دراسة مشروع يمكن مؤسسة البث الإذاعي والتلفزي من إبرام عقود تجارية    وزير الشؤون الخارجية الايطالي في زيارة الى الجزائر السبت القادم    الدخول الجامعي: إستئناف الدروس سيتم بالاحترام الصارم للبروتوكول الصحي    إنتقال طاقوي و طاقات متجددة: صلاحيات وزير القطاع تحدد بمرسوم تنفيذي    رئيس مجلس الأمن: "خذلنا شعب الصحراء الغربية و أرجأنا تقرير مصيره أكثر من اللازم"    إلى لاعبي "الخضر": التضامن مع بن طالب واجب أسمى من الخبز    كورونا الجزائر.. 932 إصابة و17 وفاة خلال 24 ساعة    البرلمانات العربية تدين لائحة البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان في الجزائر    بوقادوم: الوضع في الصحراء الغربية يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للجزائر    هل انتهت الحرب في سوريا؟    مديرو الابتدائيات عرضة للتعنيف والسب في زمن كورونا!    مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى إعادة النظر في أحكام القانون المتعلق بالمعاقين    التعرف على هوية الإرهابي الثالث المقضي عليه خلال العملية المنفذة بجيجل    الدكتور دامرجي: يُمكن للجمهور أن يعود إلى مدرجات ملاعب البطولة    مجلس قضاء الجزائر: تأجيل جلسة الاستئناف في قضية الاخوة كونيناف إلى 16 ديسمبر    قطاع الفلاحة يشرع في جدولة القروض للفلاحين    رئيس نقابة الصيادلة الخواص: "قضية ندرة الدواء ليست بالجديدة ولا يمكن التستر عليها"    أسعار النفط تتراجع    مقتل عشريني طعنا بخنجر في باتنة    تمنراست: اتفاقية شراكة لترقية المقاولاتية لدى حاملي المشاريع في مجال السياحة والصناعة التقليدية    أساتذة وباحثون جامعيون: دعوة إلى مراجعة برامج تكوين طلبة علوم الإعلام والاتصال لمواكبة العصرنة    تسليم أوامر الدفع الخاصة بالشطر الثاني لمكتتبي "عدل" قبل نهاية العام    طاقم تحكيم تونسي لإدارة موقعة شباب بلوزداد ضد النصر الليبي    مطار وهران الدولي: وضع كاميرات حرارية    إسرائيل تحول المستحقات الخاصة بأموال الضرائب إلى خزينة السلطة الفلسطينية    إثيوبيا تؤمّن للأمم المتحدة ممرا إنسانيا مفتوحا في منطقة تيغراي    يوسف رقيقي ضمن المرشحين للتتويج بجائزة احسن دراج افريقي لسنة 2020    البوابة الرقمية للفيلم الدولي القصير بعنابة: تتويج فيلم " شحن " من لبنان بذهبية الطبعة الثامنة    بن ناصر يكشف أسباب فشل تجربته مع أرسنال    "إلزامية استلام مرافق ألعاب المتوسط قبل جوان المقبل"    بوقدوم يؤكد على موقع الجزائر الثابت مع قضية الصحراء الغربية    المسرح الوطني الجزائري يقدم عروضا بريطانية على قناته عبر اليوتيوب    متحف الخط الإسلامي بتلمسان ينظم مسابقة وطنية حول "الفن التيبوغرافي"    تأهيل ملعب الدار البيضاء    وفاة 12 شخصا اختناقا بغاز احادي الكربون وانقاذ 278 آخرين خلال شهر نوفمبر الفارط    بريد الجزائر : إتاحة دفع مستحقات المشتريات باستخدام تطبيق "بريدي موب"    الصحراء الغربية: جنيف تدعو مجلس حقوق الإنسان إلى إيفاد لجنة مراقبة    تمديد الحجر الصحي لمدة 15 إضافية يدخل حيّز التنفيذ اليوم    الحكومة الإيرانية: وزارة الأمن تعرفت على أشخاص على صلة باغتيال فخري زادة    جعبوب يستعرض مع المنسق لنظام الأمم المتحدة بالجزائر علاقات التعاون في مجالات العمل    بن بوزيد: لن نقتني أي لقاح غير معتمد من الصحة العالمية    الرئيس التنفيذي لشركة Pfizer: موافقة بريطانيا على لقاحنا لحظة تاريخية في الحرب ضد COVID-19    تهاطل أمطار على ولايات الوسط و شرق الوطن الى غاية يوم الخميس    زين الدين زيدان : لن أستقيل    تلمسان : ترقب إعادة تشغيل الجزء الثاني لمحطة تحلية مياه البحر لشاطئ "واد عبد الله" ببلدية الغزوات    فتح تخصصين جديدين في الاقتصاد الرقمي والصيرفة الإسلامية    عارضة أزياء مهددة بالسجن بسبب الزي الفرعوني!    منظمة التعاون والتنمية تخفض توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي بانتظار بدء التلقيح ضد كورونا    وفاة أسقف الجزائر السابق هنري تيسيي : رجل السلام الذي لطالما سعى لتكريس العيش معا    موارد مائية: استحداث بوابة الكترونية لتحسين الخدمة العمومية    مواصلة عملية التحديث والتكيّف مع الرقمنة    تنفست في الجزائر عبقا لغويا جديدا    شخصية ظلت تحت مجهر الاحتلال    رحيل الأحبّة    ضاع القمر    التضرع لله والدعاء لرفع البلاء منفذ للخروج من الأزمة    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضرورة تعلّم أحكام التّجارة..
