«الأرندي» ينتخب ميهوبي أمينا عاما بالنيابة    59،72 ٪ نسبة النجاح بالبكالوريا بسيدي بلعباس    كلمات لا توصف قالها قديورة وسط عشرات آلاف الجزائريين    منح وسام الإستحقاق الوطني ل”الخضر”    برج بوعريريج تحتفل بالتتويج التاريخي الثاني بكأس إفريقيا    لندن تحذر.. ومخاوف من انفجار الوضع تتسع    موبيليس يهدي 50% رصيد على كل تعبئة    الملك سلمان: فوزكم لم يكن للجزائر فقط ولكنه انتصار لكافة الأمة العربية!    زين الدين زيدان يهنئ الشعب الجزائري    بالصورة .. فيغولي يحتفل بالعلم الفلسطيني وسط شوارع الجزائر !    يحياوي ينشط ندوة صحفية    الخطوط الجوية البريطانية تعلق رحلاتها إلى القاهرة    الأمن الفرنسي يعتقل العشرات من مشجعي المنتخب الوطني بعد التتويج بكأس أفريقيا    ارتفاع صادرات الجزائر من الاسمنت بنسبة 850 بالمئة    التهيئة الحضرية هاجس سكان حي القرقور 02 ببلدية الطارف    مالكا مجمعي “لابال” و”بلاط” أمام القضاء قريبا    الجنون مرض معدي    وفد من وزارة العمل بولايتي خنشلة وأم البواقي لمتابعة تطبيق تعليمات بدوي لتوفير مناصب الشغل    مبولحي يدخل التاريخ    الرئيس الصحراوي يهنأ الجزائر بالتاج الإفريقي    السعودية توافق على نشر قوات أميركية على أراضيها    وهران : وفاة شخصين وجرح أثنين آخرين في حوادث متعلقة بالاحتفال بالفوز بكأس افريقيا    فنانون عرب يهنؤون الخضر ب”السيدة الكأس”    رحلة نجاح…الأستاذ بوقاسم محمد    إرغام ناقلة بترول جزائرية على التوجه نحو المياه الإقليمية الإيرانية    اكتشاف مذبح سري وحجز قنطارين من الدجاج الفاسد في عين تموشنت    بالفيديو.. هكذا إحتفل “بن زيمة” بلقب الخضر التاريخي    وفاة شابين غرقا بسد بني سليمان بولاية المدية    توقيف تجار مخدرات في عدة ولايات    تكوين 440 شابا في مختلف الفنون المسرحية    أبو تريكة: "الخضر" من الأشياء القليلة التي اتفق عليها العرب    عنابة‮ ‬‭    في‮ ‬إطار تنفيذ برنامج التعاون العسكري‮ ‬الثنائي    في‮ ‬أجواء وصفت بالجيدة‮ ‬    مديرية الصحة تدعو البلديات لمكافحته‮ ‬    «بايري» يجر وزيرين أولين ووزيرين للصناعة و3 رجال أعمال إلى العدالة    حول الشخصيات الوطنية التي‮ ‬ستقود الحوار    الحراك الشعبي‮ ‬يصل جمعته ال22‮ ‬والكل بصوت واحد‮:‬    وزارة العمل تضع أرضية لمرافقة تشغيل الشباب محليا    اجتماع حكومي قريبا لدراسة ملف نقص الأطباء الأخصائيين    تعزيز الأمن الغذائي مهمة إستراتيجية لتعزيز السيادة الوطنية    جلاب يعلن عن مخطط وطني لتطوير التوزيع الواسع للسلع    فلاحو تلمسان يستنجدون بالنساء والأفارقة لجني محاصيلهم    برمجة 4 رحلات جوية مباشرة لنقل 780 حاجا    مغادرة أول فوج من الحجاج نحو البقاع المقدسة    في مهرجان الحمّامات الدولي    « حلمي ولوج عالم التمثيل والتعامل مع مخرجين وفنانين كبار »    مسلسل «صراع العروش « يحطّم الأرقام القياسية بترشحه ل 32 جائزة إيمي    بائع « إبيزا « الوهمية في قبضة السلطة القضائية    سفينة «الشبك» التاريخية بحاجة إلى الترميم    السجن جزاء سارق بالوعات الصرف الصحي أمام المؤسسات التربوية    «سيدي معيزة « و« لالا عزيزة» منارتان للعلم وحفظ القرآن الكريم    السيدة زينب بنت جحش    لسلامة اللغة العربية أثرٌ في حِفظ كِيان الأُمَّة الإسلامية    كيف علمنا الشرع التعامل الصحيح والمحافظة عليها    وزارة الشؤون الدينية تعلن عن انشاء لجنة للإستماع لإنشغالات الحجاج    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسرح والنقد الصحفي
نشر في الجمهورية يوم 18 - 06 - 2019

تعجبتُ، وأنا أتحدّث مع أحد الزملاء عن أهمية مسايرة النقد للحركة المسرحية في الجزائر ، من سؤال مفاجئ ، يتريّث و يتردّد حتى مقطوع الصّلة بالمسرح قبل أن يتفوَّه به .. لكن يبدو أنّ زميلي كان لا يزال حتى بعد إفطاره واقعًا تحت تأثير الصّيام ، و إلاّ فكيف له أن يسألني - جادًّا - عن أهمية و فائدة ما أكتبه أسبوعيا في جريدة الجمهورية حول المسرح ..
