الحملة الاستفتائية: مشروع التعديل الدستوري يكرس قدوم الجزائر الجديدة    الحملة الاستفتائية : تعزيز حرية التعبير والرأي و حرية الصحافة    مناطق الظل "في صدارة أولويات" برنامج الحكومة    سونلغاز تطالب زبائنها بتسديد فواتير الكهرباء    أسعار النفط تواصل التراجع    جراد يدعو من باتنة إلى انفتاح حقيقي في المجال الصناعي و بناء شراكات رابح-رابح    توقيف مؤسس منظمة إسلامية بفرنسا    فرنسا: إيداع ستة أشخاص الحبس في قضية ذبح المدرس    ثلثا دول العالم يمكنها أن تزول.. ونحن؟    أشبال بلماضي يتقدمون إلى المركز 30 عالميا    عرض اليوم.. عاصمية أصيلة تعدك بحياة رائعة وأوقات ممتعة    أولياء تلاميذ مدرسة إحباشن يرفضون التحاق أبنائهم بالمدارس    حوادث مرور: تسجيل إرتفاع محسوس في عدد الحوادث والوفيات خلال أسبوع    تسجل أزيد من 8600 مخالفة تتعلق بخرق تدابير الوقاية من الوباء    وفاة متطوع شارك في اختبارات لقاح أوكسفورد    الحملة الفرنسية ضدّ التيار الإسلامي تستهدف غلق مسجد    ماذا خسر العالم بعدائه لسيّد الخلق محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم؟    عناصر الدرك الوطني تداهم بؤر الاجرام بشطيبو والكرمة    حنين الذكريات وفرحة الملاقاة    فكر مالك بن نبي في ندوة وطنية عبر مختلف الولايات    الدستور الجديد حرص على تثبيت هوية الجزائر    أوامر بمعالجة مشاكل التجهيزات البيداغوجية    الرئيس تبون يعزي مستشاره عبد الحفيظ علاهم إثر وفاة شقيقه ...    تبسة اخماد حريقين واسعاف طفل تعرض لصعقة كهربائية    تسجيل 252 حالة جديدة    منظمات أرباب عمل تتوحد    الحكم على أويحيى ب 10 سنوات سجنا نافذا    بعد حصوله على جميع الرخص المطلوبة    نسبة التضخم السنوي في الجزائر بلغت 2 بالمائة    الأبطال يلتقون    منتجات حلال تقلق وزير فرنسي    هؤلاء الفائزين بجائزة محمد ديب    المدرسة العليا العسكرية للإعلام والاتصال    صوت الرصاص يغلب في كرباخ    دول وجمعيات تطالب الأمم المتحدة بتطبيق مخطط التسوية    7 وفيات.. 252 إصابة جديدة وشفاء 136 مريض    إعداد بطاقية وطنية لمخابر قمع الغش    بصمات رسخها الميدان    عاشق الجمعية وصديق الأنصاربعيد عن الأنظار    « أشكر كل من سأل عني وحان الوقت لتسليم المشعل للشباب»    9 آلاف جرار لإنجاح حملة الحرث والبذر    محمد قديري .. مشوار إعلامي طويل عنوانه المصداقية    هل يرتدي طفلي الكمامة؟    الشعب الصحراوي نموذجا    تكوين الكفاءات "بامتياز"    إثارة قضية التراث الأفريقي المنهوب    الهند تكرم الكاتبة الجزائرية عائشة بنور    صور تحتضن الطبعة الثالثة من مهرجان "أيام فلسطين الثقافية"    لا أخشى مواجهة الجزائر    تأجيل التدريبات وإبرام الصفقات في سرية    انطلاق التربص الثاني اليوم    ضبط 2446 وحدة مفرقعات    700 مليون سنتيم لاقتناء مواد التعقيم    حجز 2 كلغ من البارود    "الشروق" تقرر مقاضاة حدة حزام عن حديث الإفك المبين!    بلمهدي: التطاول على المقدسات أمر غير مقبول    المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر    المولد النبوي يوم الخميس 29 أكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خلطة بين الراهن والخرافة يعشقها القارئ
"البحر بلا نوارس" لجيلالي خلاص في طبعة إسبانية
نشر في المساء يوم 30 - 09 - 2020

صدرت مؤخرا، الترجمة الإسبانية لرواية "البحر بلا نوارس" للكاتب جيلالي خلاص، وبالمناسبة، تقدم هذا الأخير بتشكراته الحارة للمترجم الأسباني الكبير جيزو دافيد كوربيلو، مشيدا بهذه الخطوة التي ستسمح للقارئ بالإسبانية، اكتشاف هذا المنتوج الأدبي.
