بن سبعيني يتألق مجددا في تشكيلة موشنغلادباخ    الجلفة: قتيلة وجريحان في إنقلاب سيارة بحد الصحاري    اتفاقية إطار بين التكوين المهني والصيد البحري    رحلة بحرية استثنائية من الجزائر إلى مرسيليا    اعتقال أكثر من 4 آلاف شخص وسط دعوات للهدوء    غالي يذكّر إسبانيا بمسؤوليتها في تحرير الصحراء الغربية    مقتل 5 مدنيين بقصف عشوائي وسط طرابلس    لا علاقة للرئيس تبون والوزير الأول جراد ب “الأفلان”    سعداوي يتمسك بأقواله و حلفاية ينتظر نتائج التحقيق    الاقتصاد تحت صدمة الركود العالمي والأزمة الصحية    عاملون في صيدلية يستغلون عملهم لبيع الاقراص المهلوسة في قسنطينة    تفاصيل وشروط إستئناف الأنشطة التجارية    أول وثيقة قانونية باللغة الأمازيغية    الممثل الفكاهي بنيبن يحول للعلاج الى مستشفى أوّل نوفمبر الجامعي بوهران    8 وفيات و119 إصابة جديدة ب “كورونا” في الجزائر    عبد الرزاق مقري: حمس مع الإصلاح الدستوري.. وتعتبره مرحلة أساسية في الإصلاح السياسي    شهادات حية حول المجازر عندما يتبنى المستعمر الفرنسي العمل الاجرامي لحرمان الجزائر من الاستقلال    مكافحة التهريب: توقيف سبعة أشخاص ببرج باجي مختار    الشروع في إستقطاب 25 ألف خبير جزائري متواجدون بالخارج    الفاف تكشف ما دار خلال الإجتماع الذي جمع خالدي وزطشي    حيمد حامة يرفض عرض إتحاد العاصمة !    دولي جزائري يُزاحم غولام على مكانة مع فيورنتينا!    بلحيمر: إنتقال الصحافة المكتوبة إلى الرقمنة أصبح ضرورة حتمية    الإنتاج الروسي للنفط يتراجع إلى 9.39 مليون برميل يوميا    تندوف.. توقيف 14 رعية أجنبي من جنسية موريتانية    مواطنو ورقلة يدعون المنتخبين المحليين إلى التحرك    تيبازة.. الإنطلاق الرسمي للحملة التطوعية لتنظيف الشواطئ تحضيرا لموسم الإصطياف    قسنطينة: فرقة قمع الاجرام تطيح بجمعية أشرار احترفت التزوير في محررات طبية    باتنة: انطلاق موسم الحصاد والدرس    هذا ما قاله بلادهان حول الجزائريين العالقين بالخارج    عبد القادر عبد اللاوي: تواتر اعتداء الإعلام الفرنسي العمومي على الجزائر “لا يمت بأي صلة لحرية التعبير”    خالدي: “استئناف المنافسات الرياضية مرهون برفع الحجر الصحي”    بن بوزيد: القضاء نهائيا على عملية نقل المرضى إلى الخارج وجذب الخبرة الأجنبية هو الحل    الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين: ترحيب بقرارات مجلس الوزراء لمساعدة التجار المتضررين    مشاكل إدارية ترافق مسيرة الدولي الجزائري نوفل خاسف    الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الصهيوني: أشتية يعلن استكمال الخطط المتعلقة بالوقف    مستشار وزير الإتصال: هذه “عقدة” نظام المخزن تجاه الجزائر    محكمة القليعة تؤجل محاكمة كريم طابو إلى تاريخ ال29 من جوان    محرز الأفضل في “البريميرليغ”.. تفوق على صلاح وماني    حملة اعتقالات واستدعاءات في القدس: الاحتلال اعتقل أكثر من (750) فلسطينياً من القدس منذ مطلع عام 2020    ليكن في علم الأطفال    الطفل عبد القادر بومعزة يفتك المرتبة الأولى وطنيا في المسابقة الدولية لكتابة الرسائل للأطفال    تنصيب مصطفى حميسي على رأس يومية الشعب    أحمد عبد الكريم يستلم مستحاقته بعد أشهر من تتويجه بجائزة “الجزائر تقرأ للإبداع الروائي”    الجزائر ستترأس مجلس السلم و الأمن للاتحاد الأفريقي خلال شهر جوان 2020    فيروس كورونا: هل سيكون السفر بالطائرات آمناً بعد رفع الإغلاق؟    من أجل النهوض بالرياضة في البلاد..محمد مريجة:    مصطفي غير هاك ينفي اصابته بكورونا    السلطات المحلية بين إلحاح التجار ومخاوف "كورونا"    وجوب المحافظة على الصحة من الأمراض والأوبئة    الأستاذ محمد غرتيل عطاء بلا حدود وحفظ لأمانة الشهداء    «زينو» غائب في عيد الطفولة    تألق وتميز في تحدي القراءة العربي    الطفل الذي تحدى المرض بالريشة والألوان    أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم    علاج مشكلة الفراغ    فضل الصدقات    إعادة فتح المسجد النبوي (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تحف مرصّعة بدرر الإبداع
معرض «عين على التراث» برواق عائشة حداد
نشر في المساء يوم 26 - 05 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
تحوّل رواق «عائشة حدّاد» إلى متحف يضم قطعا فنية راقية، تعكس التراث الجزائري بكل تجلياته، حيث يشمّ الداخل إليه عطر البهجة، ويتنسم هواء جرجرة العليل، ليصل به الطواف إلى مكامن أخرى من فنون وحرف عريقة طُعمت بإبداع مجموعة من الفنانين، الذين ثمّنوا كل ما هو جزائري، وقدموه في طبق من ذهب للجزائريين والأجانب.
