ولد عباس: "30 حزبا يدعمون خيار الاستمرارية وسنطبق قرار الرئيس إذا رفض الترشح"    غوتيرس يشيد بالهدوء الذي ميز الانتخابات الرئاسية في مالي    الثلاثاء والأربعاء القادمان عطلة مدفوعة الأجر بمناسبة عيد الأضحى    أنقرة تفرض رسوما جمركية على منتجات أمريكية    انهيار جسر للسيارات في إيطاليا: الجزائر تتقدم "بتعازيها الخالصة"    الجزائر تدين الاعتداء الارهابي الذي استهدف دورية للدرك ببوركينا فاسو    الوفاق أمام مهمة القضاء على عقدة الأندية الجزائرية ضد العملاق الكونغولي    «الموب» و»الكناري» في داربي مفتوح على كل الاحتمالات    بوحفص «لن أرحل ... وسنتعاقد مع شركة كبيرة لتمويل الفريق»    هذا هو النادي الذي يقترب زيدان من تدريبه    زوار تلمسان يبحثون عن رحلة هادئة عبر الزمن    الجزائر تفقد عالما من أعلامها وحجرا أساس من أعمدتها    وفاة العلامة أبو بكر الجزائري    محمد عيسى يلتقي برؤساء فروع البعثة الجزائرية بمركز المدينة المنورة    رئيس مركز بعثة الحج يدعو جميع الأطراف إلى التنسيق لتمكين الحجاج الجزائريين من أداء الشعائر    جنازة مهيبة للعلامة الشيخ أبو بكر جابر موسى الجزائري    الوزير الأول الصحراوي يؤكد انفتاح جبهة البوليساريو على الحوار والتفاوض للاستثمار في الثروات    حجز أكثر من 1900 قرصا مهلوسا في غرداية    الجزائر تحرز تقدما كبيرا في مؤشر التنافسية العالمية    وزير الشؤون الدينية والأوقاف يقدم تعازي إلى عائلة العلامة الراحل أبي بكر جابر الجزائري    حوادث المرور: وفاة 07 أشخاص و إصابة 16 آخرين بجروح خلال ال 24 ساعة الأخيرة    حوادث مرور: وفاة 07 أشخاص و إصابة 16 آخرين بجروح خلال ال24 ساعة الأخيرة    تركيب السيارات: نقل مصنع بيجو الجزائر إلى "طفراوي"    الجزائر تمنح النيجر 30 طنا من المساعدات الإنسانية الاستعجالية    رئيس وكالة التشغيل بدائرة تنس الأستاذ "إلياس سي علي" ل "الإتحاد "    الجزائر تشارك في الأسبوع الاقتصادي والثقافي بواشنطن    بلماضي في مواجهة الإعلام الجزائري هذا السبت بسيدي موسى    بنفيكا يطالب بمعاقبة براهيمي    النتائج الكاملة للجولة الأولى من الدوري الجزائري    إيطاليا توقف 25 حراقا جزائريا    تركيا تصعد مع أمريكا: جمارك إضافية ورفض للإفراج عن القس الأميركي    مصائب الليرة التركية عند السياح فوائد    تجنيد 51 ألف تاجر عبر الوطن    نحو إعداد خريطة وطنية لمراكز حماية الطفولة    7 تخصّصات جديدة للتسجيل في تقني سامي    صرخة في التدخل العسكري الأجنبي بالساحل الإفريقي    بريد الجزائر يمدّد ساعات عمله بمناسبة العيد    هذا ما قاله بعض العلماء عن فقيد الجزائر    برنامج خاص لسير القطارات بمناسبة العيد الكبير    51 ألف تاجر لضمان المداومة أيام العيد    عطل فني يصيب رحلات طائرات الخطوط الجوية السعودية في أوج موسم الحج    مندوب الاتحاد الدولي لرياضة الحمل بالقوة    المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم    سهرة ثانية على وقع أغاني الشاب زينو و زهير الشاوي    منذ انطلاق موسم الاصطياف    الموقع مصنف تراثا وطنيا منذ 2009    قالت إن الصلاة ليست وسيلة لتحقيق مصالح دنيوية    عين أمينا عاما جديدا للأمن الوطني    للموسم التكويني الجديد بولاية الجزائر    قانون العمل.. كوشمار الأطباء ينذران بسبتمبر ساخن    أويحيى يلغي الضريبة على المواد الأولية    الممثل المصري جميل راتب يفقد صوته    أين أنت من الذكر في أيام العشر؟    تويتر لايت متاح في الجزائر    صدور "مشاعل جزائرية" لمشعل العبادي    القدس موضوع المسابقة    علاوة يختتم الدورة    اكتشاف سرعة موت الخلايا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسعى تحليلي لوقائع تاريخ الجزائر المعاصر
صدور كتاب «من بوصوف إلى كيندي» لمحمد خلادي
نشر في المساء يوم 21 - 11 - 2017

يقدم المجاهد والدبلوماسي الجزائري السابق محمد خلادي، في مذكرات شهادته حول المراحل التاريخية الكبرى لوزارة التسليح والاتصالات العامة، توضيحات حول أحداث شارك فيها بصفته ممثل دبلوماسي للجزائر المستقلة.