كما شكر خلاص عبر حسابه الإلكتروني، دار النشر الإسبانية "فن وأدب"، التي تكفلت بعملية الترجمة ونشر النسخة في طبعتها الإسبانية الراقية.
مميزات هذه الرواية أن لها علاقة وطيدة بالريف الجزائري، وبالروائي نفسه وذاتيته، وهذا لا يعني أنه نص سيرة ذاتية، بل إنه يتعداه إلى فضاءات حياتية أخرى.
أراد الروائي جلالي خلاص تعريف الجزائري بالآخر، من خلال أيضا سفره في دهاليز الماضي المثقل بالمعاناة، والعودة إلى الحاضر عبر تراكمات الذاكرة الشعبية، هذه الذاكرة التي تبدو في النص الروائي مسيجة بين المنافي والتهميش.
الرواية تغرف من عوالم وحيوانات البحر، وتعج بأسماء المخلوقات، منها النوارس والنمور والفهود والذئاب الضاربة والثعابين وغيرها، ولعلها ترمز إلى عالم الإنسان المتوحش، رواية ترحل في دهاليز الذاكرة وتلافيف المخيلة الشعبية، المشبعة بعبق التراب وعبقرية المكان والإنسان.
تمنح الرواية من تضاريس وشروخ ذاكرة المؤلف، سيرته وحياته وتجربته في عالم الريف والمدينة المتوحشة، ذاكرة سردية محاصرة بالمنفى والابتعاد والتهميش والتشويش.
إنها أيضا رواية مشبعة بالإبهام المستعار من الوحوش الضاربة والنوارس، هذه الأخيرة التي ترمز إلى الجزائر سيدة بحيرة المتوسط، وما تمثله من سلام، والوحوش أيضا رمز للاستعمار والدم وصراع الشمال والجنوب، ثم هناك صراعات أخرى بين أبناء البلد حول امتيازات ومنافع كثيرة.
رواية "بحر بلا نوارس" تحاول الانطلاق من الراهن، لكن من دون التنصل في اللحظات الماضية، التي لا تزال تشكل مخزوناً استراتيجياً للكتابة الإبداعية، وعلى عادة الكاتب في كل رواياته، تظل الطفولة البائسة وأجواء الريف، أكبر رصيد لديه، ورغم الإعلان المبكر والصريح عن راهنية الإحداث في "بحر بلا نوارس"، إلا أن مسار التشكيل الروائي ظل موثقاً بالذاكرة، حيث الحنين إلى تلك الأزمنة الغابرة.
بالنسبة إلى السارد، فهو شخصية تمارس الكتابة كحال مستمرة تتغذى من الذاكرة، وتسخرها لتطبع صورها إلى الأبد، تأتي الخرافة وتستمر إلى آخر الرواية حلاً سحرياً، غير أنها شكل آخر من أشكال الهروب والتنصل من الراهن، علما أن الخرافة صنعها السارد، ومنفصلة عن الخرافة التي يصنعها وعي الجماعة.
تعكس هذه الرواية حسب النقاد- تجربة روائية جديدة على المستوى الأسلوبي، لكن هذا التحول لم يتلف معالم أجواء خلاص الروائية المتميزة. جيلالي خلاص، من مواليد عام 1952، أصدر مجموعات قصصية، روايات، وكتباً للأطفال، تُرجمت بعض أعماله إلى لغات أجنبية (فرنسية، إيطالية، ألمانية وروسية)، كما أنه واحد من أهم أسماء الجيل الثاني في القصة القصيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.