سفيرة جزائرية تترأس اللجنة المكلفة بوضع اتفاقية دولية شاملة بشأن مكافحة استخدام التكنولوجيا لأغراض إجرامية    بلجود في زيارة عمل إلى لشبونة    تراجع أسعار النفط    جعبوب… زيادة في معاشات المتقاعدين بنسبة بين 2 و7 %    استشهاد 22 فلسطينيا في غارات للطيران الصهيوني    احتراق شاحنة في حادث مرور ببومرداس    العثور على جثة رجل مجهول في مجرى مائي ببوسعادة    رياح قوية تتجاوز 70 كلم/سا على السواحل الوسطى والشرقية    كورونا: هذا الاجراء جنب الجزائر موجة ثالثة    فيروس كورونا : تسجيل 184 إصابة و 134 تماثل للشفاء و7 وفيات خلال 24 ساعة الاخيرة    جمال بن عبد السلام: الانتخابات التشريعية المقبلة "مصيرية وحيوية"    "تسقط أمريكا والصهاينة".. انتفاضة في تركيا لنصرة القدس    إبراهيم مراد: أكثر من 52 بالمائة من المشاريع التنموية المسجلة لفائدة مناطق الظل تم تجسيدها    اعتراف "تاريخي" من الغارديان البريطانية.. بشأن وعد بلفور    يزيد بن عائشة: جعل الانتخابات المقبلة "وسيلة للتغيير"    الانتقال الطاقوي: الوزارة تراهن على الجمعيات لتحسيس المواطنين    ضرورة تحسين نوعية التكوين في ميدان السياحة    الذكرى 48 لتأسيس جبهة البوليساريو: تجربة رائدة في الكفاح التحرري أحبطت أطماع الاحتلال المغربي    "ميلان" يبدأ مفاوضاته مع "بن ناصر" لتمديد عقده    براهيم اربن: "صويلح سيجري غدا عدد من العمليلت الجراحية وتنتظره أيام صعبة"    رسميا.. لجنة الانضباط تُسلط عقوبة قاسية على لاعب العميد    جعفر قاسم يكشف بخصوص تعويض المرحوم النوري في عاشور العاشر    العلاقات الثنائية و القضايا الإقليمية في صلب المحادثة    إشادة بدور الجزائر في دعم اللاجئين    الشلف: تنصيب محمد قمومية مديرا جديدا على رأس قطاع الثقافة    وزارة التربية تكشف عن جداول سير الامتحانات الخاصة بالأطوار الثلاثة    مليون و 150 ألف مواطن استفادوا من السكن منذ 2020    المساجد ضربت أروع الأمثلة في التقيد بإجراءات الوقاية خلال رمضان    تثمين تعليمات رئيس الجمهورية لاستكمال مسار الحوار    تجربة رائدة على مساحة 790 هكتار    على الأنظمة العربية المطبّعة مع الكيان الصهيوني التراجع عن مواقفها    بوادر ترتيبات جيو استراتيجية كبرى في المنطقة العربية    ورشة حول الاستهلاك وتحديد حاجيات السوق الوطني    أكاديمية "رواد المستقبل" تطلق مسابقة للأطفال الصغار    صاحب الصنعة والميزان ومرافق العمالقة    حضور خجول لعادات وتراث الجزائر في الدراما    منحى كورونا يعود إلى التراجع    معلم برتبة تحفة نادرة    مديرون تنفيذيون يعرضون برامجهم    الدوليون الجزائريون يتألقون في الجولة 36    بن ناصر يساهم في انتصار ميلان على جوفنتوس    مشاريع لتحسين التزود بمياه الشرب    في سبيل الأمن والطمأنينة والسكينة    شبيبة القبائل تواجه مولودية وهران اليوم    1403 متجر لضمان مداومة يومي العيد    موقف ثابت لن يتزعزع    تتويج الفائزين في مسابقة الصوت والريشة الذهبيتين    « لا أستغني عن شربة «فريك» وقلب اللوز في رمضان »    مسلسل المهازل في اتحاد بلعباس ...