تثبيت الفريق سعيد شنقريحة في منصب رئيس اركان الجيش الشعبي الوطني    وفاة "مير" بنهار بالجلفة متأثرا بإصابته بكورونا    التجمع الوطني الديمقراطي: زيتوني يشدد على أهمية العمل الجماعي في الحفاظ على استقرار الحزب    انتخاب الرئيس المدير العام لسونلغاز على رأس رابطة ميد تسو    انخفاض أسعار النفط    استقالة رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب    محرز لم يكتفي برباعية في شباك ليفربول !    ميسي يقرر الرحيل عن برشلونة    "غلطة سراي" يُقدّم أول عرض ل "بلايلي"    ناشط مغربي يدعو لعدم الزواج بالمرأة المتعلمة!    كرونولوجيا ملف استرجاع رفات وجماجم شهداء المقاومة الشعبية المتواجدة بفرنسا    وفاة الشاعر محمد عنقر    إعادة جماجم قادة المقاومة الشعبية: أحد المطالب الرئيسية للدولة الجزائرية حول مسألة الذاكرة    ولد قابلية: إعادة جماجم المقاومين الجزائريين "حدث تاريخي"    مخرجان جزائريان يلتحقان بأكاديمية الأوسكار    رفات المقاومين الجزائريين تصل غدا الجمعة من فرنسا    الفاو.. إرتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية شهر جوان الماضي    هذا هو سبب إستقالة رئيس الوزراء الفرنسي    استمرار موجة الحر على الولايات الجنوبية    الشريف بوبغلة والشيخ بوزيان : رمزان للمقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي    عملاق إنجلترا جاهز لخطف بن ناصر    الشلف: حجز أزيد من 6 قناطير من الدجاج الفاسد    خام برنت يتراجع بنسبة 0.76 بالمائة إلى 42.81 دولارا للبرميل    وزارة الداخلية: حملة لتوزيع 750 ألف كمامة عبر 15 ولاية    والي بسكرة يغلق الأسواق الاسبوعية وأسواق المواشي لمدة 15 يوما    ولد قابلية: إعادة جماجم المقاومين الجزائريين حدث تاريخي    الشرطة تسطر برنامجا ثريا للإحتفال بالذكرى ال 58 لعيد الإستقلال    بالفيديو.. مراوغة "محرز" العالمية تصنع الحدث في "إنجلترا"    تسجيل 8 وفايات جديدة و385 إصابة مؤكدة    إيداع نائب الرئيس المدير العام الأسبق لسوناطراك الحبس المؤقت بالحراش    القائمة الإسمية للشهداء الذين جلبت الجزائر جماجمهم    غلق الأسواق الأسبوعية وأسواق المواشي لمدة 15 يوما بالبليدة    تمديد المنح الخاصة بالأساتذة والطلبة العالقين بالخارج    تركيا : آيا صوفيا ستصبح مسجدا من جديد..وواشنطن "تعترض"    1485 إصابة جديدة بكورونا في مصر و86 حالة وفاة    حوادث المرور: وفاة 3 أشخاص وإصابة 197خلال 4ساعة    محرز خارج تشكيل السيتي الأساسي    تركيا تطالب فرنسا بالاعتذار عن اتهامات "خاطئة"            حصيلة السداسي الأول: الجيش يقضي على 12 إرهابيا وتوقيف 5 واستسلام 3 آخرين    تعرض محمد فارس إلى إصابة على مستوى الفخذ    نمو رقم أعمال الشركة المركزية لاعادة التأمين ب 11.6% في 2019    جبهة البوليساريو تدعو مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة المغرب عن دوره الموثق في الاتجار بالمخدرات    أسعار النفط تتحسن بفضل تراجع مخزونات الخام الأمريكي    موجة حر تصل إلى 44 درجة تضرب الولايات الشمالية ابتداء من الأحد    30 في المئة من حالات الإصابة بكورونا عائلية    مجلس الأمن يتبنى قرارا يدعم نداء لغوتيريس لهدنة عالمية من أجل التصدي لكورونا    استقبل 9 ممثلين من أندية الشعب    إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق خلال توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الخليل    السيناتور بن زعيم يدعو لإسقاط شعيرة ذبح الأضحية    انتهاكات حقوق الانسان في الصحراء الغربية المحتلة مصدر "توتر" في المنطقة    علماء ومشايخ يقترحون على رئيس الجمهورية دسترة هيئة وطنية للإفتاء    تجويع شعب.. تجويع قطة!    حكم سَبْق اللّسان بغير القرآن في الصّلاة أو اللّحن فيه    وزير الموارد المائية مطلوب في المدية؟    عطار يعتبر ايني شريكا تاريخيا للجزائر    «المَبْلَغ مَدْفُوعٌ باِلكَامِل بِكَأْس وَاحِد مِنُ اللَّبَن» العدد (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إبادة في حق الإنسانية
المخرج مصطفى عبد الرحمان يعرض «محرقة الظهرة» بسينماتيك وهران
نشر في الجمهورية يوم 16 - 06 - 2019

تم أمس بقاعة «السينماتيك» وهران عرض الفيلم الوثائقي، «محرقة الظهرة جريمة الحضارة» للمخرج السينمائي مصطفى عبد الرحمان، وهي الجريمة الشنعاء التي اقترفهاجنرالات فرنسا الدمويين، في حق مواطنين جزائريين عزّل بهدف تجريدهم من أراضيهم وتطبيق عليها سياسة الأرض المحروقة لتوطين غزاة من أوروبا مكان السكان الأصليين.
