ايداع الصحافي خالد درارني الحبس المؤقت    الاتحاد الأوروبي لا يستبعد إلغاء دوري الأبطال هذا الموسم    وزارة الصناعة تتخذ إجراءات استعجالية لضمان التموين بمادة السميد    الجيش يدمر مخبأ للإرهابيين بالبويرة ويحجز 513 كيلوغرام من الكيف بتمنراست    تسجيل 51 اصابة جديدة بفيروس كورونا بتونس    عبد الحفيظ ميلاط:على الاسرة الجامعية التفكير في حلول لمواجهة شبح السنة البيضاء    تعاونية «اكسلانس» الثقافية ببلعباس تطلق مسابقة الكترونية بشعار «من خشبة بيتنا»    أعضاء مجلس الأمة يتبرعون بنسبة من أجورهم للمساهمة في مكافحة كورونا    الصحة السعودية: تسجيل 4 وفيات و96 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    استحداث سوق الصرف..نحو زوال مافيا “السكوار”    كورونا والدوري.. مدوار يرمي بالكرة للرئاسة والحكومة!    حصري ل "الشعب" شقيق البروفيسور سي احمد المهدي ينفي خبر وفاته    مستغانم: حجز 440 قنطار من السميد والفرينة كانت موجهة للمضاربة    بجاية: تخصيص قاعة حفلات للتكفل بالأشخاص بدون مأوى    سيال:دفع الفواتير سيكون على اساس الحصيلة السابقة للاستهلاك    تنصيب عبد الرزاق هني أمينا عاما لوزارة البريد    رزيق: "لدينا اكتفاء في المخزون الغذائي يكفي لأشهر طويلة"    كوفيد -19 :الدكتور أحمد طالب الابراهيمي يدعو الى التضامن والأخذ بتوجيهات السلطات الصحية    كشف وتدمير مخبأ للجماعات الإرهابية يحوي قنبلة تقليدية الصنع بالبويرة    "سيال": دفع الفواتير سيكون على أساس الحصيلة السابقة    حجز 230 قنطار فرينة و3 قناطير لحوم بيضاء فاسدة بمستغانم    والي العاصمة: الاستجابة للحجر الصحي جيدة وسنضمن تموين المواطنين بكل احتياجاتهم    معهد باستور: ارسال نتائج تحاليل كوفيد-19الى المؤسسات الإستشفائية عبر الأنترنيت    محرز يكشف حقيقة تبرعه ب90 مليار للجزائر لمُحاربة كورونا!    بن العمري: “راموس أفضل مدافع”    انتحار وزير المالية الألماني توماس شيفر    الصين تسجل حالات جديدة لفيروس كورونا    الاستلاب الثقافي والحضاري..!؟    تلمسان: وفاة شخص وإصابة آخر في حادث مرور بمرسى بن مهيدي    نسبة التضخم في الجزائر تبلغ 1.8 بالمائة إلى غاية فيفري 2020    السعودية.. إعتراض صاروخ باليستي في سماء الرياض    الدولي الجزائري يثني على بلماضي    أونيسي يعزّي منتسبي القطاع وعائلة المرحوم    بفعل تداعيات وباء كورونا    السفير الفلسطيني في الجزائر يؤكد:    يطالبون بضمان تكافؤ الفرص    في ظل الجائحة ... فليسعُك بيتك !!    كشف مصنع سري ل «المايونيز» و مصادرة أزيد من 3300 علبة بالسانيا    5 سنوات حبسا لمروج 280 قرص مهلوس بالضاية    «على كل فرد منا أن يتحلى بالمسؤولية ويلتزم بالحجر الصحي»    الأساتذة يدعون الطلبة لمتابعة الدروس عن بعد    إذاعة معسكر الجهوية في برامج تحسيسية عن وباء كورونا    الأعمال الخيرية والتحسيس في صلب الاهتمام    أب الفنون الجزائري حرّ ونشأ في بيئة شعبية    مساهمة فعالة للجامعة في معركة الوقاية من الفيروس    مفتشون ورجال الأمن في الميدان لتطبيق القرار    رجال أعمال يزودون المستشفى بأحدث الوسائل الطبية    تعاونية الحبوب بالبليدة تضخ 160 ألف قنطار من القمح    لفائدة الأطفال بالجلفة: إطلاق مسابقة عن أحسن تعبير للوقاية من كورونا    خودة يطلب تقريرا مفصلا عن المصابين    حجز 35 قنطارا من "الفرينة" المدعمة    موسم آخر للنسيان    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أفعال لا أقوال    اختيار رواية "لحاء" لهاجر بالي    دعاء رفع البلاء    الصلاة في البيوت.. أحكام وتوجيهات    واذكر ربك كثيرا    في ظل تمدد كورونا وغلق المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضرورة حماية الموقع وإقامة قاعدة حياة
