دليل قاطع جديد ضد بن سلمان    الصين : مقتل 5 تلاميذ وجرحى 18 أخرين بحادث دهس استهدف طلاب مدرسة    وهران: أربعة أحكام ب 20 سنة سجنا في قضية تهريب 6 قناطير من الكيف    حجز كمية معتبرة من الأقراص المهلوسة على مستوى المركز الحدودي ام الطبول    650 ألف موظف تونسي يبدأون إضراباً عاماً    دروغبا يودع المستذيل الأخضر ..    الكوليرا: فتح منبع سيدي الكبير بتيبازة الأسبوع المقبل    7061 جزائرية تعرّضت للعنف والاحتجاز والاعتداء الجنسي في 2018!    عمدتا بالإستثمار في‮ ‬الصحراء الغربية المحتلة‮ ‬‭ ‬    بسبب الحرب في‮ ‬اليمن    الاعتماد على المتعاملين المحليين خيار استراتيجي    تحسباً‮ ‬لنهاية مرحلة الذهاب    الطبعة الأولى للدورة الدولية لفوفينام فيات فوداو    المرحلة الرابعة للبطولة الوطنية للرافل    "الكاف" توقف شارف وسيكازوي مؤقتا    جددت عزمها على تطوير تعاونها الطاقوي‮ ‬مع الاتحاد الأوروبي‮ ‬    ارتفاع منتوج الصيد البحري إلى 1200 طن    لمواجهة المخاطر التي‮ ‬تتربص بالجزائر    من مطار هواري‮ ‬بومدين‮ ‬    تيارت    تزامناً‮ ‬والإحتفال بذكرى المولد النبوي    عرفانا بجهوده في‮ ‬خدمة الوطن والدين    وضعيتها تدهورت جراء زلزال ماي‮ ‬2003    سيتم تجسيده قريباً‮ ‬    ‮ ‬الكابة‮ ‬ملجأهم للحصول على الأدوية المفقودة    إنزال وزراي‮ ‬بالبرلمان    الأطباء الجزائريون يمكنهم الاستفادة من الخبرة التركية    الجيش الجزائري في المرتبة الثانية عربيا و23 عالميا    السياسي تنشر المعلومات الكاملة    القبض على رئيسها بتهمة الفساد المالي    سفير فلسطين يكشف عن أمل جديد لتحقيق المصالحة الوطنية    هيئات ومراكز دولية تتكالب على الجزائر    إعذار 380 مستثمر و إلغاء 87 مشروعا بالمناطق الصناعية    الولاية بحاجة إلى عدد كبير من اليد العاملة    *نسعى لرد الإعتبار بالتأهل إلى دور ال 32*    العثور على جثة شيخ في مزرعة بطافراوي و أخرى لعجوز ببئر الجير    البخل طال حتى الدعم المعنوي    الرئيس الموريتاني يدافع عن قوة دول الساحل في محاربة الإرهاب    عشقت آلة القيتارة منذ صغري وطموحي خدمة الفن الأصيل    تسليم المشروع خلال الثلاثي الأول ل2019    تتويج عادل مكاوي من الجلفة بالجائزة الأولى    ظاهرة الحرقة في ميزان شريعة الإسلام    بالإسلام يسود الأمن    مداخل الشيطان وخطواته    مشروع *نادي البحث عن العمل* بجامعة مستغانم    أحزاب تتحفظ عن كشف أسماء مرشحيها لانتخابات *السينا*    تسجيل 20 حالة مؤكدة لداء البوحمرون بمستغانم    شباب بلوزداد في مقابلة لا تقبل القسمة على اثنين    الأسود تعبير عن العمق الإنساني    آخرأجل للتسجيل يوم 31 جانفي 2019    مسابقة لاكتشاف المواهب بخنشلة    تغير العادات الغذائية رفع معدل الإصابة بالسكري    "رقبة" تاجر مخدرات تشعل مواقع التواصل    رحلة صيد تنتهي بمجزرة كلاب    صياد يعثر على كائن غريب    الشيخ شمس الدين”يجوزلك تدي منحة التقاعد تع باباك إذا ما شرطولكش الوظيفة”    رعية كوبي يعتنق الإسلام بمسجد الهدى    4آلاف حالة قدم سكرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بجاية.. جهود لترقية تحفيظ القرآن والعلوم الشرعية (2/2)
ثاموغلي
نشر في الشروق اليومي يوم 20 - 06 - 2011

وكانت المحطة الأخيرة للرحلة، هي زيارة زاويتي سيدي أحمد اُويحيى بأمالو (دائرة صدوق )، وزاوية سيدي يحيى العيدلي (دائرة أقبو) العامرتين. ووجدنا الأشغال بهما جارية على قدم وساق من أجل توسيع هياكل الاستقبال، وتحديثها بطريقة عصرية، تمكنها من ضمان التحصيل العلمي في ظروف جيدة من حيث الإقامة والإطعام والنظافة، لا تقل عن مستوى المؤسسات التعليمية الرسمية، إن لم أقل - بكل موضوعية - أفضل منها.
