تأجيل امتحان إثبات المستوى الخاص بالمتعلمين عن بعد بسبب “كورونا”    بنك الجزائر يتخذ إجراءات استثنائية لفائدة المؤسسات الاقتصادية المتضررة من “كورونا”    إلقاء القبض على مسرب إشاعة غلق محطات الوقود باسم وزارة التجارة    تحديد صلاحيات وزير الصيد البحري و المنتجات الصيدية بمرسوم تنفيذي    وزارة التجارة تقرر المنع الفوري لعمليات بيع السميد المباشر للمواطنين    الإطاحة بمختطفي شاب وقتله    اخر مستجدات فيروس كورونا …    الوزيرة هيام بن فريحة: قطاع التكوين المهني ساهم ب 300 ألف كمامة و03 آلاف بذلة طبية    جراد يأمر الولاة بالتطبيق “الصارم” لإجراءات الحجر    الدرك الوطني يؤكد توقيف 9 أشخاص في قضية "عين المالحة" ويكشف أسباب توقيفهم    ليستر يشترط 10 ملايين أورو لتسريح سليماني    مكافحة الإرهاب: كشف مسدس رشاش وثلاث قنابل تقليدية الصنع بكل من بومرداس والجلفة    محرز يعزي غوارديولا في وفاة والدته    95 بالمئة من الجزائريين استجابوا للحجر الصحي    56 مواطنا روسيا يغادرون الجزائر    رغم أزمة “كورونا”..حملة التغيير متواصلة    مصالح الحماية المدنية أجلت 10106 مريضا إلى المستشفيات في فترات الحجر الصحي    حجز كمية معتبرة من السجائر و”الشمة” بالجلفة    تفكيك شبكة مختصة في المتاجرة بالأقراص المهلوسة في جيجل    الرئيس تبون يعين اللواء محمد قايدي رئيسا لدائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش    عبد الكريم مدوار: رابطة كرة القدم لا تستبعد رفع قيمة مساعداتها لمحاربة كورونا ..    رائد القبة يتبرع بحافلته ومبلغ مالي لمواجهة فيروس كورونا    200 جزائري عالقون بمطار نيويورك يناشدون الرئيس تبون إجلائهم إلى أرض الوطن    الإطارات السامية للأمن الوطني والضباط السامون للحماية المدنية يتبرعون بشهر من راتبهم    الناقد المسرحي علاوة وهبي: على المسرحيين التفرقة بين مصطلحي “الاختلاس” و”الاقتباس”    خطة ريال مدريد لخطف مبابي تتأجل بسبب كورونا    أولمبياد-2020: الاحتفاظ بجميع منح الدعم الموجهة لتحضير الرياضيين الجزائريين    مجلس الأمن الدولي وحق الإعتراض المزدوج    اليابان تعلن “الطوارئ” في طوكيو ومناطق أخرى لمواجهة كورونا    أمن ولاية الأغواط: معالجة 120 قضية وإيداع 32 شخصا الحبس المؤقت خلال شهر مارس الماضي    فرحات آيت علي: لدينا المطاحن الكافية ولن نسجل أي ندرة في المواد الغذائية    وزارة الشباب والرياضة تدرس مصير الموسم الرياضي وإمكانية إنهاءه    أمريكا: الجالية المسلمة ترفض حرق جثث المتوفين    الوكالة الوطنية للدم: دعوة المواطنين الى التبرع بالدم    كاتب وسيناريست مغربي يكتب دراما عربية حول كورونا    الكناباست :تدعوا الى المرافقة الصحية للتلاميذ بالدرجة الاولى…    اسعار النفط ترتفع…    روسيا تؤكد مشاركتها في اجتماع "أوبك+"يوم الخميس    هزة ارضية تضرب ولاية باتنة    وكالة عدل تعلن عن تمديد آجال دفع مستحقات الايجار بشهر أخر    وفاة طليق الفنانة ليلى علوي بعد إصابته بفيروس كورونا    كورونا: فريق عمل لتقديم التعويضات للفنانين المتضررين من توقف نشاطاتهم    توسيع الحجر الصحي: شركات التأمين تقرر العمل بدوام جزئي لضمان خدماتها    قال النشاط الإعلامي أساسا يمارس في النهار ،عمار بلحيمر    وزارة لاتصال تعمل على تطهير قطاع الاعلام ووضعه في اطار الشفافية    بعيدا عن هموم مهنة المتاعب..!؟    مكاتب بريد متنقلة لتوزيع المرتبات    أبي بشرايا يحذر من دفع الأوضاع باتجاه منزلق خطير    الأندية تعود للتدريبات وسط شروط قاسية    عروض بهلوانية وإرشادات وقائية    «أقضي وقتي في ممارسة الرياضة والرسم»    فتح باب الترشح أمام السينمائيين الهواة    تثمين قوي للخطوة، مع تسجيل بعض التحفظ    من هدي سيّد ولد عدنان في شهر شعبان    الشّائعات وأثرها السَّيِّئ على المجتمع    الوريدة    مدينة الورود    أنت الأمل إلى الأطباء والممرضين وكلّ رجال المصالح الصحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات
نشر في الخبر يوم 18 - 08 - 2019

أخرج الإمام ابن ماجه في سننه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “ألَا أنبئكم بخير أعمالكم، وأرضاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذّهب والورق، ومن أن تلقوا عدوّكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم”؟ قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: “ذكر الله”.
