أعرب الإيفواري الدولي يايا توري نجم وسط مانشستر سيتي الإنجليزي عن أسفه إزاء عدم النظر اليه على أنه واحد من أفضل لاعبي العالم لأنه "لاعب إفريقي"، وقال توري الذي تألق بشكل مذهل مع سيتي في الموسم الحالي: "لكي أكون صريحا فإن التقدير يأتي فقط من الجماهير". ورد توري على تصريحات زميله الفرنسي سمير ناصري، حول أن توري كان سيتم اعتباره أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم لو لم يكن افريقيا، بالقول: "أعتقد أن ما قاله سمير صحيح تماما". وفي مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قال "الفيل" إنه يعتقد بأنه لا يحصل على التقدير الكافي مقارنة بما حققه في عالم كرة القدم. وفاز توري بلقب الدوري في أربع بلدان مختلفة، كوت ديفوار واليونان وإسبانيا وإنجلترا، كما شارك مع برشلونة الإسباني في الفوز بلقب دوري ابطال أوروبا في 2009. وقال توري الفائز بجائزة أفضل لاعب في افريقيا ثلاث مرات: "لكي أكون صريحا فإن التقدير الملائم يأتي من الجماهير فقط، لا أريد أن أكون قاسيا ولا أريد أن أكون سلبيا، أريد فقط أن أتحلى بالصراحة". ويرى نجم السيتي أن وسائل الاعلام ينبغي أن تقدم المزيد من المساندة للاعبين الافريقيين، مضيفا: "إذا لعبنا بشكل جيد ولم نحظ بالتقدير من الاعلام، فإننا لن نصل إلى المكانة التي نريدها". وضرب توري مثالا بزميليه السابقين في برشلونة، أندريس انييستا وتشافي، مشيرا إلى أن اللاعبين طالما تم امتداحهما لتفوقهما في النواحي الهجومية، ولكن نادرا ما تم انتقادهما على التقصير في الأداء الدفاعي، بينما دائما ما يتعرض هو للانتقاد من وسائل الإعلام إذا ارتكب خطأ دفاعي. وأعرب توري عن عدم رضائه بشأن اعتبار الأرجنتيني ليونيل ميسي أحد أفضل اللاعبين على مستوى العالم بجانب البرتغالي كريستيانو رونالدو، بينما لا يتم التعامل مع اللاعبين أمثاله بنفس الطريقة. وتابع النجم الإيفواري: "إذا ذهبت إلى أي جزء في افريقيا الآن، فإن الناس ستسألك هل تعرفه (ميسي) ولكن عندما تأتي إلى أوروبا وتقول يايا توري فإن الناس ستسأل من هو هذا الشخص؟ البعض سيقول أنه يعرف اسمي وليس شكلي، ولكنهم يعرفون شكل ميسي". وأكد توري أنه كان سيشعر بالاحباط لو لم يتم اختياره ضمن القائمة المختصرة لقائمة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، ولكن تم اختياره في النهاية بجانب ثلاثي ليفربول ستيفين جيرارد ودانييل ستوريدج ولويس سواريز بجانب آدام لالانا لاعب ساوثهامبتون وإيدين هازارد لاعب تشيلسي. وبسؤاله حول ما إذا كان سيشعر بالسعادة إذا فاز بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، أجاب النجم الإيفواري "بالتأكيد". وأوضح توري أنه من غير العدل أن تقتصر قائمة اللاعبين الافارقة الفائزين بالحذاء الذهبي لأفضل لاعب في العالم، على الليبيري جورج وياه في عام 1995، مؤكدا أن صامويل ايتو وديديي دروغبا كانا يستحقان نيل هذا الشرف. وأشار: "هؤلاء اللاعبون أكثر من مجرد أساطير بالنسبة لي وبالنسبة للقارة الافريقية". وختم توري حديثه بالقول: "إنني فخور لكوني افريقيا، أريد أن أدافع عن المواطنين في افريقيا، وأريد أن أظهر للناس أن اللاعبين الافارقة يمكنهم أن يكونوا في نفس جودة اللاعبين الاوروبيين ولاعبي أمريكا الجنوبية".