تكييف مواقيت الحجر الجزئي المنزلي ب29 ولاية    زيتوني: المؤتمر «محطة فاصلة» في مسيرة الحزب    الأرضية الإلكترونية للجامعة أثبتت نجاعتها    بلحيمر: ضرورة تنقية الحقل الإعلام من الممارسات المنافية للمهنة    لا وجود لسلع خطيرة أو مواد متفجرة    لا سيارات جديدة في السوق الجزائرية خلال 2020!    الصيرفة الإسلامية تفتح أبواب شراء سكنات    سعر خام برنت يتراجع إلى ما دون 45 دولارا    مساعدات إنسانية لفائدة الشعب الصحراوي    فيديو لسد بني هارون لحظة وقوع الزلزال    أبوالغيط يلتزم بحشد الطاقات للدعم والتحقيق    8 قتلى وجرحى في انفجار بمقديشو        بيرلو مدربا جديدا ليوفنتوس    نهاية "كابوس" العدّائين الجزائريين العالقين بِكينيا    محرز يتأهّل لربع نهائي رابطة أبطال أوروبا    المساجد مفتوحة للصلوات عدا الجمعة    ورڨلة: إندلاع حريق مهول بغابات النخيل بمنطقة ايفري    تشييع جنازة جيزيل حليمي    إجلاء 263 مواطن من دبي إلى وهران    رئيس الجمهورية يترأس اليوم اجتماعا لمجلس الوزراء    تمديد صلاحية تراخيص التنقل الاستثنائية إلى 31 أوت    وزير السكن : 184 عائلة منكوبة جراء زلزال ميلة سيعاد إسكانها بعد 20 يوما    وفاة زوجة سفير هولندا في لبنان متأثرة بإصابتها في انفجار بيروت    الشُّبهة الأولى    عنابة تتحدّى «كورونا» وتواصل المشاريع التّنموية    البيض: قتيل و3 جرحى في إنقلاب سيارة بالبنود    من هو سعيد بن رحمة؟        فن التعامل النبوي    معنى (عسعس) في سورة الشمس    هذه صيّغ الصلاة على النبي الكريم    "بزناسية" يستنزفون الثروة الغابية لملء جيوبهم    الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه من أجل استقلاله    هكذا بإمكان المواطنين سحب أكثر من 10 ملايين سنتيم    538 إصابة جديدة و416 حالة شفاء و11 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة    هيئة الأسرى تطالب بمتابعة حالة الأسير اللحام وباقى الأسرى المرضى في السجون الاسرائيلية    زلزال ميلة: حكومة الوفاق الوطني الليبية تعلن تضامنها الكامل مع الجزائر    الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين سومر عبد القادر في ذمة الله    المخرج مزيان يعلى في ذمة الله    عملية تنظيف وتعقيم واسعة لميناء الصيد البحري لوهران    تزايد الإصابات بكورونا بين الأسرى يدق ناقوس الخطر وندعو لتحرك عاجل    والي العاصمة يأمر بتسريع وتيرة إنجاز ملعبي براقي والدويرة        هذه شروط فتح الشواطئ والمقاهي والمطاعم وأماكن الراحة الأسبوع المقبل    هذه هي الشروط للدخول إلى المساجد    تنظيم الصيادين في تعاونيات مهنية ذات طابع تجاري واقتصادي    سكان بوزقان بتيزي وزو يطالبون بتحسين التزويد بالماء الشروب    الدّعاء بالفناء على مكتشفي لقاح كورونا!    المسيلة تحتفي بالفنان المستشرق نصر الدين دينيه    «راديوز» تكرم عائلة سعيد عمارة    موقف الجزائر من الأزمة الليبية يستند إلى مبادىء دبلوماسيتها الثابتة    الجزائر في معرض "التسامح" الإماراتي    إصدار جديد عن "الشباب وقيم المواطنة في المجتمع العربي"    "إيسماس" يدرس إدراج ماستر "كتابة درامية"    « لقاءات فكرية وأدبية» تسلط الضوء على أهم الشخصيات الثقافية    رصد دور المؤسسات الدينية في إدارة جائحة كورونا في إصداره الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





18 نصا قصصيا بالعربية والإنجليزية
زيارة جديدة لحارة نجيب محفوظ
نشر في المساء يوم 25 - 08 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
خلال العام الماضي، كشف النقاب عن ثماني عشرة أقصوصة لنجيب محفوظ بين أوراقه القديمة، وعليها تأشيرة تقول: "للنشر في 1994". وأخيرا، نشرت عام 2018، بعد اثني عشر عاما من رحيل مؤلفها. واليوم، تصدر ترجمة إنجليزية لها، تحت عنوان "الحارة"، بقلم روجر آلن.
