الرئيس عبد المجيد تبون يهنئ الجيش والأسلاك النظامية وعمال الصحة بعيد الفطر    "سيترام" تضبط برنامجا خاصا لضمان تنقل المواطنين خلال عيد الفطر    جلاوي يترأس اجتماعاً تنسيقياً لمتابعة مشاريع السكك الحديدية    إبراهيم بوغالي يهنئ الجزائريين بعيد الفطر ويدعو لتعزيز قيم التآلف    عزوز ناصري يهنئ الجزائريين بعيد الفطر ويتمنى دوام الأمن والازدهار    المجلس الشعبي الوطني يشارك في اجتماع تحضيري للدورة المقبلة للبرلمان الأفريقي    الهلال الأحمر الجزائري يعايد أطفال مرضى السرطان بمستشفى مصطفى باشا    تعزيز جاهزية الطرقات الوطنية لمواجهة التقلبات الجوية وضمان سلامة المواطنين    أجواء احتفالية مميزة بعيد الفطر عبر ولايات وسط البلاد    إحياء الذكرى 64 لعيد النصر عبر ولايات الغرب والجنوب الغربي بمشاريع تنموية وتكريم المجاهدين    أكبر فضيحة كروية إفريقية    ريال مدريد يُقصي السيتي    مشروع استراتيجي.. وأثر اقتصادي وتنموي أكيد    القضاء على 7 إرهابيين خلال أسبوع    هكذا انتقمت إيران لمقتل لاريجاني..    الأسر الجزائرية تستعد لإحياء عيد الفطر    صدور مرسوم التنظيم الإداري لولاية الجزائر    هل يحكم ترامب أمريكا؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    172 حافظاً لكامل القرآن من بين قرابة 12 ألف نزيلا مشارك    الموعد الجديد لاختبارات الفصل الثالث بقطاع التربية    جدولة وتطهير الديون الضريبية للمكلفين (2012-2025).    يُحذر من صفحة "Study Services" الاحتيالية    "صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    تسليم420 حافلة جديدة    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    تعيين 19 سفيرا و5 قناصلة عامين وقنصلين اثنين    مشاريع ب15 مليارا لتحسين البنية التحتية    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    المقدسيون يتحدّون الإغلاق ويتمسكون بالأقصى    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    تمدد آجال الترشح لحدث ثقافي هام    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الولايات المتحدة.. عودة فرانكلين روزفلت
"إيباك"..حكومة الظل الأمريكية التي تعين الرؤساء وتحدد سياساتهم


"الإيباك"..دليل براءة الرؤساء الذين سيحكمون أمريكا
لا يمكن تناول موضوع الانتخابات الأمريكية التي تجري اليوم بدون معرفة حجم التأثير الذي تمارسه اللوبيات على توجهات السياسة الأمريكية، ويجمع كل المتتبعين للشأن الأمريكي أن اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة "إيبك" تبقى اللوبي الأقوى الذي يصنع الرؤساء في الولايات المتحدة الأمريكية ومعهم كل السياسات، خصوصا الخارجية منها، وبالأخص ما تعلق بتطورات الصراع في المنطقة العربية.
1.
لجنة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية "إيبك"
2.
3.
هذه السيطرة المطلقة نابعة من حجم التأثير الذي تمارسه في السياسة والتشريع والإدارة والإعلام والاقتصاد، لذلك يحرص كل المترشحين الذين يريدون الوصول إلى البيت الأبيض على المرور على هذه الهيئة المحورية في المشهد السياسي الأمريكي، وكم كان الرئيس الأمريكي الأسبق ترومان حين قال بخصوص مواقفه المتحيزة لإسرائيل "إني آسف، ولكن علي أن أستجيب لنداء مئات الآلاف من الناس، الذين ينتظرون انتصار الصهيونية، في حين ليس لي من بين منتخبي ألف عربي".
4.
وكان اليهود الأمريكيون وراء فوز جورج كيندي، حيث مولوا حملته الانتخابية بأكثر من نصف مليون دولار، وهو ما جعله يعترف لبن غوريون قائلا "أعرف أني فزت في الانتخابات بفضل أصوات اليهود الأمريكيين، إنني مدين لهم بهذا الفوز، إذن أشر علي بما يجب القيام به لصالح الشعب اليهودي".
5.
