السيد زغماتي : العدالة "ماضية في محاربة الفساد ووضع حد نهائي لحالات الاعتداء على الحريات"    توقيف 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية بالجلفة وتلمسان وعنابة وباتنة    محمد شرفي:الجزائر خرجت من محنتها يوم 12 ديسمبر    قسيمة السيارات 2020: الشروع في عملية التسديد يوم الاحد بدون أي تغيير في التسعيرة    بلمهدي يتحدث عن احتجاج الأئمة    السيتي يخسر خدمات لابورت لمدة شهر كامل    وزير الشؤون الدينية يؤيد احتياطات السعودية بغلق حدودها.    تنظيم أول صالون دولي للفندقة جوان المقبل    المدينة الجديدة بوعينان (البليدة): نقائص "جمة" تعكر فرحة الوافدين الجدد و"وعود" بالتكفل بها    أم البواقي.. 3 قتلى وجريحان في حادثي مرور منفصلين    بلجود يشارك ابتداء من يوم الأحد بتونس في أشغال الدورة ال37 لوزراء الداخلية العرب    القمة بين شباب بلوزداد وشبيبة القبائل والعميد من أجل التأكيد    المصادقة على مقترح الجزائر حول تبادل البريد بين فلسطين والبلدان الأعضاء في الاتحاد البريدي العالمي    حراك السبت    المركز الوطني لعلم الأثار يخصص العدد الثاني لمجلة”أن أأ” لعلم الاثار المغمورة    الأمين العام لجامعة الدول العربية في الجزائر اليوم    دورة تأهيلية لاولمبياد-2020 :ميدالية ذهبية للجزائريين فليسي و نموشي    حقيقة تفاوض ريال مدريد مع صلاح    الدبلوماسي إدريس الجزائري في ذمة الله    الإشادة بدعم الجزائر لحق تقرير المصير للشعب الصحراوي    استدعاء 120 ألف مكتتب “عدل2” لاستلام قرارات التخصيص قريبا    ممثل المجلس الشعبي الوطني يبرز بالرباط الدور الاستباقي للجزائر في دسترة الأمازيغية    بلمهدي: ما تمر به الإنسانية من ظروف تقتضي من المسلم أن يقتدي بأخلاق نبينا الكريم    شيالي: ضرورة تجديد وتحديث خطوط السكك الحديدية    انطلاق قرعة الحج الخاصة بالحصتين الإضافيتين    كورونا تصيب حفيد خامنئي    مولودية الجزائر يتلقى ضربة موجعة    اتحاد بلعباس يطلب تغيير حكام مباراته مع بسكرة    انطلاق “أيام التصوير الفوتوغرافي لوهران”    بن دودة: نحو تجديد دفتر شروط المهرجانات الثقافية    زغماتي يعلن عن تجهيز المؤسسات العقابية بالهواتف    تأجيل محاكمة عبد الغاني هامل ونور الدين براشدي إلى ال 19 من مارس    8 سنوات لكمال شيخي و6 سنوات للمير السابق لبن عكنون    تعزيز التعاون وتنسيق التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك    المخزون الحالي للمياه كاف لتلبية الحاجيات لسنة 2020    بعد ساعات من المداخلات    بالمناطق الجنوبية والهضاب العليا    وضع الرئيس المنغولي‮ ‬في‮ ‬الحجر الصحي    اختلاط أوراق الرئيس أردوغان في المستنقع السوري    إطلاق اسم "أحسن لالماس" على القاعة الرياضية    إصابة 70 فلسطينيا في مواجهات مع قوات الاحتلال    الأمن يسترجع 25 سيارة مسروقة    أول تجربة تلفزيونية عبر سلسلة كرتونية    «النادي الأدبي» لجريدة الجمهورية بعيون أكاديمية    عامان حبسا للمعتدي على أخوين بمعول    سقوط عشريني من علو مترين ببئر الجير    جريمة استعمارية يندى لها الجبين..    «كلاسيكو» بست نقاط    حجز 6 ذبائح غير شرعية    المستشفيات و المراكز الصحية بغرب البلاد في حالة تأهب    «كناك» تَعدّ خارطة لمرافقة حاملي المشاريع    جائزة قسم الآداب واللغة العربية للإبداع الأدبي    بدء تصوير مسلسل "النحات" في بيروت    «غرامة غريبة» على مربي مواشي    رئيس الجمهورية يزور المسجد النبوي في المدينة المنورة    إجراءات خاصة بالمسجد الحرام بعد إلغاء العمرة    رجب شهر الله    الوعي التّاريخيّ مقومٌ أساسيٌّ للإصلاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لن نقبل باتهام المدرسة بإنتاج الإرهابيين والمجرمين
