دولة مالي تصوّت على خطّة عمل الحكومة اليوم    زغدار يدعو إلى مضاعفة المجهودات لرفع إنتاجية المجمعات الصناعية العمومية    مقاصد تبحث عن خدمات تنافسية    البوليساريو تصف خطاب ملك المغرب بالمناقض للواقع    «قبر الرومية» قصة حب الملك الموريتاني يوبا الثاني وسيليني كليوباترا    حجز أزيد من 500 كلغ من القنب الهندي خلال السداسي الأول من 2021 بالجزائر العاصمة    وفاة وزير الأمن والتوثيق الصحراوي عبد الله لحبيب    انضمام الكشافة الاسلامية الجزائرية الى الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة    الآمال معلّقة على خليف لدخول جدول الترتيب: الإخفاقات متواصلة والعداء لهولو يتطلع للنهائي    استثمار العطلة الصيفية    إنقاذ أكثر من 400 " حراق" في البحر المتوسط    سونلغاز جلبت منشآت متحركة: مركب الحجار بعنابة يضمن إنتاج الأوكسجين رغم توقف محوّلات الطاقة    هكذا استقبل التونسيون رئيسهم قيس سعيد وسط شارع بورقيبة    عنابة: غلق فندق وقاعة أفراح بعد إقامة أعراس فيهما    الملاكم محمد فليسي للنصر    تستهدف المصطافين الراغبين في كراء شقق: الإطاحة بعصابة مختصة في السرقة والاعتداء بالطارف    تقع بالمقاطعة الإدارية علي منجلي: الشروع في توزيع مفاتيح 2000 سكن «عدل»    رابطة أبطال إفريقيا: بلوزداد يضمن المشاركة في انتظار المرافق    بالصور.. بكاي يدرس مع حجازي عودة الرحلات الجوية والبحرية بين الجزائر وليبيا    بالصور.. تواصل حملة التلقيح ضد كورونا بسوناطراك    تركيا تسلم وزارة الصحة 76 جهاز أكسجين    السيدان لعمامرة و شكري يستعرضان علاقات التعاون الجزائرية المصرية وآفاق تعزيزها    وزارة الصناعة تحدد خمسة محاور استراتيجية لأداء أفضل للاقتصاد الوطني    عبد الحميد عفرا: تفعيل المخطط الوطني للمخاطر و"درون" جزائرية لمنع حرائق الغابات    رمطان لعمامرة: ما يحدثُ في تونس شأن داخلي    رمطان لعمامرة يجري مباحثات معمقة مع نظيره المصري    الدكتور مراد بوربيع: التحذيرات المتداولة حول خطر التخدير الموضعي على الملقحين ضد كورونا لا اساس لها من الصحة    السعودية تُعلن عودة موسم العمرة انطلاقًُا من اليوم    مصر تُصدر أول تعليق على الأزمة في تونس    الخبازون بين مطرقة الإفلاس وحتمية رفع سعر الرغيف    قتيل و4 جرحى في تصادم 3 سيارات ودراجة بشاحنة    الاستنجاد بأطباء القطاعات المختلفة لتدعيم الجيش الأبيض    رئيس الجمهورية يهاتف نظيره التونسي    رمطان لعمامرة يستقبل من طرف السلطات السودانية    تزويد 15 ولاية بشرق البلاد بالأكسجين الطبي    طموح الجيش في تطوير مكوناته لا حدود له    إخماد 70 بالمئة من الحريق بحظيرة الشريعة    تراجع أسعار الاستهلاك بنسبة 1,1 بالمئة خلال جوان    حزب جبهة التحرير الوطني يدعو إلى "هبّة وطنية تضامنية"    تحقيق السلطات الفرنسية يثبت تورط المخزن المغربي    سكان حي الصنوبر يستقبلون فتحي نورين في حفل مميز    أسرار المرأة الهندية لبشرة متوهجة وشعر صحي    الإدارة تعتزم إعادة النظر في رواتب زاموم وأدرار    ''كوستا برافا" يُعيد نادين لبكي إلى التمثيل من بوابة مهرجان فينيسيا    ''وصلة الأشواق" رؤيتي لراهن الفن ضمن السياق العربي    كلمات    اللاعبون يقاطعون الاستئناف بسبب تأخر المنح    اعقلها وتوكل    «سنلعب على ضمان مرتبة مشرفة والحديث عن مستقبلي سابق لأوانه»    مهرجان الفيلم الفرانكفوني لأنغوليم بفرنسا يحتفي بالسينما الجزائرية    جائحة كورونا… تعيد النشاطات