الرئيس الفلسطيني يهنئ عبد المجيد تبون    أحزاب تتجاوب مع "اليد الممدودة" للرئيس الجديد    بغداد بونجاح.. موسم استثنائي يقرب السفاح من جائزة    فلاحو سيدي بلعباس ينقلون منتوجهم خارج الولاية    عزلة لقرية لا تبعد عن مقر الولاية سوى ب 30 كلم    بسبب تحقيقات بشبهة فساد.. فولسفاغن تتوقف رسميا عن النشاط في الجزائر    احتمال ارتفاع أسعار النفط خلال عام 2020    لرفع مستوى العلاقات الثنائية.. مسؤول صحراوي يتحادث مع نواب روس    إيداع الرئيس السوداني السابق مؤسسة للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين    توقيف خمسة أشخاص منهم تاجرين مخدرات وحجز كمية من الكيف المعالج في جنوب البلاد    غوارديولا يُعلن إصابة نجمه ويفتح الباب أمام رياض محرز    برشلونة يتعثر أمام ريال سوسيداد قبل أسبوع من الكلاسيكو    عقود وملاحق لعقود البحث عن المحروقات صدور مراسيم رئاسية تتضمن الموافقة    قوجيل: “نجاح رئاسيات 12 ديسمبر تاريخ ستحفظه الذاكرة الوطنية”    وفاة 5 أشخاص وإصابة 10 آخرين خلال ال 48 ساعة الأخيرة    مشاريع هامة تستفيد منها بلدية هراوة بالعاصمة    الخليفة العام للطريقة التيجانية يهنئ الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون    مرسى الدجاج بزموري البحري .. موقع أثري هام بحاجة إلى تثمين    السيرة النبوية والتدرج في تحريم الخمر    خلق التواضع    خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يهنئ رئيس الجمهورية المنتخب عبد المجيد تبون    سباحة/ بطولة فرنسا المفتوحة في الحوض الصغير: الجزائري شوشار يحطم رقمين قياسيين وطنيين    الحكومة الاسبانية تهنئ الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون    كوريا الشمالية: على الولايات المتحدة الامتناع عن الاستفزازات إذا كانت تريد أن تنهي هذا العام بسلام    حفتر يغازل سكان مصراته بعد فشله في إطلاق في الهجوم على طرابلس الليبية    قطاع الصحة يتدعم بمنشآت نوعية في الشلف    رقمنة 4 آلاف ملف تقاعد بخنشلة    ميسي: "كل كرة ذهبية فزت بها ساهمت في تطويري أكثر"    استفادة 42 ناديا من معدات رياضية بالبيض    توزيع 89 سكنا عموميا إيجاريا بغرداية    ربط 150 عائلة بالغاز الطبيعي بعين الإبل في الجلفة    رفع التحفظات المتعلقة بأرضية ملعب 20 أوت    رئيس دولة يشرف على امتحانات طلابه    طفلة أحبها العالم ويكرهها ترامب    زوجة البشير خلف القضبان    قبل نهاية السنة الجارية بسيدي‮ ‬بلعباس‮ ‬    من اللغة الفرنسية إلى العربية    منظمة‮ ‬اليونيسكو‮ ‬الأممية    في‮ ‬محاولة للإلتفاف على المساءلة الدولية    ستقام في‮ ‬العاصمة المصرية القاهرة    تعرضت لإصابة وفوزنا مستحق أمام الشباب    محرضا قاصر على سرقة مجوهرات جدته وراء القضبان    أول رحلة لقطار وهران-الشلف هذا الاربعاء    الفيلم الجزائري «نايس فري نايس» في المنافسة الرسمية    رحيل الأستاذ بوشيبة الطيّب ...