يحتضن الرواق أعمالا في غاية الإبداع والإتقان تظهر وكأنها تحف جُلبت من المتحف، ضمن معرض يحمل عنوان «عين على التراث» يمتد إلى غاية نهاية رمضان.
ومن بين العارضين السيد أوقال جمال من بني يني، الذي تحدّث إلى «المساء» عن مشواره مع الإبداع خاصة فيما تعلق بصناعة الحلي الفضية. وقال إنّ الورشة الأم موجودة بمنطقة بني يني، وهي ملك لكل العائلة. كما توجد ورشات أخرى للعرض بالعاصمة تقدّم هذا الفن للجمهور، والذي هو حرفة توارثتها أجيال العائلة منذ عشرات السنين. كما تتم المحافظة على الأسلوب الخاص بهذه المنطقة والالتزام به مهما كانت درجة الإبداع. وأشار الفنان الحرفي إلى أنّه يلتزم بالتقنيات القديمة في هذه الحرفة التي تمثل التراث باستعمال وسائل عصرية، مؤكدا أن نوعية الفضة اليوم أصبحت أحسن من الماضي؛ حيث يتم اقتناؤها كمادة أولية صافية بدون شوائب، بينما في الماضي كانت الفضة تأتي كقطع مستعمَلة، لكن المؤكّد أنّ الإقبال على هذا المعدن الثمين يبقى قويا سواء في الجزائر أو خارجها.
وما يميّز فضة منطقة القبائل المرجان الحر، والإبداع في التركيب والألوان التي كانت في الماضي عبارة عن الأخضر والأصفر، وهي اليوم بألوان أخرى كثيرة، كما يتم الاجتهاد لتكون الحلي خفيفة تتماشى ويوميات من ترتديها، علما أن الأجانب يطلبونها، كما راجت في بعض البلدان منها تركيا. وأكّد المتحدث أن العثمانيين اكتشفوا هذه الصنعة بالجزائر وقدّروها.
تُطلب فضة بني يني من 48 ولاية، ويأتي الزبائن من كل الجهات، علما أن الصنعة تأثرت زمن العشرية السوداء، لكن سرعان ما انتعشت لتبقى حافظا للتراث والهوية.
عرضت أيضا الحرفية في الخزف الفني صفية جبار، وكانت تحرص على أن يكون التاريخ والتراث حاضرا، على غرار لوحات القصبة والأباجورات المزيّنة بالحلي الفضية، التي تعكس كلها مسيرتها الطويلة في عالم السيراميك.
وقدّمت الفنانة بوزيدة علجية الزخرفة المزهرية، ورصّعت بها صناديق الخشب من كلّ الألوان والأشكال وكذا الطاولات والمرايا. واستغلت هذه الفنانة الزخرفة الجزائرية الأصيلة كما كانت منذ قرون بأشكالها وألوانها، بينما في أعمال أخرى أطلقت العنان لمخيّلتها وإبداعها الخاص، كما اعتمدت في خلفيات رسومها على اللونين الأزرق والأخضر مع «تقنية التزهير»؛ فهي من كلّ الألوان كالوردي والأحمر والبنفسجي وغيرها. جسّدت أنامل الفنانة علجية بوزيدة التحف، منها التحف الخشبية العتيقة لترحل بالناظر إلى الزمن الجميل، فالفنانة تمكّنت بأشياء بسيطة متمثّلة في صناديق خشبية ومستلزمات كانت تُستعمل في الزمن الماضي، من أن تسترجع لذاكرة التراث حضوره، وعبرت بالزوار إلى زنقات القصبة ودويراتها؛ حيث كانت «الهمة والشان»، وكانت الحسان اللواتي لا يخترن إلا الجميل والراقي. ووظّفت الفنانة أيضا بعض الرموز البربرية والتقليدية القديمة، التي غالبا ما نجدها في الزرابي التقليدية الجزائرية، واعتمدت كليا على المنمنمات. أما المرايا فاكتظت أطرها بالزخرفة الدقيقة والراقية، وكانت من كل الأحجام.
الفنان فيصل مدني اعتمد هو الآخر في زخرفته، على السيراميك، فأنجز تحفا منزلية ولوحات مذهّبة الأطر ذات موضوع واحد، وهو الأزهار وكذا زخرفة البلاط بأسلوب المنمنمات.
وبالرغم من الأساليب والتوجّهات الفنية المختلفة لدى الفنانين المشاركين، غير أنّهم اتّفقوا على إظهار رونق التراث وأصالته التي ثمنتها أعمالهم الإبداعية، وعكست تلك التحف مدى العلاقة الحية التي تربط الفنان الجزائري بعاداته وتقاليده وماضي شعبه الزاخر، ليكون الفنان خير سفير لهذا الماضي المجيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.