"لست نادما.. ولو عاد بي الزمن لاتخذت نفس القرارات"        رئيس الجمهورية يتلقى تهاني رؤساء وملوك دول شقيقة وصديقة    سعيد شنقريحة يترأس حفلًا بمناسبة 5 جويلية    تشييع جثمان اللّواء حسان علايمية بالعالية    كشف وتدمير قنبلة بتيزي وزو    كورونا يُفرمل الصناعة الوطنية    خطة استعجالية لإنعاش الاقتصاد وتحسين الوضعية الاجتماعية    توقيف 4 موظفين تحفظيا    تراجع في حوادث المرور ب22,7٪    القصة الكاملة لسرقة الاحتلال لجماجم المقاومين    رحيل الملحن الإيطالي إنيو موريكوني    معلم تذكاري للراحل مولود قاسم نايت بلقاسم    ولاة الجمهورية يمنعون إبرام عقود الزواج    في إحصائية أجرتها جامعة جونز هوبكنز    فيغولي يثور ضد عنصرية الأتراك ويدافع عن أصوله الجزائرية    السودان: إقالة رئيس الشرطة عقب احتجاجات كبيرة    7وفيات.. 463 إصابة جديدة وشفاء 392 مريض    مكتتبو "عدل 2" في وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة    وزير الصناعة: الدولة ستعتمد على الصناعة التصنيعية لإعادة البريق لعملاق الحديد والصلب في الجزائر    للجزائر هامش مناورة دون اللّجوء إلى الاستدانة الخارجية    463 إصابة جديدة، 392 حالة شفاء و 7 وفيات    سكان زيغود يوسف بقسنطينة يطالبون الوالي بالتدخل العاجل    مشاريع استعجالية لتحسين التّزوّد بالمياه والكهرباء    "التدخل في قضية التلاعب بالنتائج واجب وعودة المنافسة بيد اللجنة العلمية"    اتحاد الجزائر يوقع على عقد لعامين مع المدرسة العليا للفندقة و الاطعام    نجوم الخضر يوجهون رسائل مؤثرة في ذكرى الاستقلال    منصة إ.طبيب: أزيد من 2.600 استشارة طبية عن بعد منذ نهاية مارس    تمديد آجال الرزنامة الخاصة بصب معاشات المتقاعدين    تأجيل وليس إلغاء    تشافي يواصل الإشراف على رفقاء بونجاح    أمن مستغانم يطيح بعصابة أشرار    الدفاع الجديدي يحسم الجدل    سرطان: اطلاق منصة رقمية خاصة بتحديد مواعيد العلاج بالأشعة    إصدار دفتري الشروط المتعلقين بتركيب واستيراد السيارات هذا الشهر    خطاب غاضب لترامب في عيد الاستقلال    الإطاحة بجمعية أشرار تقودها امرأة مختصة في تزوير العملة الوطنية والشهادات الإدارية    ليبيا : قوات أجنبية تدخل ميناء السدرة النفطي والوفاق تعد بالرد على قصف الوطية    الرئيس تبون يتلقى التهاني من نظيره ترامب بمناسبة عيد الإستقلال    صورة عمرها 62 سنة تجسد دعم السعودية للجزائر    مسابقة لاختيار أفضل تصميم لطابع بريدي يخلد استرجاع رفات شهداء الثورات الشعبية    سفير الجزائر بقطر يكرم الكاتب يوسف بعلوج بعد تتويجه بجائزة "كتارا" للقصة القصيرة    إصابة الفنان الجزائري محمد فريمهدي بفيروس كورونا    بن بوزيد: فرض الحجر الصحي الشامل حاليا ليس في أجندتنا    أسعار النفط ترتفع    السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    سواكري تعرض تجربة الجزائر في تسيير تحضيرات الرياضيين في ظل أزمة كورونا    منع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود.. السعودية تضع ضوابط صارمة للحج    استرجاع الرفات بعد مرور 170 عاما من فرنسا    «غوغل» يحتفل بعيد استقلال الجزائر    لتفادي تكرار سيناريو خسائر صائفة 2019    قصيدة" «ذكرى الشهيد"    الاستقلال عن ريع المحروقات.. الإنجاز الذي ينتظر التحقيق    بلدية وهران تكرم المرحوم محند الشريف حماني    تحويل قائمة المستفيدين إلى مصالح صندوق السكن    بشارة الرسول عن ثواب الصلاة في المساجد    نماذج تربية أبناء الصحابة عبد الله بن الزبير    اللهم بفضلك يا كريم يا غفار أدخلنا الجنة دار القرار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قطاع استيراد نافذ سياسيا قضى على الصناعات المنتجة
الباحثة تينهينان القاضي في دراسة حول عراقيل التصدير خارج المحروقات:
نشر في المساء يوم 03 - 06 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
ترى الباحثة في الاقتصاد السياسي بكلية الاقتصاد بلندن، تينهينان القاضي، أن هناك عاملا مهمّا يقف وراء فشل الجزائر في تنويع الصّادرات خارج قطاع المحروقات، يرتبط بالعلاقة المعقدة والمقيدة بين الدولة والقطاع الخاص، والتي تميزت بها الحقبة الاشتراكيّة واستمرت خلال فترة تحرير السوق.
وأشارت إلى أن عمليّة تحرير السّوق التي قادها صندوق النّقد الدّوليّ في التسعينيات، لم تتصد لهذه العراقيل، معتبرة أن حزمة الإصلاحات التي وضعها الصندوق، "أفضت إلى تشكيل قطاع استيراد خاص، سعى بنشاط لتقويض ظهور قطاع تصنيع منتج. وهو ما أعاق بشدة قدرة البلد على بناء شبكة صناعيّة ديناميكية وتنويع الصادرات".
