رفع الغبن عن المهمشين والجزائر الجديدة تبدأ في 13 ديسمبر    يوم تكويني للمنسقين والمؤطرين ببومرداس    الفريق ڤايد صالح في زيارة عمل إلى قيادتي القوات البرية والدرك الوطني    الدعم القانوني والمالي ضروريان لتطوير الطاقات المتجددة    «أبناء سوسطارة» يعودون بنقطة ثمينة    بن سبعيني يقود بوروسيا للفوز على بايرن ميونيخ    بالفيديو.. السيتي يسقط في الداربي ومحرز مُمرر حاسم    بدوي يصدر تعديلات هامة في ملف الحج ...إجراء قرعة الحج لموسمي حج متتاليين    البرلمان يستأنف أشغاله.. ويناقش مشروعي قانون    «السترات الصفراء» تدخل على خطّ الإضرابات    واشنطن لا تعترف بأيّ سيادة مغربية على الصحراء الغربية    وزير الخارجية القطري يتحدث عن تقدم في المباحثات مع السعودية    بن مسعود: أكثر من 700 مؤسسة ناشئة تنشط في قطاع السياحة    “أيت جودي” يستقيل ومُدرب اسباني لخلافته بنسبة كبيرة    « الحداد »    البويرة : مسيرة ليلية رفضا لإجراء الانتخابات    ” التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي ستزداد وطأتها في السنوات القادمة”    السعيد بوتفليقة يرفض الرد على اسئلة القاضي حول التمويل الخفي للحملة الانتخابية لشقيقه    تعميق خفض «أوبك+» للإنتاج إلى 1.7 مليون برميل يوميا قرار صائب    عمر ربراب: عولمي منح فيلا لبوشوارب مقابل رخصة “فولسفاغن”    هدم 10 بناءات فوضوية في طور الانجاز بحي الالفية ببلدية بئر الجير بوهران    الشيخة موزا: 40 مليون "معاق" في العالم العربي أكثر من نصفهم أطفال ومراهقون    وفاة 9 أشخاص وإصابة 39 آخرين بجروح في حوادث المرور    الخطوط الجوية الجزائرية: الاحتفاظ بالرحلات القادمة والمتوجهة إلى فرنسا    نصر الدين مجوج يتراجع عن الاستقالة    الجزائري فيغولي يتفوق على رابح ماجر كأفضل لاعب عربي    هذه شروط إعتماد الوكالات السياحية لتنظيم حج 2020    رئيس الوزراء الفرنسي يؤكد عزمه تطبيق إصلاحات التقاعد رغم الإضراب    المخرج الجزائري أحمد راشدي:”التلفزيون أثر سلبا على تطور السينما العربية”    “تامر حسني” يدخل غينيس كأكثر فنان مؤثر وملهم في العالم    رحيل المغني القبائلي مصباح محند امزيان عن عمر يناهز 62 سنة    بن فليس: "الجزائر في طريقها للخروج من الأزمة ومن يستهدفني أزعجته مواقفي"    نحو إدماج 7400 شاب ضمن عقود ما قبل التشغيل ببرج بوعريريج    مصالح ولاية سكيكدة تقدم إعذار أخير لمكتب الدراسات الأجنبي    أمطار رعدية على هذه الولايات    رئاسيات 12 ديسمبر : دفتر اليوم ال 21 من الحملة الانتخابية    حوادث المرور: وفاة أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في ظرف أسبوع واحد بالبليدة    شنيقي يرصد ثقافات وهويات الجزائر الحديثة في مؤلّف على الإنترنت    «الثورة الرابعة» تتسبب في «النوموفوبيا» وتنذر ب«السيبورغ»    «نتفاءل خيرا بمستقبل الأدب والحدث مناسبة لرفع سقف الإبداع ..»    التأجيل سلاح ذو حدين    توقيف شخص مبحوث عنه في قضايا التهريب الدولي السيارات    « راضون بتقدم الأشغال ولا أشك في ترحاب الوهرانيين»    الغلق عقوبة الصيادلة المخالفين لنظام المناوبة بمستغانم    ‭ ‬مع انطلاق حملة جني‮ ‬الزيتون‮ ‬    نائب رئيس شركة‮ ‬Oppo‮ ‬يكشف عن سعة بطارية الهاتف‮ ‬Oppo‮ ‬Reno 3‭ ‬Pro 5G    إعلامي‮ ‬مصري‮ ‬يكشف التفاصيل    بمناسبة‮ ‬إحياء اليوم العالمي‮ ‬للغة العربية    وزارة الصحة تكشف في‮ ‬بيان لها‮:‬    كان‮ ‬يهدف للسيطرة على الحراك وتنظيم حركة عصيان‮ ‬    قمة تاريخية بين الرئيسين الروسي والاوكراني    ملفات استيراد المواد الصيدلانية تعالج بشفافية    ورشة تكوينية في الكتابة الروائية    السقي بالتقطير باستخدام الطاقة الشمسية... رهان مستقبلي للفلاحة بالجنوب    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العلمانيون متخوّفون من مصادرة الحريات والإسلاميون يطمئنون
