أزمة كبيرة في نادي “الشباب” بسبب بن العمري    مصائب “الكورونا” عند البعض ” فوائد” ..    أكثر من مليون و200 ألف مصاب ونحو 65 ألف حالة وفاة بكورونا في العالم    ترامب يقيل المسؤول الاستخباراتي الذي حرّك الدعوى لعزله    متعاملون اقتصاديون ببلدية وادي الشعبة في باتنة    نشاطها بات مهددا بالزوال و زاد عليه تفشي فيروس كورونا    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تبرع ب 20 طن مواد غذائية للبليدة    أحزاب لا تغرد رغم الربيع..!؟    إعفاءات خاصة بأعمال التضامن    التجار مدعوون للتصريح بجميع المخازن و المستودعات    هل يستعيد سوق النفط توازنه ؟    الوزير الأول يقرر تمديد الترخيص لعدة نشاطات مهنية    عملية الإجلاء تنتهي اليوم    النرويج مستعدة لتقليص إنتاجها من النفط في حالة اتفاق المنتجين الكبار    حجز 1505 كلغ من السميد كانت موجهة للبيع عن طريق المضاربة بالقالة    تونس: البرلمان يفوض الفخفاخ صلاحيات لمواجهة كورونا    عمال معهد باستور في حالة تأهب قصوى    وزارة الثقافة تجمد نشاطات التصوير السينمائي والأفلام الوثائقية    وزارة التربية تعد مسودة لمختلف الاحتمالات بإشراك الشركاء الاجتماعيين    إطلاق تطبيق جزائري جديد لتحديد الموقع    إطلاق تطبيق جزائري جديد لتحديد الموقع    توقيف تجار مخذرات وآخرين بحوزتهم بنادق صيد دون رخصة    وزارة التربية تعلن عن الرزنامة    الجمارك تشرع في تطبيق الإجراءات الاستثنائية    مليونا لغم فرنسي لا تزال تهدد حياة الجزائريين    مسودة تتضمن مختلف الاحتمالات    250 شخصا يغادرون فندق رونيسونس بتلمسان    اللاعبون والأنصار يباشرون حملات التوعية والوقاية    الممثلة أمينة بلحسين من وهران : « الحجر المنزلي قربني أكثر من عائلتي»    .. الاستهتارُ القاتل    أشجار مكان الألغام    عودة كريستيانو غير مستبعدة    «توقفنا عن النشاط المهني تطبيقا للحجر المنزلي ونسأل عن اللاعبين باستمرار»    إقبال للمتسوقين رغم التحذيرات    .. برامج تحسيسة عبر الأثير    دعوة للترشح لمهرجان افتراضي للفيلم المنزلي    تثبيت مغاسل وقائية    قوافل مساعدات غذائية وإنسانية من عدة ولايات تضامنا مع سكان البليدة    توقيف 52 مهربا وحجز مواد غذائية وتنظيف ووقود    جهود كبيرة للدولة الصحراوية لازالة الالغام وحماية حياة أبناء بلدها    انتعاش التجارة الإلكترونية    برنامج ثقافي عن بعد للأطفال    الظرف فرصة لإعادة النسيج الاجتماعي    "كورونا" تؤثر على عمل الجمعيات.. وعلى المحسنين تقديم المساعدات    هذه حلولي لتجاوز مشاكل كورونا رياضيّاً    فتح باب المشاركة بداية من اليوم    لغة الجسد على الخشبة لا تلغي الحوار بل ترفض الثرثرة    أندية البطولة المحترفة تسعى لتفادي المتاعب المالية    صنابي مستاء من مسيّريه ويدعو إلى التزام الحجر الصحي    لاجئ سوداني يقتل شخصين بسكين في وسط فرنسا    فرنسا: قتيلان في حادث طعن بمدينة ليون    وزارة الشؤون الدينية تؤكد جوازه:    كفاكم عبثا    « أطمئِنُ أهلي في وهران وأدعو الجميع للبقاء في البيت »    جواز التعجيل بإخراج زكاة المال قبل بلوغ الحول    المحبة من شروط لا إله إلا الله    هذا خلق الله (وقفة مع فيروس كورونا)    علماء الجزائر: لا تستهينوا بالحجر المنزلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المُعمٍّرون
نشر في الجمهورية يوم 19 - 03 - 2019

لم يفتح أستاذ اللغة الفرنسية محفظته ولا أخرج دفاتره كالمعتاد ، وإنما مسح السبورة وكتب بخط عريض ليستوار ، وكتب بجانبها باللغة العربية : التاريخ...