الثقافية إلى الشبكة العنكبوتية    ظهور دائنين جدد يتواصل    طوارىء بمستغانم و تحويل المرضى إلى بوقيراط و عشعاشة    الوقايات العشر من طاعون العصر    بوهران و مستغانم: الأسرة المسرحية تودع الفنان تواتي و الكاتب العربي مفلاح    ستصدر قريبا عن دار المثقف بالجزائر و ببلومانيا بمصر: عبد الرزاق طواهرية ينتهي من روايته الجديدة "اتش بلاس"    "مثاقفات".. ترصد "النقد الثقافي والدراسات الثقافية وما بعد الكولونيالية"    الإسهام في إنقاذ مرضى الجائحة والأخذ بالاحتياطات واجب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل سيعيد بوكر "الديوان الاسبرطي" العرس الثقافي الجزائري إلى الواجهة؟
إجماع على دور الجوائز في تفعيل القراءة والنشر في تطوير الإبداع
نشر في الشروق اليومي يوم 24 - 04 - 2020

لا يزال تتويج رواية الديوان الاسبرطي بجائزة البوكر يخلف الكثير من الإشادة والتنويه في الوسط الثقافي والأدبي بالجزائر، وهذا بعد الإنجاز النوعي الذي حققه ابن الجلفة الكاتب والروائي عبد الوهاب عيساوي، بشكل يؤكد على قدرة الأقلام الإبداعية الجزائرية في كسب الرهان في المحافل العربية والإقليمية والعالمية، يحدث هذا في الوقت الذي لم يتوان الكثير في استثمار هذا الإنجاز لتفعيل الكثير من الجوانب المتعلقة بالإبداع والنشر وتفعيل القراءة لإعادة العرس الثقافي الجزائري إلى الواجهة.
كان تتويج الكاتب الجزائري عبد الوهاب عيساوي بجائزة البوكر العالمية عن رواية "الديوان الاسبرطي" فرصة لدى الكثير من الكتاب والنقاد والمتتبعين للدعوة إلى مراجعة الذات والحسابات، بخصوص واقع المشهد الأدبي والثقافي في الجزائر، وفي الوقت الذي ذهب البعض إلى ضرورة تثمين هذا المكسب، فإن أطرافا أخرى دعت إلى الاحتفاء به والوقوف أيضا على حجم النقائص والسلبيات التي تسود الكثير من الجوانب والآليات المتعلقة بالكتابة والنشر والإبداع والقراءة وغيرها من المسائل التي تصب في خانة تفعيل وتحسين الواقع الثقافي والإبداعي في الجزائر.
ذهب الكاتب كمال قرور إلى القول بأن أي مشهد ثقافي بلا منعة معرض للخوف والارتباك والحمى والصداع والفيروسات، مضيفا أن الجوائز تحبنا ونحن لا نحب المتوجين بها، إضافة إلى عديد التتويجات التي نالها كتاب جزائريون، مثل لحبيب السايح الذي نال العام الماضي جائزة كتارا، وفاز معه الروائي ناصر سالمي والناقدة منى صريفق، وفوز عبد الرزاق بلعقروز بجائزة الشيخ زايد، وكذا تتويج يوسف وغليسي بجائزة البابطين، ومحمد شرشال بجائزة سلطان بن محمد القاسم وغيرها من الأسماء التي حظيت بجوائز نوعية في الأدب والفنون والعلوم والاختراعات.. كما تطرق كمال قرور إلى التتويج المميز للكاتب عبد الوهاب عيساوي بجائزة البوكر عن روايته "الديوان الاسبرطي"، حيث ذهب إلى القول بأن الرواية الجزائرية انتقلت من عصر البنائين الى عصر المهندسين، وقال بصريح العبارة "جائزة البوكر لهذا العام عرس أدبي جزائري كبير لا تفسدوه"، وهذا من خلال مشاركة ثلاث دور نشر جزائرية تهتم منذ مدة بالكتاب الأدبي وتحتفي بالروائيين، وهي: الاختلاف والبرزخ وميم، وكذا مشاركة جزائري في لجنة التحكيم وهو الروائي أمين الزاوي، إضافة إلى مشاركة أربعة روائيين جزائريين، بشير مفتي وسمير قسيمي وعبد الوهاب عيساوي وسعيد خطيبي، ما يجعل بوكر هذا العام حسب كمال قرور بمثابة عرس الثقافة الجزائرية بامتياز في نظر بشير ضيف الله، وهذا حسب قوله بصرف النظر عن اختلافه معه في عديد الأطروحات والآراء.
