رفع الطاقة الإنتاجية لمركب الحجر لتصل 700 ألف طن من الألواح الحديدية    سعيد شنقريحة يترأس حفلًا بمناسبة إحياء الذكرى 58 لعيد الاستقلال    طحكوت أمام المحكمة اليوم    سعيد شنقريحة يترأس حفلًا بمناسبة إحياء الذكرى 58 لعيد الاستقلال    ميناء وهران: تراجع طفيف في النشاط التجاري خلال السداسي الأول من السنة الجارية    الكناس يستبعد انهيار الاقتصاد الجزائري    بارتوميو: ميسي لن يرحل.. وسيعتزل في برشلونة    إيلاس: "2.9 مليون دينار خسائر لجنة تنظيم الألعاب المتوسطية بسبب كورونا"    "تشيلسي" يسعى لحسم صفقة "بن رحمة" في أقرب وقت !    خنشلة: تفكيك عصابة تزوّر العملة الوطنية والشهادات الإدارية    وزير الصحة : فرض الحجر الصحي الشامل حاليا ليس في أجندتنا    "فان دام" مصدوم من وفاة رجاء الجداوي و يؤكد: "ستبقى حية في ذاكرتي"    "السكانير" غير دقيق في الكشف عن كورونا    وزير الشباب والرياضة…استئناف المنافسة مرتبط بقراراللجنة العلمية    هل يكفي استرجاع الجماجم من فرنسا؟    الصين تعلن عن طاعون جديد    فتح باب الترشيحات للمشاركة في الدورة 22 للمهرجان الدولي لأيام قرطاج المسرحية    أسعار النفط ترتفع أكثر من 1%    السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    سواكري تعرض تجربة الجزائر في تسيير تحضيرات الرياضيين في ظل أزمة كورونا    استمرار موجة الحر على الولايات الجنوبية    الرئيس تبون يتلقى برقية تهنئة من إسماعيل هنية    منع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود.. السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    خالدي يعود للحديث عن قضية التلاعب في المباريات !    اللبناني الأصل "أبي نادر" رئيسا لجمهورية الدومينيكان    الوزير خالدي: "مخلوفي يتواجد في ظروف جيدة ونحن على إتصال دائم معه"    وفاة ستة أشخاص غرقا خلال يومين بشواطئ شرق البلاد    في الذكرى 58 لاستقلال الجزائر واسترجاع السيادة الوطنية    استرجاع الرفات بعد مرور 170 عاما من فرنسا    رجال، أبناء، أحفاد    ..ارتاحوا في جزائر الاستقلال    مجابهة إشكالية الذاكرة مع فرنسا ضروري لتلطيف مناخ العلاقات بين البلدين    «غوغل» يحتفل بعيد استقلال الجزائر    الإفراج عن 4700 محبوس    إطلاق نسخة جديدة للموقع الإلكتروني الرسمي    جنوب بيت لحم بالضفة الغربية    جراد أكد أنها تعد مرآة لتاريخنا وأمجاد شعبنا    في إطار برنامجها الرامي لتطوير لكرة القدم    لتفادي تكرار سيناريو خسائر صائفة 2019    لفائدة سكان بلدية تيمياوين الحدودية بأدرار    وزير الصحة يؤكد:    بلديات تغفل عن الاحتفال بعيد الاستقلال؟    ورقة نقدية باسم مجموعة الستة    الرئيس ترامب يخرج خطاب الاستقلال عن تقاليده التاريخية    الاستقلال عن ريع المحروقات.. الإنجاز الذي ينتظر التحقيق    دورتان تكوينيتان حول إدارة التغيير وتسيير الميزانية    قصيدة" «ذكرى الشهيد"    أحمد زبانة .. البطل    الأغنية تغنى بها بلاوي الهواري لأول مرة في رثاء شهيد المقصلة «أحمد زبانة»    تدشين ملاعب جوارية تزامنا مع ذكرى عيد الاستقلال    تحويل قائمة المستفيدين إلى مصالح صندوق السكن    خيبة أمل لأصحاب المآزر البيضاء بسبب التهاون والاستهتار    نماذج تربية أبناء الصحابة عبد الله بن الزبير    اللهم بفضلك يا كريم يا غفار أدخلنا الجنة دار القرار    بشارة الرسول عن ثواب الصلاة في المساجد    مستشفى أزفون يساعد الأولياء على مرافقة المراهقين نفسيا    شاهد على جرائم الاستعمار الفرنسي    انطلاق تصوير أوبيرات حول مجد الجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





((البنية والدلالة في شعر أدونيس)) للدكتورة راوية يحياوي
جديرٌ بأنْ يُقْرأ
نشر في الجمهورية يوم 17 - 06 - 2019

عندما بدأت هذا الركن في هذا الفضاء وعرضْتُ فيه مجموعة من الكُتب التي وجدتُها تستحق القراءة في نظري، كانت نيَّتي أنْ أعرِّف القارئ الكريم بإنتاجنا الأدبي والنقدي . لكنِّي توقَّفتُ مدَّة بسبب متاعب صحِّية.وكان دافعي إلى ذلك أيْضاًُ، ألاَّ نركن إلى لغة التعميم بأنْ نرْمي كلَّ الجامعيين في سلَّة الرداءة.
