المجلس الشعبي الوطني: دراسة التعديلات المقترحة على مشروع قانون الأحزاب    احتمال اتساع رقعة المواجهة..ضربات إيران تستنزف مخزون صواريخ الدفاع الجوي الأمريكي    إسرائيل تواصل إغلاق المسجدين الأقصى والإبراهيمي لليوم الرابع    السعودية : هجوم بطائرتين مسيّرتين على السفارة الأمريكية بالرياض    متابعة مشاريع النقل وتهيئة الإقليم بالمقاطعة الإدارية للحراش    مشاركة الجزائر في البورصة الدولية للسياحة ITB Berlin 2026    مباحثات جزائرية–سويسرية لتعزيز التعاون الثنائي    إطلاق دورة تكوينية للشباب حول مراقبة الانتخابات في الجزائر    معاينة مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي بسوق أهراس    افتتاح الطبعة السادسة لمعرض منتوجات المرأة والأسرة المنتجة بالجزائر العاصمة    وزير الشباب يزور مراكز الخدمة التضامنية للكشافة بالجزائر العاصمة    الثقافة رافد للتنمية وتعزيز المكانة الدولية    انطلاق الطبعة الأولى للمسرح الجامعي الإفريقي بالجزائر العاصمة    نمو الإيرادات ب 24%.. ميزانية الجزائر تحقق 9017 مليار دج    بداري و بو الزرد التجربة تمثل "دعما حقيقيا لتطوير السوق المالية الوطنية    تحرك جزائري رفيع المستوى لدعم الأمن والسلام في المنطقة العربية    ارتباك الرسائل وغياب خطة اليوم التالي    رياح قوية على العديد من ولايات الوطن    وفاة 3 أشخاص في حوادث المرور    شرطة الطارف تحجز 1.6 كلغ من المرجان الأحمر    موقف الجزائر من الأزمة ظل ثابتاً في الدعوة إلى تغليب لغة الحوار    الوكالة سجلت ستة استثمارات أجنبية مباشرة و18 مشروعا بالشراكة    قرب صدور مرسوم يتعلق بجائزة الجزائر للسيرة النبوية الخالدة    البحث العلمي والابتكار ركيزتان أساسيتان لخلق القيمة المضافة    صلة الأرحام تزيد الثواب في رمضان    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    ذهب الظمأ وابتلت العروق..    الرئيس تبّون يناقش التطوّرات مع قادة عرب    المنتخب العسكري يتألق عالمياً    هذه الأعذار المبيحة للفطر..    صايفي مدربا للمنتخب الأولمبي    التمسّك بسيادة الدول العربية ورفض أي تهديد لأمنها    تكريم عمال النظافة واحتفاء بالمكفوفين واليتامى    صور التآزر بين الجزائريين تتواصل    مؤسسات وطنية ذات خبرة لإنجاز المشاريع الهيكلية    الجزائر تضع وحدة الصف العربي ضمن أولوية الأولويات    الحماية المدنية مفخرة وطنية بمهنيتها وسمعتها المشرّفة    اتفاقية تعاون بين جامعة علوم الصحة و"سيريست"    الدكتور طيبي يبرز دور الزوايا في الجزائر    من سيلعب في مجموعة مصر إذا انسحبت إيران؟    وزير التعليم العالي يعود نجل الشهيد مصطفى بن بولعيد    أراض للاستصلاح الفلاحي للشباب حاملي المشاريع    لن نتساهل مع أي تصرف يمسّ بمصالح المواطن    الجزائر ستظل "منارة للوسطية والاعتدال"    مذكّرة تفاهم بين وكالة المواد الصيدلانية و"صيدال"    ترسيخ مكانة الجزائر إقليميا في زرع الأعضاء    "الفاف" ترسم تعيين رفيق صايفي مدربا للمنتخب الأولمبي    محمد نور ينهي أزمته مع قائد "الخضر" رياض محرز    أنغام من الزمن الجميل والأصيل    حكمة الصوم في الإسلام [1-3]    "لمسنطح" تجسد الفرجة    "صحاب الأرض" يُغضب إسرائيل    رفيق صايفي يرفع التحدي مع المنتخب الأولمبي    "حمس" تدعو من سطيف إلى وحدة الصف وتعزيز التضامن    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في منهج العنف والعقيدة
نشر في الحوار يوم 28 - 06 - 2015


من الخوارج إلى داعش…
(دعاة لا قضاة) ومحاولة تصحيح المسار
الحلقة 12:
اضطر الأستاذ (حسن الهضيبي )(1891 -1973) للردّ بكتابه (دعاة لا قضاة ) من أجل التّذكير بأصالة منهج جماعة (الإخوان المسلمين ) القائم على مرجعيّة أهل السنّة والجماعة ورسالة التّعاليم وفكر الإمام المؤسّس الشهيد (حسن البنّا)(1906-1949).
