وقفة إحتجاجية لعمال التكوين المهني بمعسكر    تأجيل محاكمة هامل وعائلته    مجلس الأمة يشارك بأثينا في الدورة ال14 للجمعية البرلمانية للبحر الابيض المتوسط    مفرزة من الجيش الوطني الشعبي تشارك في إعادة دفن رفات خمسة من الشهداء الأبرار    إنجاز 5 محطات إرسال لخدمات الهاتف والإنترنت للجيل الرابع بغليزان    دولور يبدي إعجابه باللاعب النرويجي “هالاند”    هلاك خمسيني في حادث مرور بأوماش في بسكرة    تأييد قرار إيداع مير غليزان و4 آخرين الحبس المؤقت    مديرية التكوين بتيسمسيلت تخصص أزيد من 3.230 منصب بيداغوجي جديد    الشاعر عياش يحياوي يشيع إلى مثواه الأخير غدا بعين الخضراء    الطبعة الرابعة للصالون الوطني للكتاب بباتنة    200 لوحة تروي تاريخ ثورة الجزائر وبطولات الشهداء    علو الهمة في طلب الجنة    أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر    وفاة إيرانيين اثنين بسبب فيروس كورونا في مستشفى بمدينة قم    المجلس الأعلى الليبي يشترط 3 مطالب قبل عقد حوار جنيف    إحالة ملفي شكيب خليل وعمار غول على المحكمة العليا    بدء أشغال تهيئة المدخل الشمالي لبلدية نقرين بتبسة    ثلاث وفيات تثير الهلع في مستشفى وهران    مركز السينما العربية ينطلق في مهرجان برلين السينمائي الدولي    وزارة التجارة مستعدة لدعم مربي المواشي    وزارة الاتصال تعقد لقاءً مع الصحافة الإلكترونية هذا الخميس    اللمسات الأخيرة للحكومة قبل تقديمها للرئيس قيس سعيّد    الرئيس غالي يبرز معاناة النساء الصحراويات في ظل الاستعمار المغربي    طرد مدير عام شركة "أوريدو"    مدير"سيربور" يعقد ندوة صحفية    اللجنة التقنية لمتابعة مشاكل السكن تقدم تقريرها النهائي    وهران.. نحو 300 عارض في الصالون الدولي للسياحة    زيادة حصة الجزائر ب 5001 حاج هذا الموسم    سكيكدة: تذبذب في توزيع المياه في أربع 4 بلديات    حجز أكثر من 58 طن من مادة الشمة غير المعبأة بوهران ( الدرك الوطني)    الجوية الجزائرية تلجأ لكراء طائرتين والتعاقد مع مضيفين جدد لمواجهة الإضراب    الأئمة في وقفة احتجاجية بالعاصمة تنديدا بالاعتداءات التي تطالهم    شنين يشدد على تطوير البرامج الخاصة بالتغطية الصحية في الجنوب والهضاب العليا    تفكيك عصابة أشرار بينهم إمرأة استولت على 370 مليون سنتيم بمعسكر    أردوغان يهدد بعملية "وشيكة" في إدلب    الوزير الأول عبد العزيز جراد يستقبل وفدا من صندوق النقد الدولي    الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين يكرم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بوسام شرف    هزة أرضية بشدة 6ر3 بجيجل    ماكرون يلغي النظام الخاص بالجاليات    نظرة جديدة للحكومة في القطاعين الصناعي والمنجمي    ورقلة: إمضاء إتفاقية تعاون بين جامعة قاصدي مرباح والشركة الجزائرية لإعادة تنشيط الآبار البترولية    دوري أبطال أوروبا.. كلوب يتوعد الأتلتيكو في أنفيلد    بوعكاز في عين الإعصار    صحة الأطفال في "خطر محدق" بسبب التغير المناخي والوجبات السريعة    العاصمة: انقطاع الماء في هذه البلدية    أسبوع مثير في إنتظار “محرز”    بسبب انتقادهم للرابطة في‮ ‬وسائل الإعلام    شبيبة القبائل تضيّع الوصافة    أكدت أن التحقيقات جارية لكشف كل المتورطين    مسجدان متقابلان لحي واحد!    الأمن الوطني يعرض خدماته لصالح الحجاج الميامين    دم الشهادة.. حبر الإبداع    أعمال مولود فرعون مفعمة بالثورة الجزائرية    الإدماج يطلب الإفراج    المجاهد «بن عبّورة» يتحدث عن شهداء مقصلة «المقطع»    دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"ملحمة الجزائر" إساءة لتاريخ الجزائر وتهميش لأبطاله الحقيقيين
الدكتور عثمان سعدي يكشف المستور
نشر في الخبر يوم 16 - 11 - 2014

لا يزال العرض الفني ”ملحمة الجزائر2” الذي قدمته الجزائر، بمناسبة الذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية، بالقاعة البيضوية بالعاصمة، يثير الجدل، فبعد موجة الانتقاد التي طالت ديوان الثقافة والإعلام الذي أشرف على العمل، بسبب تكليف المخرج عمر فطموش بدل المخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي، بإنجاز العرض في ظرف قياسي، يتوقف الباحث والدكتور عثمان سعدي بتفصيل أكثر عند الأحداث التاريخية، فحسب الباحث تندرج ”ملحمة الجزائر 2” ضمن ما وصفه ب”مآسي الجزائر المستقلة”، وترث مقولات الاستعمار الفرنسي، التي تسعى إلى تمجيد القديس أوغستين الروماني الولاء، وإهمال الأب دونا الأمازيغي، كما قال الدبلوماسي السابق ومؤلف العديد من الكتب في التاريخ الجزائر والأمازيغي، إن ”ملحمة الجزائر 2” تعاملت مع أوغستين على أنه رمز وأهملت الأب دونا، مشيرا إلى أن الأب دونا، ”شخصية دينية مسيحية أمازيغية جزائرية مغاربية، مات دفاعا عن الشعب الأمازيغي في مواجهة الاستعمار الروماني، في سجون روما بإسبانيا سنة 355 م، ولد في قرية نڤرين، جنوب ولاية تبسة”، يسمى ”دونا النڤريني”.
