بريطانيا تعلن: 90كشف عن فيروس كورونا خلال 90 دقيقة    إرهاب الطرقات يحصد أرواح 1232 شخصا خلال السداسي الأول من 2020    وفاة عاملين وإصابة ثالث في انهيار بمنجم الشعبة الحمرة بعين أزال في سطيف    إنقاذ 6 أشخاص علقوا في غابة بسكيكدة    الخدمات المينائية: مجمع ساربور يطلق أرضية للتبادل الرقمي لفائدة مستخدمي فروعها    مالية: البنك الوطني الجزائري ينطلق رسميا في تسويق منتجات الصيرفة الاسلامية    عرقاب يأمر بفتح تحقيق في إنفجار منجم سطيف    الجزائر-بريطانيا: اتفاق على تطوير التعاون الثنائي في المجال العلمي والتكنولوجي        اجتماع المكتب الفيدرالي للاتحادية الجزائرية يوم الاثنين المقبل    صحفي إيطالي يصنف بن ناصر كأفضل لاعب في ميلان    بطاقة حمراء للاعبي كرة القدم الذين يسعلون بشكل متعمّد    بلايلي ينفي إصابته بفيروس كورونا والأهلي متمسك به    الفريق شنقريحة ينصب العميد قواسمية قائدا جديدا للدرك الوطني    الرابطة المحترفة تقترح تسمية ملعب سعيدة بإسم " سعيد عمارة"    الشركة الجزائرية لصناعة السيارات مرسيدس بنز لتيارت: تسليم أزيد من 1000 سيارة لهيئات عمومية ومؤسسات خاصة    حروب المياه: الآبار تمثل بارقة أمل في الصحراء الكبرى    سكان بلدية عماري خارج مجال التغطية التنموية الريفية لولاية تيسمسيلت    توقيف شخصين قاما بسرقة دراجة نارية والاعتداء على سائقها في العاصمة    وزارة الثقافة تؤجل "الأيام الوطنية للباس الجزائري" إلى موعد لاحق    كورونا: 532 إصابة جديدة, 474 حالة شفاء و 9 وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    أئمة ومشايخ ل "الحوار": فتح المساجد بشرى سارة واستجابة لطلب    رئيس الجمهورية يعزي عائلة الوزير الأسبق الراحل أمحمد بن رضوان    صدور الأمر المعدل والمتمم لقانون العقوبات لحماية مستخدمي الصحة بالجريدة الرسمية    نزيه بن رمضان يؤكّد على دور المجتمع المدني في بناء الجزائر الجديدة    تكريم المحامية الرّاحلة جيزيل حليمي الخميس المقبل    وزير الخارجية اللبناني يتطلع لتمتين العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة    توقيع إتفاقية شراكة مع المجمع الجزائري التركي للنسيج "تايال"    عشر وصايا للصبر على المصائب    تأسيس الإتحادية الجزائرية للسنوكر    مواصلة انجاز محول جنوب بئر خادم-الطريق الوطني رقم 1, بعد ترحيل سكان "حي المجاهدين"    الأطفال المنسيون.. الأسرى الفلسطينيون    "مولى مولى وحكايات أخرى" أول إصدار للحكواتي صديق ماحي    مهرجان البوابة الرقمية للفيلم القصير يكشف عن المتوجين في دورته لشهر جويلية    جراد: فتح المساجد لن يكون سببا في انتشار الوباء    وزير الصحة يعزي عائلة الفقيد محمد بن رضوان    كاسياس يعلن اعتزال اللعب نهائيا    بن رحمة يرد على إهتمام آرسنال وتشيلسي    كمامة ذكية    "من الدوّار للدولار" .. !    حسنة البشارية تُكذب خبر وفاتها وتستنكر هذه الشائعات    "إجراءات وقائية صارمة سترافق فتح المساجد والشواطئ"    لقاء تنسيقي بين اللجنة الوزارية للفتوى واللجنة العلمية    نشرية خاصة تحذر:    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون "للمغرب" : نسعى لتوثيق روابط حسن الجوار والتعاون بين الشعب الجزائري والمغربي    نتيجة الظروف الاعتقالية الصعبة    اختيار زين الدين زيدان كأفضل مدرب في العالم    قتيلان وجريح في انفجار وانهيار بمنجم الشعبة الحمراء في سطيف    زيادة عدد الإصابات بكورونا تهوي بأسعار النفط    صدور المرسوم التنفيذي الخاص بالمنحة المالية لفائدة أصحاب المهن المتضررة    يدُ الجزائر.. رعاية بلا حدود    بغداد يبرز "المؤسسة الدينية وإدارة الأزمات"    وفاة الملحن سعيد بوشلوش    خطبة الوداع.. أجمل موعظة شاملة    وجهان لعملة واحدة    أسد يتلقى صفعة من لبؤة    يُتم في الجزائر!    الضاوية والعرش والصّغار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لوحات ترفع سقفها للأمل
تواصل المعرض الجماعي لفنانين من عزازقة والنرويج
نشر في المساء يوم 23 - 10 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
في بادرة فريدة من نوعها، انتقل معرض الفن التشكيلي لفنانين من عزازقة وفنانة من النرويج، من فضاء مؤسسة "أحمد ورابح عسلة" إلى رواق "محمد راسم" في انتظار أن يحط رحاله بمدينة سيدي بلعباس، كما تتواصل فعالياته إلى غاية السابع من نوفمبر المقبل.