تواصل الحفريات بموقع مرسى الدجاج في زموري
نشر في المساء يوم 19 - 09 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
دعا أعضاء البعثة المختصة المشرفة على أشغال الحفريات بموقع مرسى الدجاج في ولاية بومرداس، السلطات الولائية، التعجيل في حماية الموقع بتسييجه وإقامة قاعدة حياة خاصة بالأثريين، وإطلاق عملية تحسيسية واسعة للمحافظة عليه، خاصة أن الحفريات المتواصلة ساهمت في إيجاد قطع أثرية، يرجح أنها تعود إلى الفترة الفينيقية، في انتظار تأكيد الأمر.
زارت "المساء" مؤخرا، البعثة المتخصصة في علم الآثار التي تشرف على عملية الحفريات في مرحلتها الثانية بالموقع الأثري "مرسى الدجاج" في مدينة زموري، شرق ولاية بومرداس، حيث تم تقسيم الطلبة إلى مجموعات، تعمل كل مجموعة متكونة من حوالي ستة طلبة، على سبر أغوار منطقة معينة من الموقع بتأن شديد، بالنظر إلى ما تم إيجاده من لقى في المكان تعود إلى الفترة الإسلامية، وربما إلى أبعد من ذلك، حيث تم إيجاد بعض الآثار قد تعود بالمنطقة إلى الفترة الفينيقية، على اعتبار أن ميناء مرسى الدجاج "حاليا ميناء زموري البحري" يعود إلى هذه الحقبة التاريخية. غير أن هذا يبقى مجرد فرضيات، في انتظار تعميق البحث والدراسة.
في هذا الصدد، تحدثنا الدكتورة عائشة حنفي المشرفة على عملية البحث، قائلة إن عملية البحث في مرحلتها الثانية، سمحت باكتشاف بيوت أخرى غير تلك التي تم اكتشافها في المرحلة الأولى خلال العام الماضي، موضحة التوصل إلى وجود بيوت وسقيفة مبلطة وجب، وحتى بعض قنوات الصرف الصحي، مما يوحي بوجود مدينة كاملة ترقد في جوف الأرض بالموقع. كما عثر على تبليط جميل جدا معروف بتقنية السنبلة، كان سائدا في الفترة الرومانية واستمر في الفترة الإسلامية، إلى جانب لقى فخارية جميلة وبعض القطع النقدية الفضية التي تعرف بالمربع الموحدي، وهو الدرهم، تشرح الدكتورة قائلة، إن هذا الموقع يعتبر مدرسة تطبيقية للطلبة، ومنها مواضيع للدراسة، كمذكرات التخرج أو مواضيع لأطروحات الدكتوراه.
حسب ملاحظة "المساء"، فإن عملية البحث هذه المرة عرفت نوعا من التوسع بعدة جهات في الموقع، حيث سمحت عملية البحث المعمق باكتشاف بعض الآثار الفخارية والزجاجية في الجهة الشرقية للمدينة المكتشفة خلال المرحلة الأولى للحفرية، وحتى بالجهة الجنوبية، مما يرجح وجود مدينة بأكملها في الموقع المتربع على مساحة تصل إلى 7 هكتارات، "مما يعني أننا في مدينة كانت تأوي سكانا، وتعود إلى الفترة الإسلامية، أي القرن الخامس أو السادس للهجرة، أي 11 أو 12 للميلاد"، تقول الدكتورة، موضحة أن مداخل البيوت المكتشفة تشبه إلى حد كبير الطراز الفاطمي، على غرار ذلك الموجود بمدخل مدينة المهدية في تونس، والتي تعود إلى العهد الفاطمي، كما تشبه كذلك قلعة بني حماد بالمسيلة أو أشير في المدية، وهما قلعتان تعودان على التوالي للفترتين الحمادية والزيرية، أي الفترة الإسلامية، تقول محدثتنا.
