إيليزي : 150 مشاركا في المسابقة الولائية لحفظ القرآن    ربط 47 ألف زبون بالكهرباء والغاز خلال 2025    حملة كبرى لإصلاح التسرّبات المائية في البليدة    هندام النينجا يكتسح المدارس    ملف الصحراء الغربية في الواجهة مجدّدا    تنصيب المجلس الوطني للمكننة الفلاحية لتعزيز الإنتاجية الزراعية في الجزائر    أستاذ قانون دستوري: التعديل التقني للدستور يهدف إلى معالجة الاختلالات دون المساس بجوهر الوثيقة    وزارة التربية تدعو المترشحين لشهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا لمراجعة بياناتهم قبل 10 فيفري    "داء السكري ورمضان" محور دورة تكوينية    زروقي يشارك في تنصيب مجلس إفريقيا للذكاء الاصطناعي ويؤكد التزام الجزائر بحوكمة رقمية مسؤولة    أحمد بن سعادة: التربية الإعلامية سلاح فعّال لمواجهة الحروب المعرفية وضمان التماسك الاجتماعي    الخارجية الجزائرية تستدعي القائم بأعمال سفارة فرنسا عقب بث برنامج مسيء على قناة "فرانس 2"    عنابة تحيي الذكرى ال69 لمعركة بوقنطاس الخالدة بسرايدي    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    افتتاح معرض "رؤى متعددة" للفنون التشكيلية بالجزائر العاصمة    وزير الصحة يدشن تجهيزات متطورة لعلاج السرطان ويعلن مشاريع صحية هامة بولاية الأغواط    وزارة الصحة تؤكد جاهزيتها لإنجاح المرحلة الأخيرة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال    "الجزائر تجدد التزامها بضمان تعليم نوعي للجميع"    محاولات التشويه والابتزاز الإعلامي الفرنسي لن تنال من الجزائر المنتصرة    الفعالية تندرج في إطار التحضير المحكم لاستقبال الشهر الفضيل    التصدي لأي تجاوز من شأنه المساس بمصلحة المرتفقين    وفاة 6 أشخاص اختناقا بغاز أحادي أكسيد الكربون    ثلوج مرتقبة بعدة ولايات من الوطن    إقبال كبير على الجناح الجزائري بإسبانيا    الشركة العمومية "سجلت نحو 58 ألف مشترك في 2025    حين تصبح الصورة ذاكرةً لا يطالها النسيان    استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر    أهمية المشاركة الانتخابية "حفاظا على الوطن وصونا لأمانة الشهداء".    شياخة في النرويج    حيدار تُمنع من السفر    وفد وزاري يزور بشار    10 اقتراحات في التعديل التقني الدستوري    إمهال مقاول 8 أيام لمعالجة النقائص    6941 تدخل ميداني خلال 2025    "القصدير" يغزو الغابات والسواحل العذراء    حرصنا على تمكين الأحزاب من إثراء المشروعين    حنين رومانسي للبهجة وضواحيها    "الخضر" يفتكّون تأشيرة التأهل إلى الدور الرئيسي    العميد في مهمة العودة بالزاد كاملا من الكونغو    دماء جديدة في المنتخب الوطني؟    الإعلام العمومي الفرنسي.. في الحضيض    الفاف تطعن في عقوبات الكاف    انطلاق المرحلة الثالثة والأخيرة من الحملة الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال    انطلاق أيام الفيلم الجزائري–الإيطالي بالجزائر العاصمة إحياءً للذكرى ال60 لفيلم "معركة الجزائر"    مصنع "توسيالي" جاهز لاستغلال حديد غار جبيلات    هجوم ممنهج على منظومة الأمم المتحدة والفلسطينيين    "ابن الجنية" من روائع ثقافتنا الشعبية المغمورة    العودة إلى الدوّار مطية جديدة في أدب الواقعية السحرية    صراع محتدم على البقاء في الجولة 16    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    دعم التعاون مع الهند و"يونيسيف" في القطاع الصيدلاني    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منطقة مقيدن.. حرمان وتهميش منذ الإستقلال بأدرار
بسبب وقوعها بعيدا عن أعين المسؤولين
نشر في الشروق اليومي يوم 28 - 03 - 2017

لايزال عشرات السكان من قاطني قصر "امقيدن" الواقع أقصى شمال عاصمة الولاية أدرار بنحو 350 كلم والتابع اقليميا لدائرة تيميمون، يواجهون مشاق ومعاناة ولدت معهم منذ عديد السنوات بسبب إستمرار مظاهر الحرمان والتهميش والعزلة، التي فرضت عليهم دون تدخل او اهتمام المنتخبين والمسؤولين بحياتهم اليومية وانشغالاتهم المطروحة، وفي ظل غياب تام للمشاريع والعمليات التنموية الكفيلة بإخراج هذه المنطقة من دائرة التخلف.