فأمَّا اختياري هذا الكتاب اليوم، فيعود إلى أننَّي عرفتُ الباحثة من خلال كتابها :((من قضايا الأدب الجزائري))وهو الذي شوَّقني إلى الاطلاع على كتابها عن أدونيس.
فهذا الكتاب بحث مركَّز، كل فصل فيه يدعو إلى إعادة القراءة بتأنّ.فالباحثة تثبت أنها على دراية وافية بالشعر العربي وتحوُّلاته.من الشعر القديم إلى شعر الواقعية الاشتراكية أو موجة الأدب الملتزم الذي حرص على متابعة الحياة اليومية، إلى الشعر القومي العربي الذي انشغل بالراهن العربي والتزم بقواعد اللغة العربة،فكانت غاية الشعر لديْهم أن يعبِّروا.بينما تنزع لغة الشعر الحديث نحو الخلق والإبداع.
لذلك عندما يتعلَّق الأمر بالشاعر أدونيس، فإنَّه ليس من السهل مقاربة شعره.إذ يستوْجب أن يتسلَّح القارئ بزاد معرفي يطال المخزون المعرفي للشاعر في تنوُّعه الفلسفي والأسطوري وفي الدين والتصوُّف.فضلا عن أنّ لغته الشعرية هي لغة الغياب والإشارة والإيحاء، هي لغة جديدة غير مألوفة يكتنفها الغموض.إنَّها لغة تدعو القارئ إلى الإقلاع عن الكسل الإبلاغي للبحث عن دلالات جديدة، وكما تقول د. راوية((فدَوْر القارئ الفعَّال هو استحضار المدلول الغائب، خاصة وأنَّه يُمثِّل تلاقي مرجعيات مختلفة، ويمثل الحداثة التي هي ثورة فكرية قبل أنْ تكون ثورة الوزن)).ص: 28. وإذا لم تَخُني الذاكرة أن أدونيس كان يُضمر الجواب في السؤال يوم كتب مقالاً عن البارودي بعنوان: ((هل البارودي شاعر نهضة أم شاعر انحطاط؟)).
كل هذا من شأنه أن يحمل القارئ على ملء الفراغات والبياض، لكنَّها تضيف ملاحظة دقيقة إذْ تقول: ((إلا أنّ الغموض الذي هو خاصية من خصائص الشعر عند أدونيس لا بدَّ له من إعادة نظر أو تقليص وفق تحديدات حتى لا يتحوَّل الغموض إلى إبهام.عندما تتوسَّع المسافة بيْن الدال والمدلول إلى أبعد الحدود، يتحوَّل الكلام الشعري إلى هذيان وسفسطة)).ص:34-35
يتوزَّع الكتاب على ثلاثة فصول هي:
1-بنية اللغة الشعرية
2-بنية الصورة الشعرية
3-بنية الإيقاع الشعري وهندسة القصيدة
وهي لا تتميَّز في هذا البحث الراقي بوعْيها طبيعة فنِّ الشعر وحسب، بل أيْضاً لأنها تمتلك لغة مُحْكمة وصرامة منهجية، ومن الواضح أنَّها بذلت جهداً استثنائياً يؤهِّلها لأن تتبوَّأ مكانة نفخر بها في جامعتنا وخارج الوطن، فمن التجنِّي أن نضع كلَّ الجامعيين في سلَّة واحدة.
وبالرغم ممَّا يمكن أنْ نختلف فيه حول شعر أدونيس،من حيث الغموض أو الإبهام والنخبوية وغيرها..ممّا ليس مقامه، إلا أنَّني شخصياً لو أقدمتُ على مثل هذه المغامرة لما استطعتُ أنْ أنْجزعملاً مماثلاً.ومَن يقرأ الكتاب بصفاء، سيدرك بأنِّي لا أقول هذا مجاملة ولا من باب التواضع الزائف أبداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.