Ooredoo تنظم إفطارا رمضانيا على شرف الأسرة الإعلامية    فيسبوك تلغي أكثر من 3 مليارات "حساب وهمي"    ماي تعلن عن استقالتها في السابع من جوان وهي تحبس دموعها    كبير: سنلعب نهائي في قسنطينة ولن نضيع اللقب    مختل عقليا يقتل عمه وقريبه بمنجل ويلوذ بالفرار بعين كرمة الطارف    مرض مجهول يصيب محصولا للعدس بالولاية    رئيس الكتلة النيابية للحزب يدعوه للاستقالة    الفريق قايد صالح يؤكد التزامه بالمهام الدستورية ويوضح: "لا طموحات سياسية لنا سوى خدمة بلادنا"    رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تعلن استقالتها    توفي قبل 8 أشهر بمقدونيا: سفارة الجزائر برومانيا تتكفل بنقل جثمان «خالد زريمة» إلى الجزائر    بالفيديو والصور.. مواطنون يتظاهرون بالبريد المركزي في الجمعة ال 14 من الحراك    مونشي يُريد بن سبعيني في إشبيلية لهذه الأسباب    كشف وتدمير إحدى عشر مخبأ للإرهابيين بعين الدفلى    الوالي يؤكد أن قائمة دائرة قسنطينة ستنشر جوان المقبل و يكشف    إقبال من خارج ولاية أم البواقي و عزوف سكان المدينة عنها: ذبائح مجهولة المصدر تحوّل عين فكرون إلى سوق مفتوحة للحوم    الكاتب و المخرج محمّد زاوي    "أمريكا تريد جعل إيران جزءا من البيئة الآمنة في محيط إسرائيل"    البويرة: هزة أرضية بشدة 4.1 درجات على سلم ريشتر بسور الغزلان    اللجنة القانونية تعرض تقريرها النهائي لرفع الحصانة عن بركات وولد عباس الأربعاء المقبل    تغيير محطة توقف قطار مطار هواري بومدين من باب الزوار إلى الحراش    مخالفات الصرف: تسجيل مخالفات بقيمة تفوق 99 مليون دج خلال الثلاثي الأول ل2019    فريقان يتقدمان الصراع على التعاقد مع براهيمي..    الجزائر تتسلم شهادة من طرف المنظمة العالمية للصحة بجنيف تثبت قضائها على الملاريا    عقوبات الرابطة    النفط يتعافى لكنه بصدد أكبر خسارة أسبوعية في 2019    هذه هي توقعات الطقس اليوم الجمعة    “بلماضي” يُفاجىء الجميع ويستدعي هذا اللاعب؟    “ليالي الجزائر” تستضيف تراث ولايات الوسط    “خوانفران” يفتح الطريق أمام “عطال” للإنضمام إلى “أتليتكو مدريد” !    جماهير “غلطة سراي” ترفض رحيل “فيغولي”    حماية الدولة للتراث بالجلفة ... آليات قانونية وموروث ينتظر تحركا    ولاية الجلفة معنية .... مجلس وزاري مشترك يرفع التجميد عن عمليات تهيئة مؤسسات تعليمية لفئة الصم البكم    حرائق و3 وفيات جراء إرتفاع درجات الحرارة في مصر    البويرة: رب عائلة يعتصم أمام دائرة حيزر ويهدد بالإنتحار    الأمن العام السعودي يدعو لعدم أداء العمرة خلال العشر الأواخر من رمضان    تسابق على تأسيس الأحزاب    ماذا يحدث بالمدرسة العليا للأساتذة؟    من "حمزة" إلى الرئاسة    حذارِ.. للحراك خفافيش!    جرأة "طالب"    منظمة الصحة العالمية تسلم الجزائر شهادة القضاء على الملاريا بصفة نهائية    تحديد تاريخ 15،16،17 اوت بداية الرابطة الأولى و الثانية لموسم 2020/2019    مباشرة أشغال تهيئة سلالم البريد المركزي بإشراف مهندسين من وزارة الثقافة    الجزائر "تأسف" لاستقالة كوهلر    الأفسيو يقرر الإبقاء على 24 جوان كتاريخ لانتخاب رئيس جديد    بن صالح يعرب عن قلق الجزائر حول الأوضاع في ليبيا    شارك فيه‮ ‬80‮ ‬فناناً‮ ‬في‮ ‬موسيقى المالوف والشعبي    المجمع الأمريكي "كا.بي.أر" يفوز بعقد إعادة تهيئة حقل رود الخروف بحاسي مسعود    المسلم... بين الاسم والعمل.    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    قدر بأكثر من‮ ‬260‮ ‬ألف قنطار    وفاة خالد بن الوليد    انطلاق عملية توزيع المصحف الشريف على تلاميذ المدارس القرآنية    29 حالة مؤكدة بالسكري و38 بضغط الدم تم تحويل 3 منها إلى الاستعجالات    «ليفوتيروكس» مفقود بصيدليات تلمسان    إدوارد لين... اجتمعت فيه كل معاني الأخلاق    مساع لإنشاء اتحادية جهوية    أحكام الاعتكاف وآدابه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دِفاعًا عن المسرح ..