صديق المسرح    التسليم مرهون بتدخل الوصاية    تسليم 2200 وحدة في 20 مارس و13 الف اخرى قبل اوت    إدراج الاقتصاد الدائري في الاستراتيجية التنموية    اجتماع موسع تحضيرا للدخول المدرسي المقبل    قامة متعددة المواهب وسفيرة لمنطقة الأوراس    أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم    في‮ ‬ظل ارتفاع نسبة المصابين بالداء‮ ‬    تأجيل التسجيلات في قرعة الحج إلى 15 ديسمبر الجاري    سكان مستغانم ينتظرون تسليم مشروعي القرن «الترامواي» و «مستشفى خروبة»    وكالات السياحة والأسفار مدعوة لسحب دفتر الشروط الخاص بتنظيم الحج    مهنيو الصحة يدعون الى اعتماد الأدوية الجديدة للسكري    الشيخ عبد الكريم الدباغي يفتي بضرورة المشاركة بقوة في الرئاسيات    سلال يبكي بالمحكمة و يصرح : لست فاسد انا بريء !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإنشاد فن راق ورسالة نبيلة تساهم في تغيير المجتمعات
المنشد المغربي هشام كريم ل"المساء":
نشر في المساء يوم 13 - 11 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
كانت إطلالة الفنان المطرب هشام كريم، على مهرجان الإنشاد الدولي بقسنطينة، في طبعته الثامنة، مميزة، ولمن لا يعرفه هو فنان مغربي، صاحب ال42 سنة، ولد وترعرع بمدينة القنيطرية، وبدأ حياته الفنية بالمشاركة مع تلاميذ الثانوي في حفلات المدرسة ومنها كون فرقة إنشاد أحيت عدة مناسبات دينية ومحلية بالقنيطرة، درس مبادئ الموسيقى بالعرائش ثم تخصّص بطنجة في العود، ليشق طريقه في هذا النوع الفني الإنشادي، من خلال الاستماع للمديح والابتهالات، حيث اكتشف فن الموال عن طريق الاستماع للشيخ أديب الدايخ وكان له أول إصدار سنة 2004 بعنوان "راحة الأرواح"، وبعد ذلك توالت الإصدارات، خلال الخمس سنوات الموالية، حيث تمكن من إصدار خمس ألبومات، وزار الجزائر في عدة مرات وشارك في العديد من المهرجانات والحصص الإذاعية، وكان أخرها بالمهرجان الدولي للإنشاد بقسنطينة، حيث كان له دردشة مع "المساء"، حول واقع الإنشاد ورسالته.
❊أولا هل نستطيع معرفة انطباعكم حول المشاركة في هذا المهرجان ؟
❊❊ أود بادئ ذي بدء أن أشكر القائمين على هذا المهرجان الذي تستضيفه مدينة قسنطينة العريقة، وعلى حسن الضيافة التي حضينا بها كمشاركين في هذه الفعالية الثقافية ببلد، نعتبره بلدنا الثاني، بصراحة تفاجأت بهذا الحب من طرف الجزائريين للطرب وللإنشاد بصفة عامة، وهذا ليس غريبا على الجزائريين وعلى الجزائر، التي تنظّم في كلّ سنة العديد من المهرجانات، كما أود أن أتحدث عن التنظيم الذي كان على ما يرام، وخلال تواجدي هنا بالجزائر وبقسنطينة، لمست أن هناك حبا وشغفا بهذا الفن، ولا يسعني إلا تمني زيارة الجزائر مرة أخرى، دون أن أنسى الدعاء بالازدهار والتطور لهذا البلد الشقيق والجار.
❊ماذا قدمتم، خلال مشاركتكم بالمهرجان؟
❊❊من محاسن الصدف، أنّ المهرجان جاء بين مناسبتين عزيزتين على الشعب الجزائري بصفة خاصة وعلينا كعرب وكمسلمين بصفة عامة، حيث جاءت فعاليات هذا المهرجان، بين احتفالات غرة نوفمبر والثورة الجزائرية الشهيرة، التي قام بها أبناء البلد لدحض الاستعمار الفرنسي وبين احتفاليات المولد النبوي الشريف، أظن أن هذه إشارة من الله عز وجل بأنّ الجزائر ستولد من جديد وستحيا من جديد.
بالعودة إلى فعاليات المهرجان ومشاركتي به، فقد قدّمت مجموعة من الابتهالات والمدائح النبوية، بمضامين مختلفة، حيث اختلفت بين المديح، الغزل العفيف والرسائل الإنسانية، التي تعد رسائل وعظية، لكلّ فئات المجتمع وهي الرسالة النبيلة التي نسعى، كفنانين وكمنشدين، إلى نشرها أينما رحلنا وارتحلنا، وأظن أنّ هذه مهمة ملقاة على عاتقنا، بما أننا اخترنا هذا الطريق.
