يتضمن مشروع قانون المرور، المحال على مجلس الأمة للإثراء والمصادقة، جملة من التدابير الجديدة الرامية إلى تعزيز عناصر الوقاية وإرساء ثقافة مرورية تضمن سلامة مستعملي الطريق، حسب ما أفادت به، اليوم الأحد، المندوبية الوطنية للأمن في الطرق. وفي تصريح ل"وأج"، أوضحت المكلفة بالاتصال بالمندوبية، السيدة فاطمة خلاف، أن الارتفاع المتواصل في عدد حوادث المرور وضحاياها فرض إدراج إجراءات جديدة ضمن مشروع القانون الذي لا يزال قيد الإثراء، بهدف "تعزيز الوقاية وترسيخ ثقافة مرورية قائمة على احترام القواعد، مع تحديد أدق للمسؤوليات، ضمانًا لسلامة السائقين والراجلين على حد سواء". واعتبرت المتحدثة أن المقاربة الجديدة التي يتبناها مشروع قانون المرور ستسمح بمواجهة ظاهرة حوادث الطرقات بفعالية أكبر، من خلال الحد من السلوكيات المتهورة التي تعرض حياة مستعملي الطريق للخطر، إلى جانب تعزيز الالتزام بقواعد المرور لدى جميع الفاعلين في المنظومة المرورية. وأبرزت أن هذه الأحكام تندرج في صلب الأهداف التي وضع من أجلها قانون المرور، باعتباره الإطار القانوني المنظم لحركة المركبات والراجلين، والهادف إلى تحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان، خاصة في ما يتعلق بالحوادث الخطيرة. وفي هذا السياق، تسعى الصيغة المعدلة لقانون المرور إلى الانتقال من المعالجة الظرفية لحوادث الطرقات إلى إرساء مقاربة وقائية شاملة، تقوم على تحميل كل طرف مسؤوليته القانونية، بما يسمح بالحد من مسببات الحوادث وتقويم السلوكيات الخطيرة، وترسيخ ثقافة احترام القواعد المرورية كشرط أساسي لحماية الأرواح والممتلكات. ولتحقيق هذا الهدف، وسّع مشروع القانون نطاق المسؤولية ليشمل مدارس تعليم السياقة، ومفتشي رخص السياقة، وهيئات الأمن في الطرق، والقائمين على تحسين شبكة الطرق وصيانتها، إلى جانب أعوان المراقبة والتفتيش وغيرهم من المتدخلين في مجال السلامة المرورية. كما يفرض النص مواصفات تقنية محددة تتعلق بالمركبات، وتدابير إجرائية تضمن سلامة سائقيها، مع التأكيد على التهيئة الدائمة للمنشآت القاعدية للطرق وصيانتها، فضلاً عن تجهيز المصالح المؤهلة للرقابة بوسائل وتجهيزات رقمية حديثة. ومن جهة أخرى، يتضمن مشروع قانون المرور أحكامًا ردعية تحمل في مضمونها بعدًا وقائيًا، ترمي إلى حث مستعملي الطريق على احترام قواعد السلامة المرورية، مع تشجيع مختلف الفئات على التنافس والتميز في هذا المجال، من خلال استحداث جائزة رئيس الجمهورية للسلامة المرورية.