وزير الداخلية الإسباني يستقبل من قبل رئيس الجمهوري .محور النقاش الهجرة غير شرعية    المؤسسة الوطنية للترقية العقارية.. الكشف عن مواقع سكنات "LPP" التي ستسلم قريبا    أسعار النفط تتجاوز 45 دولارا    صندوق تمويل المؤسسات الناشئة سيكون عمليا "بدءا من الأسبوع المقبل"    رزيق يشرف على انطلاق عملية الايداع الالكتروني للحسابات الاجتماعية    حكم بإعدام مغني نيجيري بتهمة الإساءة إلى الرسول "محمد"    ميلة: 100 وحدة سكنية عمومية وإعانات مالية للتكفل بالمتضررين من الهزتين الأرضيتين    غوتيريش يدعو إلى تقديم دعم دولي قوي للبنان في أعقاب الانفجار المروع    انتخاب الطيب محياوي رئيسًا جديدًا لمولودية وهران    موجة حر تتعدى 45 درجة تضرب الولايات الغربية    بوتين: إبنتي تلقت اللقاح الروسي ضد فيروس كورونا    الرئيس اللبناني يطلب من رئيس الحكومة المستقيل تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة    تيزي وزو: وفاة امرأة وابنها في حادث مرور ببلدية ذراع الميزان    لم أندم على الزواج وبناتي نعمة من الله    ميناء بجاية يعود للنشاط بعد 20 يوما من الشلل    عبد الرحمان تواتي يقدم "جبر الخواطر" في أكتوبر المقبل    من المسؤول عن تعطيل التنمية وعدم استهلاك الأغلفة المالية بالجلفة؟    العاصمة.. حجز مسحوق "اكستازي" ووصفات طبية من أطباء الامراض العقلية    1000 شرطي لتأمين 100 شاطئ للسباحة    وداعا يا صاحب رائعة « يا عامر يا ناسي»    الوزير الأول يستقبل سفير الولايات المتحدة الامريكية    رفع تعليق التصدير عن المنتجات المحلية باستثناء المواد المدعمة    سيجتمع برئيس النادي قريبا    لفائدة العائلات المتضررة جراء الهزتين الأرضيتين    المدرب الفرنسي لشباب بلوزداد فرانك دوما:    خلال الايام المقبلة بعنابة    ضمن برنامج كابدال بجانت    شبكة الفرانكوفونية تتحالف مع المخزن !    الرئيس الأول للمحكمة العليا يصرح:    عضو المنتدى الاقتصادي العالمي يؤكد:    الدفاع الجوي يتعزز بدفعات جديدة من الضباط    وزير الشؤون الدينية والأوقاف يكشف:    المسرح الوطني الجزائري يوّدع نورية قصدرلي    اضفاء الشفافية على التحقيقات..وإبلاغ الجزائريين بنتائجها    استخدام تقنيات الجيو- فضائية لتحديد الوعاء العقاري    "حمس" تربط فعالية الديمقراطية التشاركية بجدية المجتمع المدني    اتفاق حول إنشاء لجان مشتركة لترقية العلاقات وتقييم التعاون    الفنانة القديرة نورية قصدرلي توارى الثرى في مقبرة قاريدي بالقبة    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    من وصايا القرآن    حكم لعن الدهر    هذه حقوق الضيف في الإسلام    منظمات حقوقية دولية تتهم الرباط بالتحامل على الصحفي عمر الراضي    «حققنا صعودا مستحقا وندرك أن القادم أصعب»    «الصعود جاء بفضل الجدية وأستعد للظهور بأفضل مستوياتي»    6 جوائز للجزائر    7 أعمال تتنافس في القصيرة جدا    "ذروة" المسيرة الدبلوماسية    بداية نهاية "الطراباندو"    فسحة أمل لقمع كورونا    فاتح عاشور يقترب من نادي سوسطارة    ديون أندية الرابطة الأولى تصل إلى 2000 مليار سنتيم    صيد يقرر الاستقالة من الرئاسة    دعوة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية كسلوك حضاريّ    مساعٍ لجعل ملجأ القوس نموذجا وطنيا    جزيرة تواجه "كوفيد 19" ب"فرسان القرون الوسطى"    الطبيب الداعية    يا الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين تحدي الإرهاق وخيبة الأمل
بوهران
نشر في المساء يوم 09 - 07 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
يواصل المستخدمون الطبيون بوهران، بعد مرور أربعة أشهر على جائحة "كورونا"، تجندهم لكبح تفشي الوباء، متحدين الإرهاق وخيبة الأمل. تطلق هذه الفرق الطبية اليوم، بعد أن نال منها التعب، صرخة أسى، عسى أن تجد صداها لدى المواطنين الذين يتعاملون باستهتار أمام هذا الوباء، فمنذ أربعة أشهر، يخوض مئات الأطباء والممرضين، ليلا نهار، معركة مجابهة انتشار الفيروس التاجي، في ظل ظروف صعبة، حتى أنهك الإجهاد الكثير منهم.
