المجلس الشعبي الوطني: صرف مبلغ 45 مليار سنتيم للتضامن في مواجهة وباء كورونا    كورونا فيروس:فرق حماية الغابات "منخرطة كليا" في محاربة الوباء    التجمع الوطني الديمقراطي وأبناء الشهداء يستنكرون تصريحات حول الجزائر في قناة عمومة فرنسية    الشروع في رفع الحجر الصحي عن الرعايا المعنيين به بعد التأكد من سلامتهم من وباء كورونا    فيروس كورونا: المؤامرات التي تهدف إلى تقويض التعاون بين الجزائر والصين مصيرها الفشل    حجز 50 قنطار من المخدرات خلال الثلاثي الأول ل2020    15 سنة سجنا ضد الهامل وعقوبات بين سنتين إلى 10 في حق أفراد أسرته    20 عملا سينمائيا عبر «الفايس بوك»    قصص للأطفال ودروس عن بُعد لطلبة البكالوريا    «أُدير صفحات فايسبوكية تعمل على التوعية والتحسيس»    الرئيس تبون يصدر عفوا لفائدة 5037 محبوسا    عرقاب: لن يكون هناك ندرة في الوقود ولا غلق لمحطات الخدمات    ممارسو الصحة العمومية يثمنون قرار رئيس الجمهورية    تسجيل 131 حالة جديدة مؤكدة و 14 وفاة    لتأمين إنتاج المحاصيل الكبرى بتلمسان    كانت موجّهة للمضاربة بمستغانم    طيلة الحجر الجزئي بوهران    نفطال تتسبّب في غلق محطات الوقود؟    وفاة النائب عبد القادر زغيمي    كورونا تمدّد جائزة علي معاشي    اللجنة الوزارية للفتوى تؤكد:    لإحتواء انتشار فيروس كورونا    عبد القادر عمراني:    عنتر يحيى يساهم في حملة ما نسيناكش البليدة    حقّق حصيلة باهرة خلال الشهر الماضي    وزارة الشؤون الدينية تصدر فتوى حول نشر الإشاعة    سفارة الصين تدين التصريحات البغيضة    لجنة الفتوى تجيز للأسلاك الطبية والأمنية الصلاة بغير وضوء ولا تيمم    بلالو على رأس مديرية الترميم وحفظ التراث    تراجع أسعار النفط ليس "كارثة" وهاكم الأسباب    فتح محطات الخدمات على مدار الساعة وكامل أيام الأسبوع    وفاة الدبلوماسي الصحراوي المحنك امحمد خداد    الأمن مطالب بتعزيز جهود الوقاية    ترويج المعلومات المشبوهة رذيلة أخلاقية    الرئيس تبون بعث تطمينات حول الوضع الصحي والاجتماعي    «كورونا» تشل قطاع الأشغال العمومية    كورونا يعلق مستقبل ميسي    أمن الشلالة يحجز مواد استهلاكية موجه للمضاربة    طفل ضمن مجموعة مختصة في سرقة السيارات    انطلاق قافلة مساعدات إنسانية من العاصمة    رئيس اتحاد البليدة بن شرشالي يتماثل للشفاء ويحذر الجزائريين    «تأقلمنا مع الحجر المنزلي لكن بعض الناس لم يستوعبوا بعد الخطورة»    رحيل حامل راية استقلال الصحراء الغربية في المحافل الدولية    شروط إصدار شهادة الكفاءة في الصيد البحري    ما مصير المسلسلات المنتظرة؟    3 مجرمين في قبضة الأمن    سيكون من الصعب على اللاعبين استئناف المنافسة الرسمية    شريف الوزاني يفكر في الموسم القادم    سليماني مرشح للعودة إلى الدوري البرتغالي    مشاورات عربية أممية عشية أول اجتماع للجنة المتابعة الدولية حول ليبيا    "كورونا" يفرض التعامل عن بعد    سأعمل على تحويل المعهد إلى مركز إشعاع بيداغوجي    المدارس الإخراجية في الجزائر تعاني من تسطيح الرؤية    مصر.. الأزهر يوضح حُكم صيام شهر رمضان فى عصر الكورونا    الصومال ترسل 14 طبيبا إلى إيطاليا لمساعدتها في مواجهة كورونا    بريطانيا تخصص رحلة لرعاياها بالجزائر    تصريحات كاذبة و قذف ضد الجزائر: وزير الشؤون الخارجية يستدعي سفير فرنسابالجزائر    من أسباب رفع البلاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اختلاط أوراق الرئيس أردوغان في المستنقع السوري
بعد إقدام القوات السورية على قتل 33 عسكريا تركيا
نشر في المساء يوم 29 - 02 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
عرفت محافظة إدلب في أقصى شمال غرب سوريا نهاية الأسبوع، تصعيدا عسكريا خطيرا بين القوات السورية والتركية كاد يؤدي إلى مواجهة مفتوحة وسط تجاذبات التحالفات المختلفة في الأرض السورية.
