اللجنة الطبية للكاف تنصح بإلغاء جميع المنافسات    النيجيري أحمد موسى: “لو عرفت أن محرز سيبقى في ليستر سيتي لما أتيت”    الفاف: الفيفا لن تتدخل في قضية التسجيل الصوتي    سوق أهراس: توقيف 175 مخالفا لإجراءات الحجر خلال يومي عيد الفطر    السفارة الأمريكية تستذكر ذكرى وفاة الأمير عبد القادر    مديرية الأمن تنفي "شائعة" حول إصابة "عدد غير منطقي" من منتسبيها بوباء كورونا    الأسرى في سجون الاحتلال يواجهون هذا العام حرمان مضاعف    دورتين لمناقشة مذكرات الماستر ورسائل الدكتوراه شهري جوان وسبتمبر    57 عاما من أجل تحقيق التطلعات ومواكبة التحوّلات    مشروع قانون المالية التكميلي 2020: تجنيد كل الوسائل لتغطية النفقات الإضافية    متى تقرير المصير؟    كوفيد 19: إجراء 76 عملية تحسيسية من طرف وحدات الحماية المدنية خلال ال24 ساعة الماضية    خوفا من موجة هجرة.. مساع أوروبية لدعم اقتصاديات الجزائر وجيرانها    الإشعاع الثقافي تنظم ورشة للكتابة الروائية    «الحكاية الحزينة لماريا ماجدالينا» رواية تيمتها الثقافة والتسامح بين زمنين    قرار أحادي لايخدم منظومة الأمن    كوفيد-19: الشروع في تسويق كمامات بسعر لا يتجاوز 30 دينارا بداية من الأسبوع المقبل    سعر الكمامة الحقيقي لا يتجاور ال15 دينار    تيزي وزو: لا وجود لأي حالة كورونا في الأيام الفارطة واستمرار اليقظة    حكيم دكار يطمئن جمهوره وينفي شائعة مرضه بتصوير عمله الاخير        شنين : “تداعيات أزمة كورونا تفرض مراعاة استعجال دراسة عدد من النصوص القانونية”    اللواء شنقريحة يشرف الأربعاء على فعاليات ندوة بعنوان "الصمود في مواجهة جائحة كوفيد-19"    انتشال جثة غريق ثان بتبسة    5319 مخالف للحجر الصحي متابع قضائيا    الكوكي يريد البقاء في وفاق سطيف    “سوناطراك” ترفع سعر بيع الخام الصحراوي    محكمة بومرداس: تأجيل محاكمة عبد الغاني هامل وابنه وعدد من المتهمين في قضية فساد    عودة الرحلات اليومية بين الجزائر والعاصمة الفرنسية    رزيق: “رمضان هذه السنة كان أحسن من السنوات الفارطة”    التسجيل في ” ANEM” عن طريق “الواب كام”    فيغولي يرزق بمولوده الثالث ويختار له إسم خير الأنام    نائب برلماني يدعو وزير المالية للإستقالة    مستشفيات مستغانم تستقبل 253 جريح و مريض يومي العيد    حريق يأتي على 21 هكتارا من النباتات بالمرسى في الشلف    الرئيس تبون يتلقى مكالمة هاتفية من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.    الكشافة الاسلامية تحيي الذكرى ال 79 لاستشهاد محمد بوراس    استقرار سوق النفط مؤشر على عودة حركية التجارة العالمية    لونيس آيت منقلات يحيي حفلا بمناسبة يوم افريقيا رفقة فنانين من العالم أجمع    الشلف: توقيف شخص انتحل صفة شرطي ( أمن )    حكيم دكار ينفي إشاعات إصابته ب"كورونا" اثناء تصوير مسلسل    تعذيب: ممارسات بربرية منافية للإنسانية تدين الجيش الاستعماري الفرنسي    فيروس كورونا: كيف يحاول منافسون صينيون انتزاع عرش "زووم"؟    