مسؤولون، أولياء ونقابيون في ندوة الشروق حول العنف المدرسي


تصوير علاء بويموت
من المسؤول: الأستاذ أم المعلم، الأسرة أم المدرسة؟ هل أخطأت وزارة التربية الوطنية عندما منعت ضرب التلاميذ؟ وماذا عن العنف اللفظي، وهل يحق للمعلم أن يهين تلميذه بعبارة '"أسكت يا قليل الأدب"؟ وهل من الصواب أن يتحمل المعلم مسؤولية أي ضرر يقع للتلميذ حتى لو سقط من على الكرسي؟ بماذا يحمي المعلم نفسه أمام استفزازات التلاميذ؟ ولماذا يتهرب الأستاذ من مسؤوليته في جرائم يرتكبها تلاميذه في الشارع؟ وماذا عن التحرشات الجنسية؟
*
*
* مطلوب.. قانون يحمي المعلم وقانون مبادئ لأخلاقيات المهنة وحمايتها من الشواذ
*
* تلاميذ يستفزون أساتذتهم.. أفعل ما أشاء ولا يحق لك ضربي لأن القانون يمنعك
*
*
*
اختلف تعريف ظاهرة العنف داخل المدارس، فبين من يرى بأنه لا يمكن وصفه بالظاهرة، وبين من يصنفها ضمن السلوكات الشاذة، غير أن ضيوف الشروق اتفقوا على وجود العنف المدرسي سواء بين المعلم والتلميذ، أو بين التلميذ وزميله، وقال ضيوف الندوة أن النوع الأول من العنف هو الطاغي على المدارس الجزائرية، فيما أكدوا عدم استفحال ظاهرة العنف الجسدي المؤدي إلى القتل على غرار الدول الأوربية، مؤكدين أنها سلوكات شاذة ودخيلة على المدرسة الجزائرية، أما بخصوص طرح أسباب تنامي هذه الحوادث، تشعبت أطروحات ضيوف الندوة التي أدارها نقابيون إلى جانب ممثلين عن جمعيات أولياء التلاميذ، ومستشاريين نفسانيين، أنها تتشعب بين الأسباب المادية، والنفسية، والأخلاقية والتربوية وحتى البيداغوجية، مؤكدين أن للمدرسة دورا في بروز حوادث العنف، حيث قال أساتذة ومعلمون في القطاع أن الضغط الرهيب الذي أصبح يتلقاه المعلمون والأساتذة، خاصة مع كثافة البرامج التربوية ولّد نوعا من الرغبة في تفريغ الكبت، الذي لربما يصبح تلاميذ المدارس هدفا له.
*
كما اختلف ضيوف الندوة حول القوانين المسطرة في مجال محاربة العنف المدرسي، فبين من رأى أن نص المواد التي حددت منع استعمال الضرب بأي شكل من الأشكال كوسيلة للعقاب، زاد بأثر عكسي من العنف، وأصبح التلميذ يتجرأ بوقاحة على معلمه وأستاذه قائلا "أفعل ما أشاء والقانون يمنعك من ضربي".
*
وهنا ذكر الحضور أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يجد المعلم نفسه دون حماية، كما أشار المشاركون إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار المدرسة منتجة للمجرمين والإرهابيين مثلما سبق وأن اتهمت بإنتاج الإرهابيين.
*
فيما توقف الحضور عند نص قانون المادة التوجيهي رقم 22 من الفقرة الرابعة والذي يلقي بالمسؤولية التامة على المعلم والأستاذ عن أي ضرر يقع للتلميذ حتى لو سقط في فناء المدرسة، ليطرحوا إشكالية "ماذا يفعل المعلم في القسم، أيعلمهم الدروس أو يحرسهم من السقوط؟.