"فقد كتب المرشد العام حسن الهضيبي رحمه الله كتابه (دعاة لا قضاة ) ردّا على كتاب (معالم في الطريق ) و ما حمله (في ظلا ل القرآن )من أفكارالمواجهة والصدام مع الجاهليّة" (المقاومة الإسلامية العالمية /أبو مصعب السّوري 692).
"وشكّل (الكتاب) كما يدلّ عنوانه المعبّر منهج الإخوان الجديد وبداية مسار التّراجع" (المصدر السابق 643).
وهكذا تشكّل اتّجاهان بارزان اتجاه (دعاة لا قضاة) يمثّل منهج (الإخوان ) القائم على منهج أهل السنّة والجماعة والسّلمية والهدوء والتّدرّج وتجنّب أحكام التّكفير والخروج المسلّح على الحاكم والاكتفاء بالنّصح والصّبر والمشاركة.
وقد قال الأستاذ (الهضيبي ) في وضوح لمن اعتنق أفكار التشدّد والعنف: "إذا أصررتم فابحثوا لكم عن لافتة أخرى غير لافتة (الإخوان ) لتعملوا تحتها فليس هذا فكر( الإخوان ) وليس من الإسلام" (من فقه الدّعوة مصطفى مشهور ج 1/316).
واتّجاه (معالم في الطّريق) يؤمن بالمفاصلة والمناجزة مع الجاهليّة ويحكم بكفر الحكّام الذين يحكمون بغير شرع الله وردّتهم، ويعتبرهم طواغيت يجب إزالتهم بالجهاد واستعمال القوة وعدم مهادنتهم والبراء منهم كما فعل (إبراهيم الخليل) مع قومه عندما قال "إنا بُرآء منكم وممّا تعبدون من دون اللّه " (الممتحنة 4).
واعتبروا كتاب (دعاة لا قضاة) "أحد أهم مرتكزات الإرجاء السّياسيّ المعاصر في الحركة الإسلامية " (المقاومة الإسلاميّة العالمية 693).
"ووقفت القيادة التّقليدية للإخوان في مصر من (سيّد) وأفكاره موقفا رافضا مناوئا".
(المصدر السابق 692)
فهذان الكتابان يمكن اعتبارهما لافتتين لمدرستين جديدتين.
مدرسة (الإخوان ) القديمة التي أعادت تجديد فكرها والتّأكيد على أصالته ومرجعيته وفكر (القطبية) الذي سيكون مادّة الفكر الجهاديّ الذي انطلق من مصر مع (الظّواهري )وغيره من الرّموز، وأصبح كتاب (دعاة لا قضاة ) ماركة عند الجهاديّين للتّعبير به عن الخذلان والتّراجعات كما فعل (أبو قتادة )وهو ينتقد مراجعات (الجماعة الليبية المقاتلة ):"قد اهترأت أذهانهم بعبارات بعض المعاصرين كقولهم نحن دعاة لا قضاة".
وتكمن أهمية كتاب (دعاة لا قضاة) أنّه صدر من مرشد (جماعة الإخوان) وفي مرحلة شديدة الحساسيّة من تاريخ (الإخوان )، وبعد إلغاء اعتماد الجماعة وبعد اعتقال عشرات الآلاف وتعذيب عشرات الآلاف وبعد ظهور نواة جماعة 1965 وأمام كلّ الضّغوطات التي مارسها الشّباب و في أجواء الانفعال والتّهيّج والغضب، لكن الكتاب رسم الطّريق ودلّ عليه بعيدا عن فكر التّكفير ومنهجيّة التّغيير بالعنف وإعلان الحرب ضدّ الأرض والسّماء، وكان لهذا الكتاب في توقيت ظهوره وبالجرأة التي تحلّى بها الدّور في حماية أصالة منهج (الإخوان ) من أيّ اختراق تحت تأثير الظّروف والمُتغيّرات وموجة العواطف الهوجاء يقول (مصطفى مشهور): "حينما ظهر فكر التّكفير بين أفراد الجماعة خلال المحن ونتيجة للتّعذيب الشّديد لم تقرّهم الجماعة عليه ووقف الأستاذ (حسن الهضيبي ) المرشد العام في ذلك الوقت رحمه الله من هذه القضية موقفا حكيما وحاسما حرص على توضيح وجه الحقّ في هذه القضيّة وتفنيد الأدلّة التي يستندون إليها وضمّن ذلك بحثا طُبع فيما بعد تحت عنوان (دعاة لا قضاة )(من فقه الدعوة ج1/316)
وهكذا استمرّت (جماعة الإخوان )على أصالة منهجها على رغم عظم التّحديّات، ولكن يبدو من خلال تتبّع تاريخ الجماعة وإلى الآن أنّ أقوى المرشدين الذين ثبتوا في وجه العواصف يأتي أولهم (الهضيبي) ثم (التّلمساني) فمثل هذه القامات حفظت أصالة المنهج على رغم فضاضة النّظام وأخطائه الكارثيّة.
يتبع…..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.