ندوة ''الخبر'' حول مستقبل الإبداع في الجزائر
نشر في الخبر يوم 23 - 02 - 2012

الإسلاميون.. نحن أهل ثقافة مثلكم، لا نقمع ولا نعالج قضايا الإبداع بالقوة والسلطان
المثقفون العلمانيون.. نحن متخوّفون من الإسلاميين، لأننا لا نعرف موقفهم من حرية الإبداع
أبدى عدد من المثقفين الجزائريين تخوّفهم من صعود الإسلاميين إلى السلطة في الجزائر، بالأخص في حال ما استحوذوا على الأغلبية. وتساءلوا في ندوة ''الخبر'' عن الكيفية التي سوف يتعامل بها الإسلاميون مع الإبداع، وما هو موقفهم من حرية التعبير، وهل سيقيدون حرية الرأي والإبداع، أم أنهم لن يقدموا على ذلك؟ وتحدّث كل من رشيد بوجدرة، وآمين الزاوي، ومحمد ساري، ومحمد لخضر معفال، وعبد الرزاق دوراري، عن وضعية المثقف الجزائري اليوم، ووصفوها بالمزرية، محمّلين السلطة مسؤولية التضييق على الفكر النقدي.وردّ المثقفون الإسلاميون على نظرائهم العلمانيين، بخصوص التخوفات التي أبدوها، وعبّروا في ندوة أجرتها ''الخبر'' معهم، عن تمسكهم بالثقافة والإبداع، وقالوا إنهم لن يلجأوا إلى القوة والسلطان لمعالجة القضايا الأدبية، لكنهم يعترفون بوجود خطوط حمراء لا يجب تجاوزها،
وفي حالة حدوث ذلك فالشعب هو الذي يحكم، على حد تعبيرهم، وهم غير مستعدين للدفاع عن ''مبدعي الثالوث المحرّم''.
قال محمد لخضر معفال، في بداية الندوة، بخصوص سؤال حول ''مدى تخوف المثقفين من صعود الإسلاميين إلى السلطة: ''يتمثل دورنا اليوم كمثقفين حداثيين في غرس ثقافة الحداثة والديمقراطية. لهذا سأبقى ضد الإسلاميين في حال ما إذا وصلوا إلى السلطة بطريقة غير ديمقراطية. إن ''الإسلاموية'' عندما تمنع استعمال العنف وتفضّل الوصول إلى السلطة بطريقة ديمقراطية، حينها فلتكن في السلطة. لكن ما يخيفني فعلا، هو أن الأحزاب الإسلامية في العالم العربي، وحتى في الجزائر، هي عبارة عن أحزاب رأسمالية، تهتم أكثر بالسوق، وليس بالثقافة''.
''قوة الإسلاميين تكمن في المراوغة''
وفي نفس السياق قال الدكتور آمين الزاوي: ''لو وصل الإسلاميون إلى السلطة لكان أحسن. هناك فقط سوف تتضح الأمور. السلطة الآن هي بين أيديهم. بل إن كل ما هو قائم في العالم العربي يحيل إلى الإسلاموية. فكل مظاهر الحياة إسلامية، سواء كان في دمشق أو القاهرة أو الجزائر. الإسلاميون موجودون في السلطة. ونحن نعيش في سُلط إسلامية. وإن وصلوا إلى السلطة غدا فأنا مع ذلك. نحن كمثقفين نريد الوضوح، نريد أن يتحمل الإسلاميون مسؤولية وصولهم إلى السلطة حتى تتضح الأمور أكثر.
آمين الزاوي: نحن كمثقفين نريد الوضوح
أعتقد أن وصول الإسلاميين إلى السلطة ليس هو المشكلة، نريد أن نقوم بتحديد دورنا للدفاع عن الديمقراطية. نحن نرحب بهم، لكن عليهم احترام الطريقة التي وصلوا بها إلى السلطة. وأقصد الديمقراطية.
وعقّب الروائي محمد ساري: ''نرحب بالإسلاميين، في حال ما إذا لم يقفوا ضد حرية الإبداع. ما يخيفني هو أن يشرعوا في تكميم الأفواه، ومصادرة أعمالنا الروائية والإبداعية، ويقيموا المحاكمات مثلما حدث مع عادل إمام مؤخرا في مصر، بعد صعود الإسلاميين. يتجلى الخوف الكبير في كيف يمكن لنا أن نبدع في فضاء حر لا يقيد الحريات. هل سيضمن لنا الإسلاميون هذا الفضاء؟ أنا أوجّه لهم السؤال''.
