بقيادة الشهيد سي أحمد الجدارمي 68 عاماً على معركة فوغالة ببني فضالة مديرية المجاهدين بولاية بانة تحيي الذكرى تم أمس الأربعاء ببلدية بني فضالة بولاية باتنة إحياء الذكرى ال68 لمعركة فوغالة التي جرت وقائعها في 23 فيفري1958 بالمكان المسمى تيورقة بنواحي جبل وستيلي بقيادة الشهيد أحمد إمرزوقن المدعو سي أحمد الجدارمي . وبادرت مديرية المجاهدين وذوي الحقوق بالتنسيق مع متحف المجاهد بإحياء هذه الذكرى التي استهلت بقراءة فاتحة الكتاب والترحم على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة بروضة الشهداء بهذه البلدية النائية بحضور عدد من المجاهدين وجمع من المواطنين. وتم بالمناسبة التطرق للظروف التي وقعت فيها تلك المعركة المعروفة بمعركة جبل قدلان نسبة لإحدى قمم جبل وستيلي الذي يمتد بالعديد من البلديات فيما كانت قوات المستعمر ترمز لها بعملية خليج 9. وأبرز في هذا السياق الدكتور محمد عبيدي من قسم التاريخ بجامعة باتنة 1 وعضو اللجنة العلمية لمتحف المجاهد أهمية تلك المعركة التي قلبت موازين القوة لصالح المجاهدين رغم عدد وعدة العدو مذكرا بأن أفراد الكتيبة الثالثة التابعة للناحية الأولى من المنطقة التاريخية الأولى تمركزوا بذلك المكان بصحبة دورية لجلب السلاح كانت قادمة من تونس برئاسة الشهيد الطيب برتلة محملة بمختلف الأسلحة الحديثة الموجهة لقائد الناحية آنذاك المجاهد محمد الطاهر عبيدي المدعو الحاج لخضر (متوفى) لتوزيعها على نواحي المنطقة. لكن بعد أن اكتشف العدو المجاهدين سارعت قوات المستعمر يضيف المتحدث إلى تطويق المكان مدعومة بالطائرات منذ الصباح الباكر مشيرا إلى أن المواجهة كانت بعد ذلك عنيفة ودامت يوما كاملا حيث أبدى المجاهدون شجاعة كبيرة فيها بقيادة الشهيد أحمد إمرزوقن الذي أظهر حنكة وقدرات عالية في التخطيط العسكري مما أعطى الأفضلية في الميدان للمجاهدين الذين قدر عددهم بحوالي 170 فيما بلغ عدد عساكر فرنسا ما يقارب 2.500 . وخلفت المعركة التي لم تكن متكافئة بين الطرفين وفق المصدر 27 شهيدا من بينهم قائدها أحمد إمرزوقن ونائبه محمد تباني و15 جريحا تم نقلهم إلى مستشفى الناحية بعين التوتة بعد أن تمكن المجاهدون من اختراق الحصار المفروض عليهم من طرف العدو والانسحاب إلى منطقة لارباع بنواحي بوزينة. وتخلل إحياء الذكرى تكريم عدد من مجاهدي المنطقة وبعض من أرامل الشهداء إلى جانب معاينة المكان الذي سينجز به عما قريب النصب التذكاري المخلد لشهداء تلك المعركة وأحداثها حسب ما أكدته مديرة المجاهدين وذوي الحقوق نوال بوخابية في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية.