جمعيات خيرية تتكفل بالمرشحين الأحرار بتبسة    كان 2019 : الجزائر تلتقي بالسينغال مجددا، كينيا وتنزانيا لخلط الأوراق    سوداني يوقع رسميا في صفوف أولمبياكوس اليوناني    معاناة مريرة لمرضى انفصام الشخصية في الجزائر    جاب الله ينعي محمد مرسي    مسار حافل بالعطاء من الثورة إلى ما بعد الاستقلال    استرجاع شبلين بعد سرقتهما من حديقة التجارب بالحامة    ارتفاع أسعار النفط بنسبة 4 بالمئة    سنن يوم الجمعة    ” الجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب وليست لقمة صائغة لهواة المغامرات”    عليق: ” هناك غموض بخصوص الديون العالقة في إتحاد العاصمة”    القيمة التسويقية لماندي تقفز إلى 16 مليون يورو    مسؤول عن إقامة الخضر : “جهّزنا للمنتخب كل وسائل الرّاحة حاجة ماناقصة !! “    مصر ترفض اتهامات هيومن رايتس بإهمال رعاية مرسي    ما هي الحقيبة السرية التي تحدث عنها مرسي قبيل وفاته؟    إقتناء شاحنات صهاريج للتزويد بمياه الشرب بورفلة    عار على جبين المجتمع الدولي    توقعات بإنتاج مليون قنطار من الحبوب بالشلف    فضائل سور وآيات    وزير السكن يتوعد المؤسسات المقاولاتية المخالفة لمقاييس الجودة في البناء    6014 حاجا يحجزون تذاكر السفر الإلكترونية    مرسي يوارى الثراء بعيدا عن عدسات الكاميرا    أردوغان يدين موقف المجتمع الدولي حول وفاة “محمد مرسي”    عنصر دعم للجماعات الإرهابية في قبضة الجيش بتيسمسيلت    بكالوريا 2019: التسجيلات الجامعية تنطلق في 20 جويلية    التحقيق مع إطارات من ONOU حول صفقات طحكوت    المنصف المرزوقي ينهار بالبكاء على مرسي    التأكيد على تشجيع التصدير وتعزيز الشراكة مع الأجانب    قسنطينة: مقتل زوجين في حادث سير    جلاب: الازمة السياسية لم تمنع عديد الدول من المشارك في المعرض    تبسة: إقصاء 12 مترشح في امتحان البكالوريا أغلبهم أحرار    الفاف تعقد اتفاقية شراكة مع نظيرتها القطرية    بالبوني في عنابة: حبس شخصين بتهمة بيع لحوم فاسدة    المسيلة: حبس مدير المحافظة العقارية بمقرة و موثق وسمسار عقاري    مرسي لم يمت بل إرتقى !!    بلاتيني يعتقل بسبب قضية فساد اخرى بمنح حق تنظيم كأس العالم لقطر 2022    بوهدبة يؤكد على ضرورة تعزيز التواجد الأمني    مخصصة لإنجاز محطة تلفزية جهوية منذ 2013 : إلغاء استفادة حداد من قطعة أرضية على مساحة 1555 مترا مربعا بالمسيلة    الكشف عن سبب وفاة “محمد مرسي” والأمراض التي عانى منها    التأريخ يتحرّر من العباءة الرسمية    سوء المعاملة والاعتداءات تتربص بأطفال الجزائر    مؤتمر وطني حول المؤثرات العقلية    ككل يوم ثلاثاء … تجمع الطلبة في ساحة الشهداء    عطال يكشف عن لاعبه المفضل !    الأمم المتحدة تتوقع بلوغ عدد سكان العالم نحو 11 مليار نسمة بحلول عام 2100    منذ مطلع السنة الجارية بتيسمسيلت‮ ‬    للمهرجان المغاربي‮ ‬للفيلم بوجدة    تومي‮ ‬في‮ ‬عين الإعصار    نحو بناء قصور جهوية للمعارض ب 12 ولاية    الرئيس الصيني في أول زيارة إلى بيونغ يونغ    ف.. لحيط رسالة المسرح عن الحراك الشعبي    المسرح والنقد الصحفي    ما تبقى من «أنيمون»    صعوبة الولوج إلى الموقع يحرم الحجاج من الحجز الالكتروني لتذاكر السفر    احتفاء باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية    ‘'عصور الجديدة" بالبوابة الجزائرية للمجلات العلمية    خلاف حاد سببه الغربان!    عصافير في الصندوق… هو أولادك أو ذكرك لله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تشريعيات 2017 : حضور "ضعيف" للمثقفين في القوائم الانتخابية للأحزاب

تعرف القوائم الانتخابية للأحزاب المشاركة في تشريعيات الرابع مايو 2017 حضورا "ضعيفا" للمثقفين وسط تباين الأسباب حول هذا العزوف بين من يحمل هذه التشكيلات السياسية مسؤولية "تهميشهم" وبين من يرى أن المثقفين هم من "نأوا بأنفسهم" عن السياسة.
وترى الأديبة والوزيرة السابقة زهور ونيسي أنه "ليس هناك اهتمام" بالثقافة في الجزائر والعالم العربي بشكل عام في ظل "طغيان السياسة والاقتصاد" حيث باتت تعتبر كنوع من "العمل العبثي الترفيهي البعيد عن الواقع" داعية في هذا الصدد المثقف الجزائري إلى "فرض نفسه برسالته وسلاحه (الثقافي) القوي" ومشددة على أن السياسة لما تبتعد عن الثقافة تقع في "الفساد والفشل" على حد قولها.
