رئيس الجمهورية يستقبل وزير الخارجية الفرنسي جون ايف لودريون    الجزائر تعيد الكفة لصالحها في ميزان العلاقات مع باريس    سكان 5 ولايات هم الأكثر امتلاكا للسيارات في الجزائر    وزارة الصحة: اللجوء إلى الشركات الخاصة سيتم بشكل إستثنائي لضمان أمن الموظفين و المستشفيات    مسار تأليف الحكومة في لبنان يصطدم بعراقيل جديدة    فتح قنصليات بالاراضي الصحراوية المحتلة: المغرب يستغل وضعية بعض الدول الافريقية ومشاكلها    أولمبي الشلف تتعادل مع اتحاد الجزائر (0-0)    رسميًا.. نيوكاسل يعيد بن طالب للبريميرليغ    توفر الاعتمادات المالية يمنح نفسا جديدا للمشاريع الخاصة بالطبعة ال19    11 جريحا يغادرون المؤسسة العمومية الإستشفائية بالمغير    صلاح العبد بصلاح القلب    ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ؟    جاهد نفسك ترزق سبل الهداية    رزيق: "المصنعون و رجال الأعمال مطالبون مستقبلا بتخصيص نسبة من إنتاجهم للتصدير"    غانم يوقع 3 سنوات في شباب بلوزداد    إيليزي: وصول المساعدات الإنسانية الموجهة إلى ليبيا إلى مطار عين أميناس    فرنسا تعلن عن تسهيلات في منح التأشيرة لفئات من الجزائريين    رزيق: "إطلاق مساحات تجارية كبرى سنة 2020"    أساتذة التعليم الابتدائي يدعون إلى فتح حوار    وزارة الصحة تعتمد مخططا استعجاليا يستجيب لتطلعات المواطنين على المدى القصير    نحو القضاء على مشكل المضاربة في أسعار حليب الأكياس المدعمة في "ظرف أسبوع"    الرئيس تبون يجري غدا الاربعاء مقابلة صحفية مع عدد من مدراء ومسؤولي مؤسسات اعلامية    توقيف 43 شخصا وضبط 5 شاحنات و5 مركبات رباعية الدفع بأقصى الجنوب    وضع مير الطارف ومنتخبين بمجلسه تحت الرقابة القضائية    مزيان يوقع 3 سنوات ونصف في الترجي التونسي    تكريم المجاهدة جميلة بوحيرد في تظاهرة أفلام المقاومة بتونس    عماري يناقش إنشاء التعاونيات مع ممثلي الغرف الفلاحية    ترحيل 153 عائلة إلى سكنات جديدة في وهران    توقع إنتاج نحو 140 ألف قنطار من بطاطا آخر الموسم في غرداية    ربط قرابة 300 مسكن بشبكة الغاز الطبيعي ببلدية واريزان في غليزان    جيجل: العثور على جثة طالب جامعي في حالة متقدمة من التعفن في غرفته بالإقامة الجامعية تاسوست 4    وفاة أحمد بن نعوم مؤسس المجمع الإعلامي "الرأي"    نشرية خاصة : هبوب رياح قوية بعدة ولايات شرق وجنوب شرق الوطن    توقيف 03 تجار مخدرات بكل من برج بوعريريج وبشار وتلمسان    ترامب أمام مجلس الشيوخ بتهمة إساءة استخدام السلطة    بوقدوم يستعرض مع نظيره الفرنسي علاقات التعاون الثنائية والقضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك    الجزائر والأزمة اليبية..استعادة المبادرة    كبار أفريقيا امام قرعة نارية في تصفيات المونديال    أسعار النفط تهبط نحو 1% مع انحسار مخاوف المعروض    حكومة الوفاق تثمن دعوة الجزائر لحوار يجمع الفرقاء الليبيين    موسم الحج 2020: رفع حصة الجزائر إلى 41 ألف و 300 حاج    جثمان الفنانة لبنى بلقاسمي يوارى الثرى بمقبرة بوزوران بباتنة    سكن: إجراء تحقيقات حول عيوب الانجاز    الصحة العلمية تعقد اجتماعا طارئا لمواجهة فيروس"كورونا"    الدورة الدولية‮ ‬أحمت‮ - ‬كومارت‮ ‬للملاكمة    تم تصويره بوهران    لجمع النفايات المنزلية بورقلة    بطولة إفريقيا على المضمار    مدير مستشفى بأدرار يستقيل من منصبه تطبيقا لآية قرآنية!    سيدة مصرية توقف السيسي‮ ‬في‮ ‬ألمانيا    بلمهدي في زيارة رسمية إلى السعودية    خريجو الصيدلة يطالبون باعتمادات لفتح صيدليات    ميلاد مؤسسة الإمام الهواري    الموسيقى والاستمرار في فعل التخييل    معرض للرسام "نور الدين شقران" بالجزائر العاصمة هذا السبت    الناقدون يثمنون جمالية العرض وطريقة المعالجة الدرامية    المالوف في الحفظ والصون وعلى السلطات الاهتمام أكثر بالفنان    قطاع التربية... مؤشرات الإقلاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





484 من ضحايا مذبحة صبرا وشاتيلا لا زالوا في عِداد المفقودين
نشر في الأيام الجزائرية يوم 16 - 09 - 2015