ومن جهته اعتبر الروائي رشيد بوجدرة أن: ''الجميع يعرف أن قوة الإسلاميين تكمن في المراوغة. يقولون ''نعم نحن نضمن حرية الإبداع''، لما يكونوا خارج السلطة. لكن بمجرد أن يصلوا إليها يشرعون في تطبيق عكس ذلك تماما، فيصادرون الإبداع ويقيدون الحريات. وأنا كذلك أسألهم هل سيتركونا نكتب رواية فيها جنس مثلا دون أن تتعرض أعمالنا للمصادرة؟''.
وعقّب محمد لخضر معفال، قائلا: ''أنا مثقف يساري. كنت معارضا منذ السبعينيات إلى غاية التسعينيات، أين اقتنعت بمطلب الدفاع عن الحريات. أنا من الذين يطالبون بوجود وضع ديمقراطي في البلاد. الحكم منذ عام 2000 هو عبارة عن حكم إسلامي للأسف. وما يخيفني له علاقة بالتحولات الدولية. هناك صراع دولي بين قوى الرأسمالية التي تختفي وراء شعار الديمقراطية والعولمة. وفي المقابل هناك معارضة من قبل قوى ديمقراطية حقيقية عبر العالم، وقوى وطنية رفضت هذا الوضع الجديد. والسؤال المطروح الآن، هو ما هو موقع الإسلاميين من هذه العولمة التي تفرضها التحولات الدولية الجديدة؟. وأنا أسأل الإسلاميين: هل تفضلون الديمقراطية، أم العولمة التي تريدها القوى الرأسمالية؟ والجميع يعرف أن الفلسفة السياسية لدى الإسلاميين تقوم على الرأسمال و''البزار''.
وفي السياق ذاته، اعتبر الأستاذ عبد الرزاق دوراري أن: ''السلطة في بلدان العالم العربي فرضت نموذجا محافظا رجح كفة الغلو في التدين. وهذه الأنظمة عبارة عن ديكتاتوريات ''إسلاموية'' في الصميم حتى قبل الاعتراف بالحركات الإسلامية. وخاضت هذه الأنظمة حربا ضروسا ضد الفكر النقدي وضد الحداثة. واليوم نجد أن الإسلاميين ليسوا أساس الحراك، هم لا يملكون أي فكر. نحن نخاف منهم، لأنهم أصحاب فكر قمعي، ولهم ميول نحو قتل الفكر النقدي''.
''الإسلاميون لايخيفونني''
فعقّب رشيد بوجدرة: ''يقول الإسلاميون إنهم تغيروا وأصبحوا ديمقراطيين، ويتحدثون عن الدولة المدنية، ونحن نريد معرفة محتوى الدولة المدنية عندهم، هل يقبلون بحرية التعبير؟ لا أعتقد أن الإسلاميين الجزائريين تغيروا''.
رشيد بوجدرة: لا أعتقد أن الإسلاميين الجزائريين تغيروا
لكن الزاوي طرح المسألة من زاوية أخرى، وقال: ''الإسلاميون لا يخيفونني لأنهم أمام جيل حداثي جديد. أعتقد أن هذا الجيل تجاوزهم، فكيف سيتعاملون معه. لقد انتشرت ثقافة النقد عن طريق التكنولوجيا التي تحد من هذه الهيمنة المطلقة التي قد يمارسها الإسلاميون''.
وعلق محمد ساري: ''مع ذلك علينا نحن كمثقفين أن نحفر في فضاءات الإسلاميين''.
وعن دور المثقف اليوم، وعلاقته بالسلطة قال عبد الرزاق دوراري: ''إن الدور المنوط بالمثقف بصفة عامة هو الدفاع عن موقف العلم والمعرفة، وهذا غير موجود في المجتمعات العربية، بسبب رفض السلطة التنفيذية وجود سلطة رأي تقدم رأيا مغايرا لرأيها. فكل المؤسسات التي كان بإمكانها إبداء رأي مغاير، مثل ''الكناس'' في عهد منتوري، لم يكن مرغوبا فيها، لأنها كانت تقدم أرقاما تخالف أرقام الخطاب السياسي الذي كان يتحدث عن وجود نعمة في المجتمع. فالنخب غير مرغوب فيها، ووضعها مزري.
محمد ساري:ما يخيفني هو أن يشرع الإسلاميون في تكميم الأفواه
هذا التأثير الذي يمارسه المثقف على المجتمع، قال عنه ساري: ''في الحقيقة تأثير المثقف على المجتمع بشكل عام غير موجود، فالسلطة وأيديولوجيتها المهيمنة لا تسمح إلا بما يوافق توجهاتها، ولا تهتم إلا للمثقفين الذين يروجون لمعتقداتها. ولهذا نجدها تسمح بهامش من الحرية بالنسبة للكتاب والمبدعين النقديين في وسائل الإعلام غير الثقيلة، لأنها تعرف أن تأثير هؤلاء يبقى محدودا جدا، لكنها لا تسمح لهم في المقابل بالبروز في وسائل الإعلام الثقيلة. هناك نقد للسلطة من قبل هؤلاء المثقفين، لكنها لا تلتفت إليه، بل تتجاهله حتى يبقى تأثيره محدودا.