نشر في الجمهورية يوم 23 - 04 - 2019

كعادتي في نهاية الأسبوع ، قصدتُ ساحة أول نوفمبر لأسيرَ مثل سائر المواطنين سلميا ، و حدثَ أن التقيت صديقا غير حميم ، بَادَرَني بالتحيّة ، و بِوابِل من الأسئلة عن الأهل و الجامعة ، ثمّ فاجأني بتساؤل فيه تهكّم خبيء بالمسرح و أهله : مَا جدوى مشاركة المسرحيين في المسيرة ؟ ما يُفهَم من كلام صديقي الثرثار ، للأسف هو مفهوم خاطئ عن المسرح لدى جزء كبير من المجتمع ، أُفهوم مغلوط توارثته الأجيال ، و تثبّتَ في الأفهام لدرجة أن المسرح اقترن بالسخرية و الوضاعة والإنحلال ..
لم أرد ربح السلامة و الودّ بالصمت و غلق الموضوع ، لأنّني كنت بصدد محاورة متعلّم و مربّي و أب ، و هذا بيت القصيد .. إذ لطالما راجت أفكار خطيرة خبيثة مسمومة ، كان مصدرها الأولياء و المتعلّمون و المربّون ، لاكَتْها ألسنُ العامّة ، فانتشرت و عمّت ، و دفعنا الثمن احتقارا و مهانة و دماً مسفوكا .. أَفلا يكفي المجتمع أنّه همّش و أخْصى ما لا يُحصى من العقول و العبقريات ، و أهدر قواه الحيّة التي يستقوي بها ضد التهاوي و الإحباط و القنوط لمجرد كلمات تافهة زائفة ، أو بِجرَّة من أقلام زائغة .. إنّ استهداف الفكر و الفن و الإبداع ليس وليد اللّحظة أو الصُدفة ، فتاريخنا الطويل مثقل الكاهل بما حِيكَ من دسائس و مكائد و مؤامرات ضد المفكرين و المبدعين ؛ إقرأوا التاريخ كيف صُلِب الحَلاّج ، و كيف سِيقت العامّة من ألسنتها لتشهد عليه زورًا و بُهتانًا بالزندقة ، سائلوا التاريخ كيف اغتيلت عقول كثيرة قبل وبعد الاستقلال في بلادنا الحبيبة ، و كيف أزهقت أرواح جميلة خلال العشرية السوداء في جزائرنا الجريحة ، ذنبها الوحيد أنّها صدحت بأعذب الألحان و الكلمات ، و نادت بحرية الرأي و الفكر ، فخسرنا علولة ، مجّوبي ، حسني ، يفصح ، زعيتر ، بن عودة ، و غيرهم من واحات الفكر و الفن و الثقافة ، و أكثر من مئتي ألف من ضحايا مأساة وطنية ضَلَعْنا جميعنا في رسم تقاسيمها الدموية بقصدية منا أو لا قصدية .. فَيَا صديقي ، لقد كان المسرح و لا يزال ، رسالة فكرية و اجتماعية جميلة من الإنسان إلى الإنسان ، تعْبُر من كيان إلى كيان ، لتستفزّه كائنا و كينونة ، فكرا و روحا ، لتحمله على سَفَنِ الجمال و الإبداع إلى تحمّل الواقع و إحداثياته ، و الرُنُوِّ إلى أفق مغاير يحاكي فيه المثال المأمول : إمّا رغبة أو حلما أو توقّعًا .. و مسرحنا الذي يتأهب لاستكمال قرن على نشأته ، ناضل بأشكال عِدّة لصالح الجزائريين و ظروفهم ، و الوطن و مصيره ، حيث عجّت النصوص المسرحية ، الدارجة و الفصيحة ، برسائل اجتماعية و تربوية و سياسية ، تتراوح بين الرمزي و الصريح ، بهدف التنبيه و لفت الإنتباه و إيقاظ الشعور بالإنتماء لدى المُتلَقِين .. ياصديقي ، لستُ بصدد بسط تاريخي للممارسة المسرحية عندنا في العهد الإستعماري ، أو تزكية ما تمّ إنتاجه من أعمال منذ الاستقلال إلى اليوم ، لكن الدعاوى المحمومة ضد المسرح و رجالاته ، و شرف رسالته ، دفعتني إلى هذا الإستظهار ، و هذا غَيض من فَيض، لجهاد و جهود و اجتهادات رجال و نساء ، هواة و محترفين ، آمنوا إلى حدّ الإعتقاد بالمسرح ، كأداة رسالية جميلة مُثلى ، تتفاعل إيجابا مع المجتمع في كلّ حالاته ؛ و لا أدلّ على ذلك من مواكبته خطوة بخطوة لانشغالات و تطلعات ، بمستويات إبداعية متفاوتة ، لمراحل و أحداث مفصلية في حياة و مصير المجتمع ، و لعلّ أبرزها تمثّل المسرح لنداء الوطن في 1954 ، و في سنين الجمر العَشر ، و تفاعله مع الهبّة الشعبية السّلمية ابتداءّ من 22 فبراير لصالح انتصار الوطن .. هكذا هو المسرح في حقيقته و قصديته يا صديقي ، و بطبيعة الحال ، قد تجد من المنتسبين منْ يسيئون بالقول و الفعل و السلوكات إلى هذا الفن، و لكن المسرح عقيدة جَمال ، و لا يرتضي لنفسه أن يتخذ من غير المعتقدين الخُلَّص أدعياءَ يُبشِّرون برسالته الأزلية الجميلة : المعرفة و المتعة ...

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.