*
أما عن الحلول التي يمكن أن تحد من ظاهرة العنف داخل المدارس التربوية، فقد تنوعت واختلفت أيضا، فبين من ركز على دور الأسرة، ومنهم من ركز على دور المدرسة باعتبار الإثنين عائلة واحدة للتلميذ.
*
*
أكثر حالات الاعتداء والعنف تحدث في مدارس الأحياء الراقية
*
كشف، أمس، عدد من الباحثين والمختصين في التربية وعلم الاجتماع أن تلاميذ مدارس الأحياء الراقية في الجزائر هم الأكثر ممارسة للعنف المدرسي، حيث سجلت دراسة مقارنة بين ثانوية عقبة بن نافع بباب الواد وثانوية بوعمامة "ديكارت سابقا" في المرادية أشرف عليها الأستاذ حقيقي نور الدين مدير مخبر التغيير الاجتماعي بجامعة بوزريعة، ارتفاع ظاهرة اعتداء التلاميذ على الأساتذة وقلة الأدب بثانوية بوعمامة ب20 بالمائة مقارنة بثانوية عقبة، في حين يتعرض 60 بالمائة من تلاميذ ثانوية عقبة من قبل الأساتذة مقابل نسبة 49 بالمائة في ثانوية بوعمامة.
*
وأرجع حقيقي نور الدين ارتفاع العنف المدرسي بالمؤسسات التربوية في الأحياء الراقية مقارنة بمدارس الأحياء الشعبية إلى غياب الوعي الاجتماعي والذاكرة الجماعية بمدارس كثانوية بوعمامة، كما أكد المختصون خلال تدخلاتهم في اليوم الدراسي لمكافحة العنف المدرسي بالمعهد الوطني لتكوين الأساتذة وتحسين مستواهم أن التلاميذ الذين رفعوا العلم الفرنسي داخل حرم الثانوية هم ضحية لغياب الذاكرة الاجتماعية ونقص معرفتهم بتاريخ الثورة الجزائرية وتاريخ بلادهم، داعين أبوبكر بن بوزيد وزير التربية الوطنية إلى إلغاء قرار إقصائهم من اجتياز امتحان شهادة البكالوريا خلال شهر جوان المقبل.
*
* إجراءات ردعية وعقابية في مرسوم تنفيذي لمكافحة العنف المدرسي
*
أحصت دراسة حديثة لوزارة التربية الوطنية 47 ألف حالة اعتداء وعنف في الوسط المدرسي خلال الموسم الدراسي 2007 2008 منها 24 ألف حالة في المتوسطات و16 ألفا و244 حالة في الإبتدائيات وأكثر من 6 آلاف حالة في الثانوي. كما عرضت الوزارة مشروع مرسوم تنفيذي لمكافحة العنف المدرسي على الأمانة العامة للحكومة يضبط إجراءات ردعية صارمة ضد كل من يمارس أي شكل من العنف داخل حرم المؤسسات التربوية.
*
وأوضح، أمس، أبوبكر بن بوزيد وزير التربية الوطنية على هامش الندوة الوطنية لمكافحة ظاهرة العنف والوقاية من الآفات الاجتماعية في الوسط المدرسي أن تسطير المحاور الكبرى لمشروع المرسوم التنفيذي لمكافحة العنف المدرسي الذي هو على مستوى الأمانة العامة للحكومة كان انطلاقا من دراسات مختلفة لباحثين اجتماعيين ونفسانيين وخبراء في التعليم بالتعاون مع "اليونيسف" قصد إشراك جميع القطاعات في مكافحة الظاهرة، مشيرا إلى أن آخر دراسة إحصائية للوزارة ترصد واقع العنف المدرسي كشفت أكثر من 47 ألف حالة عنف مدرسي مادي ومعنوي بالإضافة إلى تحديد أربعة أنماط من العنف داخل حرم المؤسسات التربوية، حيث تمثل الاعتداءات التي يقوم بها التلاميذ ضد تلاميذ آخرين الحصة الأكبر متبوعة بالعنف ضد الأساتذة الممارس من قبل التلاميذ وتعنيف الأساتذة والإداريين للتلاميذ.