نوه الدكتور والناقد بشير ضيف الله بالمكاسب الثقافية في الجزائر الجديدة حسب قوله، حيث قال في هذا الجانب "رغم بؤس بدايات العام 2020، والظروف التي يعرفها الجميع، فإنّ الثقافة الجزائرية دخلته بقوة، رهانات وتتويجات وتمثيلا"، مشيرا الى أهمية الحضور النوعي على مستوى اللجان والهيئات الثقافية كما هو الحال للعراقيين والمصريين والسوريين الذين لهم قدم السبق في هذا الشأن، مضيفا بأن تواجد البروفيسور "واسيني الأعرج" بجائزة حمد بن الشرقي للإبداع كان له وقع خاص كون الجزائر عضوا رئيسا فيها. والكلام ينطبق حسب قوله على البروفيسور الطاهر حجار، وزير التعليم العالي سابقا، وأستاذ بجامعة الجزائر المركزية، الذي اختير ضمن مجلس أمناء "مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري" بالكويت، كما اعتبر تواجد الروائي البروفيسور أمين زاوي كعضو في أهم جائزة عربية/عالمية للرواية -أبوظبي- مكسب مشرّف، وهو الذي يمثل حسب قوله صوت السرد الجزائري بامتياز. والكلام ينطبق على عدة مكاسب عرفتها الجزائر هذا العام حسب الدكتور بشير ضيف الله دائما.
من جانب آخر، فقد أكد البعض على أهمية الجوائز العربية والعالمية التي من شأنها أن تحفز آليات القراءة والكتابة على حد سواء، حيث يقول الأستاذ طارق رقيق في هذا السياق "وأنا أشغل محرك البحث مثل الكثيرين للحصول على نسخة من رواية الديوان الإسبرطي لعبد الوهاب عيساوي المتوجة مؤخرا بجائزة البوكر العربية، تبادر إلى ذهني تساؤل بريء لا ينال من اعتزازي بالتتويج الجزائري بالجائزة.. وينسحب هذا التساؤل على كل الأعمال الروائية قبل التتويج وبعده على اختلاف مسميات الجوائز.. هل يختلف قارئ رواية الديوان الاسبرطي لعبد الوهاب عيساوي عن قارئ رواية الديوان الإسبرطي الحائزة على جائزة البوكر ؟.."، وقال الأستاذ طارق رقيق في سياق الإجابة عن تساؤله "أعتقد أن القارئ الأول سيكون أكثر حرية في التعاطي مع الرواية، ولن يجد صعوبة في التصريح بما وقع في ذائقته منها.. بينما يعيق القارئ الثاني عن ذلك أن الرواية متوجة بجائزة مهمة.. ولا يليق به الخروج عن ذلك برأي مخالف لما أقرته لجنة التحكيم.."، مضيفا بالقول "إن الكثير من القراء -وأنا منهم- لم يقرأ الرواية إلا بعد أن ذاع خبر تتويجها.. وهو بذلك إنما يقرأ تتويج البوكر.. ولا يقرأ الرواية مجردة.." وذلك حسب طارق رقيق يعد من عظيم أثر الجوائز الأدبية في توجيه المقروئية والذائقة أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.