يتواصل    حمري يسدد راتب شهر واحد للاعبين والطاقم الفني والطبي    «ارفعوا أكف الضراعة للمجيب»    وقفة    فوغلول : «نقاط الجياسكا تهمنا كثيرا وسنلعب من أجل الفوز»    تخفيضات مغرية عشية العيد    توزيع أزيد من 27 ألف قفة وتقديم 830964 وجبة إفطار    «فوبيا كورونا» تتقلّص و الاستخفاف بالوقاية يتوسّع    ماذا كان يفعل رسول الله يوم العيد؟    من آيات الله في الكون ...الهيدروجين اسرار و عبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مراسم الزواج في القصبة…طبق الدفوع وحنة السيف ورفود لعروسة
في رحلة إلى الماضي
نشر في الشروق اليومي يوم 30 - 03 - 2021

نتفق جميعا على مراسم الزواج في الجزائر، التي هي تقريبا تتشابه بين منطقة وأخرى. ولكن، هل بإمكاننا تصور هذه المراسم قديما، كيف كانت الخطبة. الشروق العربي، تأخذكم في رحلة إلى الماضي، وتحط بكم بين شوارع وزقاق القصبة. هناك، حيث تتعالى الزغاريد، وتسمع الزرنة، وتصطف النسوة على الشبابيك الخشبية، لتلمح موكب العرس، في انتظار أن يدق بابهم الزهر والمكتوب.
تتلخص مراسم الزواج، قبل قرون من الزمن، في الخطبة وقطيع الشرط، حين يحدد مهر العروس وشروطها، وبعدها يدفع العربون أو الوديعة، وهي مقدم على المهر، أو جوهرة ثمينة تقدم إلى العروس. وفي انتظار تكملة التحضيرات، تقدم المهيبة في المناسبات والأعياد... بعدها، تأتي مرحلة الدفوع. وقد يكون دفوعا عاديا أو تركيا مختصرا بين الرجال، دون حضور النساء. وكان الدفوع قديما يتم بعد صلاة العصر، ويتم في بيت العروس بحضور القاضي وكاتب عدل.
وبمجرد أن يجتمع الرجال معًا، يلوك القاضي بعض فوائد الزواج، ويستفسر عن الحالة الاجتماعية للشاب والفتاة، قبل الإعلان رسميا عن عقد الزواج. ويقوم كاتب العدل بتسجيل الزواج في سجل الزواج، الذي أحضره معه. ولا ينتقل القاضي والكاتب إلا إلى بيوت أصحاب الرتب العالية أو الأقارب أو الأصدقاء، وإلا يتم الزواج عادة في بيت القضاء.
"طبق الدفوع":
يتم تسليم المهر الزوجي كاملاً، في نفس اليوم، في سلة كبيرة، تسمى "طبق الدفوع". وتقدم إلى العروس سلة ملفوفة بقماش الساتان الأبيض، مزينة بشريط حريري وبالدانتيل. وتعرض "الخاطبة" جميع الهدايا، وتعلق عليها بكلمات حماسية للغاية.
وكان طبق الدفوع يحتوي عادة على حايك المرمة، عجار، وكاراكو مخملي مطرز بخيوط ذهبية، وقطعة قماش وردية، وزوجين من الأحذية (واحد للبيت والثاني للخروج)، وشاح من الحرير، مرآة، مساحيق تجميل، مجموعة أدوات الزينة، شمعتين كبيرتين زهريتي اللون، نصف دزينة من البيض دهنت قشرتها بطبقة ذهبية رقيقة، وتحتوي أيضا على الحناء، وقالب سكر، وقطعة من اللويز. بالإضافة إلى صندوق يحتوي على محفظة من المخمل تحتوي على "الصداق"، وهو المبلغ المتفق عليه بين الأبوين، يقدم إلى والدة العروس.
الحنة الصغيرة
بعد إتمام عقد الزواج، تجتمع العائلتان حول مأدبة عشاء، بالإضافة إلى "طبق الدفوع"، تحضر النسوة احتفالا خاصا، قد نطلق عليه اسم "الحناء الصغيرة"، ولا يختلف كثيرا عن "حنة العروس"، التي تقام قبل أيام من العرس.
