بعد أسبوع كامل من تلاقي الكلمة النقية بالروح الطيبة على جسر المحبة و الوئام بين مختلف الأجناس و الأطياف التي ركبت بأناشيدها سمفونية من الجمال الروحي تدعو البشرية إلى قيم الخير و المحبة و السلام، أسدل مهرجان السماع الصوفي ستار طبعته الثالثة سهرة أمس السبت. بمشاركة 11 دولة قدمت من كل من افريقيا، آسيا، و أوربا، عرضت عبر أسبوع مشاركتها في فعاليات المهرجان بدار الثقافة هواري بودمين بسطيف أدائها المتميز و تراثها الحضاري بجذور الحضارة الإسلامية، ما عبر عن درجة التواصل و التفاعل بين الدول الإسلامية –يؤكد- محافظ المهرجان مدير ثقافة سطيف "ادريس بوديبة"، في اتصاله "بالجزائر الجديدة" كاشفا في هذا الشأن أن طبعة هذه السنة ركزت على إشراك الأقليات المسلمة خاصة من قارتي آسيا و أوربا من أجل الاحتكاك و التواصل بين كافة الدول الإسلامية و العمل على الاشتراك معها في ابداعاتها و تقاليدها، والى جانب هذه الدول ثمن محدثنا أيضا ما قدمته الفرق الوطنية من ألوان السماع الصوفي الذي عكس مختلف المدارس الصوفية المتواجدة بالجزائر جنوبا، شرقا، غربا ووسطا، رافقها معرض الفنون الإسلامية و المنمنمات و الخط العربي و محاضرات أخرى عرضت الأبعاد الفلسفية و الفكرية للتصوف. و أضاف محدثنا محافظ المهرجان أن مهرجان السماع الصوفي أصبح مع الوقت فضاءا مهما تتزاحم مختلف الفرق المحلية و الدولية للمشاركة في فعالياته، و لهذا و رغم اعتراف إدريس بوديبة أن التظاهرة هذه غير كافية للتعريف أكثر بهذا اللون الفني، غير أنها تبقى في نظره خطوة ايجابية و هامة و أيضا تأسيسية لهذا الفن الروحي، و أن التأسيس لمهرجان خاص به هو التفاتة مهمة لحماية هذا التراث الروحي المشترك بين كل الشعوب، معتبرا أن السماع الصوفي الذي يطمح عبر كل طبعة جديدة إلى ترقيته و الدفع به نحو الأمام يعرف في السنوات الأخيرة انتشارا واسعا في العديد من الأوساط التي تسعى لتذوق الفنون الراقية في مجال الموسيقى و الغناء الروحي.