أكد مواطنو هذه المنطقة المهمشة ل"الشروق" حول وضعيتهم المعيشية أن غياب المرافق الإجتماعية في جميع المجالات والقطاعات، بات يشكل هاجسا كبيرا وعائقا يقف امام إرادة السكان في عدم الاستقرار، حيث يضطر في هذا الصدد ابناء هذه المنطقة لاسيما التلاميذ إلى التنقل على مسافات طويلة، من أجل مواصلة الدراسة بالمتوسطات والثانويات، خاصة بمنطقتي المنيعة بغرداية التي تبعد بحوالي 200 كلم، إلى جانب تنقلهم إلى مدينة تيميمون على مسافة 140كلم.
ويواجه هؤلاء تحديات صعبة بسبب غياب النقل المدرسي ومشاكل الداخليات وغيرها بعيدا عن عائلاتهم، فيما يضطر الشباب البطال مغادرة القصر إلى وجهات مختلفة من الوطن قصد البحث عن فرص الشغل في غياب أمل العثور على هذه الفرص في حال البقاء، حيث يموتون ببطء بعيدا عن الأاضواء، وحيث يجابهون يوميات معيشة ضنكى اسهمت في بروزها الظروف الاجتماعية والعزلة، التي تضرب المنطقة رغم وقوعها على أحد أهم الطرقات الوطنية بالجنوب وهو الطريق الوطني رقم 51 الذي يربط ولاية أدرار بولاية غرداية، كما انها النقطة الوحيدة والتجمع السكاني الوحيد الذي يتواجد بين تيميمون والمنيعة في عمق الصحراء، وتشهد مرور وعبور المئات من المسافرين يوميا، وهو ما يطرح عديد الأسئلة حول عدم إهتمام المسؤولين بتنمية المنطقة وتسجيل مشاريع بها يمكن أن تجعل منها منطقة عبور استراتيجية من خلال توفير مشاريع خدماتية مختلفة للمتنقلين ومستخدمي الطريق الوطني وتتطوير المرافق القليلة المتواجدة حاليا.
ويمكن ايضا توفير مناصب شغل قارة لشباب الجهة والتقليل من حدة البطالة، هذا ويضاف إلى ذلك معاناة السكان بسبب تردي الخدمات الصحية وتنقلهم المستمر إلى مناطق اخرى من اجل العلاج في غياب الإمكانيات الطبية والصحية بقاعة العلاج المتواجدة بالقصر، حيث يلجأ المواطنون للتنقل إلى تيميمون، وجهات اخرى من أجل تلقيح أبنائهم ناهيك عن معاناتهم خلال فصل الصيف بسبب لدغات العقارب وغيرها في غياب الرعاية الصحية والعجز في التغطية.
ويطرح المواطنون مشكل ندرة ونقص قارورات غاز البوتان خلال هذه الفترة من السنة ككل موسم، حيث يلجا الكثير منهم إلى الطهي بالطرق التقليدية واستخدام الحطب كبديل لذلك نظرا لبعد المسافات وصعوبة جلب واقتناء قارورة الغاز، في كثير من الأحيان موازاة مع ذلك يشتكي فلاحو القصر وهم غالبية السكان الذين يعتمدون في معيشتهم على النشاط الفلاحي من العراقيل والبيروقراطية في الحصول على دعم الدولة في هذا الإطار وكذا القروض وفك المسالك والكهرباء وغيرها قصد تطوير نشاط مستثمراتهم الفلاحية والمساهمة في الإنتاج المحلي إلى جانب اقصائهم من الإستفادة من السكنات الريفية رغم ايداعهم لملفاتهم منذ عدة سنوات.
ويناشد السكان السلطات المحلية، وعلى رأسها والي الولاية بضرورة منحهم حصة خاصة لسكان القصر لضمان إستقرارهم، إلى جانب وضع برنامج تنموي ومشاريع جديدة لفائدة المنطقة وإعطاء تعليمات صارمة للمنتخبين في دائرة تميمون، من أجل الاهتمام بانشغالاتهم المطروحة والاستجابة لها في اقرب الآجال الممكنة لإنهاء معاناتهم المستمرة منذ زمن طويل.
يذكر أن منطقة امقيدن مؤخرا استقطبت العديد من رجال الأعمال وأصحاب الأموال الذين تحصلوا على مئات الهكتارات من الأراضي الفلاحية لإستصلاحها، وهو ما استحسنه ابناء وشباب المنطقة الذين يرون في ذلك الفرج نحو الإنفتاح وتوفير مناصب شغل لهم قصد إخراجهم من العزلة والتهميش الذي طالهم منذ عدة سنوات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.