برنامج تزويد بلديات بغرب العاصمة بالماء الشروب    توقف الأشغال ب10 آلاف وحدة سكنية على المستوى الوطني    إجراءات جديدة لمنح الأراضي الفلاحية للمستثمرين    ميركل تجدد حرص ألمانيا على تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين والعودة للمسار السياسي    ترحيل الرعايا اللبنانيين العالقين بالجزائر في ال 15 جوان الجاري    الداخلية تعلن عن تسهيلات جديدة للراغبين في تأسيس جمعيات بلدية ذات طابع خيري وتضامني    جمعية التجار تشيد بقرار الحكومة لعودة النشاطات الاقتصادية وفتح المحلات التجارية    هذه إجراءات الوقائية الجديدة ل “إير آلجيري” بعد استئناف رحلاتها    رزيق يكرّم منتجي زيت الزيتون الفائزين دوليا    انتخاب ميموني سفيان على رأس لجنة المؤتمرات للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة    جراد ينوه بجهود وتضحيات أفراد السلك الطبي في مجابهة “كورونا”    تبسة: وفاة طفل وإصابة 5 أشخاص اثر حادث مرور    فورار: 104 إصابة جديدة، 156حالة شفاء و 9 وفيات في الجزائر خلال ال24 ساعة الماضية    قرار إعادة فتح المساجد يعود إلى الحكومة وحدها    اتفاقية بين التكوين المهني والهلال الأحمر    إجراءات صارمة ضرورية لرفع التحدي    رونالدو يصنف كأول ملياردير في تاريخ لاعبي كرة القدم    يتوقع ايرادات ب 5395.8 مليار دينار : صدور قانون المالية التكميلي لسنة 2020 في الجريدة الرسمية    رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الجنوب إفريقي    المدارس الخاصة: بداية التسجيلات للسنة القادمة على خلفية نزاع حول تسديد تكاليف الدراسة    الفلسطينيون يجددون رفض مشاريع التصفية والوطن البديل    انهيار بناية في القصبة دون تسجيل خسائر في الأرواح    إدانة عبد الغاني هامل والوالي السابق موسى غلاي ب 12 سجنا نافذا    ترامب يعلن انتهاء الاحتجاجات في منيابوليس    ترامب: تجاوزنا أزمة كورونا واحتوينا “فوضى” مينيابوليس    رئيس اللجنة الطبية للفاف: ”هنالك خطر لانتقال العدوى في حالة استئناف المنافسة”    منظمة الصحة: زيادة بحالات كورونا في دول خففت القيود    ‘'التاس'' تستمع للأطراف المعنية في غياب ‘'الفاف''    “فرانس فوتبول” تختار الجزائري كريم عريبي ضمن أبرز المواهب الافريقية الواعدة    ريال مدريد يقتحم الصراع على صفقة بن ناصر    إحباط محاولة انتحار فتاة قاصر في البليدة    الفيلم الجزائري «كريمو» يتوج ب»البوابة الذهبية»    محاضرات على «منصة زوم « نهاية كل أسبوع    استحداث دار شباب افتراضية بتلمسان    ساعو يطالب بمحاسبة زطشي ومدوار    بلعريبي يتعهد بتسليم سكنات عدل ببسكرة قبل نهاية السنة    الطلبة يدرسون عن طريق أرضية إلكترونية    أردوغان: التطورات بليبيا وسوريا والعراق تظهر قوة أدائنا    مساهمة حول إثراء مسودة تعديل الدستور ل : “بشير فريك”    الإطاحة بشبكة وطنية لترويج القنب الهندي والكوكايين    "مساءلة الكولونيالية", كتاب جماعي حول فكر الهيمنة في العقل الغربي    ثماني فرق تخوض غمار الدوري المغاربي للمناظرات الإلكترونية باللغة العربية    الممثل طارق ناصري ل “الحوار”: ستستمر معاناتنا في غياب قانون الفنان وعلى الوزارة تعويضنا    “من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للحراك الجزائري؟” اث إصدارات الكاتب أحمد بن سعادة    مجموعة “أوبك+” تبحث هذا السبت تمديد تخفيضات الإنتاج ووضع سوق النفط العالمية    800 أسير فلسطيني «مستجد» في سجون الاحتلال منذ تفشي وباء كورونا تقرير:أحمد نزيه    نفط : تحسن طفيف في الأسعار ترقبا لاجتماع أوبك    جعفر قاسم : عاشور العاشر”3″ سيكون بهذه الولايات    أعراب: حلفاية لا يمثل وفاق سطيف رياضيا    لثاني يوم تواليا.. لا إصابات جديدة بكورونا في تونس    وزارة الداخلية تنشر الملف الضروري لإنشاء جمعية    بحضور الأئمة دون المصلين.. إستئناف صلاة الجمعة في جامع الأزهر الشريف اليوم    وزارة الفلاحة تشدد على ضرورة تكثيف الرقابة وتوفير الشروط الصحية عبر أسواق الماشية تحضيرا لعيد الأضحى    لجنة الفتوى تدرس جواز الصلاة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    العالم يحتاج إلى الرّحمة!    الغاية من صلة الإنسان بالله جلّ عُلاه    « و الجُرُوحُ قِصَاص»    الوالي خلوق وصاحبه “باندي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البليديون سيتجاوزن "كورونا" مثلما فعلوا مع محن كثيرة
الأديب رابح خدوسي ل"المساء":
نشر في المساء يوم 04 - 04 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
أكد الأديب رابح خدوسي، تضامنه الشامل مع سكان ولاية البليدة، الذين يعيشون حجرا صحيا شاملا للحد، ومن ثمة القضاء على انتشار فيروس "كورونا"، وفي هذا قال ل«المساء"، إن البليديين معروفون بصمودهم، مذكرا بمحاصرة الثلوج في السابق، لبيوت سكان الأطلس البليدي، أسابيع كاملة.
