وفاة خليفة الطريقة التيجانية لمدينة باي بالسنغال : رئيس الجمهورية يعزي عائلة الفقيد وكافة اتباع و مريدي الطريقة    حمس تدعو الحكومة لتقديم مساعدات عاجلة للبنان    وزير الطاقة: سوناطراك لا تزال فاعلاً "هامًا" في سوق الغاز وتُسيّر الوضع بفضل المرونة المنصوص عليها في عقودها    أسعار النفط ترتفع بعد تراجع في مخزونات الخام الأمريكية    وزير المالية يناقش آفاق التعاون الثنائي مع البنك الدولي    وزارة الخارجية: لا وجود لضحايا جزائريين في إنفجار بيروت    الحصيلة ترتفع.. 100 قتيل و4 آلاف جريح في انفجار بيروت والعشرات تحت الأنقاض    كيف وصلت "شحنة الموت" إلى لبنان؟    وفاة خليفة الطريقة التيجانية لمدينة باي بالسنغال: تعازي رئيس الجمهورية    تيزي وزو: حجر منزلي جزئي ببلديتي تيزي وزو وذراع بن خدة مدة 14 يوما    بشار: استقالة الطبيبة المكلفة بتحاليل كورونا    السفينة الجزائرية "لا له فاطمة نسومر" المحملة بالغاز المسال تصل إلى تركيا الأربعاء    إتحاد العاصمة يُراسل "الفاف" ويؤكد أن موسمه لم ينتهي !    انفجار بيروت: الرئيس تبون يعزي نظيره اللبناني    عدة دول ترسل مساعدات عاجلة إلى لبنان    إسبانيا مطالبة بتحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية في تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية    انخفاض منسوب سد بوكردان بتيبازة يثير المخاوف    وزير المالية: هذه شروط وآليات ولوج مختلف البنوك إلى نظام الصيرفة الإسلامية    جماهير "تشيلسي" تطالب "لامبارد" بالإسراع في حسم صفقة "بن رحمة"    رئيس الجمهورية يعزي عائلات الضحايا...    3 جرحى في اصطدام سيارتين بحي الصباح    انتشال جثة طفل من عرض البحر    تسليم 1048 عربة «مرسيدس» لمختلف القطاعات    اتفاق على تطوير التعاون الثنائي في المجال العلمي    الفريق السعيد شنڤريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ينصب القائد الجديد للدرك الوطني    532 إصابة جديدة, 474 حالة شفاء    المركز الوطني لطب الرياضة    اللجنة الأولمبية الجزائرية    الكاف يفتح الباب أمام حضور الجماهير في دوري الأبطال    منذ بداية الحجر الصحي    بعد انخراطها في المسعى التشاركي فور ظهور أولى حالات فيروس    تحديد قائمة البضائع المتبادلة مع مالي ونيجر    تبون يعزي عائلة بن رضوان    ملك اسبانيا السابق يفر بسبب الفساد؟    بعد قرار رئيس الجمهورية بعودتها تدريجيا    تكريم مجموعة من محاميي جبهة التحرير الوطني غدا    انخفاض في الوفيات ب21,37 بالمائة    الوزير الأول يقدم تعازيه لعائلتي الضحيتين    695 مؤسسة تضمن التكوين في الشعبة    عبادات هذه شروط الزكاة    معاملات الرسول الكريم مع أولاده وأحفاده    الاسراء والمعراج.. دروس وعبر    مدوار يقدم واجب العزاء لعائلة سعيد عمارة    اجتماع المكتب الفيدرالي الإثنين المقبل    فتح مسجد واحد كبير بكل بلدية    ضريبة تمديد عطلة العيد    أندية تعود إلى مكانتها وأخرى تدخل التاريخ    أبحاثي التاريخية تعتمد على شعار ديدوش مراد «إذا متنا حافظوا على ذاكرتنا»    « ارث الفراشة» مسابقة وطنية تعيد ذاكرة التشكيلي نصر الدين دينيه    قراءة في رواية «طير الليل» لعمارة لخوص    2 أوت 1958 ليلة حصار غليزان    الإرث الموسيقي العربي المنسي في "سماع الشرق"    الاتحاد الدولي للمثقفين يطلق "شاعر العرب"    تأجيل شهر التراث غير المادي    مشاريع هامة ب19 منطقة ظل بدلس    1190 عملية جراحية و47 ألف فحص استعجالي في 3 أشهر    عشر وصايا للصبر على المصائب    "من الدوّار للدولار" .. !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بجاية.. جهود لترقية تحفيظ القرآن والعلوم الشرعية (2/2)
ثاموغلي
نشر في الشروق اليومي يوم 20 - 06 - 2011

وكانت المحطة الأخيرة للرحلة، هي زيارة زاويتي سيدي أحمد اُويحيى بأمالو (دائرة صدوق )، وزاوية سيدي يحيى العيدلي (دائرة أقبو) العامرتين. ووجدنا الأشغال بهما جارية على قدم وساق من أجل توسيع هياكل الاستقبال، وتحديثها بطريقة عصرية، تمكنها من ضمان التحصيل العلمي في ظروف جيدة من حيث الإقامة والإطعام والنظافة، لا تقل عن مستوى المؤسسات التعليمية الرسمية، إن لم أقل - بكل موضوعية - أفضل منها.