لم تخف رئيسة مصلحة الأمراض المعدية بالمركز ألاستشفائي الجامعي لوهران، البروفيسور نجاة موفق، المعروفة بقوتها وصمودها، هذا الوضع، وتقول بصوت عال؛ "إنني منهكة". ومع استمرار الجائحة، نال التعب من فريق البروفيسور موفق، التي لم تعد تر بصيص نور لنهاية النفق، كما أشارت، مبرزة أنها "تحرص على التواصل الدائم مع فريقها، لمعرفة من يواجه مشاكل، ومن يعاني من الإرهاق، وغيرها من المسائل الخاصة بالمستخدمين إزاء هذه الوضعية".
حسب البروفيسور موفق، فإن الوضعية طالت كثيرا، وأصبحت المسؤولية تصعب أكثر فأكثر على المستخدمين الطبيين، ولم يعد هناك مجال للحديث عن العطل، بعد الارتفاع المسجل في الأيام الأخيرة في حالات الإصابة بالوباء، خاصة أن عددا كبيرا منهم حالتهم خطيرة. وتستقبل وحدات "كوفيد 19" بالمركز الاستشفائي الجامعي، والمؤسسة الاستشفائية الجامعية لوهران يوميا، أعدادا من المصابين، حتى "أضحت أسرة الإنعاش المتاحة قريبة من حالة التشبع، والمستخدمون الطبيون بحاجة إلى الدعم، الوضع الذي لا يسمح حتى بالتفكير في العطل"، وفق مسؤول وحدة "كوفيد 19" بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية لوهران، البروفيسور صالح للو.
حسب المكلف بالاتصال في مديرية الصحة والسكان، يوسف بوخاري، سيتم تطبيق نظام عمل على أساس 48 ساعة، متبوعة ب5 أيام راحة، لتمكين الفرق الطبية من الاسترجاع.
خيبة أمل أمام استهتار بعض المواطنين
تشعر الفرق الطبية التي تعمل بلا هوادة، لكبح تفشي الوباء، بخيبة أمل، بفعل استهتار بعض المواطنين بالتدابير الوقائية، الوضع الذي تسبب في زيادة حالات الإصابة بالفيروس التاجي.
تقول الممرضة أمنة، العاملة بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية لوهران، التي كانت من بين الأوائل المجندين للتكفل بالمصابين "إنها محبطة من تصرفات بعض الأشخاص، وعدم اكتراثهم بالالتزام بالتدابير الوقائية". وأشارت إلى أنها عندما تلاحظ عدم احترام المواطنين للتعليمات الصحية، وتزاحمهم في الأسواق بدون أدنى شروط الوقاية "تشعر أن تضحيتها بأزيد من ثلاثة أشهر من حياتها بعيدا عن أبنائها، ذهبت هباء منثورا".
على غرار باقي زملائها، قررت أمنة، كسر الحجر لتعود إلى أبنائها وزوجها الذي ساندها خلال كل الأسابيع الماضية، التي قضتها لوحدها بالفندق. كانت "محظوظة بهذه المساندة، كون الحجر تسبب في خصومات بين الأزواج، وأحيانا حتى الانفصال"، كما أضافت.
يتقاسم هذا الشعور بمرارة، العاملون بمصلحة البروفيسور موفق، التي أشارت إلى أنه تسبب لهم في نوع من الإحباط. ووصفت البروفيسور موفق، تصريحات البعض بعدم وجود "كوفيد- 19"، "بالمضحكة"، وقالت بنبرة ملؤها الأسف "نحن نعيش حقيقة المرض يوميا، والناس يموتون كل يوم". ويبدو على المواطنين "أنهم تعبوا قليلا من الاستمرار في الالتزام بمتطلبات التعايش مع الجائحة، ويظهر ذلك حتى في الجانب التضامني"، حسب تقدير الوسط الطبي، الذي لاحظ أن الهبات والعمليات التضامنية أضحت نادرة، بخلاف ما كان عليه الأمر في السابق.
التحذير من الإرهاق الجسدي والذهني
لم يعد المواطنون "يظهرون الامتنان لأصحاب المآزر البيضاء، بل على العكس، تحول الزخم التضامني بسرعة، ليصل حتى إلى الاحتقار والشتم"، كما تقول بأسف، المنسقة الرئيسية لخلية الأزمة المكلفة بالفرق الطبية، بالمركز الاستشفائي الجامعي لوهران، سميرة بودو.
فإلى جانب التعب، قد يتعرض المستخدمون الصحيون إلى صدمة ذات صلة بشبح المرض والموت الذي يتعايشون معه يوميا، تقول الطبيبة النفسانية التي تتكفل بالأطباء والممرضين، مبرزة "أن الطبيب إنسان قبل كل شيء، وحياته وحياة ذويه معرضة للخطر".
تحاول الطبيبة النفسانية تحذير مرضاها من فئة المستخدمين الطبيين، الذين تظهر على معظمهم علامات التعب، بتجنب الوصول إلى حالة إرهاق بدني وذهني وعاطفي بفعل العمل.
بعد مرور أربعة أشهر على معركة مكافحة الفيروس بلا هوادة، أضحى من الصعب التنبؤ إلى متى يمكن للفرق الطبية مواصلة الصمود أمام هذا الضغط القوي، تقول البروفيسور موفق، لافتة إلى "أن دعم وتشجيع مهنيي الصحة، يعتبر عاملا محفزا لهم، لمواصلة عملهم إلى أبعد مدى. في المقابل، يؤدي الاحتقار والتشكيك إلى التدمير وتقويض إرادة الجميع".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.