الجيش مستعد لإسناد المنظومة الصحية    رئيس الجمهورية يعين العميد عبد الغني راشدي نائبا للمدير العام للأمن الداخلي    محامون جزائريون في دعوة لكافة زملائهم بالتضامن الوطني والحفاظ على اخلاقيات المهنة في الظرف الذي تمر به الجزائر    كفاءات ومؤسسات وطنية لمكافحة الوباء    دعوة وسائل الإعلام إلى مواصلة التوعية بخطورة الوباء    عرقاب: "اجتماع الأوبيب+" سيكون مثمرا من أجل توازن السوق    ترامب: خيارات كثيرة اذا استمر خلاف السعودية وروسيا    خلال الثلاثي الرابع من 2019    الرئيس تبون يبعث برسالة مواساة لرئيس الوزراء البريطاني    أزمة جديدة تضرب الحمرواة    "احتكار السلع ورفع أسعارها من الكبائر"    مدير التطوير التكنولوجي والابتكار يكشف:    سيشرع في توزيعها بداية من الاسبوع المقبل    بعد تمديد ساعات الحجر    إطارات ومستخدمو عدة قطاعات يتبرعون لصندوق التضامن    توقيف شخصين في قضية قذف وتشهير ودعاية كاذبة بالبليدة    بن فريحة على خطى واجعوط؟    رحلة بحث عن السميد    وزارة الثقافة تنظم ندوات عبر الفيديو    بمناسبة يومهم العالمي    اللجنة الوزارية للفتوى تؤكد:    وزير الصناعة يكشف:    طوابير طويلة بمصنع الحليب ببئر خادم    العميد عبد الغاني راشدي ينصّب نائبا للمدير العام للأمن الداخلي    طرف فاعل في المعادلة    شرفي تتبرع براتبها    تحية للأم رفيقة الإبداع    كتاب في الأفق وذكريات لا تُنسى    انطلاق المحاكمات عن طريق الفيديو بمجلس قضاء وهران    المسرح الوطني يفتح باب المشاركة لحاملي المشاريع    الإطاحة بعصابة "زينو"    متطوعون يُنشئون شبكة الكترونية لتوصيل المواد الغذائية للمعوزين    أطباء نفسانيون يجوبون أحياء و مستشفيات مستغانم    محاولة إقناع العناصر المنتهية عقودهم بالتجديد    تساؤل عن جدوى إثارة الموضوع حاليا    «هذه هي النصائح لمحافظة اللاعبين على 70% من لياقتهم»    المسرح الوطني يستقبل المشاريع المسرحية الجديدة    أنصار مديوني وهران يساهمون في إعداد قوائم المتضررين    «الحجر المنزلي أصبح ضروريا»    الحياة بنمط آخر    إطلاق الاستشارة الطبية عن بعد قريبا    رفع التموين إلى 50 طنا يوميا    الأندية ترفع مساهمة الرابطة إلى 30 مليون دينار    القبض على مروّج الأقراص المهلوسة بحي قومبيطا    103 مخالفين لحظر التجوال    المرتبة الأولى لمحمد علوان بالأيام الافتراضية للفيلم القصير    وزارة الشباب والرياضة تضع هياكلها بالعاصمة للاستعمال كمراكز للحجز العلاجي    قوات حفتر تقصف لليوم الثاني مستشفى لمصابي كورونا بطرابلس    جرائم الاحتلال بحق «الطفولة الفلسطينية»    الدبلوماسية والحرب    تلفزيون إل جي “أوليد” يفوز بالجائزة الفخرية المرموقة للمرة الثانية    افتتاح ندوات تفاعلية حول التراث الثقافي في الجزائر    العفو الدولية تطالب المغرب الإفراج عن مساجين الرأي بصورة "عاجلة ودون شرط"    مصر تعلّق صلاة التراويح    موسوعة علمية تقرأها الأجيال    1971 عائلة تستفيد من صندوق الزكاة بالبويرة    استجيبوا لأمر ربكم واتبعوا التوصيات للنجاة    دار الثقافة بالبيض تنظم مسابقة للطفل على مواقع التواصل الاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الحاجة فتيحة» من عين التوتة تروي قصة معاناتها للأيام..
نشر في الأيام الجزائرية يوم 07 - 05 - 2011

تعيش الحاجة «فتيحة. ز» البالغة من العمر 60 سنة، والمقيمة ببلدية «عين توتة» بباتنة، في ظروف مؤسفة للغاية أقل ما يقال عنها أنها غير إنسانية على الإطلاق، وهي فوق أنها مكفوفة وأرملة تعيش ما تبقى لها من عمرها حياة قاسية ووسط معاناة كبيرة، ولكنها ليست أقسى من قلوب لم ترحم مصابها وابنتها على حد تعبيرها.