*
وأشار بن بوزيد إلى أن إجراءات ردعية وعقابية صارمة سيتضمنها المرسوم التنفيذي الذي سيناقشه ويُصادق عليه مجلس الحكومة في اجتماعاته المقبلة، حيث خُصص محوران كاملان لتحديد أشكال العنف الممارس من قبل الأساتذة والإداريين ضد التلاميذ والعنف الممارس ضد الأستاذ من قبل التلاميذ مع ضبط جميع الإجراءات الردعية والوقائية وفق طبيعة بالإضافة إلى إدراج مواد تُفعل النظام الداخلي في المؤسسات التربوية وإشراك الأولياء بصورة أكبر في مكافحة العنف في المدارس.
*
وقالت السيدة رمكي المكلفة بمتابعة نتائج الدراسة على مستوى الوزارة أن العنف المدرسي في الجزائر بلغ سنة 2008 نسبة 0.63 بالمائة من المجموع الإجمالي للمتمدرسين، في حين تجاوزت نسبته خلال السنوات الخمس الماضية 1.31 بالمائة، مضيفة أن فئة تلاميذ المتوسطات هم الأكثر ممارسة للعنف وتعرضا لها داخل المؤسسات التربوية مقارنة بتلاميذ الإبتدائيات والثانويات، حيث أرجعت ذلك إلى حالة اللااستقرار خلال مرحلة المراهقة التي يمر بها التلميذ وهو في طور المتوسط، كما شددت على أن المرسوم التنفيذي لمكافحة العنف المدرسي أخذ جميع توصيات وملاحظات الخبراء النفسانيين والاجتماعيين حول كل نمط من أنماط العنف داخل المؤسسات التربوية الجزائرية.
*
*
أصداء من الندوة
*
أين العصا.. "اسكت يا حمار"
*
طرح حضور ندوة "الشروق" حول العنف المدرسي، أن اختفاء وسيلة المعاقبة بالعصا للتلاميذ، حل محلها إستعمال مكثف للعنف اللفظي وفي مقدمته "أسكت ياحمار"، وما شابه ذلك، مؤكدين أن هذا النوع من العنف اللفظي يجب أن يختفي من المؤسسات التربوية التي تعتبر قدوة في تخرج أجيال المستقبل.
*
*
ارفعوا أجورنا حتى لا نضرب التلاميذ
*
قال بوخطة، رئيس نقابة الكلا متهكما "أنه لا بد من رفع الأجور حتى لا يضرب المعلم والأستاذ التلميذ، غير أن زميله في نقابة الإتحادية الوطنية لعمال التربية والتكوين أكد، أن المعلم عندما يجد أجرا أقل فإنه لا يحب مهنته بقدر كاف، حتى يمنعه من ارتكاب بعض الممنوعات.
*
*
لن نقبل بأن نُدرس مع الشواذ
*
قال رئيس إتحادية عمال التربية والتكوين سدي رشيد، أنه لا بد من وضع مشروع لأخلاقيات مهنة المعلم وحماية هذه المهنة من بعض الدخلاء والذين هم مرضى نفسيا يرتكبون جرائم بشعة في حق التلاميذ، في إشارة إلى الشواذ جنسيا، قائلا: أنهم لن يقبلوا كمعلمين أن يشاركهم شواذ في التدريس.
*
*
أعطونا سكنا
*
قالت نقابات التربية الوطنية أن العديد من محبي التعليم التحقوا بالمهنة من أجل الحصول على سكنات وظيفية، لكن بعد حصرها على المديرين، أصبح العديد لا يفكر في مهن التعليم، طالبين أنه إذا كان مفروض من المعلم أن يلعب دورا كافيا، أن يعيد له حقه في السكن.