❊من خلال سفركم إلى عدة بلدان، هل وقفتم على اختلاف في الإنشاد بين المغرب العربي والمشرق ؟
❊❊أولا أريد الحديث بالنسبة لنا في المغرب العربي، فلا أجد اختلافا مثلا بين الجزائر والمغرب، أو بين الجزائر وتونس، وهو نفس الأمر الذي وقفت عليه، من خلال زيارة هذه البلدان الجارة، أما إذا أردنا مقارنة الأمر مع دول عربية أخرى في المشرق، فربما قد نجد أن هناك اختلافا في الطبوع والألوان الجهوية في بعض المناطق، ولكن أظن أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، فهناك نفس الثقافة ونفس الأشعار وقاسم مشترك واحد بين شعوب المنطقة وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
❊وكيف ترون مستقبل الإنشاد في المغرب العربي؟
❊❊أظنّ، وهذا بشهادة العديد من العارفين والمختصين، أنّ الأمور بخير، فسواء بالنسبة للمغاربة، الجزائريين، التونسيين وحتى الليبيين، فإن الإنشاد يحظى بمرتبة لائقة ويعتبر سكان هذه المنطقة منبعا وخزانا كبيرا للمديح النبوي، وأصدقكم القول إنّ أشهر القصائد في مجال المديح موجودة بالمغرب العربي، بدليل أن قصيدة البردة الشريفة أو ما يعرف "بالكواكب الدرية في مدح خير البرية"، لصاحبها محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصري من مصر، أكثر حفاظها من المغرب العربي الكبير، ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أدعو الله أن يفتح على شعوب هذه المنطقة وأن يعم الأمن والسلام والرخاء.
❊هل يختلف الإنشاد عن بقية الألوان الطربية والفنية الأخرى ؟
❊❊الفن رسالة نبيلة، وهو ليس تهريجا أو ترفيها عن النفس وفقط، ومن هذا المنطلق، نرى أنّ الإنشاد هو فن راق وهو رسالة تساهم في تقدّم الحضارات وتغيير المجتمعات نحو الأفضل من خلال محاربة كل أشكال الانحراف والانحلال والظواهر السلبية، وهذا بالتركيز على أخلاق السلف الصالح وعلى رأسهم خير الأنام محمد عليه أفضل الصلوات والسلام، وتقديم النصح، خاصة بالنسبة للشباب، الذي يعد أهم عنصر في بناء الأمم.
❊في الآونة الأخيرة، دخل على الإنشاد استعمال الآلة والموسيقى العصرية، كيف ترون أنتم كمنشدين هذا الأمر ؟
❊❊أنا شخصيا لا أرى ضررا في ذلك، وأعتبر نفسي من المنشدين الذين ساهموا في إخراج النشيد من الزاوية الصوفية إلى المهرجانات والفعاليات الثقافية الكبرى، من خلال استعمال الوسائل العصرية، ولنا خير دليل في ذلك، الثورة التي أحدثها في الإنشاد كل من ماهر زين وسامي يوسف، هو نفس الإنشاد لكنهم استطاعوا توظيف التكنولوجيا والآلات الحديثة في تطوير هذا النوع الفني، والحمد لله أصبح للإنشاد رواج كبير في العالم العربي وحتى في العالم الغربي.
❊ رسالتكم إلى المنشدين الشباب
❊❊عليهم أن تكون لديهم ثقافة، تربية وفن، لأنه وكما تحدّثت آنفا، فإنّ الطرب والموسيقى ليست تهريجا وإنّما هي فن راق، ويجب أن نعطي للفن وللعلوم أساسا، عليهم بالمعرفة والمثابرة، حتى يصلوا إلى مبتغاهم وطريق النجاح يكون دوما محفوفا بالشوك والعثرات، والناجح فيه يكون دوما صاحب الإرادة القوية والعزيمة الصلبة، الذي لا تكسره بعض السقطات.
❊نشكركم على تخصيص هذه الحيز من وقتكم، لقراء "المساء"
❊❊أنا جد سعيد بتواجدي بالجزائر وكل الشكر مني لكم، على رحابة صدركم كجزائريين وعلى استقبالكم الحار في بلدكم هذا، الذي نعتبر أنفسنا، ليس بالغرباء فيه، أتمنى الخير كل الخير للجزائريين ولكل شعوب المنطقة العربية والإسلامية، ومزيدا من التألق ومزيدا من التآخي ولم الشمل بين أبناء البلدان العربية قاطبة من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.