وكان اليهود وراء الهزيمة التاريخية لكارتر أمام ريغن عام 1980، لأن كارتر عقد صفقة باع بموجبها طائرات حربية إلى مصر والسعودية، أما ريغن فقد خصص 600 مليون دولار كقروض عسكرية لإسرائيل، والأمثلة كثيرة على دور مجموعة الضغط "إيبك" في تمكين المترشحين من الوصول إلى البيت الأبيض.
6.
ولأجل ضمان التأثير على السياسة الأمريكية تحرض لجنة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية على الحياد وعدم الانضواء لا تحت لواء الجمهوريين ولا تحت لواء الديمقراطيين، بل هي تمارس الضغط والرقابة على كلا الحزبين، ويحرص المترشحون من كلا الحزبين على التقرب منها وعدم إثارة سخطها من خلال أية تصريحات يشتم منها انتقاد دولة إسرائيل.
7.
ويعود سر هذا التأثير والقوة المطلقة إلى ما يتمتع به اليهود في الولايات المتحدة من مكانة كبيرة في كل المجالات الحيوية، حيث يسيطرون على 25 بالمائة من الصحافة، و17 بالمائة لدى المنظمات التطوعية، و15 بالمائة في المناصب الرسمية. لذلك كله لا عجب أن تزول كل الفروق والتناقضات بين المترشحين الأمريكيين للرئاسة جون ماكين وأوباما، عندما يتعلق الأمر بإسرائيل وبمواقف واشنطن من هذه الدولة المزروعة في قلب العالم الإسلامي، إذ يقول أوباما إن دعم بلاده لإسرائيل ليس قابلا للتفاوض، مؤكدا عزمه عزل حماس وحزب الله والجماعات الإسلامية التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود. وفي المقابل يذكر ماكين أنه يرحب بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، داعيا هو أيضا إلى عزل حماس وحزب الله وسوريا، ويبرر الحرب الإسرائيلية على لبنان في 2006.
8.
هذا النفوذ القوي لليهود في الولايات المتحدة الأمريكية يقابله غياب شبه كلي للنفوذ العربي والإسلامي، ورغم الجهود الذي يبذلها مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" فإن صوت المسلمين لا زال خافتا، ولا يصل صداه إلى صانع القرارات الأمريكي، بل إن جهود هذا المجلس انحصرت في التعريف بالإسلام، وأنه دين تعايش ووئام لا دين عنف وإهاب، ويراقب المجلس ما تنشره وسائل الإعلام الأمريكية من إساءات للإسلام والمسلمين ومحاولة الرد عليها.
9.
10.
اختيار الجزائري بن براهم ملاحظا للانتخابات الأمريكية
11.
اختارت المؤسسة الأمريكية "اندي آي" نور الدين بن براهم، القائد العام للكشافة الإسلامية، ليكون ملاحظا للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة غدا الثلاثاء، وكذلك انتخابات الكونغرس الأمريكي. وقد أكد لنا مصدر من الكشافة أن بن براهم قد غادر أرض الوطن باتجاه واشنطن. وسبق للقائد العام للكشافة الوطنية أن أشرف على الانتخابات البرلمانية الكويتية الأخيرة.
12.
وسيكون بن براهم ضمن وفد هام من الشخصيات العربية، من تشكيلات المجتمع المدني والأحزاب السياسية. وينتمي هؤلاء إلى دول عربية مثل المغرب ومصر ولبنان.. وستكون هذه المناسبة فرصة لبن براهم والوفد العربي للاستفادة من هذه التجربة الانتخابية في الولايات المتحدة، القوة الأولى في العالم، حيث العملية الانتخابية في هذا البلد تجري وفق قواعد ديمقراطية لا تلاعب فيها ولا تزوير في أصوات الناخبين.
13.
وقد حرصت وزارة الخارجية الأمريكية على دعوة العديد من السيدات من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى الولايات المتحدة لحضور أجواء الانتخابات والتعرف بأنفسهن على كيفية سير العملية الانتخابية.
14.
ويذكر أن مراقبة الانتخابات الأمريكية بصفة رسمية قد أوكلت إلى بعض ممثلين دوليين عن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وستصدر المنظمة تقريرا علنيا عن سير العملية..
15.
الولايات المتحدة.. عودة فرانكلين روزفلت
16.
إذا كان لمقولة إن التاريخ يعيد نفسه ويعود، وللحدث أن يتكرّر، فربما كانت اللحظة الراهنة ملائمة لتصديق تلك المقولة، بما تحمله من تطابق يكاد يكون حرفيا بين الماضي والحاضر.
17.
