بيان اجتماع مجلس الوزراء    المجلس الشعبي الوطني يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية التكميلي 2020    الاحتجاجات في أمريكا: العفو الدولية تهاجم الشرطة لاستعمالها العنف ضد المتظاهرين    الجيش المغربي ينفي إقامته قاعدة عسكرية قرب الحدود الجزائرية    الفاف: منافسة البطولة ستعود بعد رفع الحجر الصحي    تأجيل محاكمة الهامل وبراشدي في قضية “البوشي” إلى ال25 من جوان    هيئة حماية الطفولة تتلقى عشرة ألاف مكالمة يوميا حول التعنيف    اللجنة المركزية ل “الأفلان” تعلن تجندها لدعم برنامج رئيس الجمهورية و حكومته    199 حالة شفاء مقابل 7 وفيات و127 اصابة جديدة بفيروس كورونا    ولاية الجزائر تمنع المواطنين من الذهاب إلى الشواطئ    قاضي التحقيق يستمع للإخوة كونيناف    «تم الاتصال بي لترتيب نتيجة لقاء وفاق سطيف»    الرئيس تبون ينهي مهام النائب العام العسكري لدى مجلس الإستئناف العسكري بالبليدة    ما تناقلته الأبواق الإعلامية الفرنسية إنحراف خطير    أصحاب المحلات التجارية يطالبون بمراعاة ظروفهم    الوحدات الجوية للأمن أداة لمحاربة الجريمة    معدل استهلاك الشيشة والحشيش والسجارة الإلكترونية يثير القلق    حجز مواد غذائية مهربة ومطارق تنقيب عن الذهب    الجزائر تترأس مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي خلال شهر جوان الجاري    الشهيد محمد عبد العزيز قاد مسيرة شعب لعقود حافلة بالمكاسب والانجازات رغم التكالب الاستعماري        محمد مريجة: “الوزير مستعد لتطوير الرياضة الجزائرية بمعية اللجنة الأولمبية”    نواب يدعون إلى الوحدة والمصالحة    الديوان الوطني للإحصائيات: المعدل السنوي لنسبة التضخم في الجزائر إستقر في 1.8 بالمائة في أفريل 2020    هجمات 20 أوت 1955: تحطيم أسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يقهر وتدويل للقضية    نتوقع انتاج 950 ألف قنطار من الحبوب    “الأقصى” بعد فتح أبوابه.. التزام المصلين يعكره اقتحام المستوطنين    أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم    توقيف شخصين قاما بالسطو على مدرسة ابتدائية بالمدية    علاج مشكلة الفراغ    فضل الصدقات    إجلاء الرعايا الجزائريين بالمغرب.. “وصول 229 مسافرا”    نفط: منظمة أوبك تعقد اجتماعين عن بعد يومي 9 و10 جوان لتقييم أثرتخفيضات الإنتاج    أمن سيدي بلعباس يحجز مكملات غذائية منتهية الصلاحية    لا موسم أبيض واستئناف البطولة الوطنية بعد تلقى الضوء الأخضر من السلطات العليا    كوفيد-19: إطلاق تحقيقات وبائية بالولايات التي تسجل أعلى نسبة في الإصابة بالفيروس    وهران : الشروع في إنجاز أزيد من 640 مسكنا في صيغة الترقوي الحر    خلال المشاورة الثالثة والأخيرة: مشاركون يدعون إلى وضع آليات تحمي الفنان وأعماله الإبداعية    شريط حول الحراك.. “واشنطن تايمز توقعت ردا من وسائل الاعلام المنزعجة من مساعي الرئيس”    تونس: إخفاق ضغوط مغربية لترحيل الناشط الصحراوي محمد الديحاني    مريم شرفي: الجزائر خطت خطوات كبيرة في مجال حماية الطفولة    بن عبد السلام: نحن بصدد الخطوة الثالثة لبناء الجزائر الجديدة    البرلمان : تأجيل جلسة التصويت على مشروع قانون المالية التكميلي 2020 الى 14سا 30د    هزة ارضية بقوة 3.6 بولاية الشلف    إعادة فتح المسجد النبوي (صور)    بعد المستويات العالية التي قدماها    إثر أزمة قلبية مفاجئة    يعتبر صديقا للجزائر    اشادة بالوزيرة بن دودة    خلال شهر رمضان المنقضي    سوناطراك مساهما رئيسيا في شركة "ميدغاز"    "روسيكادا" تغرق في النفايات    فرصة للسينمائيّين الجزائريين للمشاركة    « القيطنة » زاوية العلماء ومشايخة الفقه    «قطار الدنيا» إنتاج جديد لمسرح علولة بوهران    راحة الزائر في مسجد «سيدي الناصر »    دعوات إلى الاعتماد على الترتيب الحالي و إلغاء السقوط    خفيف الظل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المخرج خالد لخضر بن عيسى ل''الحوار'': حان الوقت للتفكير في صناعة سينما نظامية