وفي دراسة بعنوان "إيرادات النفط، التحول الاقتصادي والبقاء السياسي في الجزائر" نشرتها الباحثة بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت" الألمانية، أكدت أن "الإصلاحات السيئة المتعاقبة لتحرير السّوق، التي قادها صندوق النّقد الدّوليّ في التّسعينات، خلقت لوبيّات استيراد قويّة أعاقت نشوء قطاع تصنيع منتج".
وبالرغم من أن البداية الصناعية للجزائر كانت ناجحة –وفقا لما أوردته في دراستها- بالرجوع إلى أولى مراحل التصنيع ببلادنا بعد الاستقلال مباشرة، فإن ذلك لم يتواصل، حيث أشارت الباحثة في هذا الصدد إلى أنه "بالرّغم من أنّ وجود كمّيّات كبيرة للنّفط في بلد فقير مستقلّ حديثا، يوفّر شروطا تقليديّة لسيناريو لعنة الموارد، إلاّ أنّ الجزائر نجحت في مواجهة اللّعنة في العقود الأولى التي تلت الاستقلال. فمجهودات ضخمة تمّ بذلها لتسريع وتيرة التّصنيع، التعليم، السّكّن وتجسيد مشاريع بنى تحتيّة كبيرة، تمّ تمويلها كلّها من عائدات النّفط واستكمالها عن طريق الأموال المقترضة".
ما أدى إلى تسجيل الجزائر في منتصف السّبعينات، لأعلى معدل نمو ضمن كل البلدان المصدرة للنفط ب8,5 بالمائة. كما تم تحقيق قيمة مضافة للتصنيع بنسبة 20 بالمائة في 1978. وأظهرت السّياسات الاقتصاديّة والاجتماعيّة للجزائر حينها، وفقا للدراسة، التزاما بالتّنمية من خلال العدالة الاجتماعيّة، "واعتبرت الجزائر نموذجا للدّولة الثوريّة ما بعد الاستعمار وطليعة للعالم الثّالث، وحظي البلد بإشادة، كأحد أنجح التّجارب في التّنمية الاقتصاديّة وأحد أكبر مصدّريّ النّفط استقرارا"، حيث اعتبرت الباحثة، هذا النجاح يفسر كذلك سياسيا، بتوفر "توافق سياسي".
ولهذا فإن الدراسة تشير إلى أن ما يفسر المستوى الكبير لتركيز الصّادرات في المحروقات، هي عدة عوامل من بينها "تفكّك السّلطة محليّا والافتقار إلى الاتّساق الأيديولوجيّ"، إضافة إلى "تجاهل حزمة إصلاحات المؤسّسات الماليّة الدّوليّة لديناميّات السّلطة، وبالتالي تنفيذها الانتقائي من طرف السلطات العمومية، بحيث تمّ اعتماد إصلاحات تحرير التّجارة التي قلّلت من حماية الصّناعات المحلّيّة وأعادت توجيه البلد نحو ميزته النّسبيّة في استخراج الموارد، بينما تمّ الاستغناء عن الإصلاحات التي كانت تهدف إلى تشجيع نشوء قطاع خاصّ منتج".
هذا الاعتماد الانتقائي للإصلاحات، كان، حسب الباحثة، نتيجة للتّفاعل بين العوامل السّياسيّة والفكّرية وبرامج التّكيّف الهيكليّ، "حيث نتج عن تحرير التّجارة تخفيض كبير في المعدّل الفعليّ للحماية الموفّرة للسّلع المصنّعة محليّا.وكان من الصّعب على الشّركات الصّناعيّة منافسة المجموعات القائمة عالميّا، وأغلبها انهارت في غضون أشهر فقط".
نتيجة لذلك – كما تضيف الباحثة- تقلّص قطاع التّصنيع بشكل كبير، وتمّ تقويض الجهود التي تمّ بذلها لتنويع البنية الصّناعيّة للبلد خلال الحقبة الاشتراكيّة. ومن هذه المنطلقات، فإن الباحثة تخلص في دراستها إلى أن دراسة العراقيل التي تعيق تنويع الصّادرات، يتطلّب نظرة مقرّبة على طبيعة علاقة الدّولة بمجال الأعمال، مشيرة إلى أن التّصنيع الذي قادته الدّولة كان ضروريّا للبلد، كونه خلق قاعدة تصنيعيّة ونوّع الهياكل الإنتاجيّة للبلد، بعيدا عن استخراج النّفط.
لكنّ هذه السّياسة الصّناعيّة، كما تضيف، أثبتت عدم قدرتها على الاستدامة كونها فشلت في تعزيز قطاع خاصّ تنافسيّ يمكنه أن يأخذ التّصنيع من مرحلة استبدال الواردات إلى مرحلة أكثر تحدّيا، قائمة على التّصدير.
وحسب الباحثة تينهينان القاضي، فإن فشل الدّولة في ترقية القطاع الخاصّ، راجع إلى "عراقيل سياسيّة وفكريّة"، استمرّت حتى في حقبة تحرير السّوق، "ما ساعد على ظهور "قطاع استيراد" نافذ سياسيّا، سعى بنشاط لعرقلة نشوء قطاع تصنيع منتج، وهو ما أعاق بشكل كبير مستقبل تنويع الصّادرات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.