48 ألف أستاذ يشرعون غدا في تصحيح أوراق إجابات إمتحان البكالوريا    حجز أكثر من 8 قناطير من الكيف المعالج بعين قزام    الممثل الثاني في كأس الكونفدرالية يعرف يوم 4 أكتوبر    هل سينتهي مسلسل بن رحمة ببقائه مع "برينتفورد"؟    تفكيك شبكة إجرامية وحجز كمية معتبرة من المخدِّرات ببشار    إخماد حريق بمستودع للمواد الطبية ببئر خادم في العاصمة    توقيف 20 شخصا محل أمر بالقبض في ميلة    وزير الطاقة: لا زيادات في أسعار الكهرباء والغاز    لوغريت يرغب في تنظيم ودية مع "الخضر"    اليونسكو تعتذر وتسحب مدينة العيون المحتلة من قائمة شبكتها لمدن التعلم    ميسي: ''لم أعد أتفاجأ من تصرفات إدارة النادي''    زكرياء بن شاعة يغادر الصفاقسي ويعود إلى إتحاد العاصمة    العقيد باه نداو يؤدي اليمين رئيسا مؤقتا لمالي    كوريا الشمالية تتعهد بوضع تدابير أمنية للحد من انهيار الثقة بين الكوريتين    بلعيد يدعو الى المشاركة ب"قوة" في استفتاء تعديل الدستور لتضمنه أمور "إيجابية للتغيير"    ام البواقي: الBRB تميط اللثام عن ورشة سرية لصناعة الذخيرة الحية وتحجز كمية معتبرة من مادتي البارود والرصاص    روسيا تُسجل 7212 إصابة جديدة بفيروس كورونا    بلحيمر: النقاش حول الدستور دليل وعي الشعب وإلمامه بالموضوع    ولاية الجزائر: تنظيم الاجتماعات العمومية في الظروف الراهنة يخضع لتدابير وقائية    وقف 03 أشخاص مشتبه فيهم في قضية السرقة باستعمال السلاح الأبيض بقالمة    فرنسا: جرح أربعة أشخاص في هجوم بسلاح ناري قرب المقر السابق لمجلة "شارلي إيبدو"    رحلة جوية لأجلاء الأتراك من الجزائر    إجراءات خاصة للوافدين من الجزائر إلى تونس    رياح قوية على المناطق الساحلية    تسمية جديدة للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب "أونساج"    بومبيو : "هواوي" تهدد وجودنا العسكري في تركيا    والي تيزي وزو يعاين زيارة تفقدية إلى زاوية الشيخ ولحاج كديد    عطار: 142 مليار ديون سونلغاز .. ولا زيادة لتسعيرة الكهرباء    فريد من نوعه    بلحيمر: الجزائر لم تتعرض لضغوطات للتطبيع مع الكيان الصهيوني    لقاح جديد لكورونا يدخل المرحلة النهائية    "العاقبة" لباقي مستشفياتنا    فيسبوك تُوقف شبكة للاستخبارات العسكرية الروسية، قبل أسابيع من الإنتخابات الأمريكية    وفاة أرملة النجم اللبناني الراحل "وديع الصافي"    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    نحو انفراج أزمة سكنات "عدل" بأمزوي ومزغيطان بجيجل    سواريز يلتحق بأتلتيكو مدريد    تأجيل موعد الدخول لمراكز التكوين المهني لسنة 2020 إلى وقت لاحق    مانشيستر: الشرطة توقف أحد قتلة رعية جزائري    وزير الموارد المائية: تزويد كل بلديات الوطن بالماء الشروب قبل انتهاء الثلاثي الثالث من سنة 2021    فرنسا.. 62 ألف مؤسسة تتجه لإعلان إفلاسها مع فقدان مليون وظيفة    وزير الفلاحة يلتقي إتحاد المهندسين الزراعيين    139 مليون مشاهدة لأغنية حسين الجسمي "لقيت الطبطبة"    أسعار النفط تواصل انخفاضها    "مليكة بن دودة" تؤكد أهمية الاحتفاء بالدخول الثقافي وجعله تقليدا سنويا    العائلة الملكية البريطانية تعلن عن استقبال مولود جديد أوائل 2021    بن العمري يواجه مُشكلا جديدا في السعودية    هؤلاء هم أكثر النساء والرجال إثارة للإعجاب في العالم لسنة 2020    روسيا تحتفظ بصدارة موردي النفط إلى الصين    الإنجليز يصدمون "محرز" في أول مباراة له هذا الموسم !    أنوار الصلاة على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"    بلخضر: الجمعيات الدينية والزوايا يمكنها المساهمة في تثمين الذاكرة الوطنية    رجال يختلون الدّنيا بالدّين!    وزارة الاتصال ترفع دعوى ضد القناة الفرنسية"أم 6"    الدّيانة الإبراهيميّة خرافة!!    أكثر من 320 رباعية تحاكي الموروث الشعبي بسعيدة    الفنان الجزائري يعاني منذ سنوات و فترة كورونا مجرد ظرف    خطر اللسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقليد راسخ في قصور وواحات غرداية
التعليم الديني
نشر في المساء يوم 22 - 10 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
يُعتبر التعليم الديني سيما تحفيظ القرآن الكريم للأطفال، من بين أبرز التقاليد الراسخة المنتشرة عبر قصور وواحات غرداية. ويتوفر كل مسجد مشيَّد عبر أحياء الولاية، على قاعة كبيرة تسمى "محضرة" (أعزام أو أكربيش باللغة الأمازيغية)، تخصَّص لتلقين تعاليم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتحفيظ آيات القرآن الكريم للأطفال، غالبا بداية من سن 4 سنوات.