الكتاب الذي يحمل عنوان «من بوصوف إلى كيندي: حرية وعقيدة» والذي يضم 346 صفحة (مطبوعات القصبة)، جاء مغايرا تماما للمذكرات الكلاسيكية لصناع حرب التحرير الوطني، حيث استعمل مؤلفه أسلوبا جديدا لا يركز على شخصه ولا على مشواره النضالي بحثا عن الاعتراف.
فضل محمد خلادي السفر بالقارئ إلى أحداث مختارة تخللت تاريخ الجزائر المعاصر دون الاكتراث بجانب الزمن، مفضلا مسعى تحليليا على السرد البسيط للأحداث من خلال ربط الوقائع فيما بينها لتوضيح الرؤية للقارئ فيما يخص أحداث هامة من تاريخ الجزائر.
يروي الكاتب بالتفصيل الدقيق الأحداث التي عاشها في مدريد خلال السبعينات، مع وفاة فرانكو الذي رهن استقلال الشعب الصحراوي بعد مناورات فرنسا، ليعود بعدها إلى جولة الرائد هواري بومدين سنة 1957 في المناطق الشاسعة للولاية الخامسة التاريخية.
يثبت الكاتب حدثا تاريخيا ظل مجهولا، وهو الجولة الاستطلاعية الطويلة التي قام بها هواري بومدين من جانفي إلى أوت 1957، والتي قادته إلى غاية حدود الولاية الرابعة، حيث التقى مع الرائد عمر أوصديق، المسؤول عن مصلحة المخابرات لنفس الولاية. هذه الجولة التي سردها خلادي بالتفصيل، تلاها مسار آخر لمن أصبح فيما بعد قائد أركان جيش التحرير الوطني، بعد ترقيته إلى رتبة عقيد في ظل اجتماع المجلس الوطني للثورة الجزائرية بالقاهرة، والذي شهد توسيع لجنة التنسيق والتنفيذ إلى أعضاء جدد، منهم عبد الحفيظ بوصوف.
قدم الرئيس السابق لمديرية التوثيق والبحث بوزارة التسليح والاتصالات، توضيحات حول هيكلة الوزارة المشهورة لحكومة الجمهورية الجزائرية المؤقتة التي كان يرأسها بوصوف، والتي تلقن أعضاء أهم مديرياتها النضال التحرري في صفوف الولاية الخامسة. يتجلى من الكتاب الدور الهام والمساهمة الكبيرة لمصالح الاستخبارات، خاصة من أجل تأمين مؤسسات الثورة الجزائرية في المنفى وكذا الجهاز الديبلوماسي للجزائر أثناء الحرب وشبكاتها المكلفة بالتسلح.
كان لمديرية التوثيق والبحث التي كان يرأسها، مساهمة واسعة من حيث الوثائق الخاصة بمختلف الدوائر الوزارية التابعة للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، لاسيما خلال مفاوضات إيفيان. وفي هذا الصدد، تطرق الكاتب على سبيل المثال للدعم الذي قدمه أنريكو ماتاي، الرئيس المدير العام للمصنع الإيطالي «ايني» في ملف المحروقات.
هذا النضال من أجل سيادة الشعوب على ثرواتها، تجلى كثيرا في مسار خلادي، عندما كان ديبلوماسيا لعدة مرات، حتى يبرز خلال تأميم المحروقات.
برز هذا النضال مرة أخرى بكاراكاس لدى هوغو شافيز الذي اتخذ مبادرة، بالتشاور مع الجزائر من أجل رفع أسعار البرميل التي اضطربت كثيرا في نهاية القرن العشرين.
من بين الأعمال التي بادر بها خلادي وذكرها في كتابه، الجولة التي قام بها صاحب افتتاحية «نيويورك تايمز» الشهير جوي كرافت طيلة شهر عبر جبال مع جيش التحرير الوطني في الداخل. وحسب رئيس مديرية التوثيق والبحث، فإن هذا السفر نتج عنه التصريح المشهور الذي أدلى به جي-أف كينيدي في 2 جويلية 1957 أمام الكونغرس، حول حق الشعب الجزائري في الاستقلال، بحيث نشأت أزمة بين واشنطن وباريس، مما أدى بديغول إلى مغادرة حلف شمال الأطلسي.
للإشارة، يتضمن كتاب خلادي المؤلف في شكل وقائع، فصولا كاملة أبرز من خلالها استمرار الكفاح من أجل سيادة الدول-الأمم الذي تزعزع بقوة بما يسمى الإسلاماوية العابرة للأوطان، الذي كان ضحيتها هو نفسه، والربيع المخطط في المخابر من أجل رهن مكتسبات الشعوب المتولدة عن حركات التحرير الوطني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.