فيروس كورونا: أول ظهور علني لجو بايدن بعد أكثر من شهرين في الحجر الصحي    استقالة وزير في الحكومة البريطانية على خلفية خرق مستشار جونسون للعزل    وزير الاتصال يثمن جهود عمال القطاع في مختلف المؤسسات الإعلامية في محاربة الوباء    الوزير الأول يهنئ الجزائريين    تبون يهنأ الجزائريين بعيد الفطر ويؤكد:    مودعو الحسابات الاجتماعية لم يتجاوزوا 45%    الاستئناف في أوت ليس ي صالح الفرق    برناوي يطالب بإعادة هيبة اللجنة الأولمبية الجزائرية    تجنيد 880 مداوما يومي العيد    " أركز على اللون الطربي وتقديم أعمال تخدم مجتمعي "    33 مشاركا ضمن مسابقة أدبية بالبيض    قضاء الصيام    الثبات بعد رمضان    صيام ستة أيام من شوال    الجزائر وجل الدول الإسلامية تحتفل بعيد الفطر المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حضور "ضعيف" للمثقفين في القوائم الانتخابية للأحزاب
نشر في الحوار يوم 19 - 04 - 2017

تعرف القوائم الانتخابية للأحزاب المشاركة في تشريعيات الرابع مايو 2017 حضورا "ضعيفا" للمثقفين وسط تباين الأسباب حول هذا العزوف بين من يحمل هذه التشكيلات السياسية مسؤولية "تهميشهم" وبين من يرى أن المثقفين هم من "نأوا بأنفسهم" عن السياسة.
وترى الأديبة والوزيرة السابقة زهور ونيسي أنه "ليس هناك اهتمام" بالثقافة في الجزائر والعالم العربي بشكل عام في ظل "طغيان السياسة والاقتصاد" حيث باتت تعتبر كنوع من "العمل العبثي الترفيهي البعيد عن الواقع" داعية في هذا الصدد المثقف الجزائري إلى "فرض نفسه برسالته وسلاحه (الثقافي) القوي" ومشددة على أن السياسة لما تبتعد عن الثقافة تقع في "الفساد والفشل" على حد قولها.
وتعتبر أيضا السيدة ونيسي أن السياسة "لعبة قذرة ولا أخلاق لها" وأن على المثقف "أخلقتها" خصوصا وأنها "صفة مجتمعية موجودة في كل إنسان مثقف أو غيره فالإنسان بطبيعته مسيس" ضاربة المثل بالعديد من السياسيين المثقفين الذين عرفهم التاريخ الجزائري المعاصر على غرار أحمد طالب الإبراهيمي وبوعلام بسايح.
ويقول من جهته المدير العام للمسرح الوطني الجزائري محمد يحياوي أن غياب المثقف عن المشاركة في الانتخابات التشريعية والسياسة بشكل عام "أثر سلبا على أداء ومردودية" الأحزاب داعيا في هذا الإطار المثقفين على اختلاف انتماءاتهم إلى "فرض أنفسهم وعدم ترك الساحة ليستغلها السياسيون لوحدهم" ومشددا على ضرورة أن يكون للمثقف والفنان "دور كبير" في هذه الأحزاب وعلى أهمية "وجود نخبة مثقفة ومتعلمة" تقود البلاد.
وعبرت الأكاديمية والباحثة اللغوية خولة الإبراهيمي عن أسفها لواقع المثقفين اليوم متسائلة عن "حقيقة دورهم" في المجتمع مضيفة في هذا السياق أن المثقف الجزائري "مغيب (…) منذ الاستقلال" وهو أيضا "مغيب من طرف نفسه" فأحيانا يفرض رقابة ذاتية عليها وأحيانا أخرى يقدم أفكارا "مهادنة لا تضيف للمجتمع شيئا " مؤكدة رغم هذا أنها لا تلوم المثقفين بالأساس وإنما السياسيين.