محرقة الظهرة التي تندرج في خانة الجرائم الكبرى المرتكبة في حق الإنسانية، خطط لها الكولونيل « بيليسييه « بإحكام بعدما تلقى دعماكليا من قبل الحاكم العام للجزائر الماريشال «بيجو»، فبتاريخ 19 جوان 1845 لم يتردد «بيليسييه» لحظة في إعطاء الضوء الأخضرلإضرام النيران عند مداخل مغارة «الفراشيح الثلاثة» التي لجأ إليها أكثر من 1000 شخص من قبيلة أولاد رياح بمستغانم، حيث كانوا يختبئون داخلها كلما شعروا الخطر، ومع مرور الوقت اعتاد سكان القبيلة، على نقل أمتعتهم وحيواناتهم دون مغادرة المكان الذي يمتد على طول 300 م إلا بعد اطمئنانهم بزوال الخطر الذي يحذق بهم. حيث بقيت النيران التي كان وقودها الحطب والكبريت مشتعلة ولم تخمد إلا في اليوم الموالي أي يوم 20 جوان، ولم يكتف السفاح»بيليسييه» بخنق وحرق النساء والأطفال والشيوخداخل المغارة، بل طلب من جنوده قطع آذان ضحاياهم للحصول على بعض العلاوات.
محاولة لإخفاء الجريمة
وفي فرنسا حاول دعاة الفكر الاستدماريمن أمثال: فيكتور هوغو، قمبيطة، نيقرال، هوشي، لامارتينإخفاء هذه المجزرة وعدم التحدث عنهافي الإعلام وتوقيف تداولها وسط الرأي العام من 1845 إلى غاية 1903 حوالي ( 58 سنة )،وهي السنة التي تطرق فيها الفرنسي إيتيان فرانسوا قوتيي عن المجزرة في كتابه «الجزائر والمتروبول»، حيث حاول هذا المفكر تبرئة السفاح «بيليسييه» بقوله إن الجنرال أجبر على القيام بذلك للرد على هجمات المقاتلين الذين اختبأوا داخل المغارة، ومن جهة أخرى راح يفصّل بين الأحداث التي عرفتها الجزائر من 1830 إلى 1900 على أن ما جرى من مقاومات، انتفاضات وثورات لا صلة بينها وإنما كان الجيش الفرنسي يعالج هذه القضايا حسب طبيعتها كل واحدة على حدى، للعلم فإن محرقة مغارة «الفراشيح» بمنطقة النقمارية لم تكن الوحيدة من نوعها، وإنما ارتكب عدد من القادة العسكريين الفرنسيين أمثال سانت آرنو، كلوزان، كافينياك، مونتانياك ... محارق مماثلة في كل من عين مراح، السبايحية، عين مران...
سياسة الأرض المحروقة
والسؤال المطروح : لماذا كل هذه المجازر في حق أبرياء عزل من أطفال، نساء وشيوخ ؟، الجواب هو أن الجيش الفرنسي الذي نزل بكل ثقله إلى الجزائر (37 ألف عسكري) كان عليه أن يسترجع مجد بلده المفقود بعد انهيار جيش نابوليون في 1805، كما كان مرغما على إجهاض أية مقاومة للشعب الجزائري بكل الطرق، معتمدا في ذلك على سياسة الأرض المحروقة، فراح يقطع كل الأشجار، يخربالبنايات ويقضي على الحياة مهما كانت بساطتها من أجل تشريد وطرد الجزائريين وأخذ ممتلكاتهم ومنحها للأوروبيين لتطبيق في آخر المطاف سياسة استيطانية، هذا الظلام الدامس الذي خيم على الجزائر أكثر من قرن لم يزاح عنها إلا بعد اندلاع الثورة الجزائرية التحريرية في سنة 1954 واسترجاع الجزائريين وطنهم في سنة 1962.
وأكد مخرج الفيلم الوثائقي مصطفى عبد الرحمان، على هامش عمله الإبداعي الذي رضه لأول مرة بوهران، بأن هذه الجريمة ليست فعلا معزولا، بل كانت مدبرة بإتقان من أجل إبادة العرب نهائيا من أرضهم، حيث أنه وبتاريخ 19 جوان الجاري، فإن هذه المحرقة سيمر على ارتكابها 174 سنة، حيث كانت هناك استيراتيجية استدمارية خبيثة، لتدمير أي تواجد سكاني في الجزائر، على أن يتم توطين فيها أوروبيين من خارج الوطن، مع العلم أن هذا الفيلم الذي تبلغ مدته 47 دقيقة، والذي م عرضه في معسكر والشلف ومستغانم (5 مرات) وتيارت. وقد اعتمدت في عملي هذا على عدة مؤرخين على غرار المؤرخ عمار بلخوجة، فؤاد السوفي الباحث في الكراسك، والمؤرخ الفرنسي أوليفييه لوجران ميزون وجيل مونسيرون. وعن سبب إنجازه هذا الفيلم هو تعريف الشباب بجرائم المستدمر الفرنسي وفضح مجازره في حق الشعب الجزائري، وتوثيقها في أعمال سينمائية للأجيال المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.