وتعتبر أيضا السيدة ونيسي أن السياسة "لعبة قذرة ولا أخلاق لها" وأن على المثقف "أخلقتها" خصوصا وأنها "صفة مجتمعية موجودة في كل إنسان مثقف أو غيره فالإنسان بطبيعته مسيس" ضاربة المثل بالعديد من السياسيين المثقفين الذين عرفهم التاريخ الجزائري المعاصر على غرار أحمد طالب الإبراهيمي وبوعلام بسايح.
ويقول من جهته المدير العام للمسرح الوطني الجزائري محمد يحياوي أن غياب المثقف عن المشاركة في الانتخابات التشريعية والسياسة بشكل عام "أثر سلبا على أداء ومردودية" الأحزاب داعيا في هذا الإطار المثقفين على اختلاف انتماءاتهم إلى "فرض أنفسهم وعدم ترك الساحة ليستغلها السياسيون لوحدهم" ومشددا على ضرورة أن يكون للمثقف والفنان "دور كبير" في هذه الأحزاب وعلى أهمية "وجود نخبة مثقفة ومتعلمة" تقود البلاد.
وعبرت الأكاديمية والباحثة اللغوية خولة الإبراهيمي عن أسفها لواقع المثقفين اليوم متسائلة عن "حقيقة دورهم" في المجتمع مضيفة في هذا السياق أن المثقف الجزائري "مغيب (...) منذ الاستقلال" وهو أيضا "مغيب من طرف نفسه" فأحيانا يفرض رقابة ذاتية عليها وأحيانا أخرى يقدم أفكارا "مهادنة لا تضيف للمجتمع شيئا " مؤكدة رغم هذا أنها لا تلوم المثقفين بالأساس وإنما السياسيين.
كما شددت على ضرورة أن يكون للمثقف "موقف سياسي" وخصوصا في "القضايا الكبرى" للأمة معتبرة أن بإمكانه دخول المعتركات السياسية في حالة ما إذا كان يؤمن حقيقة بدوره وحرية فكره وبأن صوته يمكن أن يأتي بشيء خصوصا في ساحة سياسية "مشوشة باللاأخلاق والمستوى الضعيف جدا للنقاش" على حد قولها.
ويرجع محمد بغداد رئيس الشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي -وهو أيضا إعلامي وأكاديمي بجامعة المدية- عدم اهتمام المثقفين بدخول سباق التشريعيات ل"ترسبات التاريخ" معتبرا في هذا السياق أن لهؤلاء "تصور خاطئ" كونهم يعتقدون بأن "السياسي يكفيهم" وأن السياسة "ليست مجالهم رغم أنها تعني إدارة الشأن العام بكل تفاصيله" مشيدا في هذا الإطار ببعض هؤلاء الذين دخلوا سباق التشريعيات على غرار المؤرخ رابح لونيسي من وهران والشاعرين سمية مباركي من الوادي ومحمد كبيك من المدية.
وأما الروائي أمين الزاوي فيؤكد أن عدم وجود مثقفين في القوائم الانتخابية للأحزاب المشاركة في التشريعيات المقبلة سببه "عزوفها" عن احتضانهم في صفوفها مؤكدا أن لهذه الأخيرة "خوف وتوجس" من وجود هكذا مبدعين نظرا لمستوياتهم "الفكرية والثقافية والحس النقدي الذي يتميزون به".
وفي هذا الإطار يذهب أيضا الممثل ورئيس الجمعية الفنية الثقافية "الألفية الثالثة" سيد علي بن سالم الذي يعتبر أن الأحزاب في الجزائر "لا تتقرب من الفنان بصفة عامة" متأسفا لكون قياداتها "لا تظهر حتى شغفا" بالثقافة قائلا في هذا الإطار أنه "لم ير يوما رئيس حزب ما يحضر عرض مسرحية أو فيلم سينمائي" ومضيفا من جهة أخرى أن ترشيح المثقف أو الفنان لنفسه في الانتخابات "ليس فيه إشكال ويبقى حرية شخصية".
ويركز المخرج المسرحي ومحافظ المهرجان الدولي للمسرح المحترف ببجاية عمر فطموش على الفنان معتبرا أن عمله "إبداعي محض ولا علاقة له بالسياسة" مؤكدا في سياق حديثه على أن نشاطه "إبداعي جمالي يحيي الذاكرة ويغوص في الوعي العميق" ومشددا على أن السياسة "مهنة لا علاقة لها بالفن ولا بالإبداع ولا بالإحساس النبيل" كما قال.
ويضيف المتحدث أن الفنانين "يمارسون السياسة بطريقتهم الخاصة وشاعريتهم الخاصة ونظرتهم الخاصة بعيدا عن الوعود الكاذبة والمصالح الشخصية" -على حد قوله- لافتا إلى أنه بإمكانهم المطالبة بحقوقهم من خلال لقاءاتهم وهيكلة أنفسهم في نقابات وجمعيات وفيدراليات تطالب بحقوقهم وأحيانا حتى ب"الفن الملتزم بنضال سياسي ما" يضيف المسرحي.
وعلى الرغم من اختلاف المفكرين والباحثين حول مفهوم المثقف ودوره وما يميزه عن غيره من المتعلمين إلا أن العديد من الأحزاب المشاركة في التشريعيات تفاخر بما تضمه قوائمها من خريجي الجامعات على غرار حزب التحرير الوطني الذي "70 بالمائة" من مترشحيه ال614 حاصلين على شهادات جامعية حسبما صرح به مؤخرا أمينه العام جمال ولد عباس وكذا التحالف الوطني الجمهوري الذي "86 بالمائة" من
مترشحيه ال321 من ذوي شهادات الماجستير والدكتوراه وأيضا جبهة المستقبل التي "70 بالمائة" من مترشحيها ال527 جامعيين أيضا ومن ذوي شهادات الماجستير والدكتوراه وفقا للحزبين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.