صدّقوني لقد ( افتجأتُ ) لهذا التساؤل المُريب ، الصادر عن شخص يعرف قيمة النقد ، ولو كان ذا طابع انطباعي ، في تنشيط الحركة المسرحية و الدفع بالنتاج المسرحي - كيفَما كان - إلى ملاحظة صورته و هيئته بنفسه في مرايا النقود التي تعرض في الصحف و المجلات و البحوث الأكاديمية .. لا أدَّعي أنّني ناقد مسرحي، و لا أحسَب أنّ كلماتي المنشورة في الصحف ذات وزن نقدي فارق ، و لكنها جهد مقِلٌّ صادق ، أتقرّب به إلى أبي الفنون ، الذي انجذبتُ إليه متيّمًا فاحتضنني ، و استلّني من دائرة ذاتي إلى رحابة المعارف الفنية و فضاءات الجماليات .. قدْ لا يكون لكلماتنا وقعٌ مباشر و آني على ألباب و قلوب المبدعين و الممثلين و المتلقّين ، و لكن كتاباتنا ستكون آثارًا يقتفيها الباحثون و المهتمّون بشأن المسرح إذا ما أرادوا مستقبَلاً التوثيق و التأريخ لهذه المرحلة الهامة من حياة الممارسة المسرحية في الجزائر هاوية كانت أمْ محترفة .. إنّ ما يكتبه كلّ أسبوع زملائي : مفلاح ، بغالية ، جلاوجي ، علاوة و غيرهم في فضاء المسرح بجريدة الجمهورية و في غيرها من الجرائد عن المسرح ، ينمّ عن رغبات صادقة من لَدُنهم لإسناد و عَضد الحركة المسرحية بالأفكار التي تحتاجها لضبط توجهاتها و سيرها نحو مبتغاها الجمالي المنشود ، الذي يحتكم إلى الفكر ، و يتأسّس تجريبًا و إبداعًا على مرتكزات معرفية .. و أعتقد أنّ كتابات زملائي تشكّل وَصَفات نقدية ناجعة لكثير من التشنجات الحاصلة في جسم المسرح الجزائري من رأسه إلى أخمص قدميه .. و تستوقفني الأمانة كباحث مسرحي ، أن أذكر لجوئي أنا و كثير من زملائي إلى مقالات كمال بن ديمراد ، بوزيان بن عاشور ، أحمد شنيقي ، محمد كالي و غيرهم من الصحفيين عندما كنّا بصدد كتابة بحوثنا الجامعية عن المسرح الجزائري ، و قد كانت مَقالاتهم في أحايين كثيرة بمثابة مفاتيح سِحرية لما أُشكِلَ علينا في مادة البحث الفني ، لاسيما ما تعلّق بالعروض المسرحية و موضوعاتها ، و ما حامَ حولها من انطباعات و آراء ، اعتمدناها كإرهاصات نقدية ، فتفتَّحت لنا الكثير من المغاليق و المَسافات لمقارعة هذه النتاجات ومقاربتها بالدرس والبحث النقديَيْن.. لم أتوقّف عن الحديث لزميلي حول جدوى كتاباتنا الصحفية في بلورة رؤى نقدية لدى المُتلقين، تخوّل لهم قراءة ما يشاهدون بشكل سليم ، و تسهم في ترشيد و إذكاء جهود المبدعين، و تمثّلها بوعي و صدق للإرتقاء بالمسرح و فنونه إلى الشّأْوِ المأمول .. إن النقد و الإبداع جُبِلا على التلازم ، و ليس بمستطاع أحدهما الحركة في حال سكون الآخر، وإنّ ما نصدره عمّا نقرأه من نصوص أو نشاهده من عروض ، استحسانا أو استهجانا، لا يعدو أن يكون مجرد ملاحظات نُسديها لمن تصدّروا الإبداع لامتثالها وإعادة قراءة مبدعاتهم في ضوئها ؛ وعلى هذا الأساس ، يُستفاد بالضرورة و الاحتمال من وُرَيقاتنا النقدية لصالح هذا المنتَج أو ذاك، و بالتالي يتشكّل الحوار و التلاقح مابين المبدع و الناقد والمتلقي، وهذا انتصار أكيد للإبداع و تدوير له وتدويل بين أطرافه الثلاثة ليحوز عن جدارة على التصديق و المصداقية الفنية .. شعرتُ بنفسي محتكرا للحديث أكثر من اللازم، فالتفتُّ إلى زميلي الصامت في محاولة لاستدراجه إلى استصدار تعقيب على ما سمعه منّي، فأحسست بأنّه لا يلوي على الكلام، فأخبرته بأنّني تلقّيت جملة من التشكرات من مؤلّفين و مخرجين و ممثلين و قرّاء عن مقالي الأخير: « دفاعًا عن المسرح»، فنطق بكلمات متحشرجة ضمّنها ثناءً مُحتشَما على كتاباتي ، و تمنى لي المزيد من التألق في دروب النقد المسرحي الصحفي .. سدّدت ثمن مشروباتنا، وعدت إلى البيت مُترنّحًا، وفي دخيلتي عزم و إصرار على مواصلة التزامي بالكتابة للمسرح الجزائري كلّ أسبوع في فضاء مسرح الجمهورية الرّحْب ...

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.