نشر في الحوار يوم 02 - 02 - 2009

رغم حداثة تجربته في الميدان السينمائي إلا أنه استطاع وبجدارة انتزاع جائزة التاغيت الذهبي والكاميرا الذهبية ضمن مهرجان تاغيت في طبعته الأخيرة، مؤكدا قوته الإبداعية وقدرته الاحترافية في مجال السينما ما جعل حضوره مميزا واسمه لافتا على خارطة أهم أسماء السينمائيين في الجزائر . وتنويها بهذه الإضافات والإنجازات التي حققها المخرج الشاب لخضر بن عبسى ارتأت جريدة ''الحوار'' ان تخص هذا الفنان بتحية على طريقتها وذلك على هامش مهرجان الفيلم بالبليدة فأجرت معه جلسة حوارية تعرفت فيها أكثر على هذه الموهبة السينمائية الصاعدة. كيف كانت بدايتك مع الإخراج السينمائي؟
- كان أول ظهور سينمائي لي كممثل في فيلم ''المنارة'' لبلقاسم حجاج وبعدها في فيلم ''دور النسا'' لمحمد الشويخ. بعدها اتجهت إلى عالم الإخراج وكان أول فيلم لي تحت عنوان ''خلايع'' وهو من صنف الأفلام القصيرة. وأخيرا أنتجت مع شركة ''باسيوبرود'' فيلم ''سكتو'' الذي تحصل على التاغيت الذهبي والكاميرا الذهبية بمهرجان تاغيت مؤخرا. وقد لقي هذا الفيلم إعجابا كبيرا من قبل لجنة التحكيم والجمهور رغم أن عرضه هناك كان الاول.
في نظرك، ما هي أسباب نجاح فيلم سكتو؟
- هذا الفليم عمل فيه الفريق بكثير من الاهتمام والاحترافية وقد كنا قد تحصلنا على دعم كبير من قبل وزارة الثقافة التي نرجو أن نكون في مستوى الثقة التي توسمتها في فريق العمل. وللعلم فقد عملت على سيناريو هذا الفيلم لمدة عامين او ثلاثة. وأنا شخصيا سافرت كثيرا بسيناريو الفيلم وقدمته لعدد من كتاب السيناريو وضمن الكثير من الورشات التكوينية وقدمته أيضا للنقد في العديد من المهرجانات، والنتيجة اليوم مجسدة على الشاشة والحمد لله.
في ظل غياب ثقافة الفيلم القصير لدى الجمهور الجزائري، ألا تعتبر أن توجهك لهذا الصنف من صناعة الأفلام يعتبر تحديا ومجازفة؟
- نحن في الجزائر بدأنا صناعة الفيلم القصير منذ أزيد من عشر سنوات وانا شخصيا دخلت هذا الميدان منذ خمس سنوات، حيث قدمت فيلمي الأول ''خلايع'' سنة 2006 في حين قدم آخرون أفلاما قبلي فمثلا المخرج الكبير مزاحم قدم الكثير من الأعمال التي كانت في المستوى. ومن هذا المنطلق اقول إن الجمهور الجزائري يتابع كل أنواع الأفلام سواء الافلام الطويلة أو القصيرة جزائرية او أجنبية، إلا أن ثقافة السينما لدى الجمهور الجزائري في حد ذاتها شهدت نوعا من الركود الذي كان يخيم على المشهد الثقافي الجزائري في السنوات السابقة، إضافة إلى نقص قاعات السينما وأيضا القنوات التلفزيونية التي لم تكن تهتم بعرض الأفلام القصيرة. إلا أننا مؤخرا نلاحظ بداية انتعاش ثقافي سينمائي بدعم من وزارة الثقافة التي أصبحت تحرص عل تمويل العديد من المشاريع السينمائية.
هل يعني ذلك أن الشروط ملائمة لمواصلة المشوار السينمائي بثقة أكبر؟
- أكيد فالفرق أصبح واضحا جدا فإذا مثلا قارنت مثلا بين الإمكانيات التي كانت متاحة لي حين عملي على فيلم ''خلايع'' والإمكانيات التي توفرت لدي خلال تصويري لفيلم ''سكتو'' فهناك فرق كبير، حيث إن فيلم خلايع لم تخصص له ميزانية وإنما اعتمدنا على أموالنا الخاصة، حيث تكفل منتج الفيلم بإحضار الكاميرا ومزاحم تكفل بهندسة الصوت.. أما اليوم فقد بدات امكانياتنا تتحسن حيث استطعنا أن نتحصل على ثقة وزارة الثقافة وكذا عدد من الممولين وبهذا فإن عقلية الفيلم القصير بدأت تأخذ مكانتها في المجتمع الجزائري.
