تخرجت أمس، بالمدرسة العليا الحربية بتمنفوست، الدفعة العاشرة للضباط الدارسين لشهادة الدراسات العسكرية العليا (2015-2017)، وتضم 35 ضابطا يمثلون مختلف القوات والأسلحة التي حملت اسم الشهيد حمادي كرومة، وقد أشرف على حفل التخرج رئيس دائرة الاستعمال والتحضير لأركان الجيش الوطني الشعبي اللواء زراد شريف، بحضور عمداء وضباط سامين من مختلف مصالح ومديريات الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب المدرسين وعائلة الشهيد، حيث جرت مراسم الحفل مثلما تعودت عليه المدرسة داخل القاعة. وقد أثنى مدير المدرسة العليا الحربية اللواء نور الدين خلوي، على كل الإطارات التي ساهمت في دعم هذه النخبة من الإطارات، مشيدا بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العليا للجيش لهذا الصرح العسكري الاستراتيجي، والتي لم تدّخر أي جهد من أجل تطوير المنظومة الدفاعية وتنويع قدراتها، بدعم المدرسة وتوفير كافة الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق الأهداف التكوينية، مفيدا أن الدفعة المتخرجة تتكون من 35 ضابطا يمثلون نخبة متميزة تنتمي لكافة القوات والأسلحة للجيش الوطني الشعبي، وأنها كانت أيضا ثمرة اجتهاد كبير من طرف الضباط الدارسين في التحصيل العلمي العسكري، وأن تتويجهم بالنجاح يرجع فيه الفضل إلى كل المكونين من الإطارات العسكرية والمدنية الوطنية والروسية التي أعطت كل ما في جعبتها من خبرات وتقنيات ومهارات للدارسين، يضاف إلى ذلك الندوات والمحاضرات التي تلقيها شخصيات مرموقة من وزراء وأساتذة وخبراء في مختلف التخصصات، والمواضيع السياسية والاقتصادية والعسكرية وكذا الزيارات في الداخل والخارج. وأوصى مدير المدرسة المتخرجين بمواصلة المسيرة بكل عزم وحزم، بالانتهال والاستزادة من العلم وتعليمه لمرؤوسيهم، والتحلي بالأخلاق الحسنة والمثل العليا التي دأب عليها الآباء والأجداد، وتشريف الوطن في المحافل الدولية وهو عربون الوفاء للمدرسة والقيادة. وبعد أن تم عرض شريط مصور عن مسيرة المدرسة التي اختارت شعار «علم عزم نصر»، قام اللواء زراد شريف، رفقة مدير المدرسة بتسليم شهادات التخرج للضباط الدارسين الخمسة الأوائل الذين يمثلون أسلحة كل من العتاد، هندسة القتال، الاستطلاع والحرب الإلكترونية، وكذا سلاح الإشارة وأنظمة المعلومات، كما شكر ممثل الضباط الدارسين المتخرجين في كلمته كل الإطارات والهيئات التي ساهمت في تكوينهم ومدهم بمختلف الوسائل اللوجستيكية والبيداغوجية، خاصة وأن هذا الصرح استطاع بفضل الاهتمام والجهود المبذولة في ظرف وجيز أن يصبح من خيرة المدارس في العالم بشهادة الخبراء والهيئات. وبعد تسليم تذكار الدفعة لمدير المدرسة، تم أخذ صورة تذكارية للمتخرجين بساحة العلم، وتكريم السيدة حليمة ابنة الشهيد حمادي كرومة، الذي سقط بساحة الشرف بمعركة مشتة كرارة دوار بني صبحي بولاية سكيكدة. للإشارة فإن المدرسة العليا الحربية التي أنشئت طبقا لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 05 364 المؤرخ في 26 سبتمبر 2005 المتضمن إحداث المدرسة العليا الحربية، يترأس مجلسها التوجيهي الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي.