يوم دراسي حول رمضان والصحة دعوة لرعاية أصحاب الأمراض المزمنة أشرف الأمين العام لوزارة الصحة محمد طالحي أمس الأربعاء على أشغال اليوم الدراسي الموسوم بمضان والصحة وذلك بحضور ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر والأمين العام للوكالة الوطنية للأمن الصحي وممثل عن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف إلى جانب خبراء ومختصين. بالمناسبة أكد الأمين العام لوزارة الصحة محمد طالحي أن شهر رمضان ليس فقط مناسبة دينية وروحية عظيمة بل هو أيضًا محطة سنوية للتأمل في القيم الإنسانية السامية وهو في الوقت نفسه فرصة مهمة للتفكير في مسألة أساسية تمس حياة الجميع ألا وهي الصحة. فحديث الصيام لا يكتمل دون التأكيد على ضرورة الحفاظ على الصحة خلال شهر رمضان كما أشار إلى فئة الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة باعتبارها فئة واسعة تستحق كل الرعاية والاهتمام. فالأشخاص المصابون بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين وأمراض الكلى والجهاز التنفسي وغيرها من الأمراض المزمنة قد يواجهون مخاطر صحية حقيقية إذا صاموا دون متابعة طبية دقيقة أودون تكييف علاجاتهم مؤكدا أن المسؤولية تكمن في تحسيس جميع المواطنين الذين يعانون من أمراض مزمنة بضرورة استشارة الطبيب المعالج قبل اتخاذ قرار الصيام لأن الطبيب وحده قادر على تقييم الوضع الصحي وتحديد ما إذا كان الصيام آمنًا أو يحتاج إلى تعديلات أو يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المريض. وذكر الأمين العام بأن الالتزام بالنصيحة الطبية لا يتعارض مع الإيمان ولا ينتقص من الأجر بل يعكس احترامًا عميقًا لقيمة الحياة التي يجب صونها وحمايتها فالإنصات إلى الجسد واحترام حدود المرض والالتزام بالعلاج كلها مظاهر من الحكمة والمسؤولية مؤكدا ان ّ داء السكري يعد مثالًا واضحًا على ضرورة الحذر إذ يمكن أن يؤدي الصيام غير المنظّم إلى انخفاض أو ارتفاع خطير في مستوى السكر في الدم إضافة إلى الجفاف والمضاعفات الصحية. كما أن مرضى القلب والكلى قد يتعرضون لمخاطر جسيمة في حال عدم الالتزام بالتوصيات الطبية. وأشار ذات المتحدث إلى ضرورة إيلاء عناية خاصة لكبار السن الذين يعانون غالبًا من أكثر من مرض مزمن وقد يكونون أكثر عرضة للإجهاد والجفاف والمضاعفات. وينطبق الأمر نفسه على النساء الحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يتناولون أدوية بصفة منتظمة. ونوه محمد طالحي بالدور الكبير الذي تقوم به الأطقم الصحية من أطباء وممرضين وصيادلة إلى جانب الأسرة الإعلامية وجميع العاملين في القطاع الصحي الذين يواصلون أداء واجبهم في التوعية والوقاية والمتابعة خلال شهر رمضان مؤكدًا أن جهودهم محل تقدير واحترام كبيرين وأهمية اعتماد نمط حياة صحي خلال هذا الشهر الفضيل من خلال التغذية المتوازنة في وجبتي السحور والإفطار وتجنب الإفراط في الأطعمة الدسمة والسكريات والحرص على شرب كميات كافية من الماء وأخذ قسط مناسب من الراحة والنوم خاصة بالنسبة للأشخاص الهشّة صحيًا. من جهته فقد أكد ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر الدكتور فانويل هابيمانا بأن الصيام يمكن ممارسته بأمان طالما يراعي كل فرد احتياجاته الصحية ويراعي احتياجات النظام الصحي ومن الضروري أيضا اتباع نصائح الطبيب وتوجيهاته والتي ينبغي أن تناسب الحالة الصحية لكل فرد. ونشجع بشدة على الحوار المنتظم بين المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية فضلا عن التعاون الوثيق مع الأئمة والزعماء الدينيين لتوحيد الرسائل ودعم الفئات الأكثر ضعفا.