مدوار : استئناف البطولة يتوقف على مدى تحسن الوضع    نقص حاد في سبائك الذهب    أول اتصال بين بشار الأسد ومحمد بن زايد    نداءات لتحويل مبنى مهجور إلى مستشفى    رونالدو يقصي صلاح مبكرا ونيمار يخرج محرز    مفاتيح البركة والتّوفيق والرّزق الحسن    محرز ينفي الإشاعات    جورج سيدهم في ذمة الله    بلمهدي.. الوزير والمنشط    الإبراهيمي يوجّه نداءً للجزائريين    كشف وتدمير مخبأ للجماعات الارهابية بالأخضرية في ولاية البويرة    وزير التجارة يوجه تعليمات وأوامر هامة للتجار في أسواق الجملة    الحكومة الفلسطينية بحاجة ل120 مليون دولار لمواجهة الوباء    فتح جميع نقاط بيع “أغروديف” لبيع السميد    كلية العلوم بجامعة الجزائر-1 تتضامن بمحلول كحولي    تراجع نسبة التضخم في الجزائر الى 1.8 بالمائة    مصير أولمبياد طوكيو بين صائفة 2021 ورغبات المشاركين    اتحاد التجار يطالب بتغطية النقص من «جيبلي» سعيدة وتلمسان    مُخرب أزيد من 10 مركبات قرب محكمة يغمراسن مهدد ب 15سنة سجنا    جمعيات تتكتّل لمجابهة وباء كورونا    تنمية مواهب الطبخ و تعلم الحرف و قراءة القرآن    طلب متزايد ووفرة في التموين    اللًيلة الظلماء    أمي    ..حول أدب السير    التقدم الأعرج    هوايتي متابعة الأفلام والتطلع لما هو جديد عبر القنوات الإخبارية    تبني الإرشادات وتغيير السلوكات    كورونا… من رحمة الله وإن كرهنا    كشف وتدمير مخبأ للجماعات الارهابية بالأخضرية    تنصيب عبد الرزاق هني أمينا عاما لوزارة البريد    المؤمنون شهداء الله في الأرض    شرح حديث ثوبان: عليك بكثرة السجود    مالي تنتخب برلمانها.. رغم استمرار أعمال العنف وانتشار وباء كورونا    حسن الظن بالله.. عبادة وسعادة    الدكتور عبد الحميد علاوي: الجمهور له أهمية في الإبداع المسرحي.. وكثير من المخرجين يسقطونه من الحسابات الفنية    مضاعفة قدرات الإنتاج وتخفيض للأسعار    فتح مذبح البليدة لتسويق فائض انتاج اللحوم البيضاء    إجراءات استعجاليه لمواجهة أزمة "السميد"    نتائج مشجعة بفضل سياسة التكوين    شريف الوزاني يعاقب هريات    نحو تخفيض رواتب اللاعبين والطاقمين الفني والطبي    عين تموشنت تنظم مسابقات للأطفال    شباب يبادر للخير وتجار يستغلون الجائحة    إجراءات مستعجلة لتحسين ظروف سكان القرى    الفن الرابع أداة علاجية لمواقف الحياة المؤلمة    تجاهل بعض الشباب وسهر مصالح الأمن على تطبيق القرار    اليد العاملة تغادر ورشات البناء    توزيع مواد تطهير وتعقيم لفائدة 1500 عائلة    تسجيل 51 اصابة جديدة بفيروس كورونا بتونس    تعاونية «اكسلانس» الثقافية ببلعباس تطلق مسابقة الكترونية بشعار «من خشبة بيتنا»    انتحار وزير المالية الألماني توماس شيفر    السعودية.. إعتراض صاروخ باليستي في سماء الرياض    السفير الفلسطيني في الجزائر يؤكد:    يطالبون بضمان تكافؤ الفرص    في عين أزال بسطيف    الأساتذة يدعون الطلبة لمتابعة الدروس عن بعد    مفتشون ورجال الأمن في الميدان لتطبيق القرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منظمات وحقوقيون وفنانون يطالبون بتوقيف قانون تجريم الحراقة
دوبل كانون: القانون كارثة والشاب الذي يواجه البحر لا يخشى السجن
نشر في الشروق اليومي يوم 16 - 02 - 2009

بيّن اقتراح وزير التضامن الوطني مساعدة كل حراق فشل في الهروب ب40 مليون سنتيم ومصادقة البرلمان مؤخرا على قانون تجريم الحراق وعقابه ب6 أشهر حبسا، تناقضا صارخا في طريقة معالجة الدولة لظاهرة الهجرة السرية، مما أثار جدلا واسعا بين المختصين من مختلف أطياف المجتمع المدني الذين طالبوا بوقف هذا القانون الذي اعتبروه وصمة عار على جبين المنظومة التشريعة الجزائرية التي تكرس معاناة الشباب بدل مساعدتهم.