أعمال البرّ كثيرة، والطّاعات وفيرة، غير أنّ بعضها أصعب من بعض، فهناك عبادة أسهل من أخرى وأيسر، ومع ذلك فإنّ كثيرًا من المسلمين يقصّرون فيها، ومن بين هذه العبادات ذكر الله سبحانه من تسبيح وتهليل وتكبير وحوقلة، ودرس علم، وأمر بمعروف أو نهي عن منكر: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُم}، فبذكر الله نجى الله موسى وهارون من بطش فرعون: {اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} أي: لا تفترا ولا تضعفَا عن ذكري، وبالذِّكر نجّى الله يونس عليه السّلام من بطن الحوت وهو في ظلمات ثلاث: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}.
واعلم رعاك الله أنّ ذِكْرَ الله تعالى خير الأعمال عند الله وأرضاها عنده، وأنّه سبحانه يعوّض العاجزين عن قيام اللّيل قيامهم، ويعوّض البخلاء بأموالهم أن ينفقوها: “مَن عجز منكم عن اللّيل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدوّ أن يجاهده، فليُكثِر من ذِكْر الله”، بل مَن أراد أن يكون من المفرِّدين السّابقين، فليكثر من ذِكر ربّه سبحانه؛ فعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يسير في طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له: جُمْدان، فقال: “سيروا هذا جُمْدان، سبق المفردون”، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: “الذّاكرون الله كثيرًا والذّاكرات”.
وإن أردتَ أيّها الفاضل أن تكون من الّذين يُباهي الله بهم ملائكته، فالْزِم ذكر ربّك آناء اللّيل وأطراف النّهار، ففي الصّحيح عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه قال: خرج معاوية على حلقة في المسجد، فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نَذْكُر الله، فقال: آلله ما أجلسكم إلّا ذاك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلّا ذاك، قال: أمّا إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أقَلّ عنه حديثًا منّي، وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج على حلقة من أصحابه فقال: “ما أجلسكم”، قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومَنَّ به علينا، قال: “آلله ما أجلسكم إلّا ذاك”؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلّا ذاك، قال: “أما إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنّه أتاني جبريل فأخبرني أنّ الله عزّ وجلّ يُباهي بكم الملائكة”.
إنّ الأعمال المُنْجية من عذاب الله كثيرة، وأسهلها وأيسرها ذِكْر الله: “ما عمل امرؤ بعمل أنجى له من عذاب الله عزّ وجلّ من ذكر الله”، وإن كثُرَت عليك أحكام الدِّين، وتزاحمت عليك شرائع الإسلام فلم تستطع أن تدركها كلّها، فأكثر من ذكر الله، فعن عبد الله بن بُسْر رضي الله عنه أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنّ شرائع الإسلام قد كَثُرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به، قال: “لا يزال لسانك رَطْبًا من ذِكْر الله”.
والذّاكرون الله بإخلاص تناديهم الملائكة في ختام مجالسهم، وتبشّرهم بمغفرة الذنوب، وتبديل سيّئاتهم حسنات: “ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلّا وجهه إلّا ناداهم مناد من السّماء أن قوموا مغفورًا لكم قد بدّلَت سيّئاتكم حسنات”، وشتّان شتّان بين مجلس كلّه غِيبة ونميمة، وسبّ وشتم، وطعن وقذف، وبين مجلس كلّه ذِكر وتسبيح وتهليل وتكبير الله: “لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتّى تطلع الشّمس، أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشّمس أحبّ إليّ من أن أعتق أربعة”.
ومن هنا كان لمجالس الذِّكْر تلك المكانة السّامية، والفضل العميم، والغنيمة العظيمة ما ليس لغيرها، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنها قال: قلتُ: يا رسول الله ما غنيمة مجالس الذِّكر؟ قال: “غنيمة مجالس الذِّكْر الجنّة الجنّة”.
*إمام مسجد عمر بن الخطاب –
بن غازي - براقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.