“الافراج عن كريم طابو وسمير بلعربي قريبا”    كل التفاصيل عن كيفية احتساب المعدلات وانتقال التلاميذ        على خلفية حادثة مينيابوليس    الخارجية الفلسطينية تؤكد:    هذه هي مقتراحات ممثلي التجار والحرفيين في لقائهم مع رزيق    الإطاحة بشبكة لتهريب البشر نحو السواحل الإسبانية في عين تيموشنت    6 وفيات و113 اصابة جديدة بفيروس كورونا مقابل 173 حالة تماثلت للشفاء    ارتفاع عدد مصابي كوفيد 19 بباتنة الى 346 حالة مؤكدة    التعيين يخضع لإجراءات تنظيم المهنة    بسكرة: وفاة 4 أشخاص في إصطدام بين شاحنتين وسيارة بفوغال    مقاربات التأويل لفيروس كورونا سيوسيولوجيا ونفسيا    بن زيمة متحمس من أجل التتويج بالليغا    148 من مجموع 240 مادة مسّتها تعديلات معمّقة    الهلال الاحمر يستلم 13 مليون دج من بنك «ا بي سي»    ولاية عنابة تمنع الدخول إلى الشواطئ مع حظر السباحة    اللجنة العلمية هي المخولة بإعطاء الضوء الأخضر    وزارة البريد والمواصلات : دليل للأولياء حول حماية الأطفال من مخاطر الأنترنت    لبان: إعادة منح الجزائر تنظيم الدورة في 2021    تماثل الفنان القدير حكيم دكار للشفاء ومغادرته المستشفى.    خطة طريق لاستئناف منافستي رابطة الأبطال وكأس الكاف    تسليم سكنات “عدل” في آجالها    غارات جوية لقوات حكومة الوفاق الليبية تستهدف قوات حفتر بضواحي الأصابعة    “كناس” تضع جدولا لدفع الاشتراكات لجميع المؤسسات المتأثرة بجائحة “كورونا”    العشرات من سكان قرية اسوماثن يقطعون الطريق الرابط بين فريحة وازفون    "لا علاقة للرئيس تبون والوزير الأول بحزب الأفلان"    المؤمن يفرح عند أداء الطاعة    على الجزائر تعزيز تواجدها في محيطها الجيوسياسي    أسعار النفط ترتفع    رئيس إنتر السابق: لن تستطيعوا منع لاوتارو من الانتقال لبرشلونة    قضية مقتل شابة بالشلف: إحالة 5 متورطين أمام الجهات القضائية بتنس    البنك الدولي يزيل الخرائط التي تنتهك القانون الدولي في الصحراء الغربية وسيادة شعبها    فوائد من حديث: أفشوا السلام بينكم    إطلاق مسابقة وطنية لفائدة الأطفال للتعبير عن انشغالاتهم واكتشاف المواهب    مركز أسرى فلسطين للدراسات 320 حالة اعتقال خلال مايو بينهم 35 طفلاً و 11 امرأة    مظاهرات أمريكا انفجار في وجه العنصرية    كتاب دولي حول الطفولة في طور النشر بمشاركة باحث جزائري    أعضاء مجلس الأمة يصوتون بالأغلبية على قانون المالية التكميلي لسنة 2020    تأجيل مثول سعداوي وحلفاية بمحكمة سيدي امحمد    إرهاب الطرقات يودي بحياة 16 شخصا في ظرف أسبوع    اتحاد الجزائر: المدرب زغدود لم يحدد مستقبله بعد    اللواء شنقريحة يعرض خارطة الطريق لبناء جيش قوي وعصري    سلطة ضبط السمعي البصري: تقليص العقوبة المسلطة على حصة “انصحوني” إلى التوقيف الجزئي    الأغواط: الطفل عبد القادر بومعزة يفتك المرتبة الأولى وطنيا في المسابقة الدولية لكتابة الرسائل للأطفال    لجنة الفتوى لجنة الفتوى تدرس جواز صلاة الجماعة مع الالتزام بقواعد الوقاية    إسناد “أونساج” رسميا لوزارة المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة    