طفلة أحبها العالم ويكرهها ترامب    زوجة البشير خلف القضبان    قبل نهاية السنة الجارية بسيدي‮ ‬بلعباس‮ ‬    يهدف لتحقيق التنويع والتنمية الاقتصاديين‮ ‬    تبون رئيسا بأكثر من 58 بالمائة من الأصوات    لا تهميش ولا إقصاء ومحاربة الفساد ستتواصل    البيان الختامي‮ ‬لاجتماع البوليساريو‮ ‬يكشف‮:‬    في‮ ‬محاولة للإلتفاف على المساءلة الدولية    في‮ ‬الضفة الغربية للقدس    ستقام في‮ ‬العاصمة المصرية القاهرة    الاتحادية الجزائرية لكرة القدم    في‮ ‬إطار الإحتفالات بالذكرى أ‮ ‬11‮ ‬ديسمبر‮ ‬1960    غليزان    من اللغة الفرنسية إلى العربية    منظمة‮ ‬اليونيسكو‮ ‬الأممية    تعرضت لإصابة وفوزنا مستحق أمام الشباب    وكالة الأنباء الألمانية تكشف‮:‬    تبون الأجدر لتولي رئاسة البلاد    تحديات المرحلة المقبلة    «فوزنا على العميد لم يأت صدفة وسنذهب بعيدا في الكأس»    «الشركة الاقتصادية ستكون على رأس النادي مطلع السنة الجديدة»    يوسف بلايلي...قصة تألق من رحم المعاناة    التسليم مرهون بتدخل الوصاية    3314 عامل في جهاز «دياايبي» معنيون بالإدماج    6 مروّجي مخدرات وراء القضبان    محرضا قاصر على سرقة مجوهرات جدته وراء القضبان    أشغال تجديد القنوات تُخلف حفرا عميقة بالطرقات    22 مشروع معصرة زيتون متوقفة بسعيدة    تسليم 2200 وحدة في 20 مارس و13 الف اخرى قبل اوت    تقرير أممي يفضح دولا وشركات    الفيلم الجزائري «نايس فري نايس» في المنافسة الرسمية    رحيل الأستاذ بوشيبة الطيّب ...صديق المسرح    تبون‮ ‬يؤكد بعد فوزه بالرئاسيات‮:‬    فيما ضبط كميات معتبرة من الكيف المعالج‮ ‬    أعلن عن دعمه للرئيس المنتخب    إدراج الاقتصاد الدائري في الاستراتيجية التنموية    السراج يدعو والليبيين للدفاع عن العاصمة أمام أيّ هجوم لقوات حفتر    اجتماع موسع تحضيرا للدخول المدرسي المقبل    زوجتي ظلمتني والقوانين لم تنصفني    روسيا تعبّر عن أملها في أن يؤدي انتخاب تبون إلى تعزيز علاقاتها مع الجزائر    مؤتمر حول "سؤال الحرية اليوم"    إدانة "مجرم بريطانيا الأول" ب37 تهمة    ضرورة تقبل المراهقة واحتضانها    قامة متعددة المواهب وسفيرة لمنطقة الأوراس    إحصاء أزيد من 7290 مستفيدا    الوعي بالحرية لا يعني امتلاك الحرية    الأديبة الجزائرية ندى مهري تكشف جمال الحضارات التي صنعها الإنسان في روايتها “مملكة الأمنيات”    الوثائقي”نايس فري نايس” في منافسة مهرجان الفيلم الوثائقي لسان لويس بالسينغال    أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم    صلاة المسافر بالطائرة أو القطار    في‮ ‬ظل ارتفاع نسبة المصابين بالداء‮ ‬    تأجيل التسجيلات في قرعة الحج إلى 15 ديسمبر الجاري    سكان مستغانم ينتظرون تسليم مشروعي القرن «الترامواي» و «مستشفى خروبة»    وكالات السياحة والأسفار مدعوة لسحب دفتر الشروط الخاص بتنظيم الحج    مهنيو الصحة يدعون الى اعتماد الأدوية الجديدة للسكري    الشيخ عبد الكريم الدباغي يفتي بضرورة المشاركة بقوة في الرئاسيات    سلال يبكي بالمحكمة و يصرح : لست فاسد انا بريء !!    بن ڨرينة: سأنصب مفتي الجمهورية وتوحيد المرجعية الدينية في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التّوفيق والخذلان.. أسرار وآثار
نشر في الخبر يوم 17 - 11 - 2019

يقول الحقّ سبحانه: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ، وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}، ويقول أيضًا: {يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي، وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا}، معنى الآية الأولى جليّ بيِّن، ومعنى الثانية: أنّ الشّيطان يَعِد ويُمَنِّي ويُزيِّن لأتباعه الباطل والمعصية ليغويهم، حتّى إذا وقعوا على أمِّ رؤوسهم تخلّى عنهم.