'' النقد هو رأس المال الحقيقي للمثقف''
وكان للدكتور آمين الزاوي نفس الرأي، بحيث قال: ''المثقف الذي نريده، والذي نؤسس له، هو المثقف صاحب النقد.
والنقد هو الرأسمال الحقيقي للمثقف. والمثقف دون نقد يعد مثقفا غير فاعل. هناك مثقف السلطة، وهو ليس إطارا فقط، بل مثقف ينتج نصوصا إبداعية، لكنها تخدم السلطة، فينتج نفس خطاب السلطة ويتصالح مع الماضي والحاضر ويكرس الوضع السائد. وهناك المثقف العضوي الذي يمارس النقد. وهنا لابد أن نفهم أن المعارضة مفهوم سياسي، أما النقد فهو مفهوم ثقافي. والمثقف هو من يمارس عملية النقد التي ليست مفهوم المعارضة كما يفهمها السياسي. النقد مؤسس على مفاهيم وأشياء تجعل المجتمع يذهب إلى الأمام. وقد حدث للأسف خلط بين غوغاء المعارضة، والنقد والمثقف النقدي الحقيقي. غوغاء المعارضة يسعون إلى البحث عن تعويض سلطة بأخرى، والمثقف النقدي يعوض السلطة بقوة اقتراح دون الاهتمام بالاستيلاء على السلطة''.
وبكثير من التشاؤم، اعترف رشيد بوجدرة بفشل المثقف الجزائري، بقوله: ''أعتقد أن دور المثقف في الجزائر والعالم العربي متشابه. دوره ينحصر عند تقديم النقد وإقامة الأفكار النقدية التي لا تتجه في خدمة السلطة، بل المجتمع. لكن الواقع يقول إن المثقف الجزائري ليس له أي دور. لا يوجد علاقة بيننا وبين عامة الناس. لست متشائما، لكن هذا هو الواقع. نحن الكتاب والمثقفون لا نملك أي نفوذ ولا سلطة. نحن كتاب نهتم ببعضنا البعض لا غير. أنا أهتم بالمثقفين، وهم يهتمون بي. وخارج هذه القاعدة لا يوجد شيء يذكر. نحن نعيش وسط شعب لا يملك ثقافة. شعب فقد حضارته. لم يبق منها سوى هجين من الأشياء''.
مسألة فشل المثقفين أكدها الزاوي في تدخله، وقال: ''فشلنا فعلا كمثقفين، ولم يخطأ بوجدرة. لكن لماذا؟ لأن المثقف لا يؤثر إلا لما يصبح رمزا. والمؤسسات القائمة ترفض تحول المثقف إلى رمز. الأمير عبد القادر كان له تأثير لأنه تحول إلى رمز، والمؤسسة الصوفية هي التي مكنته من ذلك. لكن في الجزائر نجد اليوم أن كل المؤسسات تكسّر كل من يريد أن يصبح رمزا، سواء بالشراء أو بوضعه داخل المؤسسات''.
''لايتحملون وجود المثقف في المجتمع''
مسألة الفشل هذه أرجعها معفال إلى طبيعة المجتمع، وتحدث عن وجود ''أناس لا يتحملون وجود المثقف في الجزائر. ليس السلطة فقط هي التي تتحسس من المثقف بل حتى المجتمع يقول عن أي إنسان عارف ''واش راك تحسب روحك''. كل المؤسسات في الجزائر تعادي المثقف، ولا يمكن أن نستثني حتى أحزاب المعارضة، فوضعها أعفن. كاتب ياسين عاش وسط الشعب وعبر عن همومه، ورغم هذا لا يحبه الشعب، لماذا؟ لأنه يوجد أطراف تعمل على الدفع في اتجاه هذا الوضع، وتخلق الكراهية تجاه المثقفين''.
محمد لخضر معقال: الجميع يعرف أن الفلسفة السياسية لدى الإسلاميين تقوم على الرأسمال و''البزار''
وعلق دوراري بقوله: ''الرهان بالنسبة للمثقف هو بناء الحقيقة. والحقيقة لا تعجب السلطة. وهي التي تبعد المثقف عن السلطة. المثقفون لا يريدون أخذ مكانة السلطة، بل نريد لنفسنا مكانة المثقف النقدي''.
فأوضح الزاوي في نفس السياق: ''مهمة المثقف تتمثل في إنتاج نصوص إبداعية. وليس الوصول إلى السلطة، وأخذ مكانة السياسي.