استقبل رواق "محمد راسم" الكائن بشارع "باستور"، المعرض الذي ضم فنانين وأساتذة في الفنون الجميلة بالمدرسة الجهوية لعزازقة (تيزي وزو)، والفنانة المتخصصة في الخزف التي قدمت من النرويج هنا أكوم، والذي نُظم في الفترة الأخيرة بمؤسسة "أحمد ورابح عسلة"، إلا أنه هذه المرة نظرا لسعة فضاء "راسم"، ضمّ عددا أكبر من الأعمال الفنية التي أخذت نفسا عميقا في هذا الفضاء، فأبرزت موهبة صانعيها بشكل أوسع.
الأمل يقتحم أعمالا حزينة
في هذا السياق، قال الفنان وأستاذ بالمدرسة الجهوية للفنون الجميلة لعزازقة محمد إيدير جودر ل "المساء"، إنه يشارك في الطبعة الثانية لهذا المعرض الجماعي بست لوحات، من بينها لوحات جديدة تدخل في سلسلة الأعمال التي أنجزها مؤخرا، وسترى النور في معرض فردي. وأضاف جودر أن من بين الأعمال التي يشارك بها لوحة، بل لوحتين تتكاملان فيما بينهما رسمهما في 22 فيفري؛ أي في اليوم الأول للحراك؛ كرد منه على ضرورة التغيير وإيجاد حلول. كما أن لوحتيه هاتين مثل لوحات أخرى حديثة، حملتا ألوانا زاهية؛ كاللون الأزرق عكس سابقاتها، اللواتي توشحن بألوان قاتمة؛ فهل هو الأمل المنشود في غد أفضل؟
يجيب محمد بأن لوحاته تعكس أعماقه التي تأمل في تغيير الأوضاع في الجزائر، مشيرا إلى رسمه في هذه اللوحات الجديدة، بشكل أفقي، انعكاسا على الصراعات التي تتم بين الأفراد في مجتمعنا، التي قال إنها كثرت، وحان الأوان كي تنخفض وتيرتها. كما تحدّث عن هذه اللوحات الجديدة التي رسم أسفلها بالألوان الباهتة، في حين كان أفقها بهيّ الطلعة.
واعتبر إيدير أن الهيئات التي تظهر هنا وهناك في لوحاته، لا تعبّر عن الإنسان بصفة دقيقة، بل تمثل الإنسانية بصفة عامة. كما أكد على وجود حقائق مختلفة نسبيا. أما في لوحة أخرى فقد رسم معبدا لم يشأ أن يكون خاصا بالمسلمين، بل قال إنه معبد مقدس وكفى، داعيا في السياق نفسه، إلى احترام الديانات، ومستشهدا بقول الله تعالى: "لا إكراه في الدين". كما عرض لوحة أخرى مشعة بالنور، قال عنها إيدير إنها بدورها تمثل الأمل الذي شعشع في قلوب الجزائريين في المدة الأخيرة، واختار لها اللون الأبيض، كما رسم فيها هيئة إنسان.