واستشهد الباحث عثمان سعدي برسم المؤرخ الفرنسي ”ش أ جوليان” الذي قدم شخصية الأب دونا بوصفها شخصية تتجمع فيها سائر عناصر القائد والمنظم الأصيل والمستقيم، والعقائدي، والخطيب المفوّه والكاتب الصلب، والمدرب والمكون للرجال، كان قاسيا على نفسه مثلما هو على الآخرين، كان أنوفا شرس الطبع، كان يفرض المواقف على أساقفته، حيث أسس أتباعه بعد وفاته، المذهب الدوناتي، الذي كان يختلف عن المذهب الكاثوليكي، الذي يتبعه الاستعمار الروماني، وكان يؤمن بالطبيعة الواحدة للمسيح، كان الدوناتيون يصلون في كنائسهم باللغة الكنعانية، بينما يصلي أوغستين والكاثوليك باللاتينية. وأوضح الباحث سعيدي أن الدوناتيين قادوا كفاحا ضاريا ضد الاستعمار الروماني، المتمثل في سرقة أرض الفلاحين الأمازيغ، وتمليكها لإقطاعيين رومان في مزارع تسمى اللّوتيفوندا، طبقوا الثورة الدائرية، كما سماهم المؤرخون الرومان، ومعناها الثوار الدائرون من مزرعة كولونيالية إلى مزرعة، يثوّرون الفلاحين الأمازيغ على الإقطاعي، ويطالبون بتصفيتها وعودة الأرض للفلاحين، وقد برزت هذه الثورة منذ سنة 340 م، مرتبطة بتاريخ بروز الحركة الدينية المغاربية.
وأشار مؤلف كتاب ”عروبة الجزائر عبر التاريخ ”، إلى أن أوغستين كان اليد اليمنى للاستعمار الروماني، حيث تقول عنه الموسوعة الفرنسية يونيفيرساليس، إنه ولد مواطنا رومانيا، من رومان إفريقيا، عاش مخلصا ثابت الإخلاص للحضارة الرومانية، وقد تزعّم القديس أوغستين الحرب ضد الدوناتية وثورتها الدائرية، فحرّض الإمبراطور على منع المذهب الدوناتي، كما يستشهد الباحث عثمان سعدي بكتابات الباحث ”ش أ جوليان”، الذي قال إن العنف ولد العنف في دائرة جهنمية، وبفضل أوغستين خرج الكاثوليك في كفاحهم منتصرين، لكن الأعداد الكبيرة التي انضمت للكاثوليكية، لم تكن سوى صورية شكلية، لقد انطلق حقد أصم كامن ضد الإمبراطورية والكنيسة الرسمية، والأرستقراطية الزراعية المتضامنة في القمع الذي استمر بلا رحمة، إلى أن انهارت هذه السلطة الثلاثية تحت ضربات الوندال”، ويضيف أن المؤرخين الأوروبيين يؤمنون بأن أوغستين هو قديس الاستعمار الروماني، ومن بعده الفرنسي، كما يقول بوجولا: الصديق الحميم للماريشال بوجو، قائد جيش الاحتلال الفرنسي للجزائر، في تصريح له أمامه، وهو يزور الجزائر سنة 1844 م: ”تحية يا كنيسة إفريقيا الحديثة، ابنة سيبريان وأوغستين، لقد استُخرجتِ من القبور بواسطة عبقرية وإيمان بلدي، إنني أعتز شامخ الأنف لأنني أراك بُعثت من جديد تحت علم بلدي.. إن حربنا بإفريقيا هي امتداد للصليبية”. ويذكر ”شارل أندري جوليان” أن البابا أرسل رسالة تأييد لاحتلال الجزائر قال فيها: ”ضرورة افتكاك الأرض التي شرفها القديس أوغستين من البرابرة”، كما أعطى الكاردينال ”لافيجري”، اسم أم أوغستين القديسة مونيكا سان مونيك لقرية من القريتين اللتين بناهما في الشلف، لإيواء اليتامى الجزائريين لمجاعة 1868 بهدف تمسيحهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.