ورفض معفال التوقف عند هذه المسألة، وأوضح: ''لكن هذا لا يكفي، لا بد أن توجد ممارسة اجتماعية لدى المثقف، على غرار مثقفي ما بعد الحداثة. لو أخذنا الكاتب الإيطالي توني نيغري مثلا، نجده قد تحول من مثقف يساري إلى مثقف ينتج تحليلات بخصوص الوضع الجديد في العالم، وهو لا يقدم نقدا فقط بل يقدم حلولا. والغرب يسمح لمثقف مثله بأن يصبح رمزا معترفا به عبر العالم''.
وبخصوص نفس المسألة، اعتبر ساري أن: ''هذا لا يحدث عندنا، لأن رمز السلطة الوحيد سياسي. نحن اليوم لا نخاطب سوى أنفسنا، ثم أن كل المثقفين الديمقراطيين يتكلمون عن الحداثة لكنهم لا يؤمنون بها. المثقف نخبوي يتجه إلى نخبة، ولا تصل كلماته إلى عامة الناس. وحتى السلطة لا تخاف من المثقف. تفرض لا مبالاة في تعاملها مع المثقف، فهي لا تريد محاكمة المثقف حتى لا يتحول إلى رمز''.
وعاد رشيد بوجدرة إلى مسألة فشل المثقفين، وربطها باختفاء الحزب اليساري في الجزائري، وقال: ''فشلنا كشيوعيين بعد أن اختفى حزب الطليعة الاشتراكية. لم يعد يوجد فضاء تقدمي يساري يجمع كل الطاقات الأساسية مثلما كان عليه الوضع في السابق. في المقابل أعتقد أن السلطة ليست هي المسؤولة لوحدها عن تراجع دور المثقف. المجتمع بدوره لعب دورا سلبيا أدى إلى تراجع مكانة الثقافة والمثقف. مؤخرا ذهبت إلى قاعة ''السنيماتيك'' لمشاهدة فيلم ياباني، فوجدت نفسي وحيدا في القاعة.
لهذا فشلنا نحن المثقفون في توصيل معنى الثقافة لعامة الناس. ومما عقد الأوضاع تعامل الأحزاب السياسية اليوم مع الثقافة. إنه تعامل مأسوي''.
وأمام صعوبة الوضع الحالي، ختم الزاوي كلامه قائلا: ''المثقف الديمقراطي له مسؤولية خطيرة جدا. نحن الآن تحت الأضواء. والمطلوب هو كيف نعطي النموذج في السلوك واللغة والخطاب لمواجهة الانحطاط ومواجهة هذه الممارسات الفاسدة القائمة الآن. كيف يمكن أن نصنع مجتمع مثقفين، بإمكانهم أن يعيدوا نوعا من الثقة ما بين المثقف ومستهلكي الثقافة''.
ووافق ساري على مطلب الزاوي، وقال: ''نحن بحاجة إلى تنظيم للدفاع عن أنفسنا''.
في ردهم على تخوفات المثقفين العلمانيين، أصر الإسلاميون الذين استضافتهم ''الخبر'' في ندوة مماثلة على اعتبار أنفسهم دعاة لمجتمع تسود فيه ثقافة الحوار والنقاش ونبذ العنف، وقال الكاتب
عبد الرزاق مقري: الإسلاميون عندهم الشعراء، والأدباء، والذين يتذوقون الجمال، والمعمار
والنائب السابق عن حركة النهضة، عدة فلاحي، بخصوص هذه المسألة: ''إذا كان هناك تخوف من المثقفين الحداثيين، فهو تخوف مشروع. لأن هؤلاء عاشوا في ظروف خاصة، ولهم خياراتهم في كتاباتهم على مستوى الرواية أو القصة، وهم متخوفون فعلا من صعود التيار الإسلامي، ومن مصادرة الإبداع.
''هم يعرفون ثقافتنا، لكنهم لا يقبلونها''
قلق هؤلاء مشروع، لأن الأمور ممكن أن تتغير على مستوى المنظومة التشريعية والقانونية، وتمس حتى المنظومة التربوية والثقافة. ولكن ما أؤكد عليه، هو أن هذا التخوف ليس مشتركا وليس هناك إجماع. هناك من المثقفين الحداثيين من هو متخوف، وهناك من أبدى ارتياحه بعد أن أوجد نافذة حوار مع التيار الإسلامي. ومن خلال تجربتي الشخصية، وعبر علاقتي مع المثقفين كأمين الزاوي، ورشيد بوجدرة وجدت عدة مثقفين حداثيين عبروا عن ارتياحهم للإسلاميين على المستوى الشخصي أي كأفراد. يقولون فلان أرتاح له فعلا، ولو كان الإسلاميون مثله كنت سأنخرط معهم. لكن ما يقلق هؤلاء هو الخطاب السياسي الإسلامي''.