* زوايا في طور الترقية والإصلاح
*
والمرجو أن يكلل هذا التحديث، بإصلاح طرائق التدريس، وإثراء البرامج التعليمية بإدراج مواد جديدة كالتاريخ والرياضيات والمنطق التي كانت تدرس في الزوايا في عصرها الذهبي، وقد تضاف إليها بعض اللغات الحية. ومن شأن هذا الإصلاح المنشود أن يرفع مقامها في المجتمع، ويشجع الأولياء على إرسال أبنائهم إليها، وأن يستقطب عددا أكبر من الراغبين في التحصيل العلمي.
*
*
نبذة عن زاوية سيد أحمد اُويحيى
*
أسس سيدي أحمد اُويحيى زاويته بقرية أمالو في القرن الخامس عشر الميلادي، وهو من الشرفاء الذين ينتسبون إلى الحسين بن علي بن أبي طالب، وفاطمة الزهراء بنت الرسول (ص). وحسب الوثيقة الأصلية المحررة سنة 1322م، بقلم السيد أحمد بن محمد بن أغربي البجائي (أثبت صحتها اثنا عشر عالما، مذكورون بالاسم واللقب)، والتي اكتشفها ونقلها السيد أرزقي العربي أبرباش حديثا، فإن نسب هذا العالم الصوفي قد حدد على النحو التالي: "هو السيد أحمد بن يحيى بن علي بن محمد بن مخلوف بن سعيد بن وعزيز بن المنصور بن يحيى أبو زكريا بن فارس بن كامل بن غالي بن أكسير العجيسي بن عبد الرحمن أبو زيد بن عبد القادر بن سعيد بن مالك بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن جعفر الصادق بن محمد بن علي زين العابدين بن الحسين بن فاطمة الزهراء بنت سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه". وذكرت المعلومات التي استقيناها من مقر الزاوية، أن عائلته قد تنقلت في عدة أماكن بالزواوة (القبائل)، قبل أن تستقر حيث هي الآن (أمالو ناث عيذل)، وأن سيدي أحمد اُويحيى قد أكمل دراسته بمدينة بجاية. وكانت البداية بتأسيس الشيخ لمسجد خصص للعبادة وتحفيظ القرآن، وفي مرحلة لاحقة تم تأسيس ثيمعمرث (الزاوية) التي استقطبت الطلبة من عدة نواح، كانوا يخضعون لنظامها الداخلي (أسفاره) الصارم، على غرار زوايا (ثيمعمرين) المنطقة. ولم يتوقف بها التدريس إلا لبعض الوقت، أثناء اندلاع الثورات الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي(1857 و1871 و1956). ومن أبرز شيوخها في النصف الأول من القرن العشرين، الشيخ السعيد عليلي اليجري المتوفى سنة 1951م. أما مكتبة الزاوية ومخطوطاتها، فقد ضاع الكثير منها خلال فترة الاحتلال الفرنسي، ثم ضاع ما تبقى منها في العقود الأولى للاستقلال، عندما تحولت الزاوية إلى معهد للتعليم الأصلي، كان يشرف عليه أساتذة من المشرق العربي في إطار التعاون.