* زوايا في طور الترقية والإصلاح
*
والمرجو أن يكلل هذا التحديث، بإصلاح طرائق التدريس، وإثراء البرامج التعليمية بإدراج مواد جديدة كالتاريخ والرياضيات والمنطق التي كانت تدرس في الزوايا في عصرها الذهبي، وقد تضاف إليها بعض اللغات الحية. ومن شأن هذا الإصلاح المنشود أن يرفع مقامها في المجتمع، ويشجع الأولياء على إرسال أبنائهم إليها، وأن يستقطب عددا أكبر من الراغبين في التحصيل العلمي.
*
*
نبذة عن زاوية سيد أحمد اُويحيى
*
أسس سيدي أحمد اُويحيى زاويته بقرية أمالو في القرن الخامس عشر الميلادي، وهو من الشرفاء الذين ينتسبون إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء بنت الرسول (ص). وحسب الوثيقة الأصلية المحررة سنة 1322م، بقلم السيد أحمد بن محمد بن أغربي البجائي (أثبت صحتها اثنا عشر عالما، مذكورون بالاسم واللقب)، والتي اكتشفها ونقلها السيد أرزقي العربي أبرباش حديثا، فإن نسب هذا العالم الصوفي قد حدد على النحو التالي: "هو السيد أحمد بن يحيى بن علي بن محمد بن مخلوف بن سعيد بن وعزيز بن المنصور بن يحيى أبو زكريا بن فارس بن كامل بن غالي بن أكسير العجيسي بن عبد الرحمن أبو زيد بن عبد القادر بن سعيد بن مالك بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن فاطمة الزهراء بنت سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه". وذكرت المعلومات التي استقيناها من مقر الزاوية، أن عائلته قد تنقلت في عدة أماكن بالزواوة (القبائل)، قبل أن تستقر حيث هي الآن (أمالو ناث عيذل)، وأن سيدي أحمد اُويحيى قد أكمل دراسته بمدينة بجاية. وكانت البداية بتأسيس الشيخ لمسجد خصص للعبادة وتحفيظ القرآن، وفي مرحلة لاحقة تم تأسيس ثيمعمرث (الزاوية) التي استقطبت الطلبة من عدة نواح، كانوا يخضعون لنظامها الداخلي (أسفاره) الصارم، على غرار زوايا (ثيمعمرين) المنطقة. ولم يتوقف بها التدريس إلا لبعض الوقت، أثناء اندلاع الثورات الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي(1857 و1871 و1956). ومن أبرز شيوخها في النصف الأول من القرن العشرين، الشيخ السعيد عليلي اليجري المتوفى سنة 1951م. أما مكتبة الزاوية ومخطوطاتها، فقد ضاع الكثير منها خلال فترة الاحتلال الفرنسي، ثم ضاع ما تبقى منها في العقود الأولى للاستقلال، عندما تحولت الزاوية إلى معهد للتعليم الأصلي، كان يشرف عليه أساتذة من المشرق العربي في إطار التعاون.