بين حرية الفكرة وتقييدها بزمن محدد كيف يمكن تحقيق اللمسة الفنية الإبداعية في صناعة الفيلم القصير؟
- الأفلام القصيرة هي الاكثر قدرة على إظهار احترافية المخرج ولكن هنا أشير إلى أن هذه الاحترافية لا تظهر من خلال تحديد مدة الفيلم بل من حيث ما يمكن ان يقدمه هذا المخرج لو توفرت لديه إمكانيات أكبر. الصعوبة ليست في التعبير عن الفكرة وإنما في علاقة المخرج مع الفكرة، ولابد لهذا الأخير أن يعمل وفق طريقة عمل محددة مدروسة وفق إمكانياته المادية.
هناك من يرى أن التركيز على صناعة الأفلام القصيرة في هذه الفترة من شأنه تثبيت ثقة الجمهور في المخرجين الجزائريين؟
- هذا صحيح زيادة على أن الفيلم القصير هو الأسهل في الإنتاج، فبالنسبة للجمهور من الأسهل ان يتعرف على مخرج ما ضمن فيلم قصير لأنه أسهل هضما. كما أن الأفلام القصيرة هي أقل تكلفة من الفيلم الطويل. وعليه فإن الانطلاق بالأفلام القصيرة قد يفتح للمخرج أكبر عدد من الفرص سواء على مستوى النجاح الجماهيري أو على مستوى الثقة التي يحظى بها من قبل الممولين والسلطات العليا.
في الفترة الأخيرة لاحظنا موجة من المهرجانات الفنية على مستوى الخارطة الثقافية الجزائرية، إلى أي مدى تعتقد أن هذه المهرجانات قد تساهم في تطوير السينما الجزائرية؟
- السينما الجزائرية بحاجة ماسة للمهرجانات بكل أنواعها لأنها الفضاء الوحيد الذي يضمن التعريف بالأفلام، وبالتالي تمنحنا فرصة توزيعها وإلا فلماذا نصنع أفلاما..؟
لابد من صناعة مهرجانات واستحداث مدارس وقاعات لابد من دعم صناعة كل أنواع الأفلام ''الطويلة والقصيرة والوثائقية ..'' لابد من أندية سينمائية لابد من صحفيين مختصين في السينما، لابد من تكوين مختصين في النقد السينمائي، لابد من صياغة قوانين خاصة تحكم المجال .. ولابد من الحرص على توفير كل هذه العناصر في ذات الوقت لنضمن صناعة سينما حقيقية، ولابد من التوقف عن تحميل هذه المسؤولية. للفنانيين فحسب. الكل مسؤول من الجمهور إلى الإعلام إلى الوزارة الوصية .. وهو ما نلاحظه حاليا، هناك خطوات جادة في طريق تنمية سينمائية جادة فهناك قاعات سينما في صدد الإنشاء، هناك أندية وهناك صحفيين بدؤوا يتخصصون في النقد السينمائي وهو ما يدعو إلى التفاؤل.
من خلال كلامك نستنتج أنك تريد القول إن الجزائر لا تملك سينما؟
- لا بالعكس فكما سبق وأن قلت هناك أشخاص يعملون في الميدان منذ سنوات. وما أريد قوله إن ما كنا نقدمه كله يدخل في إطار تجارب تهدف إلى تثبيت ثقة الجمهور والسلطات فيما نقدمه. لندخل في السنوات القريبة المقبلة مجال صناعة سينما نظامية يمكنها المنافسة في كل المواعيد السينمائية الوطنية أو الدولية.
بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم ''سكتو'' هل ننتظر منك أن تتخصص في إنتاج وإخراج الأفلام القصيرة؟
- ثمة من يميل إلى التخصص في صناعة الأفلام القصيرة، لكنني شخصيا لا أؤمن بهذه الفكرة، بالنسبة لي الفيلم القصير هو بمثابة ورشة تكوينية أو مدرسة ابتدائية تحضيرية يستطيع من خلالها المخرج التعرف على حدود إمكانياته الإخراجية في غياب مدرسة جزائرية خاصة بالتكوين السينمائي.
وماذا عن مشاريعك المستقبلية؟
- فرغت مؤخرا من كتابة سيناريو لمسلسل تلفزيوني أتمنى أن يقبل من قبل التلفزيون الجزائري، أيضا لدي فيلم طويل أنا في صدد تحضيره ومن المفروض أن أقوم بإنتاجه على مستوى شركة الإنتاج التي أملكها وهي ''شركة باسيوبرود''، وأفكر في إنتاج عدد من الأفلام القصيرة لأكبر عدد من كتاب السيناريو المتميزين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.