*
*
الانطلاقة الحديثة للزاوية
*
استطاعت الجمعية الدينية لزاوية سيدي أحمد اُويحيى، التي يترأسها السيد بدر الدين يدير، أن تحقق قفزة نوعية راقية في تحديث الزاوية وإصلاحها، وهذا بفضل تضافر جهود أخيار القرية، بدعم من البلدية التي بذل رئيسها ومجلسها كل ما في وسعهم من أجل توفير شروط النجاح لمشروع التحديث. وقد صار الآن واقعا ملموسا بعد إنجاز الجامع الجديد سنة 1997م، وبعده المبنى الجديد وفق المعايير العصرية، نظمت مرافقه على النحو التالي:
*
أ - الطابق الأرضي: يضم خمسة أقسام للدراسة، وفناء، ومرفقا إداريا.
*
ب - الطابق الأول: يحتوي على مطعم يسع مائة وخمسين مقعدا، وعلى مطبخ، وجناح لدورة مياه (10)، وخمسة حمامات، وعلى عدد من المخازن.
*
ج - يحتوي على مرقد به عشرون غرفة للنوم، وحمام، ومخزن.
*
وهذه المرافق مزودة كلها بالتدفئة المركزية.
*
زاوية سيدي يحيى العيدلي
*
عاش سيدي يحي العيدلي في القرن 15 الميلادي، وكان مولده في قرية ثاقورابت بإغيل علي، ولاية بجاية. تعلم مبادئ القراءة والكتابة بقرية ثاموقرا، ثم انتقل إلى مدينة بجاية أين أكمل تحصيله العلمي، ثم عاد إلى ثاموقرا فأنشأ هناك زاوية ازدهر فيها العلم، تخرج منها في عصرها الذهبي عدد من العلماء الكبار نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: أحمد البرنوسي الفاسي الذي أسس زاوية في آث وغليس ببجاية، وأحمد بن يوسف الملياني، وعبد الرحمن الصباغ شارح الوغليسية، للشيخ عبد الرحمن الوغليسي، ومؤلف كتاب البستان حول الشيخ أحمد بن يوسف الملياني، وسيدي يحيى اُوموسى، والشيخ الخروبي الذي ألف كتابا حول شيخه سيدي يحيى العيدلي، وغيرهم. هذا وقد توقف نشاط الزاوية خلال فترة الاحتلال الفرنسي، لكن الشيخ الطاهر آيت علجت استطاع أن يعيد فتحها سنة 1937م، بمعية أعيان ثاموقرا، وبدعم من قرى عرش آث عيدل، والشيخ السعيد اليجري. ثم أغلقت مرة أخرى أثناء أحداث حرب التحرير، إثر قنبلتها في صيف 1956م، من طرف الجيش الفرنسي. وعلى إثر ذلك التحق طلابها بصفوف الثورة، واستشهد منهم حوالي 150 طالب. أما الشيخ الطاهر آيت علجت، فقد أرسلته الثورة في مهمة سياسية، إلى تونس ثم ليبيا، ومكث هناك إلى سنة 1962م.
*
*
تحديث الزاوية
*
يشرف اليوم السيد محمد الصالح نجل الشيخ الطاهر آيت علجت، على هذه الزاوية العامرة، ويسهر على متابعة مشروع تحديثها، الهادف إلى تحسين أدائها التربوي لجعلها في مستوى المؤسسات التعليمية الرسمية.هذا وتقدر مساحة الأرض المبنية ب5000م2، ومن مميزات هذا المشروع، أنه خصص جناحا للإناث بطاقة استيعاب تقدر بخمسين طالبة، ويتوقع أن تستوعب خارطته التربوية ما يزيد عن 30 منصب شغل للتدريس يتكفل بها خريجو الجامعات.
*
تلكم هي الخطوط العريضة للملتقى الأول لجمعية إحياء زاوية سيدي التواتي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.