5 ملايين سنتيم لكل أستاذ أو موظف مصاب بكورونا !    الجيش الصحراوي يقوم بقصف مكثف على معاقل تخندق الإحتلال المغربي    فرنسا تتأرجح بين الديماغوجية والواقعية    المقاربة الجزائرية الأنسب لإنهاء الصّراع في ليبيا    الوزارة الأولى: تكشف عن شروط إبرام عقود الزواج    «أوبك+» تبحث تمديد تخفيضات النفط مدة 4 أشهر    رئيس بورصة طوكيو يستقيل بسبب تعطّل النظام في أكتوبر    «العميد» وشباب بلوزداد يحقّقان انطلاقة موفّقة    انطلاق المنافسة بمشاركة 10 فرق    إعادة إستئناف رحلات الإجلاء بداية من 6 ديسمبر المقبل بشروط    غليزان:حبس حاملي الأسلحة البيضاء    سكان قرية زرعون يطالبون بتحسين ظروفهم    تأجيل النظر في استئناف قضية "مايا" إلى 7 ديسمبر    التقلبات الجوية والأمطار ببومرداس تفضح المستور    وزارة الصحة: 15 ولاية لم تسجل أية حالة جديدة بكورونا    جعبوب ينصب الأمين العام لوزارته ورئيسا للديوان    المنتخب الوطني لأقل من 20 عاما: يواجهون تونس في افتتاح الدورة التأهيلية لكان 2021    لزهاري حول لائحة البرلمان الأوروبي: استقلالية القرار السياسي للجزائر "تزعج" أطرافا أجنبية    مستشار رئيس الجمهورية إبراهيم مراد: 48 ألف مليار سنتيم لتجسيد أكثر من 38 ألف مشروع بمناطق الظل    التماس عقوبة 3 سنوات سجنا نافذا في حق طابو    ورقلة: أحكام ما بين سنة واحدة سجنا نافذا والبراءة في قضية تسهيل تنقل مهاجرين غير شرعيين    قضية مجمع كوندور: الحكم بخمس سنوات سجنا في حق الوزيرين الأولين السابقين أويحيى وسلال    الموت يغيب الجزائري مهدي خلفوني    شركة النقل بالسكك الحديدية: قرار استئناف حركة سير القطارات يخضع لقرار السلطات العمومية    ياسع نورالدين: الجزائر سجلت تأخرا كبيرا في مجال الطاقة الشمسية    الإرهابي "بن خية عيسى" يسلم نفسه إلى السلطات العسكرية بتين زاواتين    لهذا السبب مُنع المغني رضا الطلياني من دخول تونس    الجزائر تحصد 5 ميداليات منها ذهبيتان في دورة "غولدن غلو" للملاكمة    وهران: الشروع قريبا في تجهيز الملعب الجديد بمضمار ألعاب القوى    سكاي نيوز عربية: رحيل مارادونا.. الجزائريون بين الحزن والذكريات الجميلة    ليبيا: انقضاء المهلة الأممية لتقديم مقترحات آليات ترشيح السلطة التنفيذية    وزيرة الثقافة تلزم المستفيدين من صندوق الدعم عرض مشاريعهم عبر الانترنت    تفاصيل جديدة لعملية اغتيال عالم إيران النووي فخري زادة    "موديرنا" تطلب تفويضا طارئا من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لتوزيع لقاح كورونا    وزير الطاقة : أسعار النفط ستنتعش بعد الأخبار المتداولة بتوفر اللقاح    بركاني: توزيع لقاح كورونا مجانا    وزير التعليم العالي: يدعو الأسرة الجامعية للإطلاع على مسودة مشروع القانون التوجيهي للتعليم العالي    وفاة الكاتب نذير عصاري بعد اصابته بفيروس كورونا    قنصلية الجزائر بمونتريال تحدد المستفيدين من الإجلاء    "السيتي": "محرز هو معادلة السهل الممتنع"    تيارت.. أساتذة ثانوية شبايكي يحتجون بسبب تقليص المناصب    منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر الملاريا في جنوب إفريقيا    الفلسطينيون يطالبون في اليوم العالمي للتضامن معهم بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي    أسعار النفط دون 48 دولارا    إصابة بايدن بكسر في قدمه وترامب يتمنى له الشفاء    لقاح كورونا: لجنتان برئاسة وزيري الصحة والداخلية لتسيير الملف    إعداد 50 مرسوما وتعديل 10 قوانين لإطلاق خطة الإنعاش الاقتصادي    رحيل الأحبّة    قوجيل يبلّغ السفير البريطاني رفض الجزائر للائحة الأوروبية    ضاع القمر    سرديات الوجدان والتحول الوطني    سجين    تأصيل لإبداع تحكمه هواجس المدن    الرجل الكفيف الذي كان مبصرا    التضرع لله والدعاء لرفع البلاء منفذ للخروج من الأزمة    مساع لتصنيف 7 مواقع ومعالم أثرية وطنيا    تربية الصَّحابة على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرآنيّ    عبرات في توديع صديقنا الأستاذ عيسى ميقاري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





روسيا تهدد نفوذ فرنسا في مستعمراتها السابقة
عادت إلى إفريقيا عبر المساعدات العسكرية
نشر في المساء يوم 10 - 12 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
بدأت روسيا تعود بخطى حثيثة إلى إفريقيا عبر البوابة الأمنية المتردية في مختلف بلدان القارة، ضمن تعاون فرض نفسه بسبب تزايد تهديدات التنظيمات الإرهابية والاستعداد الذي أبدته موسكو، لمد يد المساعدة لتأهيل قوات هذه البلدان في إطار معركتها لاستعادة الأمن المفقود.