بدأ الأديب والناشر رابح خدوسي حديثه ل"المساء"، واصفا الحالة التي تمر بها مدينة البليدة والعالم ككل بالطبيعية، بما أن الإنسان كائن حي يتفاعل بما يحمل محيطه، سواء كان ذلك ضارا أو مفيدا، ومن هنا تأتي هذه المحنة أو الابتلاء، كامتحان للإنسان، مضيفا أنه لا بد للإنسانية أن تمر من حين لآخر بامتحان إلهي، كي تكون لها محطة تأمل وتفكير فيما مضى، وفيما سيأتي.
أكد صاحب دار النشر "الحضارة"، تغيير هذا الامتحان للكثير من الحقائق والقناعات الموجودة، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع، وحتى على مستوى العلاقات الدولية، مقدما مثالا بالفلاسفة الذين سيغيرون حتما من أفكارهم ونظرياتهم، نفس الشيء بالنسبة للأطباء الذين سيجددون بحوثهم، ورجال الدين الذين بدورهم سيفعلون نفس الشيء مع خطاباتهم، معتبرا في السياق نفسه، أن المحطة التي نعيشها مفصلية في حياة الأمم، كما أننا بصفة عامة، بشر ضعفاء، كما نصت عليه الآية الكريمة "إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا"، ليعود ويؤكد أن الإنسان يبقى دائما تحت رحمة الله، بالتالي تحت رحمة الطبيعة، ومهما حاول أن يتغلب عليها، فلن يستطيع.
أضاف الأديب أنه لو استطاعت البشرية أن تنقذ نفسها من هذه المرحلة، وهو ما يتمناه الجميع، بغض النظر عن طبيعة هذا الفيروس، هل هو مصطنع أم طبيعي، ستحقق بذلك انتصارا كبيرا فعلا، لينتقل إلى الحديث عن البليدة، التي قال إنها صامدة وعزيزة، وإن ما يحدث لها ليس بامتحانها الأول، فقد تعرضت في فترة الاحتلال الفرنسي إلى هجمات من طرف أربع جنرلات، ولم يدخلوا إليها إلا بعد عشر سنوات من المقاومة والصمود، مشيرا إلى جمال هذه المدينة التي أكد أنها بالفعل، مدينة الفن والآداب والجمال والجهاد والمقاومة، كما أن أهلها، أهل الصمود، ويعرفون حتما كيفية تجاوز هذه المحنة، من خلال الاحتياط والحذر والوقاية اللازمة والصبر.
تحدث صاحب رواية "الضحية" عن نفسه حينما كان يقيم بالأطلس البليدي، في بيت جبلي، وكيف أنه رفقة عائلته، يحاصرون بالثلوج لأكثر من أسبوعين وأحيانا شهرا كاملا في البيت، فيلتفون حول "الكانون" ويأكلون البلوط حينما ينفذ الأكل، وحينما تمر الأزمة، يخرجون من بيوتهم وينسون كل ما مر بهم، ويسعدون بأشعة الشمس وزرقة السماء، لهذا يدعو سكان البليدة الذين تطل بيوتهم على الشريعة، إلى التمتع بهذا المنظر، أما الساكنون في الشمال، فليمدوا بصرهم إلى البحر والمروج الخضراء، كما طالب من الجميع، بالتضامن بالعدة والصبر في هذه الشدة التي ستزول بإذن الله.
أما عن دور المثقف في مثل هذه الأزمات، فأشار صاحب "موسوعة العلماء والأدباء الجزائريين"، إلى دور المثقف حينما تنتهي المأساة، كي يدونها ويكتبها للتاريخ حتى لا تتكرر الأخطاء، مضيفا أنه لو تتاح للمثقف المنابر، لعبر عن رأيه، وهو ما فعله مؤخرا، حينما اتصل بإذاعة البليدة، وقدم مجموعة من الأفكار والاقتراحات والتوصيات، كمبادرة منه، كما تلقى العديد من القصائد لمختلف الشعراء الذين تضامنوا مع البليدة، ويمكن لها أن تتحول إلى ديوان شعري، علاوة على اشتغاله بنص عن البليدة منذ سنوات، ليؤكد قدرة المثقف على تنمية الوعي لدى المواطنين لو أتيحت له الفرصة، وكذا في تحسيسهم بأهمية التضامن والتكاثف والصبر، وإلى غير ذلك، صحيح أنه ليس بطبيب، فلن يعالج المرضى جسديا، لكنه يداويهم نفسيا ومعنويا بقلمه وأفكاره، يضيف خدوسي.
أما عن أهمية استغلال المحجور صحيا أوقات فراغه في مطالعة الكتب، فذكر خدوسي ذلك في صفحته على "الفايسبوك"، مشيرا عبر منبر "المساء"، إلى وضعه مجموعة من الكتب على الأنترنت للمطالعة، باعتبار أن الكتاب خير جليس، مضيفا أنه لو اهتمت العائلات بإنشاء مكتبات في بيوتها لاستغلت الأمر الآن، من خلال توفير مكتبات يمكن للمواطن أن يستعير كتبها، ليختتم حديثه بدعوة الجزائريين وبالأخص الموجودين تحت الحجر إلى الابداع، حيث تظهر قوة الجزائري في الأزمات، وكذا إلى التفاؤل، لأن اليأس يضعف المناعة، وهذا الأمر يؤدي إلى الإصابة بالأمراض، كما أن فرصة المكوث في البيت قد تفيد الكاتب في كتابة مؤلفاته، أما عن الآخرين، فيمكن أن يكتبوا عن يومياتهم أو حتى يحصوا أخطاءهم حتى لا يكرروها مستقبلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.