*
*
قالوا عن أسباب العنف
*
بوخطة: المدرسة تحولت إلى ثكنة أمنية والسلطة هي أساس العنف
*
أرجع الأستاذ بوخطة محمد، السبب الأساسي للعنف في السلطة التي لازالت تنتهج سياسة الإملاء والترهيب ضد الأساتذة مما حول المدرسة إلى مركز أمني كبير، كل مسؤول يمارس الرقابة فيه على الآخر مما جعل الأستاذ يتعرض إلى ضغوط وارهاقات نفسية حادة، عادة ما يذهب ضحيتها التلميذ الذي يعتبر أضعف طرف في المعادلة، وقال المتحدث أن وزارة التربية تكرس صور العنف في المدارس وتعمل على رصد أرقام وإحصائيات وقوانين مناقضة للواقع وحتى المنطق وهي تتعامل مع التلاميذ والمعلمين بمنطلق الأرقام والفوقية لا أكثر، فوزير التربية حسب المتحدث يمارس عنفا لفظيا على مديري التربية الذين بدورهم يمارسون عنفا لفظيا على الأستاذ الذي لا يجد أمامه سوى التلميذ للتفريغ عما بداخله من كبت وضغوط.
*
*
آيت حمودة: جرائم ترتكب في حق التلاميذ لكثافة البرامج وغياب التربية الجمالية
*
أكد عضو نقابة الأساتذة السيد آيت حمودة عبد الحكيم، أن الأطفال في المدارس الابتدائية يتعرضون إلى جرائم بشعة من الجانب البيداغوجي والتربوي مما كرس ظاهرة العنف التي تولدت من رحم معاناة الأسرة التربوية وغياب إستراتيجية مدروسة لتطوير المناهج والتعامل مع التلميذ كإنسان بحاجة إلى اللعب والتعلم والرعاية، وانتقد المتحدث بشدة كثافة البرامج التي حملها التعديل الأخير مما جعل الطفل يتعرض لأزمة حقيقية في التلقي والإستيعاب، وفي كثير من الأحيان يجد التلميذ نفسه عاجزا عما يطالبه به الأستاذ من تمارين وواجبات مما يخلق نوعا من الكراهة والعدوانية بين التلميذ والمدرسة.
*
*
سدي رشيد: أطالب بإنشاء مؤسسات خاصة بدراسة وتشريح "العنف المدرسي"
*
انتقد عضو نقابات التربية الأستاذ سدي رشيد واقع البريكولاج والأرقام العشوائية في معالجة المشاكل التي يتخبط فيها واقع التعليم والتربية في الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالعنف المدرسي الذي نتج بسبب تخلي الوزارة عن دورها في رعاية الأستاذ ومساعدته في التكوين والعيش الكريم، فجميع القوانين التوجيهية أصبحت تملى على الأساتذة دون أدنى حد للنقاش وتبادل الآراء مما جعل المعلمين يتعرضون بطريقة غير مباشرة لعنف إداري رهيب ساهم في تكريس العنف المدرسي بشتى أنواعه.
*
*
مهدي كاب: العنف يبدأ من الأسرة الجزائرية والشارع
*
أكد ممثل وزارة التربية الوطنية السيد مهدي كاب أن العنف المدرسي مصدره الأول الأسرة الجزائرية التي ابتعدت عن دورها التربوي وحملت المدرسة ما لا تطيق، فخمس سنوات الأولى التي يقضيها الطفل في بيته تساهم بشكل كبير في تكوين شخصيته، فإذا اعتمد فيها الأولياء على أسلوب التعنيف فإن الطفل سيتعود على هذا الأسلوب في التلقين والتعلم، كما انتقد المتحدث واقع الشارع الجزائري الذي يساهم في تكريس ثقافة العنف بشتى أنواعه بداية بالعنف اللفظي الذي بات من أكثر مظاهر العنف تداولا في الأسرة وحتى المدرسة.
*
*
سدي رشيد: مشروع جديد لمنع التحرشات الجنسية وانحرافات الأساتذة
*
أكد الأستاذ سدي رشيد أن نقابات الأساتذة قدمت مشروعا جديدا لوزارة التربية يتضمن استحداث مجلس أخلاقيات التربية والتعليم، يحتوي على معايير جديدة لاختيار وترسيم المعلمين تعتمد على الجانب الأخلاقي والتربوي بهدف الحفاظ على المدرسة من بعض الانحرافات والإنزلاقات التي مارسها ولا يزال يمارسها بعض الأساتذة الذين يفتقدون لأدنى شروط المسؤولية والأمانة، وأضاف المتحدث أن ما تناقلته الجرائد هذه الأيام حول التحرشات الجنسية التي قام بها بعض الأساتذة ضد تلاميذهم.