وعقب ممثل حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، بقوله: ''المثقفون الذين يسمون أنفسهم بالحداثيين يتخوفون منا بخصوص موقفنا من الثقافة. لكن يجب أن نحدد المصطلحات. ما هي الثقافة؟ هي كل ما يدل على التطور الفكري والأخلاقي لأمة من الأمم. وهي تعبير عن تذوق للجمال، وهي مرادف للتهذيب الروحي. كما تعبر عن الطابع الذي يميز شعبا من الشعوب. هو الموروث البشري الذي ينطبع به الفرد أو الجماعة. أين نختلف مع هؤلاء العلمانيين؟ لا بد أن يحدثونا ويقولوا أين يختلفون عنا؟ وكذلك نطرح السؤال هل يعتبرون بأننا حساسية موجودة في المجتمع لا تؤمن بالثقافة، ولا تهتم بمختلف الفنون؟ أم لهم ثقافة تختلف عن ثقافتنا، ولا يتحملون ثقافتنا. وفي هذه الحالة يصبحون غير متسامحين تجاه ثقافتنا؟ في اعتقادي هؤلاء لا يعتبروننا غير مثقفين، وغير مهتمين بالثقافة. لا، هم يعرفون ثقافتنا، ولكنهم لا يقبلونها، ولا يتحملونها.
ألاّ يتقبلوا ثقافتنا، هذا أمر طبيعي. أما ألا يتحملوها ويصادروها، فهذا غير طبيعي. فالتسامح مع الغير يعتبر من أساسيات السلوك الثقافي. أختلف معك لكنني أتعايش معك. أقول لهم، أنتم لا يمكن أن تقولوا بأن التيار الإسلامي لا يهتم بالثقافة. إذا كنا نتحدث عن الثقافة والأذواق الجمالية والاتجاهات الأدبية والفن، فالأمر مشاع عند الإسلاميين. الإسلاميون عندهم الشعراء، والأدباء، والذين يتذوقون الجمال، والمعمار، ولديهم نقاش فكري كبير بينهم، وهو الأصل في هذه الأمة. وليس بإمكان هؤلاء الزملاء أن يقولوا بأن الإسلاميين لا يهتمون بالثقافة. الإسلاميون يحبون الثقافة، ولكن العبرة في المضامين، فشعري غير شعر هؤلاء المثقفين، والسينما التي أريدها غير تلك التي يريدون، وكذلك الحال بشأن الرواية والقصة والمسرح. هم لهم مرجعياتهم في الموسيقى مثلا، ولنا موسيقانا، وهي تلك التي تهذب الروح، ومسرحنا هو ذلك الذي يخدم المجتمع.
''فكرتنا تقابل فكرتهم وأغانينا تقابل أغانيهم''
نحن في مدرستنا، وهي مدرسة الوسطية والاعتدال، لسنا ممن يعالج ما لا نتفق عليه بالقوة والسلطان. نحن فكرتنا تقابل فكرتهم، وأغانينا تقابل أغانيهم، ومسرحنا يقابل مسرحهم، وهكذا. ولو كنا نملك الوسائل المادية، فإن ثقافتنا هي التي ستكون سائدة في المجتمع الجزائري. هؤلاء المثقفون هم من استفاد من السلطة منذ عقود من الزمن، وهم الذين كانوا يسيطرون على الساحة الفكرية، بينما تعرضنا نحن للتهميش.
عدة فلاحي:قلق المثقفين العلمانيين من تعامل الإسلاميين معهم مشروع
آمين الزاوي كان له مسؤولية كبيرة، فقد شغل منصب مدير عام المكتبة الوطنية لفترة طويلة. ومن يتحكم الآن في وزارة الثقافة هو التيار الذي يمثلونه. والفضاءات الثقافية الرسمية محرّمة على الإسلاميين. في حين أن التيار العلماني استطاع أن يصل إلى مواقع متعددة. إذن ليس لهؤلاء الحق في أن يقولوا إننا قد نمارس القمع ضدهم.
أنا شخصيا أسست جمعية رابطة المبدعين، منذ ما يقارب ثماني سنوات، لكن السلطة رفضت أن تمنحنا الاعتماد. وقلت لوزير الداخلية السابق، نور الدين يزيد زرهوني، هذه جمعية أدب وفن، لكنه لم يعطنا الاعتماد. فالحرمان مسلط على التيار الإسلامي. فكيف يخافون منا؟
أقولها صراحة، حتى لما تكون لنا الغلبة في الحكومة، نقول لهؤلاء إنه ليس منهجنا أن نمنع ما لا نوافق عليه بالقوة ولا بالسلطة''.
