الرئيس تبون يهنئ الجزائريين بالذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال وتأميم المحروقات    رئيس الجمهورية يؤكد التزامه بتلبية مطالب الحراك الشعبي    الرئيس تبون يجري تعيينات جديدة في رئاسة الجمهورية    اعتماد الوكلاء والمرقين العقاريين من صلاحيات الولاة من اليوم فصاعدا    رزيق يستعرض تخلي الحكومة عن قاعدة 51/49 أمام وفد ال FMI    انخفاض التضخم السنوي في الجزائر إلى 1.9 بالمائة    الرئيس تبون سيعتمد قانون مالية تكميلي لسنة 2020    منتدى رؤساء المؤسسات يطالب بمراجعة مهام المجلس الوطني للاستثمار    رئيس الجمهورية يأمر بإبعاد الرياضة عن السياسة والتعجيل في تسليم المنشآت الرياضية    التسجيل في البكالوريا المهنية بداية من سبتمبر المقبل    بلدية براقي توضح حول وفاة الشاب خلال عملية هدم جدار بمدرسة فاطمة نسومر    العميد يبحث عن الفوز بالداربي رقم 108 وعينه على اللقب    «الفاف» تدعو لاعبي الرابطتين الأولى والثانية بالانظمام في النقابة    الاتحاد الإفريقي يرحب بتشكيل حكومة وطنية    غوتيريس يشدد على تصفية الإستعمارمن الأقاليم 17 المتبقية    «كورونا» يفتك بحياة 2442 صيني    حملة صحية واسعة للتكفل بسكان المناطق النائية ببسكرة    التسويق الإلكتروني حل ناجع لجلب القرّاء    مهنيو الصحة الجوارية عرضة للعنف اللفظي يوميا    رياض محرز "رجل المباراة" في فوز مانشستر سيتي على ليستر سيتي    وفاة عمرو فهمي الأمين العام السابق للكاف    نشاطات عديدة للواء شنقريحة خلال زيارته للإمارات العربية المتحدة    توقيف 5 تجار مخدرات وحجز أزيد من قنطار من الكيف المعالج بتلمسان وعين الدفلى    هزتان أرضيتان بسيدي بلعباس ومعسكر    هذه هي ملامح الخارطة السياسية الجديدة    وفاة شخص وانقاذ شخصين آخرين بعد استنشاقهم ل"المرعوب" بحي عين اسرار بالجلفة    مجموعة “أوريدو” تحقق بشأن إبعاد المدير التنفيذي لفرع الجزائر    صدور أول جريدة ناطقة بالأمازيغية بعنوان “تيغريمت”    جامعة الدول العربية تستضيف الملتقى الإعلامي العربي للشباب السبت المقبل    دعوة لترقية شعبة تربية السمك الطبيب إلى مجال جديد للاستثمار بقسنطينة    إيطاليا تغلق 11 مدينة بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 79 حالة    حوادث المرور تواصل حصد أرواح الجزائريين    حجز قرابة 2 كلغ من الكيف المعالج بمستغانم    الكرملين: أنقرة لم تف بالتزاماتها بشأن اتفاق سوتشي حول إدلب    فايز السراج يعلق مشاركته في محادثات جنيف    صندوق النقد الدولي يحذر من تآكل الثروة لدى الدول العربية    زلزال بقوة 5.9 درجات يضرب منطقة بين الحدود التركية الإيرانية    تيارت.. 5 سنوات سجنًا وتعويض 200 مليون ضد شاب فقأ عين جاره بمفك براغي    2442 وفاة في الصين وكوريا الجنوبية ترفع مستوى الإنذار إلى “أعلى درجة”بسبب فيروس كورونا    ضرورة التعجيل بضبط نشاط القنوات التلفزيونية الخاصة    أدرار تحتفل بالذكرى الأولى للحراك الشعبي    معرض فني جماعي بالعاصمة حول التراث الجزائري    مباراة برشلونة ونابولي ستلعب في موعدها المحدد    ريال مدريد يتلقى ضربة موجعة من العيار الثقيل    عقده‮ ‬يمتد لمدة لستة أشهر    أعدّه باحثون صينيون‮ ‬    منظمة الصحة العالمية تكشف‮:‬    الجريمة اللغز التي تصر عائلته على فك خيوطها    لقاء حول الشهيد «جبارة بشير»    آه يا «شام»    استذكار أعمال الأديب الفكرية والإعلامية    «أحب الحياة»    نقاش فرنسي لأفكار عنصرية.. الدعاية غير العلمية    تراث عريق يجوب العالم    داعية سعودي يتهم أردوغان ب”قتل اليمنيين”!    ويل لكل أفاك أثيم    نبضنا فلسطيني للأبد    أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شكل الدولة الحديث ونمط العلاقات المتخلف

المؤشر الحقيقي والدال على شكلية الدولة في منطقتنا الخليجية والعربية بوجه عام هو نمط العلاقات السائد في مجتمعاتنا.