*
*
*
مقترحات عملية
*
المعاقبة القانونية لا يمكنها أن تحارب العنف أو تحد من خطورته
*
اتفق ممثلو نقابة الأساتذة ونقابة أولياء التلاميذ والممثل عن مديرية التربية بالجزائر العاصمة على انه لا يمكن لأي مرسوم أو قانون عقابي قد تصدره وزارة التربية أن يحد من ظاهرة العنف في المدارس إذا لم بأخذ بعين الاعتبار العديد من النقاط الأساسية التي بإمكانها أن تعالج هذه الظاهرة وتحد من خطر انتشارها.
*
*
إشراك الأسرة ومعالجة الكبت النفسي
*
ومن أهم النقاط التي اقترحها المشاركون في الندوة فتح المجال لشراكة حقيقية بين جميع الفاعلين في الساحة التربوية من تلاميذ، أساتذة وأولياء، وتكثيف الدراسات والبحوث في مجال العنف في المدارس، بالإضافة الى تنظيم أيام دراسية حول ذلك. واقترح الأستاذ "بوخطة" خلق مؤسسات للرصد والمتابعة والدراسة يتم من خلالها بحث الحلول واستشراف المستقبل القريب والبعيد لمدارسنا.
*
*
العناية المالية ورفع الأجور
*
وكان التأكيد على العناية المالية للأساتذة وتوفير سكنات لهم داخل المدارس التي يزاولون بها من بين الحلول التي اقترحها الأساتذة الحضور، مؤكدين على مساهمتها الجدية في إغراء الكفاءات بممارساتها.
*
*
وضع سلم لأخلاقيات مهنة التعليم
*
وأكد بالمقابل "مهدي كاب" على ضرورة إدراج الأخلاقيات خلال التوظيف المدرسي، وتخصيص التكوين اللازم لهؤلاء الأساتذة والمعلمين في التعامل النفسي والبيداغوجي للتلميذ، التركيز على إفادة أساتذة في مختلف الأطوار بدورات تكوينية في مجال علم النفس الاجتماعي وكيفية التعامل مع التلاميذ.
*
*
العناية النفسية والإجتماعية والتحسيس
*
وأكد المشاركون أيضا على أهمية التزام المعلم بتخصيص جزء من حصته لتهيئة التلميذ نفسيا لاستيعاب الدروس والسماع لانشغالاتهم وهو أسلوب يجب أن يستعمله المربون أثناء ممارساتهم البيداغوجية.
*
*
على التلفزيون الجزائري تخصيص برامج للأطفال مناهضة للعنف
*
رأى بعض المتدخلين أنه من بين الأسباب التي تدفع الطفل إلى القيام ببعض السلوكات الخطيرة، هي برامج الكبار التي أصبحت تطغى على التلفزيون الجزائري، إضافة إلى انعدام البرامج المخصصة للطفل كالحصص التثقيفية والألعاب المسلية الهادفة التي بإمكانها أن تأخذ الطفل وتجره إلى عالمه البريء بطريقة تمكنه من استيعاب بعض التصرفات المهمة في حياته.
*
*
حظر ألعاب العنف الموجودة في السوق
*
كما نوه أولياء التلاميذ والممثل عن مديرية التربية بخطورة الألعاب المتواجدة في السوق والتي لا ترمز إلا للعنف والقتل والإجرام، مما يعود على الطفل سلبيا، وتؤثر على تعامله مع محيطه بأي شكل من الإشكال.
*
*
يجب استثمار الأساتذة ذوي الكفاءات في "الطور الابتدائي"
*
من بين أهم الأمور التي ناقشها "آيت بن حمودة" لتوقيف العنف في المدارس تفعيل النشاط التعليمي في الأطوار الابتدائية، من خلال توجيه ذوي القدرات الخاصة والمتخصصين إلى المدارس التعليمية وهذا لا يتم - كما قال - إلا بالتركيز على تكوين الأساتذة في مختلف المجالات الأدبية والعلمية وبالأخص في طريقة التدريس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.