وشارك إيدير بلوحتين رسمهما في السنوات الماضية، منهما لوحة عن عمل الفنان النرويجي الشهير مانش؛ تكريما لمشاركة الفنانة النرويجية هنا أكوم، مشيرا إلى رسمه أيضا بشكل عمودي؛ نسبة إلى علاقة الفرد بربه، وكيف أنه سيحاسَب أمام الله بمفرده في حين في الدنيا يمكن للجماعة أن تحاسَب بفعل أخطاء أعضائها. كما رسم الفنان رموزا تعنى بالهوية الأمازيغية، قائلا في هذا الصدد إن الحراك قضى على كل ما يفرق بين الجزائريين، فأصبح كل منهم يعتبر نفسه جزائريا وكفى.
لوحات مبهجة وأخرى كتومة
وعن الأعمال التي يشارك بها أخو محمد الفنان وأستاذ الفنون الجميلة بنفس المدرسة محند أورمضان جودر، قال إيدير إن أخاه يهوى استنطاق الفن الإفريقي؛ فهو لا يقتصر على رسم كل ما هو جزائري بحت، بل خرج عن الحدود الجغرافية بما أن لا حدود للفن، فرسم الكثير من الهيئات والأشكال التي تنتمي إلى الحضارات الإفريقية، مضيفا أن أورمضان يهوى استعمال الألوان المبهجة، عكسه تماما.
وأما عن الأعمال التي يشارك بها الفنان والأستاذ حميد فردي، فقال عنها إيدير إنها تمثل في مجملها البيت القبائلي؛ سواء من ناحية التقنية المستعملة أو الألوان أو حتى الأسلوب الفني، مضيفا أن الفنان تخرّج في أواخر التسعينات، وبالتالي عايش مرحلة الإرهاب، وككل فنان لا يمكنه أن يعبّر عن واقع أليم بألوان فرحة، وهو ما نراه في لوحاته.
وتطرق إيدير لتخصص الفنانة النرويجية أنا أكوم في فن السيراميك، "إلا أنها وجدت نفسها فنانة تشكيلية، عندما رأت أن رسوماتها التي تسبق صنعها تحفها، تحولت، هي الأخرى، إلى أعمال فنية".
جدران ناطقة في السر
وبالمقابل، تحدّث الفنان ومدير الدراسات بالمدرسة الجهوية للفنون الجميلة مزيان بوسعيد، إلى "المساء" عن مشاركته في هذا المعرض، وعن تنظيمه معرضا فرديا بمؤسسة "أحمد ورابح عسلة"، فقال إن أعماله هذه تنضوي تحت مجموعة أطلق عليها اسم "جدران الصمت"، إلا أنها، في الحقيقة، لا تحكي عن جدران حقيقية، بل هي تلك الأسوار التي نبنيها بأنفسنا، ومن ثم تعيقنا في مسارنا الحياتي من دون وعي منا.
وتحدث الفنان عن لوحة ثانية يشارك بها في هذا المعرض، تتمثل في هيئة طفل صغير ينظر إلى شيء، يقول عنه الفنان إنه عالمنا. ويضيف أنه كلما يتمعن هذه اللوحة يخيَّل إليه أنه يقرأ كتاب "الأمير الصغير"، مؤكدا أننا "جميعنا صغار حينما نجد أنفسنا في صراعات لا مخرج منها".
وعن التقنيات التي يستعملها مزيان في لوحاته الأخيرة، أشار إلى استعماله أوراق الألمنيوم التي تحدد معالم الهيئات التي يرسمها، ومن ثم يضع عليها دهان الأحذية حتى يبرزها أكثر ويعطيها قوة أكبر. كما يعتمد على تقنية اللصق، فقام، مثلا، بلصق حلي من الفنتازيا في لوحة يشارك بها في هذه الفعاليات، مؤكدا حريته التامة في فنه، إلا أنه مع ذلك يحتاج إلى نظرة الآخر؛ أي الجمهور الذي قد يكون له رأي مغاير تماما، يحب بوسعيد سماعه.
للإشارة، التقى الفنانان محمد إيدير ومحند أورمضان جودر بالفنانة النرويجية أنا أكوم في تركيا خلال مشاركتهما في سمبوزيوم، ودعواها إلى عزازقة لتنشيط ورشة بالمدرسة الجهوية للفنون الجميلة. وقد أُعجبت الفنانة أنا بهذه الزيارة، حيث صرحت في حوار سابق ل "المساء"، عن انبهارها الكبير بحفاوة الجزائريين الذين استضافوها بكل حب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.