ففي بداية الثلاثينيات والعالم يعيش أزمته الاقتصادية الشهيرة، ظهر على المسرح السياسي الأمريكي الرئيس فرانكلين روزفلت، الديمقراطي، بمشروع فيه من العبقرية والجرأة ما حوّل الأزمة المخيفة إلى مشكلة قريبة التناول والمعالجة، متجاوزا ببرنامجه الجريء الحرَجَ الذي يقف عادة أمام الإرادة في التغيير، موقنا أن لكل لحظة تاريخية رجالها ومقتضياتها. كانت كلماته التي افتتح بها عهدته أو فترته الرئاسية الأولى كالترياق الذي هيّأ أمته للشفاء، فقد قال لهم: "أقول لكم قبل كل شيء، بيقين لا يخامره ريب، إن الشيء الوحيد الذي أخافه عليكم، هو الخوف نفسه، هذا الكائن، المجهول، الوهمي، الذي لا يمكن تبريره، يشل جهودنا اللازمة لتحويل تقهقرنا إلى تطوّر".
18.
كانت الولايات نهْب أزمتها الاقتصادية، والفقر يجتاح شوارعها، ويدفع الناس إلى الوقوف في الطوابير ينتظرون صحن حساء شعبي، وفي جهات أخرى اصطفّ الناس وهم يمدّون أيديهم نحو رغيف من الخبز..
19.
في هذا الجوّ ظهر فرانكلين روزفلت حاملا بكلتا يديه مستقبل بلده أمريكا، يتطلع إلى النهايات وقليلا ما يلتفت إلى الماضي، وإن بدا مهيبا حاضرا في القلوب والأذهان، مستنفدا طاقة العمل والإبداع لديه، مع استعداد للتضحية والموت في سبيل إنقاذ وطنه، وهو ما كان على موعد معه، إذ قضى من شدة الإرهاق وهو قائم في محراب التضحية من أجل أمته.
20.
تظهر قوة الشخصية عند ف.روزفلت في ذلك الغموض الذي يلفّ خلفيته الفكرية، حتى إن الدارسين يقولون أنه لا ينتسب إلى أيّ تيار فكري ولا يعتنق أية نظرية فلسفية، ولعل هذا هو الذي هيأه لأن يكون رجل أفعال لا صاحب نظريات جافة، والجانب الآخر من قوته يظهر في أسلوبه الثوري وعمله التغييري؛ لأنه لم يكن سهلا في تلك الفترة، وهي فترة الروّاد والآباء الذين بنوا الولايات المتحدة وأسسوا وجودها الروحي والفكري والسياسي، لم يكن سهلا أن يخرج عما رسموه من توجه ويعدل عن خطّ السير الذي انطلق عليه القطار الأمريكي العملاق. كانت الأساليب كالتقاليد الراسخة، والخروج عن أسلوب قيد الاتباع قد يكلّف غضب الناخب الأمريكي، وهو ناخب غير ودّي ولا يتعامل مع الحكّام والمسئولين برومنسية، وتلك هي العقلية العملية البراغماتية، خلافا للناخب العربي، فهو رومنسي وطللي بامتياز، ولا يطيق مفارقة جلاّديه.
21.
كما لم تكن الرأسمالية في ذلك الوقت لتسمح بتدخل الدولة في شئون الاقتصاد؛ لأن الصراع المحتدم مع الشيوعية إيديولوجي وفلسفي، إضافة إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. هذه الحساسية اقتضت تحدّيًا وشجاعة على صاحبهما دفع الثمن حال الإخفاق، ناهيك عن القبضة الحديدية للمحكمة العليا التي ترمق بعين النقد كل إجراء، فتردّ ما هو متعارض مع الدستور، أو غير متوائم معه، وقد وقع ذلك بالفعل في المرحلة الأخيرة من حياة ف.روزفلت، وحياة سياسته الجديدة المعروفة NEW DEAL. مع ما يصحب من ملاحظات خصومه الجمهوريين وانتقاداتهم.
22.
