اللجنة متساوية الأعضاء تشرع في صياغة توافق حول قانون تجريم الاستعمار الفرنسي    اللجنة متساوية الأعضاء تشرع في معالجة الخلاف حول قانون المرور    معركة "الكاف الأصفر"… ملحمة بطولية في جبال بني شقران    "نات كوم" تسخر 4500 عامل و390 شاحنة لضمان نظافة العاصمة خلال شهر رمضان    يوم دراسي بالقليعة حول تكريس الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية    ثقافة مكتسبة أم اهتزاز لثقة المتنمر؟    فانوس رمضان.. حكاية عمرها مئات السنين    المنطقة تدفع ثمن الاحتلال والتسلح    قيس سعيد يُهنّئ الرئيس تبّون    الجيش بالمرصاد لشبكات المخدّرات    فرحة رمضانية منقوصة في غزّة    الرائد في تنقّل صعب إلى وهران    سعيود: نسعى لتقريب الخدمات الإدارية من المواطنين    استيراد مليون رأس غنم على طاولة الحكومة    الدفع الإلكتروني.. قفزة كُبرى    لصوص الكوابل في قبضة الشرطة    نستهدف نقل قرابة 10 مليون مسافر في 2026    تكريم الأسرة الثورية وتدشين مشاريع تنموية    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    " 18 فبراير، موعد لاستذكار القيم التي انبثقت عن الثورة التحريرية"    الوزير الأول، غريب، يترأس اجتماعًا للحكومة لدراسة العديد من المشاريع    استمرارية الخدمة على مدار الساعة خلال شهر رمضان    الجزائر تقود حراكا لتجريم الاستعمار في إفريقيا    حق تقرير المصير أولوية للأقاليم غير المستقلة    عادات متجذرة.. تكافل اجتماعي وأجواء تعبدية    1500 حاوية جديدة و390 شاحنة لرفع النفايات    توزيع 10 آلاف قفة رمضانية عبر الوطن    حسام عوار يقترب من استعادة مكانته مع "الخضر"    زكري يرفع التحدي مع نادي الشباب السعودي    حفلات موسيقية متنوّعة للجمهور العاصمي    نوال زعتر في "مريومة ونسومة"    مدرب تفينتي الهولندي يدافع عن رامز زروقي    "مجلس السلام" نسخة أخرى من عقلية الصفقات    النية في الصيام والاشتراط فيه    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    "المساخر" تحاصر المسجد الأقصى    بوعمامة يحثّ على احترام خصوصيات رمضان    7 سنوات لإزالة الأنقاض!    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    العفو عند المقدرة    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    "الكتابة بلغة العدوّ نفسه للدّفاع عن ثقافة وطن مرهون بين القسوة والظّلم غنيمة حرب".    تخصيص مناطق صناعية لتحويل المنتجات الفلاحية    هذه شروط ممارسة نشاط بيع واستيراد الأسلحة في الجزائر    تموين السوق بالمواد الاستهلاكية بأسعار معقولة في رمضان    الدعوة إلى مؤتمر دولي بغرناطة    نور الدين واضح يدعو بأديس أبابا إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    المساجد هي "قبلة للحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية"    هدفنا بناء إدارة عصرية تواكب التحولات الوطنية والدولية    الجزائريون يترقبون الهلال    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    الاتحاد في الصدارة    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المسرح أداة اجتماعية فاعلة مع الواقع ومتغيراته بغرض التقويم
العراقي حيدر عبد الله ضيف منتدى المسرح:
نشر في المساء يوم 23 - 05 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
أكد الكاتب والمخرج المسرحي العراقي حيدر عبد الله الشطري، خلال نزوله ضيفا على العدد الجديد من منتدى المسرح الوطني الجزائري على فايسبوك في مداخلة عنونها "المسرح والمجتمع، الدور الوظيفي والتحولات البنيوية"، أكد أن المسرح هو الأداة الاجتماعية الفاعلة مع الواقع الاجتماعي ومتغيراته بغرض الإصلاح والتقويم.
