زيارة رئيس جمهورية تشاد إلى الجزائر: تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور السياسي    طلبة ماستر الحوكمة يطلعون على آليات مكافحة الفساد خلال زيارة ميدانية    الشروع في إعداد وكالة التصويت بطلب من النّاخبين    تحيين السياسة الوطنية للسكان مراعاة للتحوّلات الديمغرافية    لا تمويل خارجي إلا للمشاريع ذات المصلحة الوطنية    مراكز للتكوين في المقاولاتية وإنشاء المؤسّسات المصغّرة    الجزائر تشاد.. ديناميكية ايجابية لشراكة شاملة    الفقيد علي كافي جمع بين السياسة والدبلوماسية    المرجعية الدينية الوطنية نتاج نضج تاريخي    مقترح قانون فرنسي لإعادة مدفع بابا مرزوق للجزائر    176 رحلة لنقل أزيد من 41 ألف حاج    تحذيرات من انهيار المنظومة الصحية في غزة    استعادة الثقة أولوية شريف الوزاني    بوابة البليدة الغربية تشق طريقها نحو التنمية    "الهشيم" و"الطماطم الخضراء" و"العصبان".. أطباق تعود إلى الموائد    موسم واعد للنحالين بجبال بني شقران    بومرداس تراهن على الفلاحة العصرية    قبال يستهدف المشاركة في كأس العالم مع "الخضر"    التراث المعماري للقصبة استثنائي    جوفنتوس الإيطالي يدخل سباق ضم إبراهيم مازة    تطوير الكفاءات الوطنية لدعم الاستثمارات الكبرى    لقاءات ومشاورات سياسية وأمنية في القاهرة    منح تراخيص تنظيم العمرة لعدد من الوكالات السياحة    حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تكاد تكون متوقفة..باكستان تحث طهران وواشنطن على تمديد وقف إطلاق النار    أولاد جلال : تمرين يحاكي وقوع خطر طاقوي    تيبازة.. أكثر من 80 عارضا في الصالون الولائي للتشغيل والمقاولاتية    وهران – تلمسان – سعيدة: حملات تحسيسية حول التسجيل في القوائم الانتخابية    الديوان الوطني للحج والعمرة يمنح تراخيص مبكرة لوكالات تنظيم العمرة لموسم 1448ه    اجتماع الحكومة : دراسة تعزيز التغطية الصحية وتنظيم اليد العاملة الأجنبية    الجزائر وتشاد تتجهان نحو شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار    هجوم هولندي جديد على أنيس حاج موسى    اليوم العالمي للإبداع والابتكار: الجزائر تعزز منظومتها لدعم الطلبة والشركات الناشئة    هرمز عاد للعمل لكن الآبار معطلة    نهاية البترودولار    قدّم عرضًا فنيًا لافتًا في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة: رياض محرز.. ساحر يفتح شوارع بطل اليابان    وصول شحنة رابعة من أغنام أضاحي العيد إلى ميناء وهران لتعزيز التموين الوطني    تجديد عقد بيتكوفيتش مع "الخضر" يقترب من الحسم    تزامنا وشهر التراث..أبواب مفتوحة على الوكالة الوطنية للقطاعات المحفوظة بقصبة الجزائر    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي : مشاركة 55 فيلما من 20 بلدا متوسطيا في الطبعة السادسة    وزيرة الثقافة والفنون: برنامج 2026-2028 يراهن على تحويل التراث إلى رافد اقتصادي هام    حصيلة 2025: ضربات قوية للدرك الوطني ضد الجريمة والتهريب    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إجراءات قريبة من الماء الدافئ... إلى قناعات!!‬

أغلب الإجراءات المتخذة مؤخراً... بدلاً ما تهدّئ الجبهات الاجتماعية، والسياسية... إلخ، تؤججها، وتفتح أبواب لفئات... أخرى مستهقرة، والمؤشر أن الاجراءات المتخذة كانت إجراءات قريبة من الماء الدافئ،- الناعم والمسكن-، ولا يحل المشاكل بالأساس بقدر ما يطول الأزمة، ويحييها بطرق أخرى...
*
فالإجراءات المتخذة في حق الجامعة، إجراءات فاترة يغلب عليها الطابع "الخيالي" أكثر من الطابع "الواقعي" وتفتقر لأي "طموح" ، فمشكلة "تسكين" الشهادات في السلم الوظيفي، وقيمتها العملية سواء للمهندسين، أو الصيادلة، أو غيرهم من الفئات الأخرى، تفتقر للمعايير الدولية المتعارف عليها، ولذلك فإننا لن نكتشف "الدراجة" من جديد، بقدر ما يطالب المجتمع الجامعي تقييم الشهادات بما هو معمول به في العديد من الدول، إلا أن في وزارتنا الموقرة يبدو أن "صندوق العجب" هو الذي ما زال يتحكم في تصرفاتها، سماتها الارتجالية، والانفعالية، ومحاولة كل شخص أن يفرض تجربته الشخصية لحل المشاكل بعيداً عن كل استراتيجية، أو رؤية عامة‮...‬
*
ولذلك نقولها صراحة ‮"إن الجامعة تعيش حالة أزمة‮"‬، وأزمة سببها المسئولين، وارتجالهم في فرض نظام ‮"الألم دي‮"‬ أزمة سببها تقييم الشهادات وقيمتها العلمية بعيداً عن كل أجواء علمية...