وفي السياق ذاته، فضل النائب عن حركة النهضة، محمد حديبي، الرد على العلمانيين بطرح السؤال التالي: ''كيف يتعامل الإسلاميون مع الثقافة؟ لا بد من تحديد بعض المفاهيم. أعتقد أن أهم رسالة بعد رسالة الأنبياء هي رسالة الأئمة والمثقفين. هؤلاء هم منارة الرأي العام. ولا معنى لأي مشروع حضاري لا يكون محوره الإبداع والجمال. فالثقافة هي الروح. وإذا أردنا أن تكون لنا رسالة قوية يستحيل تحقيق ذلك إذا غلقنا باب الإبداع والثقافة. أعتقد أن السؤال المطروح اليوم، هو كيف نتجت الهوة، وانعدم الاحتكاك بين المثقفين الجزائريين، سواء كانوا إسلاميين أم حداثيين ولائكيين.
رابح محمودي:نحن دعاة،لا قضاة
وقصد إزالة كل غموض، أضاف حديبي: ''أعتقد أن المدرسة العلمانية الموجودة الآن هي نتاج التجربة الاشتراكية في الجزائر، وتلك التجربة مثلها جيل منغلق على نفسه، معتقداته تختلف عن توجهات المجتمع، فوجد نفسه معزولا، وهو مرتبط بدوائر السلطة، لا يوجد مثقف يساري أو لائكي معارض، لقد وظفوا كلهم من قبل السلطة. هذا التوظيف جعلهم ضحايا صراعات سياسية أوجدت الهوة التي راحت تتسع بين الإسلاميين والعلمانيين. وهي التي جعلت العلمانيين يمارسون قمعا غير مبرر على الإسلاميين. فُتح لهم الإعلام لتشويه صورتنا، فكل الفنانين الذين يلمس لديهم اتجاه عروبي أو بدوي أو توجه محافظ يتعرض للإقصاء.
واليوم هناك فئة من المثقفين لها علاقة بالسلطة، وهناك فئة أخرى تعرضت للإقصاء، وتلك الفئة لا تتخوف من الإسلاميين، وهي موجودة في خانة تجعلها تمارس النقد.
أنا كإسلامي معتدل مع حرية الإبداع، لكن ما هو محتوى هذا الإبداع؟ هل إذا تكلمت عن الجنس تسمي هذا فنا؟ هل الجزائر لا يوجد بها إلا الأدباء الذين يسوقون للإبداع الذي يتناول الجنس؟ لا، عندنا غير هذا. هناك توجه آخر. ورغم هذا نحن نمثل مدرسة الاعتدال والوسطية، ولا نمارس القمع على الآخرين''.
وختم حديبي بقوله: ''في اعتقادي تم توظيف هؤلاء الأدباء ضد الإسلاميين. من كان يدافع عن مبارك في مصر مثلا، أليس هم المثقفون الحداثيون؟ عادل إمام هو واحد من هؤلاء، وقد أراد تشويه الإسلاميين، وهو سلوك طائش وغير مقبول''.
''لامجال للتمييز بين المثقفين''
أما رابح محمودي، النائب السابق عن حركة النهضة، وصاحب دار قرطبة للنشر، فيرى أن: ''مقولة ''الإسلاميون'' لا توجد في نظري في الفكر الإسلامي. الإسلاميون لم يسموا أنفسهم بالإسلاميين، بل وسائل الإعلام الغربية وبعض الدوائر الاستخباراتية، هي التي أطلقت عليهم هذه التسمية. لماذا؟ لكي يميزوا هذا التيار عن مجموع المجتمع المسلم. والقرآن سمانا مسلمين. نحن مسلمون ولا نقبل بتسمية أخرى. كلمة إسلامي إذن غير مقبولة.
أعتقد أن هذه الثنائية (مثقف إسلامي ومثقف حداثي، أو علماني) لا تُطرح في مجتمع مثل المجتمع الجزائري. وحتى هؤلاء الحداثيين والعلمانيين أعتبرهم مسلمين. الفرق الموجود بيني وبينهم، كالفرق الذي وجد بين الأشاعرة والمعتزلة قديما. بين من تأثر بأرسطو، ومن لم يتأثر به. هم أبناء هذا المجتمع، وهم مسلمون، ولهم نفس الحقوق، ونفس الواجبات، ولنا كذلك نفس الحقوق ونفس الواجبات.
محمد حديبي :لايوجد مثقف يساري أو لائكي معارض
مسألة التمييز أرفضها. الآن تعالوا لنناقش ما يجب أن يناقش في مجال الفني والثقافي. كيف نحكم على هذا العمل بأنه قريب من الإبداع، أم لا؟ ما هو شائع اليوم، هو أن تسمية كاتب كبير تطلق للأسف الشديد على من يتطرق إلى المحرمات. وأقصد ثلاثية المقدس ''الجنس والدين والسياسة''. عندما يقتحم الإنسان هذه المحرمات يصبح مبدعا مرموقا لدى العلمانيين، بينما يتغاضون عن الجانب الفني، ويصبح عمله متداولا فقط لأنه تطرق لمسألة جنسية. فمن هو صاحب العقدة يا ترى؟''.