وكان مقتل 30 عسكريا تركيا في غارات جوية سورية، وإقدام القوات التركية على قتل 20 عسكريا سوريا في رد انتقامي أكبر مؤشر على حالة الاحتقان العسكري في هذه المنطقة التي لجأت السلطات التركية إلى احتلال أجزاء واسعة منها نهاية العام الماضي، بمبرر إقامة منطقة عازلة لمنع تسلل الإرهابيين إلى داخل أراضيها.
وجاء إقدام القوات السورية على قتل الجنود الأتراك في تحد للتهديدات التي سبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن وجهها لنظيره السوري بشار الأسد، بضرب كل الأهداف السورية في حال تم استهداف وحداته في المنطقة العازلة، وهو ما جعل الرئيس التركي، يجد نفسه أمام مازق حقيقي حول طبيعة الرد على العملية السورية، وخاصة في ظل نداءات التهدئة التي وجهتها مختلف الجهات الدولية لتفادي أسوأ السيناريوهات في حرب لم تكشف عن كل خباياها.
ووجدت السلطات التركية نفسها مقيدة بهامش مناورة عسكرية محدودة في كيفية التعاطي مع مقتل أكبر حصيلة جنود أتراك في المستنقع السوري، وخاصة في ظل الدعم القوي الذي تقدمه السلطات الروسية للنظام السوري، ورفضها المطلق لكل محاولة لإفشال خطته في القضاء على عناصر المعارضة المسلّحة، وعناصر تنظيم "داعش" الإرهابي التي اتخذت جميعها من ادلب آخر التحصينات لها.
وتعد هذه ثاني عملية عسكرية سورية تستهدف القوات التركية في هذه المدينة، دون أن يتمكن الرئيس التركي، من تنفيذ وعيده بما يؤكد أنه وجد نفسه في مأزق حقيقي في كيفية التعاطي مع قوات نظام سوري استعاد روح المبادرة العسكرية في المدة الأخيرة، ولا يريد تضييعها لحسم الموقف الميداني اليوم قبل غد، وجعلت الرئيس بشار الأسد، يؤكد بازدراء على تهديدات نظيره التركي، بأنه لا أحد بإمكانه وقف تقدم وحدات جيشه إلى غاية استعادة السيادة على كل الأراضي السورية.
وتسببت تطورات اليومين الأخيرين، في أزمة حقيقية بين روسيا وتركيا حول كيفية التعاطي مع مستجدات ميدانية توشك أن تفجر محور موسكو انقرة الذي بدأت معالمه تتكرس مذ صفقة صواريخ "اس 400" الروسية التي اقتنتها تركيا، والتي اصر الرئيس طيب أردوغان، على نصبها رغم التحذيرات الأمريكية والأوروبية.
ويكون استشعار الرئيس التركي، باحتمال انهيار هذا الحلف هو الذي دفع به إلى حث المجموعة الدولية إلى إقامة منطقة حظر جوي في سماء محافظة ادلب لمنع الطائرات السورية من ضرب معاقل المعارضين لها هناك، وهو ما يعني بطريقة ضمنية منع الطائرات الروسية من القيام بمثل هذه المهمة على اعتبار أنها هي التي تقوم بضمان التغطية الجوية للقوات البرية السورية خلال عمليات زحفها باتجاه جبهات القتال في ادلب.
وهو نداء التقفته الدول الأعضاء في حلف "الناتو" التي عقدت اجتماعا طارئا بطلب من تركيا التي اعتبرت وفق المادة الرابعة من ميثاق الحلف، أن سيادتها الترابية أو أمنها القومي أصبح مهددا، إلا أن المجتمعين لم يكن في مقدروهم اتخاذ أي قرار سوى التأكيد على تضامنهم مع تركيا بصفتها عضو في الحلف.
وهو موقف متخاذل دفع بالرئيس التركي، إلى العودة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث الموقف معه من أجل عدم تصعيد الوضع أكثر مما هو عليه، ومحاولة فك خيوطه بالحوار والتشاور الثنائي.
وعبّر الرئيسان في مكالمة هاتفية أجرياها أمس، عن انشغالهما تجاه التوتر المتجدد في ادلب " بعد مقتل الجنود الأتراك، وهي خطوة تهدف بالأساس إلى تفادي كل تصعيد قادم، والعمل على التشاور المسبق بينهما واتخاذ الإجراءات العملية لتحقيق ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.