في مونديال 2026 الجزائر تترقب مواجهة الثأر أمام النمسا أتاحت قرعة نهائيات بطولة كأس العالم 2026 فرصة مثالية للمنتخب الجزائري للثأر رياضيا من نظيره النمساوي الذي حرمه بلوغ الدور الثاني في مونديال إسبانيا 1982 وبالإضافة إلى النمسا أوقعت القرعة المنتخب الجزائري في المجموعة العاشرة إلى جانب الأرجنتين حاملة اللقب والأردن الذي يستعد لظهوره الأول في كأس العالم. ويستذكر الجزائريون جيدا مشاركة فريقهم الأولى في مونديال 1982 حيث حقق الخضر مفاجأة مدوية بفوزهم على ألمانيا 2/1 قبل أن يخسروا أمام النمسا 2/0 ثم يفوزوا على تشيلي 3/2 في الجولة الثالثة. وكان الفريق على مشارف التأهل إلى الدور الثاني إلا أن نتيجة مباراة ألمانياوالنمسا التي أقيمت بعد يوم من لقاء الجزائروتشيلي حسمت تأهل المنتخبين الأوروبيين بهدف وحيد ما حرَم الجزائر من بلوغ الدور الثاني. وأثارت تلك المباراة جدلا واسعا أطلق عليها الصحافة لقب مباراة العار وأدى ذلك إلى تعديل قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لتُلعب الجولة الأخيرة من دور المجموعات في توقيت واحد. ولاحقا اعترف عدد من اللاعبين الألمان بوجود اتفاق مع المنتخب النمساوي لضمان تأهلهما على حساب الجزائر. ويحتفظ منتخب الجزائر بكامل حظوظه للتأهل إلى الدور الثاني في المركز الثاني في ظل صعوبة منافسة الأرجنتين حامل اللقب على صدارة المجموعة العاشرة. تاريخيا لم يلتق المنتخب الجزائري الأول مع نظيره الأرجنتيني إلا مرة واحدة وكان ذلك خلال اللقاء الودي الذي أقيم على كامب نو في الخامس من جوان عام 2007 حيث سجل ليونيل ميسي ثنائية وقاد الفريق الأرجنتيني للفوز بنتيجة 4/3. لكن المنتخب الأرجنتيني بقيادة النجم دييغو ماردونا اكتسح نظيره الجزائري بخماسية نظيفة في دور الثمانية بمونديال الشباب الذي أقيم عام 1979 باليابان فيما تغلب المنتخب الأرجنتيني الأولمبي على الأولمبي الجزائري 2/1 في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016. بالمقابل تبدو المواجهة أمام الأردن الذي تأهل للمرة الأولى إلى كأس العالم نسبيا في صالح محاربي الصحراء بالنظر لعاملي الخبرة وجودة اللاعبين. وتاريخيا لم يتواجه المنتخبات الجزائريوالأردني إلا في 3 مباريات فازت الجزائر في الأولى وكانت ودية وأقيمت سنة 1974 بسداسية نظيفة ثم تغلب منتخب الأردن في المباراة الثانية 2/1 في النسخة الخامسة لكأس العرب التي استضافتها الأردن عام 1988 قبل أن يتعادل الفريقان 1/1 في المباراة الودية التي لعبت سنة 2004 بمدينة عنابة شرقي الجزائر. ومع تكرار المواجهة التاريخية أمام النمسا يضع المنتخب الجزائري نصب عينيه تحقيق ثأر رياضي واستعادة مكانته في البطولة في وقت يسعى فيه لاستثمار خبرته الكبيرة وقدرته على المنافسة.