في هذا الصدد، أوضح عمي بكير أحد أعيان غرداية لوأج، أن المسار الذي لا مفر منه بالنسبة للأطفال، هو الالتحاق بالمدارس القرآنية التي تُعدّ عادة متوارَثة عن الأسلاف، "حيث نحرص على المحافظة عليها من جيل لآخر من أجل تنشئة الأطفال على تعاليم الدين الإسلامي". وأضاف: "مهما بلغنا من العمر فإننا لازلنا نحتفظ في زاوية من ذاكرتنا بذكرى التحاقنا بالمدارس القرآنية لأول مرة"، قبل أن يؤكد حرص الآباء على تحفيظ النشء القرآن الكريم، وتلقينهم تعاليم وقواعد الإسلام، وهذا "من المبادئ الأساسية للتربية الدينية، التي يتم من خلالها تعزيز الهوية وشخصية أبنائهم".
ويستفيد حاليا ما لا يقل عن 10135 تلميذا من بينهم 6555 فتاة، من هذا النوع من التعليم على مستوى نحو 600 قسم لتعليم القرآن العظيم، منهم 225 بالمدارس الإباضية، و32 زاوية يتواجد أغلبها بواحات متليلي والمنيعة، حسب إحصائيات مديرية الشؤون الدينية والأوقاف. ويشرف على هذه الأقسام المعتمدة من طرف مديرية القطاع، مدرس قرآن أو طالب، يقوم يتلقين الأطفال سور القرآن الكريم، وفقا لمنهجية بيداغوجية ترتكز أساسا على قدرات الحفظ لدى الطفل. ويجلس الأطفال على حصير في شكل نصف دائرة؛ حيث يكون الأولاد في جهة، والفتيات في جهة أخرى. ولديهم محبرة ولوح خشبي مستطيل يكتبون عليه بواسطة أقلامهم المصنوعة من القصب، الآيات القرآنية التي يمليها عليهم المدرس.
وشهدت الطريقة التقليدية لتدريس القرآن العظيم، تطورا في السنوات الأخيرة؛ من خلال إدراج ألواح كتابة بيضاء اللون يتم الكتابة عليها بالقلم اللباد، إذ يمكن للطفل أن يمسح الآيات المكتوبة بعد الانتهاء من حفظها عن طريق ممسحة خاصة. وذكر أحد الأطفال الذي انتهى من عرض ما حفظه من القرآن على معلمه، أن استخدام هذا النوع من الألواح عملي جدا، ويحول دون اتساخ ملابسنا".
وحسب المدير الولائي للشؤون الدينية والأوقاف الحاج محمد أمير عبد القادر، فإن عدد الأطفال الذين يتابعون تعليم القرآن على مستوى هذه الأقسام، قابل للزيادة والنقصان حسب المواسم، سيما عندما يعود الأبناء المنحدرون من المنطقة، إلى غرداية لقضاء العطلة الصيفية. وساهم الاهتمام الكبير الذي يوليه السكان المحليون لهذا النمط من التعليم، في دفع السلطات العمومية إلى تنظيم ملتقى وطني للتعليم القرآني بغرداية، التي ستحتضن طبعته الرابعة من 20 إلى 21 أكتوبر الجاري.
وبخصوص المرافق الدينية، فإن ولاية غرداية تحصي نحو 270 مسجدا (من بينهم 130 يتبع المذهب المالكي، و102 المذهب الإباضي)، وهي مساجد كبيرة تؤدى بها صلاة الجمعة، و32 زاوية، ونحو 600 قسم للتعليم القرآني يستقبلون نحو 70 ألف تلميذ. ويضاف إلى ذلك معهدان إسلاميان تابعان للمذهب الإباضي بمدينتي غرداية والقرارة، ولهما أهمية عالمية بالنظر إلى دورهما في نشر تعاليم الدين الإسلامي السمحة. كما تجدر الإشارة إلى أن جزءا من هذه الهياكل الدينية يُعتبر موروثا ثقافيا عالميا، على غرار المساجد الموجودة بمختلف قصور منطقة وادي ميزاب، والمصنفة هي الأخرى تراثا عالميا من طرف المنظمة الأممية للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" منذ 1982.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.