ويعتقد محمودي أنه لا مجال للتمييز بين المثقفين، وقال: ''نحن نعيش في مجتمع مسلم ولا نتميز عن أي أحد، ولا نضع أنفسنا قضاة. نحن دعاة، لا قضاة، نحن نبيّن للناس الخير والشر. وهناك مقاييس غيبية. نحن لا نقول إن هذا يدخل إلى جهنم، وذلك إلى الجنة. هذا مرفوض إطلاقا في فكرنا. ولكن مسائل الإبداع يمكن أن نناقشها. ولذلك أنا أظن أن فتح النقاش في مثل هذه المجالات يجب أن يتمحور حول: هل هذا العمل قريب من الفن أم لا؟ السؤال كله هنا. التطرق إلى المحرمات عبارة عن خربشات لا نؤمن بها، فهي لا تساير الأذواق. إذن هل عندما يأتيني عمل أدبي لا أنظر إلى مضمونه الأيديولوجي، وإنما أنظر إلى جانبه الفني والنصي، لأحكم إن كان يستحق النشر أم لا؟ وأنا شخصيا نشرت لكتاب يساريين، واختلف معهم أيديولوجيا''.
''إيران قدمت خدمة لسلمان رشدي''
وعاد عدة فلاحي إلى قلق المثقفين العلمانيين، وأوضح مايلي ''قلت إن قلق المثقفين الحداثيين أو العلمانيين مشروع، لأنهم يرون أن التيار المحافظ والإسلامي لا يعطي الألوية لقضايا لها علاقة بالإبداع. التيار الإسلامي له أولويات أخرى، والثقافة ليست من أولوياته. لما كنت في حركة الإصلاح أيام الشيخ عبد الله جاب الله، وقع اتفاق بين حزب البعث العربي السوري وحركة الإصلاح، يقضي على أن يتكفل حزب البعث بتكوين كوادر جزائرية في مختلف التخصصات، وطلبت جلسة مع الشيخ جاب الله، وقلت له أعتقد أنه يجب أن نخرج من الإطار الكلاسيكي، واقترحت عليه أن يكون هناك تفكير في تكوين كوادر في المجال الفني في المسرح مثلا، فبدت على محيا الشيخ ابتسامة فيها نوع من السخرية والدهشة، وقال إن هذه مسألة غير واردة في ذهنه''.
وعقب عليه عبد الرزاق مقري، بقوله: ''أريد أن أدقق في ما تحدث عنه الأستاذ عدة فلاحي. أنا عشت في بيئة تدعم الفن، وألفت مسرحية، وعشت مع الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، وكان ذواقا للفن والإبداع والمسرح، بل شجع عليه وسنده. وهو من أوصى الشاب خالد بإطلاق اسم سارة على ابنته، لأنه كان يعيش في فرنسا.
أنا عندي التزامات دينية، وعندي خطوط حمراء، رواية الجنس مثلا لا أنشرها، لكنني لا أدعو إلى إدخال كاتبها إلى السجن. هناك فرق بين المنع بالبطش والسلطان والاختلاف. أنا أختلف معك، ولا أنشر قصة تتعارض مع فكري، وإذا نشرها آخر فليفعل، فهو حر.
هذا هو منهجي لا أمنع بالقوة والسلطان، فلما أمنع أي كاتب، فأنا أمكنه وأعطيه الفرصة للانتشار. لكن لا بد أن تكون لنا نفس الحرية. ومن حقي أن أعترض عليك بإبداعي. من حقي أن أرد عليك بكتاب. ومن حقي أن أنشر الفضيلة إن كنت صاحب دار للنشر. لأن الإسلام جاء هاديا، ولم يأتي مهيمنا وقامعا للناس. أناقش وأعارض بالبديل، لأنني لست أقل إبداعا.
لكنني أكذب عليك إن قلت لك إنني لا أملك خطوطا حمراء. لا، فأنا عندي إيمان يفرض علي خطوطا حمراء. أنت حر في اعتقادك، ولا أكرهك، أما أن أكون سعيدا لما تكتب قصة تسب فيها الله والرسول، هذا غير معقول، لا أمنعه كسلطة، لكنني أثور عليه بالفكر. المنع بالقوة يؤدي إلى الرواج. وقد شاهدنا ذلك مع رواية ''آيات شيطانية'' لسلمان رشدي. حكم عليه النظام الإيراني بالقتل، فروج لروايته. أعتقد أن إيران قدمت خدمة لسلمان رشدي. وعليه أعتقد أن معالجة الخطوط الحمراء تتم بإعطاء البديل. والكاتب الذي تجاوز الخطوط الحمراء عليه أن يتحمل مسؤوليته، وأنا لا أحميه حتى ولو كنت في السلطة، فهو مسؤول أمام الشعب''.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.