اعلم رعاك الله أنّه ما من واحد فينا إلّا وله أهداف وغايات يسعى إلى تحقيقها ويطمح إلى نيلها، فكم نرى أقوامًا يرهقون أنفسهم لتحقيق ما يريدون فلا يكون، في حين أن آخرين لا يبذلون إلّا جهدًا يسيرًا، ومع ذلك يوفَّقون، ترى ما سرُّ نجاح أفراد من النّاس دون كثير عناء منهم، وفشل آخرين مع ما بذلوا!.
لا شكّ أنّ وراء ذلك أسرارًا كثيرة، أعظمها قدر الله وقضاؤه، قال الحقّ سبحانه: {وَكَانَ أَمرُ اللهِ قَدَرًا مَقدُورًا}، وفي الصّحيح أوصى عُبادة بن الصّامت ولدًا له فقال: يا بُني إنّك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتّى تعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: “إنّ أوّل ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: ربّ وماذا أكتب؟ قال: اكتُب مقادير كلّ شيء حتّى تقوم السّاعة”، يا بني إنّي سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: “مَن مات على غير هذا فليس منّي”.
ومن الأسباب توفيق الله تعالى للعبد؛ فمن كان قلبه معلّقًا بخالقه، يطلب منه المَدَد والعون والتّوفيق والسّداد والنُّصرة، فهو من أهل التّوفيق، ومن كان قلبه معلّقًا بغير ربّه، وكلّه إلى ما تعلّق قلبه: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا}، يقول ابن القيم رحمه الله: (قد أجمع العارفون بالله على أنّ الخذلان أن يكلك الله إلى نفسك، ويخلي بينك وبينها، والتّوفيق أن لا يكلك الله إلى نفسك)، ونجد هذا المعنى جليًّا في الدّعاء الّذي علّمه النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام لفاطمة رضي الله عنها قال: قولي: “يا حيّ يا قيّوم برحمتِك أستغيث، أصْلِح لي شأني كُلِّه، ولا تَكِلْني إلى نفسي طرفة عيْن”.
ومن الأسباب كذلك نيّة العبد وقصده، وما يقع في قلبه قبل إقدامه على ما يريد، فعلى قدر نية العبد وحسن مراده أو سوء رغبته يكون توفيقه وإعانته، أو خذلانه وفشله، فالمعونة من الله تنزل على العباد بقدر نيتهم الخير ورغبتهم فيه، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك، فمَن صدق الله صدقه، وفي الحديث المشهور الصّحيح: “إنّما الأعمال بالنّيات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى”، فشتّان شتّان بين امرئ طاهر القلب، زكيّ النّفس، سليم الصّدر، وبين آخر فاسد الطوية، شاك مرتاب، صاحب هوى، متربّص الشرّ بغيره، قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ}.
ومن الأسباب أيضًا العمل الصّالح، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُم}، هذا هو الميزان عنده سبحانه، فليس بينه وبين العبيد قرابة بالنّسب ولا بالمال ولا بالجاه ولا بالسلطان، فعند الله التميّز بالعمل الصّالح، يتّضح هذا المعنى في الحديث القدسي الّذي يقول الله تعالى فيه: “.. وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضتُ عليه، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببتُه كنتُ سمعه الّذي يسمع به، وبصره الّذي يبصر به، ويده الّتي يبطش بها، ورجله الّتي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه”، وبالمقابل فإنّ مَن أعرض عن ربّه فمصيره معلوم وهو الخذلان والشّقاء.
ومن أسباب التّوفيق أو الخذلان نشر الخير والدّعوة إلى الله، والإصلاح بين النّاس، فإنّها رسالة الأنبياء والمرسلين: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى الله وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ}، وفي المقابل فإنّ مَن سخّر نفسه وجهده لنشر الشّرّ بين الخليقة، ولا يدع طريقًا للإفساد إلّا سلكه، فإنّ مآله الخذلان والعياذ بالله.
إمام مسجد عمر بن الخطاب – بن غازي - براقي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.