*
ولذلك لحل الإجراءات... نلجأ لتثبيت الفشل المتكرر أكثر من النجاحات المبهرة، في ظل انعدام الثقة، والقناعة، والحوار...
*
إجراءات قريبة من الماء الدافئ.... إلى قناعات!!
*
ذلك يصدق كذلك على الصحة، فلم يبق إلا صحة الوجه بالجزائر، فإضراب مختلف "الفئات" الطبية، وشبه الطبية، بدلاً ما تقابل بالحوار الجاد، والمسئول... نلاحظ أنها تقابل بمحكمات للنوايا، والنظر "للمافيا" في جميع الأروقة، وزنقات وزارة الصحة...
*
فالمضربون لم يطلبوا المستحيل، بقدر ما يطلبون ‮"تثمين‮"‬ شهاداتهم، أو معاملة بعضهم، كما هو ساري الحال في باقي الدول الأخرى...
*
وهذه عينات من قطاعين‮ "حيويين‮"‬ الصحة والتعليم والذي تؤخذ فيه قرارات أقل ما يقال عنها إنها غير مؤسسة على قناعات، ورؤية واضحة، واستراتيجية محددة المعالم.
*
فسياسة "الماء الدافئ" أصبحت مرتكزا أساسيا لدى العديد من القطاعات الوزارية، والحكومية والحزبية وعادة ما تكون عبر وعود تليفزيونية على شاكلة بابانويل، أو من خلال إنشاء لجان تسويفية، همها الوحيد إطالة الأزمة عبر مسكنات، ومهدئات وسياسة "الماء الدافئ" عادةً ما تصلح في وقت محدد وليس كل الوقت.‬
*
أما الإجراءات، نسمع بها، ولكن أحياناً دون آثار حقيقية في تحسين المستوى المعيشي للأفراد، فالتطمينات، والوعود، والضمانات... إلخ، "غير مرئية" إما بفعل البيروقراطية، أو بفعل سياسة "الماء الدافئ "...
*
وإنني أتعجب من سياسات الماء الدافئ، قد تلقى لها بعض المروجين على مستويات عديدة، بل حتى في المجتمع المدني، إلا أن الأحداث التي نعيشها، أثبتت أن الزمان تجاوزهم، فحتى "الاستغلال" السياسوي لم يصبح له جدوى، فالكل أصبح مكشوفا في ظل الثورات، فالخطاب التقليدي، أصبح مشروخا، وغير صالح للاستعمال كما أن أساليب التهديد، وفرض واقع أحادي بدأت تتلاشى.‬
*
والعيب أن خطاب الرئيس الأخير "جعل العديد" من الطبقة السياسية، وأحزاب المكارشة تهرول بكلام متقاطع، فلم تنفع أو تصمد أطروحاتهم التسويقية أن الجزائر تعيش أزمة اجتماعية وليست سياسية، فالجزائر منذ الاستقلال، وهي تتخبط في مستنقع الأزمة، فلم تستطع إيجاد مرتكزات حقيقية على أساس دولة لا تزول بزوال الرجال، بحكم سياسات ‮"الماء الدافئ‮"‬ التي انتهجت منذ تلك الفترة إلى يومنا.‬
*
وعليه نتمنى أن مرحلة النوايا، أو لعبة الصمبو، المبنية على التماس قبل الإيقاع بالخصم، قد انتهت، ونبدأ مرحلة جديدة بعيداً عن كل أبوية، قد ولي وهي وراءنا فلنذكر الجميع، أن العديد من شبابنا، كهولنا، نسائنا، أصبح لهم الثورات العربية، تستلهمهم في بناء الدولة، فأصبح بفضلها للرأي العربي صوت مسموع، والذي سيتنامى مع ‮"تثبيت هذه الثورات‮"‬.‬
*
ولذلك نتمنى أن الإجراءات والخطاب الرئاسي المنصوص عليه، إجراءات مبنية على قناعة، وصدق، وليس إجراءات على شاكلة "الماء الدافئ"، أي أحياناً إن الشخص حينما يتألم من اللهث، والجري، والكر، والفر، قد يجعل رجاله في "الماء الدافئ EAUX TIEDE" للاسترخاء، وتخفيف بعض الآلام عنه، لعله في اليوم التالي، تزول عنه الأوجاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.