إن الفترة الحالية تعيد إلى الأذهان تلك التي سبقت مجيء ف.روزفلت إلى الحكم، فهي مقدمة متطابقة مع مقدمات الثلاثينيات، والمنتظر الآن هو تطابق النتائج، مع ما وقع سابقا، أي مجيء رئيس ديمقراطي ببرنامج ثوري، جريء، يحقق به التغيير، ويجري إصلاحات ثنائية: أحدهما مرتبط بالتغيرات الظرفية، والآخر يمس الأسس والمبادئ، وهو ما قام به ف. روزفلت. ولعل المرشح الديمقراطي الحالي باراك أوباما غير بعيد عن أجواء الثلاثينيات، وبالتالي فهو قريب من روح التغيير التي جاء به سلفه ف.روزفلت، الذي فتح له البيت الأبيض أبوابه أربع مرات، وتجاوبت معه تطلعات الملايين لأسلوبه العملي، وصدقه في التضحية، وتلك سابقة وقف عندها التاريخ السياسي للولايات المتحدة بالتخليد، والدارسون بالقراءة والتحليل، مع سابقة أخرى هي كونه الرئيس الوحيد الذي أعيد انتخابه أربع مرات متتالية، لتحقيقه صفة الزعامة داخليا عبر ثورته الإصلاحية، وخارجيا من خلال قيادته الحلفاء إلى النصر في الحرب العالمية الثانية.
23.
سقط وقتها الإنتاج الصناعي الأمريكي إلى النصف بين سنوات 1930 و1933، وانهارت أسعار المنتجات الزراعية، وبلغ عدد العاطلين عن العمل أربعة عشر مليونا، وهو ربع السكان النشطين، القادرين على العمل، وذرّت الأزمة الأمريكية رمادها إلى بقية العالم، كما هو حاصل اليوم، فكانت إيذانا بتدخل الدولة في اقتصاد السوق المتعثر، مثلما نظّر الاقتصادي البريطاني جون كينز.
24.
كانت أولى الخطوات التي نهجها ف.روزفلت أن فرض تدخّل الدولة في النشاط الاقتصادي بغية تقليص البطالة واستعادة الرخاء، مدفوعا إلى ذلك بالجرأة المدروسة، فقد أحاط نفسه بفريق من المستشارين القادمين من جامعة هارفرد وجامعة كولمبيا.
25.
فبدأ بضخّ اعتمادات مالية لتحريك عجلة الاقتصاد، ثم عمد إلى إصلاح هيكلي يرمي إلى توزيع الثروة الإنتاجية توزيعا عادلا بين الفاعلين الاقتصاديين، وإصلاح البنوك والزراعة، والحدّ من البطالة.. في فترة المئة يوم الشهيرة من 9 مارس إلى 16 جوان 1933. وأعقب هذا المفصل الإصلاحي الأول من النيو ديل بثان وثالث ورابع، حسب ما يقتضيه الواقع بتعقيداته، إذ كانت العوائق عديدة، على رأسها المحكمة العليا التي كثيرا ما أبطلت إجراءاته الإصلاحية لعدم دستوريتها..
26.
وصورة اليوم قريبة من صورة الأمس، تشهد تدخل الدولة بما يعود على النظرية الليبرالية بالإلغاء في نظر بعض الباحثين من اليساريين وغيرهم؛ هذه النظرية التي ترى في نشاط السوق الوسيلة القصوى لبلوغ الغايات الاقتصادية.
27.
لم يقتصر تأثير ف.روزفلت على أمريكا وحدها في القرن العشرين، بل جاوزها إلى العالم كله، وهو ما لم يحققه سياسي أمريكي في التاريخ المعاصر. وتظهر قوة هذا الرئيس في أن مشروعه الثوري الجديد NEW DEAL قد طُبّق بوسائل ديمقراطية لا عنف فيها ولا إكراه، ولا تزييف.
28.
إن الظرف الراهن بما يحمله من أزمة امتدت إلى العالم كله عدا الجزائر! شجّع خصوم الرأسمالية على التذكير بالنبوءات القديمة المراهنة على سقوطها، وهذا جانب يمكن أن يلحظ، إلا أنه قابل للتأويل من قِبَل الرأسماليين، كما يمكن أن يكون هذا الظرف المتأزّم تمهيدا للسبيل أمام المرشح الديمقراطي أوباما، الذي أعاد بثوريته التغييرية ذكرى فرانكلين روزفلت، إضافة إلى الإطار الذي هيّأه القدر بالأزمة الحالية المشابهة للسابقة، وربما كانت بمثابة الأصوات المجانية التي تضاف إلى رصيده الانتخابي ساعة الحسم، هذا إن لم يجْنِ عليه سواد لونه، وكان العقل الأمريكي قد شفي تماما من داء العنصرية الذي طالما حاربه الآباء المؤسسون لهذا الشيء العملاق الذي يسمى الولايات المتحدة الأمريكية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.