الجزائر تحتل المركز الأول حسب الفرق    أسعار النفط تقترب من مستوى 70 دولارا    تمويل أكثر من 7 آلاف مشروع مصغر بورقلة    الماكلة و البورطابلات تلتهم أموال الجزائر    انتعاش حملة الحرث بعد تساقط الأمطار ببرج بوعريريج    سدنة المسجد الأقصى وقفة رجل واحد في مواجهة اقتحامات المستوطنين    هنية يتعهد بإسقاط قرار ترمب بشأن القدس    رئيس إفريقي يتضامن مع الشعب الصحراوي    مارادونا يقصف بايل    بإمكاننا برمجة مقابلتين في الأسبوع بملعب 5 جويلية    الفيفا تهدد بإبعاد المنتخب الإسباني عن كأس العالم    رقم مميز لمحرز    «السنافر» لتعزيز مركزهم الريادي من بوابة نادي «بارادو»    راقبوا أبناءكم...    هل تغيّر الفصول يؤثر على نوم الرضع؟    المولود ذالفرصا إي لعوايل انلوراس امقران اذملاقنت    آزارث آغ هقور سزيث نوزمور ذالدوا ذا رباني    سيرث نلمعاون نفثال أبربوش ذ بركوكش ذي باثنت ورعان ثلا    هذه أهمية الحياء في الإسلام    يا غلام أتأذن لي ؟    تبسمك في وجه أخيك صدقة    القبض على إرهابي "خطير" بالبويرة    تضاعف عدد مستعملي الجيل الثالث في الجزائر    الروائي نور الدين سعدي يفارق الحياة    ر وني يعود إلى منصة التتويجات    اختفاء الطفل رمزي بالدواودة    صلاح أفضل لاعب في "البريمرليغ" خلال شهر نوفمبر    حجز أكثر من 8 قناطير من الكيف في 8 ولايات    إيقاف رئيس الاتحاد البرازيلي دل نيرو 90 يوماً مؤقتاً    السعودية تمنع التصوير في الحرمين    تلاميذ النهائي يقاطعون الدراسة في أولاد عمار بباتنة    أنيس بورحلة بمدينة ثاغيت لتنشيط السياحة الصحراوية!    الشاب خالد يغني لملك السعودية: "عاش الملك سلمان .. عاش الملك"    بوشارب خارج حسابات الأوسكار    احباط هجرة سرية ل 12 حراقا من بينهم طالب جامعي بعين تموشنت    السعودية.. تعليمات جديدة بشأن التقاط الصور في الحرمين    لأول مرة .. الكشف عن تفاصيل "أهم مشروع" في الجزائر!    انتخابات رئاسية في روسيا في 18 مارس المقبل    كلمة قالها ترامب ولا أحد يعرف معناها    ترحيل 74 عائلة تقطن الشاليهات بلقاطة في بومرداس    مجهول يطلق النار على 3 أشخاص ويصيب تاجرا بتبسة    بعد 48 ساعة من قرار الترخيص لدور السينما.. الممثل العالمي جون ترافولتا يصل السعودية    الثانويون يرشقون مقر مديرية التربية ببجاية بالحجارة    الأمم المتحدة تتهم دمشق بإفشال مفاوضات السلام    رسميا .. هذا موعد دخول توسعة ميترو العاصمة إلى ساحة الشهداء وعين النعجة حيز الخدمة    العائلات الجزائرية تساهم بنسبة 25 بالمائة في تكاليف العلاج    وكالات الأنباء: شركات الإنترنت تتربح على حسابنا    النوم في العسل.. ببريكة    انقلاب أفالاني على الأرندي في الطارف    من قال "الجزائريون عنصريون؟"    أويحيى في زيارة إلى رقان لتدشين عدة مشاريع طاقوية وصناعية    إرهابي يسلم نفسه بتمنراست    السعودية: أمريكا تبقى وسيطا نزيها بعملية السلام!    ديوان الحج يعلن عن أسماء الوكالات السياحية المعتمدة لموسم الحج المقبل    مترو العاصمة: خطا ساحة الشهداء وعين النعجة عمليان في جانفي    جريمة أخلاقية مدوّية في مسرح باتنة!    "كناص" إيليزي تدعو أرباب العمل إلى إيداع التصريح السنوي للأجور    خلال ندوة وطنية حول دور المطالعة العمومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





''اكتشفت أنني لقيطة فقررت وضع حد لحياتي''
حوار هادئ مع مايا ناجية من محاولة انتحار لثلاث مرات
نشر في الخبر يوم 09 - 05 - 2012

تدعى مايا وعمرها 26 عاما، هادئة، نظرتها حادة ومرحة، التقتها ''الخبر'' وروت لها قصتها مع الموت انتحارا لثلاث مرات.. وكيف نجت ولماذا اختارت هذا الطريق..