في الظروف الطبيعية لسيادة الدولة الحديثة تكون هذه العلاقات أفقية إلى حد كبير؛ خاصة بين أفراد الشعب، ولا تعتمد كثيراً على التكوينات التاريخية لما قبل قيام الدولة الحديثة؛ كما حدث في أوروبا حيث اختفت طبقات أو اندمجت في إطار جديد بعد قيام الدولة، واتخاذ مبدأ المواطنة كمفهوم يقوم على المساواة في الحقوق والوجبات، وبالتالي اتخذت العلاقات النمط الأفقي الدال والمؤشر على تلك المساواة.
ومن تلك التكوينات التاريخية التي اندثرت أو اندمجت، كما أشرنا، طبقة النبلاء والبرجوازيين وحتى رجال الدين والكنيسة، لما لهم من تأثير كبير وتميز في تلك الحقبة من تاريخ تطور قيام الدولة العصرية في أوروبا الحديثة.
في حين اقتصرت العلاقات العمودية على مسؤوليات الدولة ومن يمثلونها ضمن الإطار القانوني؛ فمن يحتل منصباً سياسياً مثلاً تبقى علاقاته مع أجهزتها وأفرادها علاقات عمودية؛ يحددها القانون ولا ترتكز بالتالي على أي بُعد تاريخي أو عائلي أو يتعلق بمركز اجتماعي.
هذه المقدمة أراها ضرورية لفهم إشكالية وجود الدولة مع بقاء التكوينات التاريخية التي أشرت إليها، ونظراً لقوة وصلابة هذه التكوينات التاريخية المتمثلة في القبيلة والعائلة أو الطائفة، ونظراً كذلك لعدم التطور السياسي لهذه المجتمعات أسوة بغيرها من المجتمعات الحديثة بشكل تتحول معه هذه التكوينات وتنخرط ضمن مشروع الدولة ؛ الذي من المفروض أن يقوم على أسس ثابتة كالدستور والمواطنة والمساواة واستقلال القضاء، تصبح الدولة هي الجانب الأضعف في هذه المعادلة فيصطدم الصالح العام بقوة التكوينات التاريخية الموجودة سلفاً، والتي لم تستطع الدولة هضمها وتمثلها، نظراً لشكليتها؛ كما أشرت.
من الضرورة بمكان أن تكون الأولوية لدولة الدستور، فالبون شاسع بين دولة الدستور ودولة ما قبل الدستور.
لذلك ينبغي ويظل مطلباً مُلحاً ألا يطغى هذا الجانب على جانب الدولة الدستورية.
لقد عانى الغرب قبل ذلك من امتلاك أصحاب المكانة الاجتماعية ؛ من نبلاء أو رجال الكنيسة للدولة، ولكنه استطاع أن يتمخض عن مشروع متطور لحل الإشكالية بين الجانبين بما يحفظ المكانة الاجتماعية لأصحاب تلك التكوينات القانونية والسلطة للدولة، وذلك من خلال إقامة الدولة أو المملكات الدستورية، وهو تطور كبير في تاريخ الفكر السياسي جعل من أوروبا مجتمعات متقدمة لا يتخاصم الماضي فيها مع الحاضر، ولا تتقاتل فيما بينها ولا تلعن تاريخها رغم بشاعته وقسوته، فانتظمت العلاقات الأفقية بين أفراد الشعوب وارتبطت بسلطة الدولة ارتباطاً قانونياً يحدده الدستور وتتداوله الأحزاب.
إن الأمثلة كثيرة في عالمنا العربي بالذات الدالة على هشاشة الدولة أمام التكوينات التاريخية الماضوية التي تريد أن تظل حيوية رغم تطورها وعدم تقليل قبضة الامتيازات التي تمتلكها، ولا تعني المسميات هنا سواء كانت مملكات أو جمهوريات أو غير ذلك، دليلاً على تحقيق أي تقدم في هذا المجال، فكلنا في اعتناق الفكر القروسطي “شرق”.
إن مشروع الأمة المستقبلي مرهون بشكل كبير بضرورة الخروج من إشكالية الدولة – القبيلة – أو الدولة – الطائفة – بالسرعة الممكنة نحو دولة المواطنة وإلا ستظل هذه الدول دولاً هشة تحمل في طياتها بذور فنائها حتى ولو أعطيت حق الفيتو.
الشرق القطرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.