في ذيل الكتاب كلمة تمهيدية بقلم إليف شفق، ومقدمة بقلم المترجم روجر آلن، ونص كلمة محفوظ في احتفال منحه جائزة نوبل للآدب في عام 1988، وقد ترجمها إلى الإنجليزية وألقاها نيابة عنه أمام الأكاديمية السويدية في استوكهولم حواريه الكاتب المسرحي القاص الصحافي المصري محمد سلماوي، مع صورة ضوئية لأربع من هذه الأقاصيص بخط محفوظ ذاته: "نصيبك في الحياة" و«السهم" و«همس النجوم" و«العاصفة".
يشير عنوان المجموعة إلى المكان المركزي الذي تحتله الحارة في عمل محفوظ ابن حي الجمالية في القاهرة القديمة. ويحل روجر آلن في مقدمته المجموعة في سياقها الأوسع من كتابات محفوظ. إنها تمت بنسب إلى "زقاق المدق" و«أولاد حارتنا" و«حكايات حارتنا" و«أصداء السيرة الذاتية".
فالحارة عنده (وشخصياتها المهمة، مثل الفتوة وشيخ الحارة وإمام المسجد) كون صغير انطوى فيه العالم الأكبر. إنه ساحة التقاء نقاط القوة والضعف في الطبيعة البشرية، ومسرح الصراعات والعلاقات والانتصارات والهزائم. وثمة أنفاس صوفية، وانشغال بالعلاقة بين الظاهر والباطن في هذه النصوص التي تمثل فن محفوظ في مرحلته الأخيرة. إن الأحداث تدور إزاء خلفية من أماكن بعينها: المسجد، القبو، الحصن القديم والنافورة. والحوار أداة رئيسية في تجسيد الدراما الإنسانية. وثمة وحدة مكان وهدف وأسلوب تجمع بين النصوص. إننا خليقون -كما يقول روجر آلن - بأن نشعر بالعرفان لهذه "الهبة غير المتوقعة".
أقاصيص المجموعة بالغة القصر، قد لا تتعدى الأقصوصة منها في بعض الحالات صفحتين أو ثلاث صفحات. هذا فن مركز يستقطر عصير الخبرة، ويقوم على التكثيف والمجاز والقصد في التعبير، وهو يمثل نقلة بعيدة عن الإسهاب السردي والوصفي الذي عهدناه في ملاحم محفوظ القديمة، ابتداء من روايات المرحلة الواقعية حتى الثلاثية الواقعة في أكثر من ألف صفحة؛ الإشارة هنا تغني عن العبارة، والإيماءة تحمل دلالات كثيرة. ويترك القاص لخيال القارئ أن ينطق المسكوت عنه، أو أن يقرأ ما بين السطور.
المواقف في هذه الأقاصيص متنوعة، تشمل أنماطا بشرية مختلفة، وتصور أحداثا تبدأ صغيرة، ثم لا تلبث أن تكبر وتتعاظم: شحاذ يتنبأ له مجنون الحارة بخير قادم، فيكون هذا الخير هو موت الشحاذ. رجل يدعى شيخون يعود إلى الحارة بعد غياب، ويلعب دور حلال المشكلات والشافي من الأمراض، فيلبسه شيخ الحارة قميص الكتاف تمهيدا لاقتياده إلى مستشفى المجانين. معلم مكروه لقسوته يلقى مصرعه في يوم السوق بسهم لا يدري أحد من أين جاء. عاصفة ترابية ذات شدة لم يعرف لها الناس مثيلا من قبل تهب على الحارة، فيرتاع أهلها، ولكن قلة بيضاء الثياب تتماسك وتنتظر طلوع الفجر. كومة جنيهات ذهبية يعثر عليها الأبناء بعد موت أبيهم المعلم. مقامر ينوي أن يتوب، وأن يتزوج، لكن أبواب العائلات توصد في وجهه لسمعته السيئة. فتاة جميلة يرمقها الراوي في شبابه بعين العبادة، لكنه بعد مر السنين لا يكاد يتعرف عليها، عقب أن أزالت الشيخوخة ملاحتها. بكاء وحزن يتحولان إلى ضحك ورقص وغناء (في أحد أفلام جيمس بوند موقف مشابه، إذ يبدأ الفيلم بجنازة زنجية في الجنوب الأمريكي تتحرك في بطء ووقار، وتحدث عملية قتل طعنا بسكين، فتنطلق أبواق مهللة، وتتحول الجنازة إلى فرحة وموسيقى ورقص).
لقد أسدى روجر آلن إلى قارئ اللغة الإنجليزية معروفا بترجمته هذه النصوص الجميلة. وآلن مستعرب قدير ومترجم بارز، سبق أن نقل إلى الإنجليزية خمسا من روايات محفوظ، وإحدى مجموعاته القصصية. وترجمته رائقة سلسلة، لكنها لا تخلو من أخطاء (أي الرجال المهذب، كما يقول الشاعر العربي القديم).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.