لماذا أردت الموت؟
احتضنتني جدتي وأنا رضيعة في شهري الأول وكنت ملاكا صغيرا لا يعرف معنى الحياة ولا يدرك المخاطر ولا يعي ظروف الدنيا، أضحك لمن يبتسم في وجهي ويداعبني، كبرت على تلك الحال، ثم انتقلت الى عائلة والدي بعد أن قرر الزواج.. توفيت أمي وأنا رضيعة. تفوقت في دراستي رغما عن زوجة أبي التي كانت تغير مني، لأنني كنت أكثر حيوية ومرحا من أختاي غير الشقيقتين، وزاد إصراري وأنا زشعر كلما مر الزمن من حولي أنني مخلوق غير مرغوب فيه، ونجحت في امتحان البكالوريا بدرجة جيدة، وانتقلت الى الجامعة في وقت رسبت أختاي وانتهت حياتهما الدراسية بالفشل، وفي زيارة قصيرة الى أسرتي وقع خلاف وتلاسنت مع زوجة أبي ويا ليتني لم أفعل.
ماذا حصل؟
أصيبت زوجة أبي بغضب وهيجان وكشفت لي عن حقيقة مرّة وهي أنني ابنة غير شرعية، ووالدتي انتحرت أياما بعد ميلادي لأنها لم تستطع أن تواجه العار الذي لحق بها.
وكيف كان رد فعلك؟
كدت أسقط ويغمى عليّ ولم أصدّق ما سمعته، وتوجهت إلى الحديقة أين كان أبي يفضّل أن يكون في كل عصر ربيع وواجهته بالحقيقة، فصمت ولم يتفوّه بكلمة، فعاودت السؤال ورفعت من صوتي، عندها رفع عينيه في هدوء ونظر إليّ متفحصا وقال: كنت على علاقة بوالدتك وكنت أحبها وفي لحظة تغلبت نفسي ووقع الحمل وكتمنا الأمر سرا بيننا، ولما أردت تصحيح الخطأ طلبت والدتك للزواج لكن والديها رفضا في إصرار ولم يكونا يعرفان أي شيء، تركتها وأنا أتحسّر واختارت هي العيش لدى جدتك وأسرّت لها بما جرى بيننا، فسترتها حتى جئت الى الدنيا، لكن الأمر انكشف وصار كلام العار يلاحق والدتك فقررت اختيار الموت للحد من كلام الناس.
ما الذي حدث بعد حديثك مع والدك؟
ذهبت الى شاطئ كنت أذهب إليه مع والدي وعلى ارتفاع رميت بجسمي من على صخرة وهويت وأنا أسترجع شريط حياتي القصير إلى أن ارتطم جسمي بالماء، وغبت عن الوعي ولم أفق إلا وأنا أتنفس هواء اصطناعيا ومن حولي ممرضات يتهامسن، أفقت بعد أسبوع من الغيبوبة وعلمت منهن أن صيادا التقطني.
والمحاولتان الأخريتان كيف حصلتا؟
شفيت وعدت الى الجامعة وقطعت الحبل السري مع أسرتي وحاولت أن أنسى وأعود الى حيويتي، لكنني لم أستطع ولم أقدر أن أتغلب على نفسيي وضميري الذي أصبح يلاحقني في يقظتي وغفوتي. وفي يوم مشمس وأنا أسير راودتني فكرة وبدأت تغلي في أعماقي وما هي إلا لحظات حتى رميت من جديد بجسمي النحيل أمام سيارة كانت تعبر الشارع، فسقطت فاقدة الوعي من جديد واستيقظت وأنا بالمستشفى وأصبت بكسر في العنق، لكن لحسن الحظ تم علاجي وغادرت المشفى لأعود الى حياتي السابقة.
ثم ماذا ؟
لا جديد ولا تطور في حياتي وبقيت أصارع أعماق نفسي وصورة أمي المنتحرة وأبي العاجز عن حمايتي وشريط فيلم لابنة غير شرعية زادني يأسا وقنوطا ولم تمر على المحاولة الثانية إلا أيام حتى عدت الى فكرة الاستسلام للموت واقتنيت قنينة ماء الكلور وتناولتها حتى سقطت أتلو من الألم. ولحسن حظي هذه المرة انتبهت لي إحدى الطالبات بالحي الجامعي واستدعت الإنقاذ وتدخلوا ونجوت من محاولة ثالثة في الانتحار .
والآن كيف تشعرين؟
حياتي بدأت في الاستقرار وفكرة الابنة غير الشرعية محوتها من ذاكرتي وتخلصت منها وأنا الآن مستقرة خاصة في عملي وأحلم بإنشاء وكالة سياحية أستفيد بها من التجوال عبر بلدان العالم، لأنني تيقنت أنني كنت ضحية وأني لست مسؤولة عن أخطاء غيري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.