لم تتوقف المطالبة بالكشف عن مصير الضحايا والمخطوفين في مجزرة حيّ صبرا ومخيم وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين، تلك المذبحة التي ذهب ضحيتها بين أربعة آلاف وأربعة آلاف وخمسماية شهيد من 12 جنسية حسب شهادة الكاتب الأمريكي رالف شونمان أمام لجنة أوسلو في تشرين الأول 1982، الغالبية العظمى منهم من الفلسطينيين، يليهم اللبنانيون وعدد قليل من جنسيات أخرى، و484 ضحية لا زالوا في عداد المخطوفين أو المفقودين، ولم يعد أي منهم حتى الآن حسب المؤرخة الفلسطينية الدكتورة بيان نويهض الحوت في كتابها "صبرا وشاتيلا أيلول 1982"..!
علي هويدي/الأيام الجزائرية
يقول الكاتب والصحفي الفرنسي آلانمنراغ مؤلف كتاب "أسرار الحرب على لبنان"، بأن مذبحة صبرا وشاتيلا استمرت من ظهر يوم 15/9/1982 حتى مساء 18/9/1982، بدأتها وحدات الإستطلاع من قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي الغازية بقتل 63 مدنياً فلسطينياً في اليوم الأول ولتنسحب تلك الوحدات وتسلم مهام استكمال ارتكاب المجزرة لأدوات الإحتلال من جهات لبنانية، ليقتحم المخيم 350 عنصراً في 16/9/1982 ليرتكبوا وعلى مدار 43 ساعة واحدة من أبشع المجازر في القرن العشرين بحق النساء والأطفال والشيوخ من المدنيين العزل"..!
وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 37/132، للعام 1984 واستناداً إلى معاهدة 1948 لمنع الإبادة الجماعية، ومعاهدة 1949 لحماية المدنيين في وقت الحرب، فقد صنفت الجمعية العامة المذبحة على أنها "عمل إبادة جماعية"، وعلى الرغم من إدانة الإحتلال الإسرائيلي بالتخطيط والتحضير للمذبحة وأن الإحتلال قد لعب دوراً في تسهيل عمليات القتل من الناحية الفعلية، وبالتالي يتحمل المسؤولية الأولى عن المذبحة كما جاء في تقرير لجنة ماك برايد المستقلة للتحقيق في خروقات "إسرائيل" للقانون الدولي أثناء غزوها إلى لبنان في العام 1982 وتشكلت من رجال قانون بارزين من أمريكا (ريشارد فولك)، وبريطانيا (براين بيركوسون)، وفرنسا (جيرو دولابرادال)، وألمانيا (ستيفن وايلد)، وإيرلندا برئاسة المحامي الإيرلندي شون ماك برايد والتي سميت اللجنة باسمه، إلا أن هذا لم يكن كافياً لسوق أي من مرتكبي المذبحة إلى المحاكم الدولية بسبب المعايير المزدوجة التي تمارسها الأمم المتحدة عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني، والنفوذ الصهيوني المؤثر على كثير من الدول، وبلجيكا واحدة من تلك الدول التي غيرت في قوانينها كي لا يلاحَق مرتكبو المذبحة من الصهاينة بعد رفع دعوى قضائية من قبل أهالي الضحايا كان يمكن من خلالها سوق شارون وغيره إلى المحاكم الدولية. أشار تقرير برايد إلى أن دولة الإحتلال وطبقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 التي وقعت عليها "إسرائيل" بأنها مسؤولة عن حماية السكان وأصبحت ملزمة بمحاكمة الأشخاص مرتكبي هذه الجرائم بغض النظر عن جنسيتهم.
صنَّفت اللجنة المذابح التي ارتكبها الإحتلال في المخيم على أنها "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأن مرتكبيها أو المساهمين فيها بأي طريقة من الطرق يتحملون مسؤوليتها فردياً، ومن واجب الدول معاقبة الأفراد أو المنظمات المتهمة بهذه الجرائم"، وحمَّلت اللجنة السلطات السياسية الإسرائيلية والعسكرية وخاصة شارون والضباط الكبار الذين كانت لهم علاقة بلبنان المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي ارتكبت في صبرا وشاتيلا. واعتبرت اللجنة وبوضوح أن ميليشيات الكتائب بقيادة إيلي حبيقة قامت بدور المنفذ للمذابح..!
لا شك بأن الإحتلال الإسرائيلي يحتفظ بالوثائق الكاملة للمذبحة وبالصوت والصورة، وهو الذي كان يراقب من مكان قريب ويشرف على ما يحدث في المخيم من فظائع، والكشف عن تلك الوثائق يعني الإدانة التي لا لبس فيها للإحتلال.. وللكشف عن مصير المفقودين تشكلت لجنة في لبنان أعضاؤها من عائلات المفقودين أنفسهم، لكن تلك اللجنة وعلى الرغم من مرور حوالي الثلاثين سنة على تشكيلها لم تصل إلى النتائج المطلوبة، لذلك لإعادة الإعتبار للضحايا المفقودين والمختطفين وذويهم مطلوب تحرّك فلسطيني بالدرجة الأولى، تقوده منظمة التحرير الفلسطينية والدولة الفلسطينية العضو المراقب في الأمم المتحدة للضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتضغط بدورها على دولة الإحتلال المسؤول المباشر عن المذبحة وتداعياتها وللكشف عن مصير المفقودين، يرافق ذلك حراك مدني فلسطيني وعالمي ضاغط تقوده منظمات المجتمع المدني الحقوقية والثقافية..!
يقول الكاتب الفلسطيني محمود كلَّم في كتابه "مخيم شاتيلا الجراح والكفاح" بأن، "مهما كُتب وسيُكتب عن مجزرة صبرا وشاتيلا فسوف تبقى نبعاً لآلاف القصص المأساوية وستظل جرحا يأبى أن يندمل. مجزرة صبرا وشاتيلا جريمة لا تزال حرقتها تحت رماد الأيام وبعض القبور تنتظر العدالة أفراداً وجماعات".. وهذه حقيقة..!
*كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
Share 0
Tweet 0
Share 0
Share 0


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.