*
*
قسنطيني: أنا مع تجريم الحراق ويجب استبدال عقوبة السجن بالغرامة
*
*
طالب فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، في اتصال بالشروق اليومي، بمراجعة قانون تجريم الحراق فيما يتعلق بنوعية العقوبة التي استبدلها بغرامة مالية رمزية بدل عقوبة السجن التي لا تزيد إلا من معاناة الشباب. ويضيف، أنه مع تجريم الحراق لأنه خرق أعراف وقوانين الدولة في ما يخص الهجرة التي يجب أن تكون بوثائق رسمية. هذا الطرح انتقدته بشدة العديد من الأطراف التي استغربت الطريقة العشوائية واللامسؤولة التي تنتهجها الدولة في علاج ظاهرة باتت تقتل عشرات الشباب سنويا.
*
وفي هذا الإطار، تقول المحامية بن براهم إن قوانين معاقبة الحراقة كلها متناقضة ولا تستند إلى أي قاعدة منطقية واضحة. واستغربت، كيف للبرلمان أن يناقش ويصادق على قانون لم يعرض على المختصين من الحقوقيين الذين يمكن أن يعطوا رأيهم في هذا المجال. وأضافت المتحدثة، »نحن نتساءل لماذا يسجن الحراق، هل لكونه أراد البحث عن عالم أفضل أو لأن هجرته من دون وثائق..؟«، وكلا الأمرين تسببت فيهما الدولة التي قطعت على الشباب جميع فرص العيش الكريم.
*
وطالبت المحامية بتدخل رئيس الجمهورية شخصيا لوقف المهازل القانونية التي تعتبر أكبر جريمة في حق الشباب الجزائري الذي بات ملاحقا من كل جهة مما يعزز فرضية لجوئه للانتحار.
*
من جهته اعتبر مطرب الشباب وملك أغنية الراب في الجزائر، لطفي دوبل كانو، في اتصال بالشروق اليومي، من فرنسا، هذا القانون بالجريمة ضد الشباب اليائس وسيؤدي إلى عواقب كارثية فيما يتعلق بالجانب الإجرامي للشباب. ويتساؤل المتحدث: »إذا قام الشاب بركب أمواج البحر وتلقفته الأجهزة الأمنية لترمي به في السجن وسط المنحرفين والمجرمين فكيف سيكون حال هذا الشاب بعد خروجه من السجن، سيصبح أكثر إجراما وانحرافا وخطرا حقيقيا على المجتمع...«. ويضيف لطفي: »الشاب الذي يغامر ويركب أمواج البحر لن يوقفه السجن للهروب والبحث عن مستقبل أفضل، وأنا أعتبر هذا القانون العبثي دليلا على فشل الدولة في معالجة آفة الحراقة...«.
*
كما طالبت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، بوقف هذا القانون، مستغربة كيف يمكن للحراق أن يجرم ويسجن ستة أشهر، واعتبرت المنظومة التشريعية الجزائرية بالخطر على الشباب، لأنها تزيد من معاناتهم بدل إيجاد حلول حقيقية لمشاكلهم وتطلعاتهم.
*
من جهتها اعتبرت العديد من المنظمات الجماهيرية الشبابية هذا القانون بالبعيد عن تطلعات الشباب في مساعدتهم وانتشالهم من حالة اليأس والإحباط، حيث طالبت أوساط من الكشافة الإسلامية الجزائرية إلغاء قانون التجريم واستبداله بقوانين تحارب المحسوبية في التشغيل لتمكين الشباب من العطاء واستثمار جهودهم في الجزائر بدل الهروب إلى الخارج. كما وصف أعضاء من جمعية الإرشاد والإصلاح تصويت البرلمان على هكذا قانون بالأمر الذي سيوسع الهوة بين السلطة والشعب.
*
ويعتبر خبراء جزائريون نقص الإعلام والفراغ القانوني المسجل في مجال مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، سببين مباشرين لتفشيها، وينادون بتبني استراتيجية شاملة للتكفل بالشباب الباحث عن إثبات ذاته، فيما لا يفهم الكثير كيف يمكن لهؤلاء الشباب أن يفروا من بلد غني كالجزائر؟ وكيف تقول شابات متعلمات في العشرينات من عمرهنّ، إنّهنّ حاولن الهجرة مرات ولن يندمنّ، بل سيعدن مجددا، حيث كشفت إحصائيات للدرك الوطني أن أزيد من 120 فتاة جزائرية حاولن »الحرقة« سنة 2008 مما يطرح العديد من الأسئلة والاستفهامات.
*
كما يرى مختصون في علم الاجتماع، على غرار ناصر الدين جابي، أنّ ظاهرة «الحراقة» تعد بشكل ما »نتيجة نسب البطالة العالية، وسوء الحالة الثقافية والاجتماعية للشباب، ما أفرز فشل اندماج الشباب في المجتمع المحلي، حيث تتطلب الظاهرة مقاربة أكثر شمولية من تلك التي تحصرها في الاعتبارات الاقتصادية«، لأنها تعد تعبيرا عن فشل اندماج الشباب في المجتمع. واعترف المتحدث أنّ البحث الجامعي لم يول قدرا كبيرا من الأهمية لهذه الظاهرة وأبعادها المقلقة في بلد تزيد احتياطاته عن 110 مليار دولار، ويدرج هؤلاء بعض العوامل الاجتماعية على غرار «تفكك» خلية الأسرة و«اختلال ميزان» القيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.