من عبارة "سننهض من حيث سقطنا.." التي قالها جمال بلماضي قبل العودة إلى الكامرون من جديد، ينطلق "المحاربون" رافعين قول "الكوتش" كشعار لتغيير صورة "مروره السيئ" على ملعب جابوما بدوالا خلال الطبعة 33 لنهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة. وسيدخل لاعبو المنتخب الوطني لكرة القدم، مباراتهم أمام المنتخب الكامروني، غدا الجمعة، بداية من الساعة السادسة مساء بملعب مدينة دوالا جابوما، برسم ذهاب الدور الفاصل المؤهل لنهائيات كأس العالم بقطر 2022، بروح جديدة تختلف عما حدث بنفس الأراضي في "معركة الكان" كون "استراحة المحارب" منحت عزيمة أقوى وإرادة أكبر في قلب النكسة إلى مكسب من نفس الملعب وبنفس المؤثرات، لكن أمام "خصم" أكثر قوة ومن أجل منافسة أكثر أهمية. لا أرضية الملعب ولا المناخ ولا قضية "الشبح الأسود" ولا حتى الحكم البوتسواني جوشوا بوندو، سيقفون غدا في وجه رفاق يوسف بلايلي، العازمين، هذه المرة، على رد الاعتبار لأنفسهم بعد نكسة "الكان" الأخيرة التي عرفت نهاية سلسلة ال35 مقابلة دون انهزام، وهو الأمر الذي أكده المدرب الوطني جمال بلماضي في مختلف "خرجاته" الإعلامية الأخيرة التي قال فيها إن الجانب النفسي مهم لاستعادة هيبة المنتخب الوطني والوصول إلى مبتغى المشاركة في المونديال لسادس مرة في تاريخ الجزائر. بلماضي وأشباله يدركون جيدا صعوبة المهمة التي تنتظرهم في ملعب جابوما، خاصة أمام منافس كامروني في كفته لغة الأرقام ولن يفرّط هو الآخر في فرصة المشاركة في المونديال، وعازم هو الآخر، على توظيف كامل أوراقه الرابحة لإزاحة المنتخب الجزائري من طريقه، بعد أن أزاح في الدور ما قبل الأخير المنتخب الإيفواري وفي نفس الملعب الذي سيحتضن مباراة الغد. رفاق الحارس مبولحي حضروا في عاصمة غينيا الاستوائية مالابو بخوضهم لثلاثة حصص تطبيقية وأخرى نظرية (حصص بالفيديو)، قبل أن يتنقلوا اليوم إلى دوالا لإجراء آخر حصة تدريبية في ملعب جابوما، تأهّبا لمواجهة تشكيلة المدرب الجديد "للأسود غير المروّضة"، ريغوبير سونغ، غدا، وهو التغيير الذي قد يكون في صالح المنتخب الوطني، لاسيما في ظل بعض الغيابات النوعية للمنتخب الكامروني بسبب الإصابة. وبعيدا عن الحسابات والخطط التكتيكية التي ينوي كل مدرب انتهاجها في مباراة الغد، قبل لقاء العودة المبرمج يوم 29 مارس الجاري بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، تحذو العناصر الوطنية رغبة كبيرة لحسم الشطر الأول من المواجهة لفائدتهم للعودة إلى المسار الصحيح، بعد أن تخلوا عن ثوب "البطل" لفائدة المنتخب السنغالي بطريقة "ساذجة". وسيكون المنتخب الوطني غدا مدعما بأكثر من 1700 مناصر جزائري، تنقلوا خصيصا لمد يد المساعدة للمنتخب الذي كان مصدر سعادة الشعب الجزائري ونتمنى أن يبقى كذلك لسنوات وعقود أخرى.