لجنة الفتوى تنظر في رأي فقهي حول صلاة الجماعة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    خلال الموسم الفلاحي الجاري بغيليزان    بن دودة تفي بوعدها ل بنيبن    المغرب يرى الجزائر ك"تهديد استراتيجي دائم"    "أهناي" .. ألبوم جديد لفرقة "تيكوباوين"    طريق العبور إلى الحداثة المسرحية    ضباط مغربيون حاولوا توريط جبهة البوليزاريو في عمليات إرهابية    حروفك ماء    اعتقني أيها الليل بفرشاة بيضاء    شبان سريع غليزان يمارسون مهن حرة لسد حاجياتهم    تكريم 80 طفلا مريضا وعائلة المهرج «زينو» وسط أجواء بهيجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تنمية مواهب الطبخ و تعلم الحرف و قراءة القرآن
يوميات المرأة التلمسانية في الحجر
نشر في الجمهورية يوم 30 - 03 - 2020

أدى الحجر الصحي الذي تم فرضه بعد تفاقم انتشار فيروس كورونا بالجزائر إلى ظهور ممارسات و مهارات جميلة لدى العائلات بولاية تلمسان الى استنهاض الكثير من الأشغال المنزلية الخفية و إعادة بركة الطبخ التقليدي و عمت ظاهرة حفظ القرآن داخل البيوت عند الصغار و الكبار و اعتلت سمة الأذكار السدة اليومية لأفراد الأسرة الواحدة حيث استغلت الفراغ لمثل هذه النشاطات التي تنسي التفكير في الوباء لأجل رسم غد أفضل مرتقب بعودة النشاط الخارجي واحتضان المساجد لمصليها و صلاحها وانتظار رمضان بروحانياته كما جرت العادة سنويا هذا ما تطمح إليه العائلات التلمسانية بدعوة الشفاء العاجل من الفيروس المستفحل بولايات الوطن لان مكوث المواطنين نساء و رجال بالبيوت لم يتجاهلوا قطّ أنين الوطن وأجمعت الكثير من العائلات أن الحجر الصحي له منفعة صحية و لمة اجتماعية مهمة صححت أخطاء و تصرفات كادت أن تقطع صلة العائلة مع بعضها البعض و مع نفسها فإذا ما أشرنا إلى قراءة المصحف الشريف فقد لاحظنا أن الحفظ تواصل فرادى عند نساء كنّ يدرسن في أقسام محو الأمية بالاعتماد على أنفسهن طوعا بعدما اعتدن على المرشدات.
الحاجة بوقنقول زوليخة:« أتابع دروس محو الأمية بالبيت»
هكذا تقول السيد بوقنقول زوليخة في العقد السابع من عائلة تنحذر من قرية لخميس بني سنوس «أعتبر الحجر و عدم مغادرة المنزل نحو أقسام محو الأمية فرصة لحفظ سور القرآن الكريم وهذا ما نجحت فيه بالاتكال على الذات و تقوية الذاكرة و التمعن في كلام الله المقدس مع أن متابعة المعلمات أهم طريقة مباشرة مع غيرهن لكن ما باليد حيلة يجب مسايرة الظرف الى غاية تجاوزه.
الحاجة حليمة: «قلقي يزيد على بناتي في فرنسا و كندا»
أما الحاجة حليمة بوحمامة التي يبلغ عمرها الثمانين سنة و تقطن بقرية بني عشير قالت مع أن لها بنتين في بلاد الغربة واحد بفرنسا و أخرى بكندا فقد استبدلت قلقها بالتمسك بكتاب الله لأنها تتنقل يوميا من مسقط رأسها إلى قرية لخميس لتعلم القرأن وبعد خلود الجميع إلى مساكنهم انقطعت عن الخروج أواظب على ذلك دون تقاعس و تدعو من بيتها للجزائريين في الداخل و الخارج ليكونوا معافين من كورونا الذي لم يستثن أحدا و طالبت خالتي حليمة أن تتعظ العائلات وتصحح سلوكياتها و تقول ما عسانا نفعل سوى انتظار الفرج .