وكانت العودة الروسية إلى الساحة الإفريقية هادئة ودون صخب، بدأتها قبل سنوات بإرسال قوات وخبراء إلى إفريقيا الوسطى، قبل أن تسجل أول تقارب مع مالي بتوقيع وزير الدفاع المالي، الجنرال إبراهيم ظاهيرو دومبيلي، ونظيره الروسي الجنرال سيرغي شويغو، شهر جوان الماضي، على اتفاق عسكري تضمن إقامة تعاون عسكري ثنائي تقوم بمقتضاه روسيا بتزويد وتكوين العسكريين الماليين ضمن برنامج هدفه مواجهة المد الإرهابي في هذه الدولة.
ورغم أن الاتفاق كان رمزيا وتم بمقتضاه تزويد القوات المالية بطائرتين مروحيتين، إلا أن الحكومة الروسية جعلت منه بوابة لكسر الحصار الاقتصادي والمالي الذي فرضته عليها مختلف الدول الغربية، عقابا لها على ضمها لشبه جزيرة القرم سنة 2014، ولكنه سيشكل بداية لإبرام صفقات أسلحة أكبر تليها صفقات تمكن روسيا من الحصول على مختلف الموارد الطبيعية التي تزخر بها مالي، ومختلف الدول الإفريقية والتي تبقى محل اهتمام مختلف القوى الدولية المنافسة الأخرى.
وجعلت روسيا من قمتها مع إفريقيا بمنتجع سوتشي على البحر الأسود شهر أكتوبر الأخير، فرصتها لإعادة رسم الخطوط العريضة لعلاقاتها المستقبلية مع مختلف العواصم الإفريقية، ضمن حرب التموقع التي بدأتها الصين وتبعتها مختلف الدول الكبرى الأخرى التي رفضت إبقاء احتكار هذه العلاقة على الدول الاستعمارية السابقة.
وكشف وزير الدفاع المالي نهاية الشهر الماضي، أمام نواب البرلمان عن وصول أول بعثة عسكرية روسية إلى باماكو قريبا "لمساعدتنا تقنيا في بعض الميادين"، دون إعطاء توضيحات أخرى رغم أن الإشارة قوية باتجاه تقديم روسيا لدعم لوجيستي عسكري للقوات المالية، إذا أخذنا بالأوضاع التي يمر بها هذا البلد والمتاعب التي تواجهها قواته في مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية التي انتقل خطرها من شمال البلاد إلى وسطه وحتى إلى العاصمة باماكو.
وأضاف أن "تواجد خبراء روس في مالي سيجنبنا إرسال معداتنا في كل مرة إلى روسيا لإصلاحها، وقربهم منّا سيساعدنا على إصلاحها وتدريب طيارينا" هنا في مالي، قبل أن يضيف في ملاحظة حملت الكثير من الدلائل والرسائل ذات البعد الاستراتيجي، إنه لا يتعين أن نضع مالي في قفة واحدة في إشارة الى عدم الاكتفاء بتوقيع اتفاقيات عسكرية مع فرنسا القوة الاستعمارية السابقة، وتجاهل قوى أخرى بإمكانها تقديم هذه المساعدة.
ويبدو أن الاستراتيجية الروسية لاستعادة مكانتها في إفريقيا اعتمدت إلى حد الآن على تكيتك الخطوة خطوة تمهيدا للتوقيع على صفقات أكبر، تأكد ذلك من خلال اتفاق تعاون مع بوركينا فاسو التي حصلت شهر أوت من العام الماضي، على مروحيتين روسيتين لاستخدامهما في عمليات مطاردة العناصر الإرهابية التي أصبحت تهدد أمنها، بما يمكن روسيا أيضا من إيجاد موطئ قدم لها في منطقة غرب إفريقيا المحسوبة هي الأخرى في عمومها على النفوذ الفرنسي بحكم العلاقات التاريخية خلال الحقبة الاستعمارية.
وتعد الخطوة الروسية في مالي ثالث خطوة في إفريقيا بعد إرسال قوات إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، ضمن أكبر اختراق عسكري روسي، وهي كلها دول كانت ومازالت تسبح في فلك التأثير الفرنسي. فهل يعني ذلك أن مكانة فرنسا في مستعمراتها السابقة بدأت تضمحل وتتلاشى من سنة إلى أخرى في ظل هذه المنافسة؟ يطرح مثل هذا التساؤل في وقت تعالت فيه أصوات، بل ونظمت مسيرات احتجاجية شارك فيها الآلاف في النيجر ومالي وبوركينا فاسو نددوا خلالها بالتواجد العسكري الغربي في بلدانهم واعتبروها استعمارا بذريعة محاربة الإرهاب.
وزاد الشعور الرافض للتواجد الغربي في إفريقيا في ظل فشل القوات الفرنسية والدولية في القضاء على عناصر التنظيمات الإرهابية الذين نفذوا عمليات مسلّحة استهدفت السكان المدنيين على مقربة حتى من قواعد عسكرية لدول أجنبية. ولم تشأ وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورانس بارلي، خلال زيارتها الأخيرة إلى مالي في جولة شملت التشاد وبوركينا فاسو، تضخيم مسالة التواجد العسكري الروسي في المنطقة واكتفت بالقول إن بلادها ترحب بكل مساعدة من أية جهة كانت للقضاء على التهديدات الإرهابية رافضة الخوض في خلفياته، رغم إدراكها لهذه المنافسة في منطقة كانت ومازالت الحكومات الفرنسية تعتبرها محمية لها دون غيرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.