بحث مستجدات التعاون والقضايا الإقليمية    عدد خاص لأهم إنجازات الرئيس تبون خلال 541 يوما    ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية للنوابغ الثلاث    وكالة «عدل» تنظم حملة تلقيح لفائدة العمال    إعفاء الخواص من الترخيص لاستيراد مكثفات الأوكسجين    إعادة تفعيل الإجراءات الخاصة بمكافحة الجائحة    تحويل 40 مريضا من مستشفى بن زرجب إلى الكرمة    اطلاق الأرضية المخصصة للتسجيلات الأولية لحاملي بكالوريا 2021    ارتفاع نسبة الصادرات خارج المحروقات للسداسي الأول من سنة 2021    تقدّم باهر في نتائج البكالوريا رغم آثار الجائحة    فقدنا مجاهدة ومحامية وحقوقية رفيقة الشهيدات جميلات الجزائر    "هيومن رايتش واتش" تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب    ترحيب واسع بنتائج قمة "بايدن الكاظمي"    المطالبة بالتحقيق في تورط المغرب في فضيحة "بيغاسوس"    1400 منصب جديد    التأخير مرفوض..    نفوق أسماك الكاراسان بوادي سيباو    الشواطئ "بؤرة" للوباء    مدرسة فتية تزاحم الفرق العريقة    مُتنفس للكبار وفضاء ترفيهي للصغار    « أعتمد على الطّرز ب «المجبود» و«الفتلة» في تصميماتي التقليدية والعصرية»    ساعات هادئة في حضن الطبيعة    تسجيل 240 اعتداء في السداسي الأول من العام الجاري    لا تقف موقف المتفرّج فتغرق السفينة!    أوناب يشرع في إمضاء العقود التجارية مع الفلاحين    وزير الصناعة يلتقي مسؤولي مجمع ديفاندوس    الملاكم بن شبلة يودع المنافسة    «بطولة الرابطة المحترفة ستتواصل إلى آخر جولة»    صدور مؤلفين جديدين في مجال التاريخ    مركز السينما العربية يكرم الناقدين رُضا وليفاين    وكالة «عدل» تنظم عملية تطعيم    نموشي: حلمي رفع الراية الوطنية في طوكيو    قسنطينة: ايقاف 05 أشخاص عن قضايا حيازة أسلحة بيضاء واعتداءات    اكتشاف أقبية بيزنطية قديمة في إسطنبول    وزيرة الثقافة تنوه بالعلاقات المميزة بين الجزائر وأمريكا    تفشي وباء الكوليرا بسبب مياه الشرب مجرد إشاعة    يجب احترام قرار توفيق مخلوفي    ياسر لعروسي قريب من تروا الفرنسي    شركة الصلب تلقّح عمالها    منظمات تحذر من تمديد الإجراءات .. وسعيّد يتعهد بحماية "المسار الديمقراطي"    مشروع جزائري أمريكي لترميم الفسيفساء بالمتحف الوطني العمومي للآثار والفنون الإسلامية    ليبيا: دعوة مجلسي النواب والدولة للعمل سويا    ألمانيا : قتيل وأربعة مفقودين في انفجار بمنشأة كيميائية    أهدافنا واقعية أمام نوعية المنافسين    نشوب 6 حرائق في يوم واحد    الغاز يدخل بيوت 267 عائلة    تلقيح 24 ألف شخص ضد"كوفيد-19"    بايدن جاد بشان تعاونه مع الجزائر لتسوية الأزمة الليبية    الرسول يودع جيش مؤتة    آداب الجنازة والتعزية    "الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي" كتاب جديد عن مستقبل الرقمنة    جوهرة مفقودة على صفحات التاريخ    لعمامرة يختتم زيارته إلى تونس.. رسالة أخوة وصداقة وإلتزام راسخ    جولة إلى الحمامات العثمانية    الجيش الصحراوي يركز هجماته على تخندقات قوات الاحتلال    بن شبلة ينهزم في الدور ثمن النهائي    أمي ..    سعيدة محمد تطلق مشروع: "نور لحاملات السيرة النبوية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أيقونة الحرية ...
الذكرى ال 64 لاستشهاد موريس أودان
نشر في الجمهورية يوم 21 - 06 - 2021

تمر اليوم الذكرى ال 64 لاستشهاد موريس أودان الذي يعد من النّخبة المساندة للثّورة الجزائريّة و من الفرنسيين الذين عدّته الدّوائر الفرنسية الرّسمية من الخونة ،غير أنّ حضور أستاذ الرّياضيات في جامعة الجزائر موريس أودان طغى على حضور البقية، فبات أيقونة أحرار العالم المساندين لحقّ الشّعب الجزائري في الحرّية والاستقلال.