*
*
الانطلاقة الحديثة للزاوية
*
استطاعت الجمعية الدينية لزاوية سيدي أحمد اُويحيى، التي يترأسها السيد بدر الدين يدير، أن تحقق قفزة نوعية راقية في تحديث الزاوية وإصلاحها، وهذا بفضل تضافر جهود أخيار القرية، بدعم من البلدية التي بذل رئيسها ومجلسها كل ما في وسعهم من أجل توفير شروط النجاح لمشروع التحديث. وقد صار الآن واقعا ملموسا بعد إنجاز الجامع الجديد سنة 1997م، وبعده المبنى الجديد وفق المعايير العصرية، نظمت مرافقه على النحو التالي:
*
أ - الطابق الأرضي: يضم خمسة أقسام للدراسة، وفناء، ومرفقا إداريا.
*
ب - الطابق الأول: يحتوي على مطعم يسع مائة وخمسين مقعدا، وعلى مطبخ، وجناح لدورة مياه (10)، وخمسة حمامات، وعلى عدد من المخازن.
*
ج - يحتوي على مرقد به عشرون غرفة للنوم، وحمام، ومخزن.
*
وهذه المرافق مزودة كلها بالتدفئة المركزية.
*
زاوية سيدي يحيى العيدلي
*
عاش سيدي يحي العيدلي في القرن 15 الميلادي، وكان مولده في قرية ثاقورابت بإغيل علي، ولاية بجاية. تعلم مبادئ القراءة والكتابة بقرية ثاموقرا، ثم انتقل إلى مدينة بجاية أين أكمل تحصيله العلمي، ثم عاد إلى ثاموقرا فأنشأ هناك زاوية ازدهر فيها العلم، تخرج منها في عصرها الذهبي عدد من العلماء الكبار نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: أحمد البرنوسي الفاسي الذي أسس زاوية في آث وغليس ببجاية، وأحمد بن يوسف الملياني، وعبد الرحمن الصباغ شارح الوغليسية، للشيخ عبد الرحمن الوغليسي، ومؤلف كتاب البستان حول الشيخ أحمد بن يوسف الملياني، وسيدي يحيى اُوموسى، والشيخ الخروبي الذي ألف كتابا حول شيخه سيدي يحيى العيدلي، وغيرهم. هذا وقد توقف نشاط الزاوية خلال فترة الاحتلال الفرنسي، لكن الشيخ الطاهر آيت علجت استطاع أن يعيد فتحها سنة 1937م، بمعية أعيان ثاموقرا، وبدعم من قرى عرش آث عيدل، والشيخ السعيد اليجري. ثم أغلقت مرة أخرى أثناء أحداث حرب التحرير، إثر قنبلتها في صيف 1956م، من طرف الجيش الفرنسي. وعلى إثر ذلك التحق طلابها بصفوف الثورة، واستشهد منهم حوالي 150 طالب. أما الشيخ الطاهر آيت علجت، فقد أرسلته الثورة في مهمة سياسية، إلى تونس ثم ليبيا، ومكث هناك إلى سنة 1962م.
*
*
تحديث الزاوية
*
يشرف اليوم السيد محمد الصالح نجل الشيخ الطاهر آيت علجت، على هذه الزاوية العامرة، ويسهر على متابعة مشروع تحديثها، الهادف إلى تحسين أدائها التربوي لجعلها في مستوى المؤسسات التعليمية الرسمية.هذا وتقدر مساحة الأرض المبنية ب5000م2، ومن مميزات هذا المشروع، أنه خصص جناحا للإناث بطاقة استيعاب تقدر بخمسين طالبة، ويتوقع أن تستوعب خارطته التربوية ما يزيد عن 30 منصب شغل للتدريس يتكفل بها خريجو الجامعات.
*
تلكم هي الخطوط العريضة للملتقى الأول لجمعية إحياء زاوية سيدي التواتي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.