أضافت الدكتورة أنه خلال نفس الحفريات، تقوم البعثة المتخصصة بمسح أثري في المناطق المجاورة، وهو ما سمح بالوصول إلى اكتشاف لقى تعود إلى نفس الفترة الإسلامية وما قبلها "أي الفترة الفينيقية"، في انتظار القيام بأسبار تلك المناطق باستعمال تقنية التصوير ثلاثي الأبعاد التي يحدثنا عنها الأستاذ مصطفى ماغا، المهندس التقني من المركز الوطني للبحث في علم الآثار، وقال إن استعمال تقنية التصوير القياسي تفيد في إعطاء صور ثلاثية الأبعاد، تمكّن الباحث من استخراج كل المعلومات والقياسات والمقاسات في بحثه بالتحليل والدراسة، موضحا أنه يستعمل هذه التقنية بموقع مرسى الدجاج للإشراف على عمل الطلبة "ليسانس-ماستر ودكتوراه".
قال المهندس التقني، إن هذه التقنية تساعد على ربط كل الأسبار المكتشفة لتسهيل دراستها وربطها مع بعضها، وأضاف أن موقع مرسى الدجاج بالنسبة له يعد ثاني أهم اكتشاف بعد مقبرة في ولاية قالمة، تعود إلى الفترة الرومانية، ودعا السلطات الولائية لبومرداس الاهتمام الجيد بهذا الموقع المكتشف الذي يعتبر "ورشة مدرسة" ستسمح للأجيال بالدراسة والبحث لسنوات، من خلال التعجيل بتسييجه ونصب قاعدة حياة للأثريين الباحثين تسهيلا لعملهم، موازاة مع إطلاق حملة تحسيسية للحفاظ على هذا الموقع، قائلا في هذا الصدد، إن بومرداس لا تملك الكثير من المواقع المصنفة، وعليه لابد من بذل مزيد من الجهد لحماية مرسى الدجاج وإشراك جميع الفاعلين في الأمر، معتبرا أن تظاهرة شهر التراث المقبل خير مناسبة للدعاية للموقع والمساهمة في الحافظ عليه.
في نفس الموقع، التقت "المساء" مع طلبة معهد الآثار ليسانس، ماستر ودكتوراه ممن تحدثوا بكثير من الانفعال والتفاعل، مع الآثار التي كانوا بصدد تنقية الموقع حولها، للشروع في استخراجها، ثم تصنيفها من أجل تسهيل عملية دراستها، معتبرين أن التعامل مع الحفريات تكون بإطلاق فرضيات، حيث لا يمكن الجزم بما يوجد حولها أو تحتها إلى غاية قراءة المكان، وحسب القطعة والزخرفة وغيره.
للإشارة، تصادف وجود "المساء" بالموقع، مع وصول عتاد خاص لتنقية الموقع من الأتربة المتراكمة بفعل عوامل الطقس، إلى جانب تنقيته من شجيرات القصب الكثيفة، تسهيلا لعمل البعثة وسط ترحيب كبير من الأساتذة والطلبة، على أمل تسييجه وإقامة قاعدة الحياة، حيث يقترح الأساتذة وضع بعض البيوت الجاهزة بالموقع لتسهيل عمل الطلبة، مع تحويل القطع الأثرية المكتشفة لنفس القاعدة، إلى غاية إقامة متحف خاص يضم كل ما تم اكتشافه وإيجاده، سيساهم مستقبلا في الترويج سياحيا لعاصمة الصخرة السوداء.
للتذكير، تتواصل الأشغال لتغلق في نهاية سبتمبر الجاري، في انتظار بداية المرحلة الثالثة من الحفرية في شهر مارس 2020.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.