حنة العريس:
عند تحديد موعد العرس، تنظم عائلة العريس حنته، عادة قبل أيام من ليلة الزفاف، بعد صلاة المغرب.
ومثل عروسه في حنتها، يجلس العريس على وسادة مطرزة، صديق على يمينه، وآخر على يساره، كل منهما يحمل شمعة مضاءة. ويطلب منه الحلاق أو الحجام أن يكسر بيضتين بقبضته على طاسة الحناء، وكان من المهم أن يكسر العريس البيضتين من المرة الأولى لإثبات قوته... وبعدها، يضيف الحجام بضع قطرات من ماء الورد ويخلطها، ثم يضع هذا الخليط على الإبهام والسبابة على شكل سيف، ويذكرنا شكل الحناء هذا بشكل نصل الانكشاريين، المعروف باسم ياطاغان.
يوم التعلاق
ينتقل أقارب العروس في هذا اليوم إلى بيت العريس، دون الأم، يحملون الجهاز لترتيب الغرفة الزوجية. وكان ناس القصبة يطلون هذه الغرفة باللون النيلي، وهو من درجات الأزرق، ويزينونها بقطع صغيرة من الأثاث: مرآة كبيرة، عدد قليل من الرفوف، خزانة ذات أدراج، وصندوق كبير وسرير "بنك القبة".
العرس في دار العروس
بعد حمام العروس الشهير ومأدبة العرس، ينظم أهل العروس "الحناء الكبيرة"، ويتم خلالها تقديم بعض قطع جهاز العروس للحضور، وخاصة الهدايا التي ستقدم إلى أبي العريس وإخوته إن وجدوا.
وتتصدر العروس في وسط الدار في كاراكوها المخملي أو قفطانها، حسب الفترة الزمنية، وتتزين بخيط الروح والدبلونات والسبيعيات والصرمة والخلخال، وتضع "الحنانة" لها الحناء منشدة: "يا بنتي، يا لالا، يا رجلين الحمامة.. قولي لحبابك بالسلامة"
رفود العروسة
تصل عائلة العريس في موكب بهيج، ويتم استقبالهم بشكل لائق جدا، ويطلب أهل العروس من أم العروس أن تمنحهم "عروستهم".. على عتبة الباب، يمد والد العروس يده اليمنى فوق رأس ابنته، الأم تحضن ابنتها على صدرها... تغادر العروس بيت أهلها إلى بيتها الجديد، وتغلبها الدموع، فتلقي نظرة حزينة على حياتها الماضية، ويحط في خيط روحها شعاع أمل يعلن عن سعادة قادمة.
يتوقف الموكب أمام باب بيت العريس. يقوم والد الزوج بوضع العروس تحت برنوسه، بينما تسلمها حماتها مفتاحا وتذيب قطعة سكر في فمها، كي تكون حياتها الجديدة حلوة وميسورة.
وتتصايح المداحات بالتعليلة، بينما تجلس العروس في وسط الدار في كامل أناقتها، فتضع الماشطة على ركبتيها قطعة قماش دمشقي ثم تهتف: "بسم الله والصلاة على رسول الله (ثلاث مرات) من جاب شي يقربو لينا. يرحم والديه " فتقدم التاوسة من المجوهرات والملابس والنقود، بينما لا تتألف تاوسة والدة العريس إلا من النقود.
دخلة العروس
ينفد صبر الشبان، ويقرع أصدقاء العريس الباب، حتى يتمكن العريس من الانسحاب إلى غرفة الزوجية، التي عادة ما تكون في الطابق الأول من البيت. تحضر العروس لليلة دخلتها، ويغطى وجهها بمنديل أبيض من الموسلين، يسمى تشكة البرا، أي وخز الإبرة.
تصب الماشطة ماء زهر البرتقال في جوف يدي العروس، وتجعلها ترتشف منه رشفات، وكذلك يفعل الزوج.
بعدها، تغادر الماشطة قائلة للزوج: "خذ ما عطاك الله"، فيغدق عليها الزوج السعيد ببضع عملات معدنية، ويغلق باب السعد على الاثنين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.