خديجة مولاي إطار:«نملأ الفراغ في المطبخ و حفظ القرآن »
وأجابت في منوال الحجر الصحي الذي انتاب العائلات الجزائرية عموما و عاصمة الزيانيين خاصة السيدة خديجة مولاي اطار بالغابات «لقد انتقلت لمرافقة أختي في مسكنها بالعمارة رغم ضيق المكان لكن سعة الصدر أوسع من ذلك وكان لزاما عليّ خلق جو مريح نجتمع فيه سويا منذ إعلان الحجر فأول شيء فكرت فيه اللجوء إلى كتاب الله جل ثناءه لأشغل وقتي و بصفتي عاملة فقد ارتحت كثيرا لأنني أأدي صلاتي في وقتها و أتمعن في كلام رب العزة و بالطبع أضع صوب عيني كافة الجزائريين للدعاء لهم بالنجاة من الوباء أما في الفترة الصباحية فنهتم بالطبخ و الغسيل و النظافة بالسوائل المطهرة وتمنيت للحظة لو املك ماكينة خياطة لأبدع وأتابع حدث الفيروس وطنيا و دوليا لعلي التمس مستقبلا جديدا بفكر جديد حتما سيتغير بما اكتسبتاه خلال فترة الحجر بعامل الإنسانية لان الواحد منا حين يجلس مع نفسه يسعى للإقلاع عن التصرف المشين و هذا فوز في الحياة وكله مبني على الإيمان بما أصابنا .
صليحة سنوسي أستاذة:«اكتشفت مواهبي في الطبخ»
من جهتها رأت صليحة سنوسي مختصة في السوسيولوجية من بلدية القور في شان الحجر الصحي ليس فيه مشكل لأنه وسيلة وحيدة للتحكم في الفيروس كل ومكانه شريطة الابتعاد عن التجمعات «فانا مثلا تقبلت الموقف دون هوادة لان منطقتي في الأصل لا يعرف نساءها التجوال في الخارج بمعنى المكوث في البيت له أحكامه الاجتماعية و لا غرابة فيه كوني امراة التزمت بالمطبخ و شؤون أنشطة أخرى خدمة للاسرة والوقت الكافي أسخره لحفظ القران فهذا يعود للنساء المثقفات على مستوى المناطق النائية أما غيرهن اللاتي لا تفقه الكتابة و لا القراءة فإنهن تمتلك حرف متنوعة تملأ بها الفراغ حسب ما التمسته من قريباتي ومعارفي من الجنس اللطيف لأنهن تطبعن على عدم الخروج من مساكنهن إلا للحاجة بحكم تقاليد التحفظ الذي لا يزال ساري المفعول المشكل الذي تتعرض اليه المرأة في فترة الحجر هو عدم استطاعة الأزواج البقاء مطولا في الداخل فنجدهم يتردون على الشوارع بين الفينة و الأخرى و يكسرون نعمة الحجر طبيا ومعنويا و يخالفون التوصيات فكوني امرأة لا أرى إعجازا في المكوت بالبيت لأننا قادرات على التأقلم مع جميع الظروف ونقضي على الروتين بتنويع الأكلات .
الحاجة يمينة قوردي:«الحجر فرصة لتحضير مستلزمات رمضان»
وعلى ذكر الطبخ فقد نفضت الحاجة يمينة قوردي من تلمسان الغبار عن يديها واغتنمت سانحة وجود بناتها العاملات اللاتي تم تسريحهن من العمل مؤقتا بسبب انتشار فيروس كورونا وقامت بتحضير «بركوكس « بكمية كبيرة لتجفيفها و العودة إليها عند الضرورة خاصة وان زوجها يحبّد استهلاكها بكثرة في رمضان و سردت في معرض حديثها لنا «هذا الذي سمي بالحجر في حقيقته عطلة فتحت لي المجال لإعداد هذا الطبق التقليدي القديم الذي يتطلب وقت لتحضيره ولو لم يكن هناك إعانة من بناتي لا أقوى على القيام به وارتحت كثيرا لأنني أنشط الدورة الدموية سيما واني مصابة بمرض القلب و الضغط الدموي وكنت أستلقي على السرير عندما أُنهي الفرائض و الصلاة و أدعو من الله إعانة عمال الصحة للقضاء على كورونا وأثمن الحجر العائلي لما فيه من صبر جميل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.