قال الشطري إن نقاد المسرح تناولوا موضوع المسرح والمجتمع في الكثير من البحث والتقصي، والحفر في العلاقة بينهما هو موضوع ليس بالجديد. وركز في بحثه على الصراع الاجتماعي الذي هو أسس دراسة العلاقة بينهما، مشيرا إلى وجود العديد من هذه التناولات، وتنوعت تبعاً لخصوصية المنظور النقدي الذي تنظر من خلاله إلى العلاقة الوثيقة بين المسرح والمجتمع، وكانت ترى أن عملية التغيير الاجتماعي التي يكون المسرح معنياً بها هي عملية تتبع؛ تغييرا في شكل الوعي الإنساني ومتبنياته الفكرية نتيجة ثورات فكرية كبرى، وبالتالي ينسحب هذا التغيير عن التأثير الإيجابي في بنية المنظومة الاجتماعية بغية إحداث عملية التحول فيها إلى منظومات أخرى أكثر استيعابا، لحاجة الإنسان ومتطلباته الفكرية والمادية. ويرى أن التغيرات التي تحدث في المجتمع نتيجة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، هي التي تؤثر في الوضع الإنساني، ومن ثم في شكل الدراما ومضمونه، فخزان الثورة هو رغبات دفينة في نفوس الجماهير تكون غير ذات فائدة لولا أن هناك من يستطيع أن يستدرجها ويحفزها لتكون جاهزة للتحقق، وهنا تبرز أهمية الفنان وفاعلية وجوده؛ فهو الذي يبحث عن هذه الرغبات والآمال ويثيرها، وبالتالي يضعها في إطارها الثوري لتكون جزءا من توليفة فنية مؤثرة، والمسرح بكل تجلياته يستوعب هذا الطرح الفني الأصيل، وبذلك تتحقق العملية التواصلية بين الفنان والمتلقي، ويتشاركان بفاعلية تحدد قيمة المسرح من خلال هذه العلاقة التبادلية بين كل منهما.
وعند البحث في علاقة المسرح بالمجتمع في العصر الحديث وفي بعض اتجاهاته نجد أنفسنا أمام طروحاته الجديدة، التي تكرس فكرة أن المسرح هو الشكل الفني الذي يؤشر أزمات وإحباطات الإنسان العصرية، ويفضح المؤامرات التي أدت به إلى ذلك، ويؤكد على طروحاته التعليمية والتوجيهية والتي تحركها تيارات سياسية، تجعل منه أداة فكرية تحددها موجهات ومحركات خاصة ربما تبحث في أهداف سياسية منتخبة. وأضاف: "هناك بعض المدارس المسرحية التي لا ترى علاقة المسرح بالمجتمع أبعد من كونه مرآة عاكسة يؤدي دورا وظيفياً رتيباً، يعكس المشكلات التي يعاني منها الإنسان وعلاقته المحيطية بالمجتمع الذي يعيش فيه، وهذا ما أطلق عليه بنظرية الانعكاس، تلك التي جردت المسرح من الكثير من مهامه ووظائفه، واقتصار دوره على النقل الحرفي للواقع، وتحييد مهمته الحركية الفعالة لصالح الجمود والسكون".
وكان على المسرح أن يؤدي دوره الفعال باستعادة صورة الواقع الاجتماعي الأصلية بعد نزع الأقنعة أو تعرية الإسقاطات، وبذلك يكون هذا التناول للمسرح الأقرب إلى الإقناع بوصفه المرآة التي تتلقى الصورة قبل أن تعكسها تتعامل بالقطع مع هذه الصورة بفاعلية، يترتب عليها تغير الكثير من ملامحها وتفاصيلها؛ في عملية أقرب إلى إعادة الصياغة منها إلى الانعكاس، على حد تعبيره. وتابع يقول: "لقد كانت كل التطورات الكبيرة في الوقت الحالي بكل تداعياته واضطراباته وعدم زوال تأثير حروبه المعلنة والمخفية على وجود الإنسان، أعطت إمكانيات جديدة للمسرح، فزاد الوعي الثوري والفلسفي في معالجته شتى المشكلات الاجتماعية والفردية ضمن الواقع المضطرب، وطبيعة هذه المشكلات وحجمها خلق الوعي النقدي للفنان المسرحي. وساعد هذا على إمكانية المسرح وقدرته في التأكيد على جوهر المشكلات الأساسية التي تميزه وتتمظهر من خلالها العلاقة الكبيرة بين المسرح والمجتمع".
والأستاذ حيدر عبد الله الشطري كاتب ومخرج مسرحي من دولة العراق، وهو خريج كلية الفنون الجميلة من جامعة بغداد، شغل منصب مدير معهد الفنون الجميلة في ذي قار لسنوات عديدة، وله عضوية باتحاد الأدباء والكتاب العراقيين وكذا بنقابة الفنانين العراقيين. صدرت له العديد من النصوص المسرحية التي بعثت فيها الحياة على الركح منها: "لا وجه للشجر" و"والدخول إلى الخارج"، وهي مجموعة نصوص مسرحية. وله مساهمات في الصحف والمجلات المحلية والمواقع الإلكترونية. كما اشترك في الكثير من المهرجانات والمسابقات المسرحية المحلية والعربية.
وقد تم إجازة نصوصه المسرحية بعدد من الجوائز المحلية والعربية على غرار: الجائزة الأولى للنص المسرحي، (دائرة الشؤون الثقافية العراقية) سنة 2011 عن نصه "الآتي من وراء المرايا"، وجائزة أحسن نص مسرحي، (مهرجان الأيام المغاربية للمسرح في الجزائر) سنة 2014 عن نص "أيها الآتي وداعا"، والجائزة الأولى للتأليف المسرحي (مسابقة مهرجان أيام القاهرة الدولي للمونودراما) طبعة 2020 عن نصه "العبور".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.