كان صعبا جدا عليها أن تسرد ل"الأيام" قصتها، لأن الجميع يعرفها غير أنه وفي مقابل ذلك لا أحد يستطيع مساعدتها، الحاجة «فتيحة» أصرت علينا أن نزورها في منزلها لا بل الأصح في كوخها الكائن بحي «النصر»، المكوّن من غرفة واحدة، وهو ما أكده محضر المعاينة الصادر من محكمة «عين التوتة» بتاريخ 8-6-2009، والذي جاء فيه أن منزلها عبارة عما يعرف محليا ب"برّاكة" مثلثة الشكل سقفها مكوّن من صفائح "التيرنيت" و"الكارتون" ومساحتها لا تزيد عن 9 متر مربع، والأدهى والأمر أنها آيلة للسقوط في كل لحظة، وما يثير الاستغراب والدهشة هو أن هذه "البراكة" ليست للحاجة «فتيحة» بل لإخوتها ال6 الذين استقلوا في منازل منفردة فيما استكثروا عليها "كوخ الجرذان هذا" على حد قولها.
وأكدت الوثائق التي تصفحناها أنها أودعت ملفا من أجل الحصول على سكن اجتماعي يقيها وابنتها المطلقة وحفيدتها من حر الصيف وبرد الشتاء وذلك بتاريخ ال15-11-2002 والحامل لرقم 02/534، غير أنه وإلى يومنا هذا لا جديد في القضية التي لم تجد من يتبناها من مسؤولين سواء كانوا محليين أو وزاريين، وفي هذا الشأن أكدت الحاجة «فتيحة» أن المراسلات العديدة واستغاثاتها الدائمة لم تثمر الجديد منذ زمن بعيد، وقد ارتأت عبر هذا المنبر أن تجدد مناشدة الجهات الوصية انتشالها ومن معها من واقعهم المعيشي المزري والصعب، وخصت على وجه التحديد والي الولاية الذي دعته إلى التدخل لأجل رفع الغبن عنها، وذلك بإيفاد لجنة ولائية للتحقيق في سبب حرمانها من سكن اجتماعي لائق، خاصة وأنها تتهم المسؤولين المحلين بالتعمد في إقصاء ملفها من الدراسة رغم أنها تقطن مسكنا أقل درجة من السكن الهش، وأضافت الحاجة «فتيحة» أنها لم تر في حياتها المتعبة سوى مبلغ 3000 دج والذي تتقاضه لأنها دون دخل وكونها مكفوفة، ولحسن حظها -تضيف- أنه لديها ابنة ترعاها، كما نددت بالإهمال الذي طالها ومن معها بسبب الجوع والفقر، مؤكدة أنها سئمت عدم ظهور جديد إيجابي في الأفق رغم الزيارات العديدة للجنة مصلحة السكن.
"الكوخ للورثة ونصيب ابنتي وحفيدتي الشارع وحده!"
وأكدت الحاجة «فتيحة» أن المسؤولين المحليين كثيرا ما يتحججون أن حرمانها من الاستفادة من مسكن بحكم أن لديها ابنة واحدة في ال27 من العمر، مرجعين الأولوية للعائلات التي لديها أبناء كثر، وهي الحجة التي لم تقنعها وراحت تزيد في معاناتها خاصة وأن لديها ابنة مطلقة وحفيدة مصيرهما مجهول في حال وفاتها، لأن الورثة لن يتوانوا في طرد ابنتها إلى الشارع، ولكم أن تتخيلوا حياة شابة تتخذ هي وابنتها الصغيرة من الشارع مسكنا لها.
وأضافت في شكواها ل"الأيام" أن الكوخ يفتقر للسقف والأبواب والنوافذ، فكل ما في تلك "الزريبة" بعض الأغراض التي أكل عليها الدهر ويشرب جراء الظروف الطبيعية القاسية التي تأتي عليهم مع كل شتاء، كما أكدت أنها لا تنام سوى سويعات قليلة فيما تضل طوال الساعات الأخرى ساهرة تلازم ابنتها وحفيدتها خوفا من اقتحام المنزل ليلا من طرف المنحرفين، رغم أنها مكفوفة لا تستطيع فعل شيء مع ابنتها التي تعد بمثابة الضوء الذي ينير ظلام حياتها كما تقول، وقد حرمت هذه الأخيرة هي الأخرى من بناء أسرة بعد طلاقها، وهي تصارع حياة صعبة بغية توفير دراهم معدودات لسد رمق أمها وابنتها التي لم تنل نصيبها من الحقوق المشروعة، وذلك بعد أن تهرب والدها حتى من النفقة عليها، وقد ازدادت أوضاعهن صعوبة بفعل تأثرهن بتعليقات المارة من جهة، وتقاسم الجرذان معهم ذلك الكوخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.