نشر في الخبر يوم 11 - 11 - 2019

أهمل كثير من المسلمين اليوم تعلُّم فقه المعاملات المالية، وأغفلوا هذه الناحية وأصبحوا يتعاملون بالحرام ولا يُبالون بأكل الحرام مهما زاد الربح وتضاعف الكسب، وهذا خطأ كبير يجب التنبه إليه. لذا، كان واجبًا على كلّ مَن يتصدّى للبيع والشراء والكسب أن يكون عالمًا بما يصحّحه ويفسده، لتقع معاملته صحيحة وتصرّفاته بعيدة عن الحرمة والفساد.
إنّ معرفة أحكام البيع أصبحت ضرورية للإنسان؛ ليتميّز له المباح من المحظور ويطيب له كسبه ويبعد عن الشّبهات بقدر الإمكان، وبذلك يفوز بثقة النّاس ورضا الله تعالى. وإنّ الإمام عليّ رضي الله عنه كان يجيء إلى البزّازين فيقول: “يا معشر التّجار لا تنقصوا من ذراعكم ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ولا تكذبوا في شريتكم وبياعتكم فمَن فعل شيئًا ممّا نهي عنه عوقب على ذلك بحبس أو ضرب بعد ما يؤخذ لصاحبه الحقّ”. وكان يأتي إلى أصحاب الحبوب فيقول: “لا تبخسوا مكاييلكم وأوزانكم ولا تغشوها”. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدخل السوق وينادي على التّجار: “لا يبع في سوقنا إلّا مَن تفقّه في الدّين”. وقد ثبت عنه رضي الله عنه أنه كان يسير في الأسواق ويسأل التاجر عن الرِّبا وكيف يُدخل على سلعته وكيف يتّقيه فإن أجابه أبقاه وإلّا أخرجه من السوق قائلًا له: “لا يبع في سوقنا مَن لا يفقه وإلّا أكل الرّبا رضي أم أبى”. والإخراج بلغة العصر يعني سحب السجل التجاري والبطاقة الضريبية وسجل المصدرين وسجل المستوردين وغير ذلك، ممّا يعني إنهاء الحياة الاقتصادية للمنشأة.
كما جاء رجل إلى عليّ بن أبي طالب وقال له يا أمير المؤمنين: إنّي أريد التجارة فادعو الله لي، فقال الإمام عليّ: “أَوَ فَقِهْتَ في دين الله؟” قال الرّجل: أو يكون بعض ذلك؟ قال الإمام عليّ: “وَيْحَك الفقه ثمّ المتجر فإنّ مَن باع واشترى ولم يفقه في دين الله ارْتَطَمَ في الرِّبا ثمّ ارتطم”.
وقال الإمام الغزاليُّ رحمه اللهُ :«كما أنَّه لو كان هذا المسلمُ تاجرًا وقد شاعَ في البلدِ معاملةُ الرّبا، وجبَ عليهِ تعلُّمُ الحذرِ من الرّبا، وهذا هو الحقُّ في العلمِ الّذي هو فرضُ عيْنٍ، ومعناه العلمُ بكيفيةِ العملِ الواجب”.
ومن تلك القواعد الّتي وضعها علماء الشّريعة الإسلامية لتكون قواعد عامة للمعاملات المالية: الأصل في الأشياء الإباحة حتّى يدلّ الدّليل على التّحريم، وفي الحلال ما يغني عن الحرام، وما أدّى إلى الحرام فهو حرام، والنّية الحسنة لا تبرّر الحرام، والضّرورات تبيح المحظورات...
ففتح باب الحلال على كلتا مصراعيه ليكون طريقًا إلى السّعادة في الدّنيا والآخرة، وأغلق منافذ الحرام كي لا يكون الشّقاء في الدّارين، فنهى عن الجهالة والرّبا والغَرَر والظّلم، كما قال الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، وقال: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “مَن نبتَ لحمُه من سُحتٍ، النَّارُ أولى به”.
ونحن في هذا العصر بحاجة إلى تعلُّم فقه البيع والشّراء، كي لا نقع في المحظور، فصور البيع قد تطوّرَت تطوّرًا سريعًا عمّا كانت عليه، خاصة مع النّهضة الصناعية والتكنولوجية الحديثة، لذلك: رُويَ أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يطوف بالأسواق ويضرب بعض التجار بدرته ويقول: “لا يبع في سوقنا إلّا مَن يفقه، وإلّا أكل الرّبا، شاء أم أبى”. وقال الإمام الحطاب: “باب البيع ممّا يتعيّن الاهتمام بمعرفة أحكامه لعموم الحاجة إليه إذ لا يخلو مكلّف غالبًا من بيع أو شراء، فيجب أن يعلَم حكم الله في ذلك قبل التلبّس به”.
لذلك كان لزامًا على المسلمين بصفة عامة، وعلى التجار ممّن يمارسون عملية البيع والشّراء بصفة خاصة، تعلّم فقه المعاملات المالية، لأنّ دراسة وفهم الضّوابط الشّرعية للمعاملات المالية ضرورة شرعية وواجب على كلّ مسلم ومسلمة يعمل في هذا المجال، باعتبار أنّ ما لا يَتِمُّ الواجب إلّا به فهو واجب.خصال خمس إذا ابتليتُم بهنّ!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.