يعود هذا الحضور الاستثنائي للأستاذ موريس أودان إلى طبيعة اختفائه كلّية عام 1957 إذ بقي اختفاؤه محلّ خلاف حتى صدور كتاب "حقيقة موت موريس أودان" من طرف الكاتب جان شارل دينيو عام 2013، حيث ضمّ اعترافًا نادرًا للجنرال بول أوساريس المشرف على التّعذيب خلال ثورة التّحرير الجزائرية، وصف فيه ما حدث لموريس ب «جريمة دولة».
و الشهيد موريس لويس أودان حسب المعلومات التي قدمتها لنا مصالح مديرية المجاهدين بولاية وهران هو من مواليد 14 فبراير عام 1932، في مدينة باجة التونسية، وترجع أصول والده لمدينة ليون الفرنسية، فقد كان فلاحاً من قرية ميتيجه، وتزوج من والدته، ألفونسين، عام 1923، وقد أعدّ لويس ابنه ليكون جندياً فرنسياً، فأصبح لواءً في القوات الفرنسية في الجزائر، عام 1943، لكن موريس اتّخذ طريقاً مختلفاً، بعد أن قرّر الالتحاق بمدرسة آتون، والتخلي عن مهنته كضابط، ليدرس الرياضيات في الجزائر، في مدرسة غوتييه الثانوية، ثم التحق بجامعة الجزائر، وحصل على شهادة البكالوريوس، عام 1953، وأكمل دراسة الماجستير، وتم تعيينه مساعداً للبروفيسور، رينيه دي بوسيل، وبدأ في العام التالي العمل على أطروحته حول "المعادلات الخطية في الفضاء الناقل"، وبعد أن التقى برفيقة دربه "جوزيت" قررا الزواج، وكان كلاهما قد انضمّ للحزب الشيوعي الجزائري، عام 1951، بعد أن كانا عضوين في خلية "لانجفين"؛ التابعة لاتحاد طلاب الشيوعيين الجزائريين، خلال الدراسة الجامعية.
إن موريس وجوزيت يعدّان من الأقلية الفرنسية المناهضة للاستعمار، وقد اتخذا من قضية تحرير الجزائر هدفاً واضحاً لهم، وهو ذات الموقف الذي اتخذه الحزب الشيوعي الجزائري، الذي ضمّ العديد من الفرنسيين، وقد تمّ حظره من قبل المحكمة الفرنسية، عام 1958، ليتحوّل إلى العمل السرّي، وقد شارك أودان أيضاً في اجتماعات رابطة الطلاب المسلمين ، الذين رحّبوا به وحرصوا على انضمامه إليهم، وعام 1956؛ انضمّ شقيقا موريس،؛ شارلي أودان، كريستيان بونوو، إلى حركته في مناهضة الاستعمار، وفي مارس عام 1957، انضمّ زعيم شيوعي آخر إليهم؛ وهو "بول كاباليرو"، أحد أعضاء الحزب الشيوعي الفرنسي، حين قدم إلى الجزائر لتلقّي العلاج من قبل الطبيب المغاربي جورج حجاج، أحد أعضاء الحزب الشيوعي الجزائري. و منذ عام 1957، قُدمت العديد من الأدلة الصحفية والقانونية التي تفيد بمقتل أودان، ولم يتم الاعتراف بها، الى غاية المقال الذي نشرته صحيفة "لوموند"، بعنوان "أين اختفى موريس أودان"، مستشهدة برسائل هنري آليج، ورسائل موريس إلى جوزيت، وتوالت البيانات التي أصدرتها جوزيت، حتى تمّ عقد لجنة للبحث عنه، مكوّنة من زوجته جوزيت، والبروفيسور في الرياضيات بنيامين ويلهال، وألبرت شاتليه، وعدة أصدقاء للمفقود، مجتمعين بانتظام حتى عام 1962، وقد دفعت قضية موريس زوجته، إلى دعم أسر المختفين من المناضلين الجزائريين، ومساعدتهم في تصعيد قضاياهم إلى المحكمة.
إن بقاء موريس أودان متألّقًا في الوجدان والأذهان، رغم اختفائه القسري، يعود إلى وفاء وإخلاص وحرص زوجته جوزيت، التي ألغت فكرة الزّواج مرةً أخرى من ذهنها، وجعلت الوصول إلى كشف حقيقة مقتل زوجها ومصير جثته بعد ذلك هاجسها الأكبر إلى جانب تربية أطفالها الثلاثة ميشيل (3 سنوات)، لويس (18 شهرًا)، بيار (شهر واحد)، تنفيذًا لآخر وصية سمعتها من موريس، ليلة 21 جوان من عام 1957، حيث اقتحم المظلّيون الفرنسيون بيتهما في الجزائر العاصمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.