كما شددت على ضرورة أن يكون للمثقف "موقف سياسي" وخصوصا في "القضايا الكبرى" للأمة معتبرة أن بإمكانه دخول المعتركات السياسية في حالة ما إذا كان يؤمن حقيقة بدوره وحرية فكره وبأن صوته يمكن أن يأتي بشيء خصوصا في ساحة سياسية "مشوشة باللاأخلاق والمستوى الضعيف جدا للنقاش" على حد قولها.
ويرجع محمد بغداد رئيس الشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي -وهو أيضا إعلامي وأكاديمي بجامعة المدية- عدم اهتمام المثقفين بدخول سباق التشريعيات ل"ترسبات التاريخ" معتبرا في هذا السياق أن لهؤلاء "تصور خاطئ" كونهم يعتقدون بأن "السياسي يكفيهم" وأن السياسة "ليست مجالهم رغم أنها تعني إدارة الشأن العام بكل تفاصيله" مشيدا في هذا الإطار ببعض هؤلاء الذين دخلوا سباق التشريعيات على غرار المؤرخ رابح لونيسي من وهران والشاعرين سمية مباركي من الوادي ومحمد كبيك من المدية.
وأما الروائي أمين الزاوي فيؤكد أن عدم وجود مثقفين في القوائم الانتخابية للأحزاب المشاركة في التشريعيات المقبلة سببه "عزوفها" عن احتضانهم في صفوفها مؤكدا أن لهذه الأخيرة "خوف وتوجس" من وجود هكذا مبدعين نظرا لمستوياتهم "الفكرية والثقافية والحس النقدي الذي يتميزون به".
وفي هذا الإطار يذهب أيضا الممثل ورئيس الجمعية الفنية الثقافية "الألفية الثالثة" سيد علي بن سالم الذي يعتبر أن الأحزاب في الجزائر "لا تتقرب من الفنان بصفة عامة" متأسفا لكون قياداتها "لا تظهر حتى شغفا" بالثقافة قائلا في هذا الإطار أنه "لم ير يوما رئيس حزب ما يحضر عرض مسرحية أو فيلم سينمائي" ومضيفا من جهة أخرى أن ترشيح المثقف أو الفنان لنفسه في الانتخابات "ليس فيه إشكال ويبقى حرية شخصية".
ويركز المخرج المسرحي ومحافظ المهرجان الدولي للمسرح المحترف ببجاية عمر فطموش على الفنان معتبرا أن عمله "إبداعي محض ولا علاقة له بالسياسة" مؤكدا في سياق حديثه على أن نشاطه "إبداعي جمالي يحيي الذاكرة ويغوص في الوعي العميق" ومشددا على أن السياسة "مهنة لا علاقة لها بالفن ولا بالإبداع ولا بالإحساس النبيل" كما قال.
ويضيف المتحدث أن الفنانين "يمارسون السياسة بطريقتهم الخاصة وشاعريتهم الخاصة ونظرتهم الخاصة بعيدا عن الوعود الكاذبة والمصالح الشخصية" -على حد قوله- لافتا إلى أنه بإمكانهم المطالبة بحقوقهم من خلال لقاءاتهم وهيكلة أنفسهم في نقابات وجمعيات وفيدراليات تطالب بحقوقهم وأحيانا حتى ب"الفن الملتزم بنضال سياسي ما" يضيف المسرحي.
وعلى الرغم من اختلاف المفكرين والباحثين حول مفهوم المثقف ودوره وما يميزه عن غيره من المتعلمين إلا أن العديد من الأحزاب المشاركة في التشريعيات تفاخر بما تضمه قوائمها من خريجي الجامعات على غرار حزب التحرير الوطني الذي "70 بالمائة" من مترشحيه ال614 حاصلين على شهادات جامعية حسبما صرح به مؤخرا أمينه العام جمال ولد عباس وكذا التحالف الوطني الجمهوري الذي "86 بالمائة" من
مترشحيه ال321 من ذوي شهادات الماجستير والدكتوراه وأيضا جبهة المستقبل التي "70 بالمائة" من مترشحيها ال527 جامعيين أيضا ومن ذوي شهادات الماجستير والدكتوراه وفقا للحزبين.
واج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.