ثم عاد إلى مكانه وراء المكتب ...
لا يوجد اليوم درس، وإنما حديث بالعربية عن الضيوف الذين يزورون مدينتنا الصغيرة هذه الأيام...
قال الجيلالي : القور...
نعم ، وبالمعنى الدقيق المعمرين الذين كانوا يسكنون مدينتنا الصغيرة في الحقبة الاستعمارية وبعد الاستقلال عادوا الى أرض أجدادهم فرنسا... لكن الحنين الى مرتع الصبا واللهفة والذكريات جعلتهم يفكرون في زيارة مدينتنا ... وأغلبهم شيوخ كبار أو كهول ، أي كانوا أطفالا أو شبابا لما غادروا أرض الوطن...
الماحي : إنهم طيبون! وزعوا علينا الحلوى ، والشكولاطة والأقلام الجميلة...
حليمة : بعضهم رأيته يبكي أمامنا ، لما كانوا يُعلمونهم أن فلان توفى منذ مدّة ، أو تلك التي تبكي صديقتها لأنها توفت ...
محمود : كلهم كانوا طيبين عكس ما نقرأ عن الفرنسيين في كتب التاريخ والقراءة..
الأستاذ : لا تخلطوا بين تضحيات الجزائريين ومعاناتهم وآلامهم بسبب العسكر والإدارة الفرنسية وهؤلاء الضيوف ... هؤلاء الضيوف معذورون لأنهم ولدوا هنا ، ولم يعرفوا أرضا وذكريات غير الجزائر...
ليسوا عربا ولا مسلمين ورغم ذلك بيان أول نوفمبر أنصفهم... فالثورة كانت واضحة فمن شاء أن يبقى في الجزائر من المعمرين الفرنسيين ، الأسبان ، المالطيين وحتى اليهود فله الحرية ، ويُعامل كأي مواطن جزائري لكنهم رفضوا لأن الإدارة الفرنسية ضللتهم وخدعتهم وأوهمتهم أن الثوار ما هم إلا قطاع طرق وأن المستقبل الزاهر ينتظر المعمرون تحت راية فرنسا الأبدية! لذلك وبالأخص في المدن الكبرى ساند المعمرون العسكر الفرنسيين وتورطوا في جرائم الاغتيال والخداع والتنكيل بالشعب الأعزل...رغم أني من جيل الاستقلال إلا أني أؤكد لكم بأن هؤلاء الضيوف طيبين ...
منذ يومين فقط عرفت أن منور والدك ! فهو يتحدث اللغة الفرنسية بطلاقة ربما أحسن مني أنا الأستاذ ! فأشعرني ذلك بالخجل ...
الأستاذ: الذكريات مهمة بالنسبة لهم ... ألم تلحظوا بأنهم كبار السن وتحملوا مشقة السفر والارتحال لكي يزوروا مدينتنا الصغيرة؟... زاروا المدرسة التي درسوا فيها... والمقبرة التي دُفن فيها أحبائهم... والمقهى الذي كانوا يتسامرون فيه ...أما الكنسية فقد حولت إلى مسجد فلا رعية مسيحي في مدينتنا أو المناطق المجاورة ... ذاكرتهم قوية فهم يعرفون كل السكان القدامى سواء الذين جاوروهم في الحي الفرنسي أو الذين سكنوا الحي العربي بجانب ضريح سيدي الشيخ...كانت زيارة كوكبة من المعمرين لمدينتنا الصغيرة الهادئة حدثا هاماً ، إذ كان الكبار أكثر ترحيبا بهم أما نحن الصغار تلاميذ المدارس فكنا أكثر فرحا وأكثر فضولا فنحن لم نرى القور إلا في الأفلام...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.